سياحة جديدة في فيينا... معرض لموزارت ومعالم طبية

المنزل حيث وُلد موزارت بات أحد أكثر المتاحف زيارة في العالم (شاترستوك)
المنزل حيث وُلد موزارت بات أحد أكثر المتاحف زيارة في العالم (شاترستوك)
TT

سياحة جديدة في فيينا... معرض لموزارت ومعالم طبية

المنزل حيث وُلد موزارت بات أحد أكثر المتاحف زيارة في العالم (شاترستوك)
المنزل حيث وُلد موزارت بات أحد أكثر المتاحف زيارة في العالم (شاترستوك)

قد لا تحتاج فيينا إلى توفير المزيد من مناطق الجذب السياحي، في ظل ما تحويه من المقاهي والقصور والمتاحف ذات الشهرة العالمية، ولكنها بصدد الحصول على المزيد على أي حال.
ومن بين أحدث مناطق الجذب التي أعلن عنها مسؤولو السياحة في فيينا أخيراً، معرض يعيد زائريه إلى العام الذي توفي فيه الموسيقار العبقري، فولفغانغ أماديوس موزارت، ومعالم طبية وسياسية جُددت أخيراً.
وقد ابتكرت متاجر «شتيفل» في فيينا، تجربة وسائط متعددة مخصصة لموزارت، تعود بزائرها إلى عام 1791. حين توفي الموسيقار العالمي. وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
وفي مكان آخر، يمكن للزائرين اللعب على آلات موسيقية بصورة تفاعلية، من خلال عزف مقطوعة موزارت الشهيرة «Eine kleine Nachtmusik» (موسيقى الليل الصغيرة).
وقد صُمم معرض الوسائط المتعددة «ميثوز موزارت» خلال جولة مدتها 60 دقيقة، ومن المقرر أن يُفتتح في 16 من سبتمبر (أيلول). كما يمكن لأي شخص مهتم بتاريخ الطب زيارة «جوزيفينوم» قريباً، حيث تحتضن فيينا مجموعات جامعة فيينا الطبية. وكان المتحف قد أُغلق لفترة أربعة أعوام بسبب أعمال التجديد، ومن المقرر أن يُعاد افتتاحه في 29 سبتمبر الحالي.


مقالات ذات صلة

حُكم مخفف لمتهم بتصوير لاعبات نمساويات في غرف الملابس يثير غضباً واسعاً

رياضة عالمية كاش بوينت أرينا بملعب نادي ألتاش للكرة النسائية النمساوي (رويترز)

حُكم مخفف لمتهم بتصوير لاعبات نمساويات في غرف الملابس يثير غضباً واسعاً

أثارت قضية صادمة في النمسا موجة غضب واسعة داخل الأوساط الرياضية، بعد صدور حكم مخفف بحق رجل أُدين بتصوير لاعبات فريق ألتاش للسيدات خلسة داخل غرف الملابس والصالة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة بياته ماينل رايزنجر خلال لقائهما في الرياض الخميس (الخارجية السعودية)

السعودية والنمسا تبحثان تطوير التعاون بمختلف المجالات

استعرض وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق قناة نهر الدانوب وسط مدينة فيينا - النمسا (أ.ف.ب)

بعد 35 عاماً... الحمض النووي يحل لغز تبديل طفلتين في النمسا

تمكن اختبار للحمض النووي من حل لغز تبديل طفلتين حديثتي الولادة في أحد المستشفيات بجنوب النمسا، بعد نحو 35 عاماً على وقوع الخطأ.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا رجال شرطة في شارع قريب من مدرسة حيث أفادت التقارير بمقتل عدد من الأشخاص في حادث إطلاق نار (أ.ف.ب)

10 قتلى في إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية بالنمسا

نقلت «وكالة النمسا للأنباء» اليوم عن رئيسة بلدية مدينة غراتس الواقعة جنوب البلاد قولها إن إطلاق نار في مدرسة بالمدينة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

السعودية والنمسا تبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المستجدات الإقليمية والدولية مع نظيرته في النمسا بياته ماينل رايزنجر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)
قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)
TT

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)
قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

وحسب تقرير لصحيفة «ستاندارد» سيتمكن الزوار من التجول في الشقق الخاصة التي كانت تستخدمها الملكة وزوجها الأمير فيليب، دوق إدنبرة الراحل، في قصر هوليرود هاوس بإدنبرة، في جولة تتيح إلقاء نظرة نادرة على الحياة الخاصة داخل القصر.

وتتضمن هذه الغرف غرفة الملابس الخاصة بالملكة، حيث كانت تستعد للمناسبات الرسمية، إضافة إلى غرفة الجلوس التي كانت تعمل فيها على مراجعة الوثائق الواردة في «الصناديق الحمراء» الرسمية، كما كانت تسترخي فيها أحياناً بمشاهدة سباقات الخيل على شاشة التلفزيون.

وكانت الملكة وزوجها يقيمان في جناح من الغرف الخاصة يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر في الجهة الشرقية من القصر، ويطل على الحدائق ومنتزه هوليرود، خلال فترات إقامتهما في المقر الرسمي للملكية في اسكوتلندا.

إحدى الغرف الداخلية في قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

وقالت مؤسسة «رويال كولكشن ترست» إن هذه الغرف «المتواضعة في زخرفتها تمنح لمحة نادرة عن المساحات الشخصية التي كانت تُستخدم في اللحظات الخاصة بعيداً عن الواجبات الرسمية».

وستُتاح الجولات لمدة مائة يوم، وتتضمن غرفة الإفطار الملكية حيث كان الزوجان يتناولان الطعام على طاولة دائرية مغطاة بمفرش من الكتان الأبيض، فيما تزين الجدران منسوجات فلمنكية كبيرة تعود إلى خمسينات القرن السابع عشر.

وفي غرفة الجلوس كانت الملكة تؤدي واجباتها الرسمية بمراجعة الوثائق في صناديقها الحمراء، كما كانت تعقد لقاءات خاصة، وتعمل من مكتب أثري صغير موضوع مقابل النافذة المركزية المطلة على الحدائق.

وفي غرفة الملابس سيُعرض عدد من الأزياء الملكية لإعطاء فكرة عن كيفية استعداد الملكة لمناسباتها الرسمية، من بينها ثلاثة أطقم ارتدتها في مناسبات مهمة في إدنبرة.

ومن بين المعروضات معطف أرجواني مصنوع من مزيج الحرير والصوف مع فستان أخضر من الحرير والكريب والدانتيل، إضافة إلى شال من نقشة «تارتان» الأرجوانية والخضراء من جزيرة سكاي، نُسج في جزيرة لويس. وقد ارتدت الملكة هذا الزي خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان الاسكوتلندي في الأول من يوليو (تموز) 1999.

وكانت الملكة تقيم كل عام في القصر خلال «أسبوع هوليرود» في أواخر يونيو (حزيران) أو أوائل يوليو، حيث كانت تستضيف حفلاً سنوياً في حدائق القصر يحضره نحو ثمانية آلاف ضيف.

وتضم الغرف قطعاً تاريخية من المجموعة الملكية ومن مقتنيات الملكة والأمير فيليب الشخصية، وكثير منها يعكس ارتباطهما الطويل باسكوتلندا.

وكان دوق إدنبرة جامعاً متحمساً للفن الاسكوتلندي المعاصر، وستشمل الجولة أعمالاً من مجموعته الخاصة لفنانين اسكوتلنديين من القرن العشرين، تعكس «تقديره العميق لمناظر اسكوتلندا الطبيعية وحياتها البرية».


حرب إيران… فاتورة يومية تقترب من مليار دولار

إحدى الطائرات الحربية تُجسد مقاربة واشنطن الجديدة (أ.ب)
إحدى الطائرات الحربية تُجسد مقاربة واشنطن الجديدة (أ.ب)
TT

حرب إيران… فاتورة يومية تقترب من مليار دولار

إحدى الطائرات الحربية تُجسد مقاربة واشنطن الجديدة (أ.ب)
إحدى الطائرات الحربية تُجسد مقاربة واشنطن الجديدة (أ.ب)

مع مرور أيام على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ووسط غياب أي مؤشرات واضحة على موعد انتهائها، تزداد التساؤلات في واشنطن حول الكلفة المالية التي ستتحملها الخزانة الأميركية، وبالتالي دافعو الضرائب، نتيجة العملية العسكرية التي تحمل اسم «الغضب الملحمي» (Epic Fury).

حتى الآن، لم تعلن وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» تقديراً رسمياً لتكاليف العمليات، كما لم تتقدم بطلب إلى «الكونغرس» لإقرار ميزانية إضافية لتمويلها. غير أن مراكز أبحاث وخبراء في الإنفاق الحكومي بدأوا رسم تقديرات أولية تشير إلى أن الحرب قد تُكلّف الولايات المتحدة مبالغ ضخمة يومياً، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

تقول ليندسي كوشغاريان، مديرة برنامج «مشروع الأولويات الوطنية» بمعهد دراسات السياسات، إنه من الصعب في هذه المرحلة المبكرة تحديد الكلفة النهائية للحرب. وتوضح أن «الوضع شديد التقلب، لذلك لن نعرف الكلفة الحقيقية إلا بعد انتهاء العمليات».

وترى كوشغاريان أن الصراع الحالي يستهلك موارد مالية كان يمكن توجيهها إلى سياسات داخلية تساعد على تحسين حياة الأميركيين. وتُذكّر بأن الحرب في العراق انتهت بكلفة تُقارب ثلاثة تريليونات دولار، مشيرةً إلى أن الحروب الحديثة قد تصل بسهولة إلى أرقام فلكية.

نحو 890 مليون دولار يومياً

تقديرات أولية أعدَّها باحثون في واشنطن تشير إلى أن تكلفة العمليات العسكرية الحالية تبلغ نحو 891.4 مليون دولار يومياً. ويستند هذا الرقم إلى تحليل للبيانات التي نشرها «البنتاغون» بشأن طبيعة الأهداف التي جرى ضربها، ونوعية القدرات العسكرية المستخدمة.

ويتوقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن تنخفض الكلفة مع مرور الوقت، إذا تحولت الولايات المتحدة إلى استخدام ذخائر أقل كلفة، أو إذا تراجع حجم الهجمات الصاروخية والطائرات المُسيّرة التي تُطلقها إيران.

لكن المركز يؤكد، في الوقت نفسه، أن الكلفة النهائية ستعتمد أساساً على عاملين رئيسيين: شدة العمليات العسكرية وحجم الرد الإيراني.

العمليات الجوية الأكثر كلفة

وفق تحليل المركز، فإن العمليات الجوية والبحرية تمثل الجزء الأكبر من الإنفاق العسكري في الحرب الحالية.

وتُقدَّر الكلفة اليومية للعمليات الجوية بنحو 30 مليون دولار، في حين تبلغ كلفة العمليات البحرية نحو 15 مليون دولار يومياً، بينما تصل كلفة العمليات البرية إلى نحو 1.6 مليون دولار يومياً.

أما من حيث الأصول العسكرية المستخدمة، فيشمل أبرزُ النفقات تشغيل طائرات التزود بالوقود والنقل العسكري، التي قد تصل كلفتها إلى نحو 9 ملايين دولار يومياً، إضافة إلى تشغيل الأجنحة الجوية على حاملات الطائرات والمقاتِلات الشبحية وغير الشبحية.

كما تُشكل حاملات الطائرات والمدمِّرات الحربية جزءاً مهماً من فاتورة العمليات البحرية، مع كلفة تشغيل يومية تُقدر بعدة ملايين من الدولارات.

مقارنة بضربات العام الماضي

وتُظهر المقارنات الأولية أن العمليات الحالية أكثر كلفة من الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت إيران النووية في يونيو (حزيران) 2025، والتي عُرفت باسم عملية «المطرقة منتصف الليل» (Midnight Hammer).

ففي حين استمرت تلك العملية نحو ساعتين ونصف الساعة فقط، فإن أول 100 ساعة من الحرب الحالية بلغت كلفتها نحو 3.7 مليار دولار، وفق تقديرات مركز «CSIS».

في المقابل، قدَّر «مشروع تكاليف الحروب» في جامعة براون أن ضربات العام الماضي كلفت ما بين 2.04 و2.26 مليار دولار، وشملت استخدام قنابل خارقة للتحصينات، وقاذفات شبحية من طراز B-2، إضافة إلى صواريخ «توماهوك».

تقديرات تصل إلى 95 مليار دولار

ولا يزال الغموض يحيط بمدة الحرب، فقد تحدثت إدارة الرئيس دونالد ترمب عن احتمالات تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وربما تمتد إلى ستة أسابيع.

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة «في بداية الطريق فقط»، مشيراً إلى أن وتيرة العمليات قد تتسارع، في المرحلة المقبلة.

من جهته، قدَّر كينت سميترز، المدير الأكاديمي لنموذج ميزانية «بن وارتون» في جامعة بنسلفانيا، أن حرباً قد تستمر شهرين يمكن أن تُكلف ما بين 40 و95 مليار دولار، تبعاً لاحتمال إرسال قوات برية، وسرعة تعويض الذخائر المستخدمة.

ويضيف سميترز أن هذه الأرقام، على ضخامتها، قد تبدو محدودة، مقارنة بالسيناريو الأخطر وهو امتلاك إيران سلاحاً نووياً واستخدامه، الأمر الذي قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية تُقدَّر بتريليونات الدولارات.


إسرائيل تلاحق حلفاء فلسطينيين ولبنانيين لـ«حزب الله»... على هامش القتال معه

عناصر من «الصليب الأحمر» ينقلون مصابين جراء استهداف إسرائيلي لقيادي في «حماس» في مدينة صيدا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من «الصليب الأحمر» ينقلون مصابين جراء استهداف إسرائيلي لقيادي في «حماس» في مدينة صيدا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلاحق حلفاء فلسطينيين ولبنانيين لـ«حزب الله»... على هامش القتال معه

عناصر من «الصليب الأحمر» ينقلون مصابين جراء استهداف إسرائيلي لقيادي في «حماس» في مدينة صيدا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من «الصليب الأحمر» ينقلون مصابين جراء استهداف إسرائيلي لقيادي في «حماس» في مدينة صيدا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

حمَّل الاغتيال الإسرائيلي لعنصر من حركة «حماس» في مدينة صيدا، الجمعة، مؤشرات على سياسة تعتمدها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية، وتوسيع بنك الأهداف لتطول قياديين في «الجماعة الإسلامية» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، خصوصاً بعد غارتين استهدفتا السعديات وعرمون في جبل لبنان، قبل يومين، وسبقتها غارة استهدف قيادياً في «الجهاد» في بيروت، الاثنين الماضي.

واستهدفت غارة جوية مبنى جمعية المقاصد في وسط مدينة صيدا بجنوب لبنان، وأُفيد بأنّ الهدف من الغارة هو عملية اغتيال. وأفادت وسائل إعلام محلية بأنّ المكتب المستهدف في صيدا هو مكتب لقيادي تابع لحركة «حماس» ويُدعى محمد السهلي.

وأعلنت «طوارئ الصحة» أنّ الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا أدت، في حصيلة أولية، إلى مقتل 5 أشخاص، وإصابة 7 آخرين بجروح، بينما فرضت القوى الأمنية طوقاً حول المبنى المستهدف، وسط استمرار عمليات الإسعاف، ورفع الأنقاض.

توسع جغرافي

ويشير هذا التوسع الجغرافي في الضربات إلى أن العمليات الإسرائيلية لم تعد محصورة بالقرى الحدودية في الجنوب، بل باتت تمتد إلى مناطق أبعد داخل لبنان، في إطار سياسة تعتمد الاغتيالات الدقيقة واستهداف شخصيات مرتبطة بفصائل إسلامية فلسطينية أو لبنانية.

وتكتسب هذه الضربات دلالة إضافية في ظل واقع المواجهة القائمة حالياً على الجبهة الجنوبية؛ إذ إن «حماس» و«الجماعة الإسلامية» لا تُعدان طرفين رئيسيين في الحرب الدائرة اليوم في لبنان. ومع ذلك، فإن استهداف قيادات أو كوادر مرتبطة بهما يشير إلى أن إسرائيل تتعامل مع هذه التنظيمات ضمن مقاربة أوسع تتجاوز إطار المواجهة المباشرة الجارية حالياً.

«قوات الفجر» و«الجماعة الإسلامية»

ويبرز في هذا السياق اسم «قوات الفجر»، الجناح العسكري التابع لـ«الجماعة الإسلامية» في لبنان. ورغم أن الجماعة ليست طرفاً أساسياً في الحرب الحالية، فإن «قوات الفجر» أعلنت منذ بداية الحرب في غزة عام 2023 تنفيذ عمليات محدودة بإطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، في إطار ما وصفته بدعم غزة.

ومنذ ذلك الحين، دخلت الجماعة ضمن دائرة الاستهداف الإسرائيلي؛ إذ طالت الضربات الإسرائيلية عدداً من كوادرها، في عمليات تشير إلى أن إسرائيل تنظر إلى هذه التشكيلات المسلحة بوصفها جزءاً من البيئة العسكرية التي يمكن أن تنخرط في المواجهة.

سيارات إسعاف تنقل المصابين جراء الاستهداف الإسرائيلي في مدينة صيدا (أ.ف.ب)

وقال مدير مركز «تطوير» للدراسات الاستراتيجية هشام دبسي إن قراءة الاستهدافات التي تطول بعض التنظيمات الإسلامية في المنطقة ولبنان يجب أن تتم في سياق الصراع الأوسع المرتبط بمحور إيران، معتبراً أن المقاربة الإسرائيلية - الأميركية تتعامل مع هذه التنظيمات بوصفها جزءاً من منظومة واحدة.

وأوضح دبسي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المسألة لا تتعلق بالضرورة بتنظيم محدد بحد ذاته، بل بارتباطه ضمن محور سياسي - عسكري أوسع؛ فكثيراً ما أن بعض القوى، مثل (حماس) أو (الجماعة الإسلامية)، تُعد جزءاً من هذا المحور، ولم تعلن انسحابها منه، أو تفك ارتباطها العسكري، فإنها تبقى ضمن دائرة الاستهداف نفسها التي تطول القوى المرتبطة بإيران أو الأدوات الأخرى ضمن هذا المحور».

تقليص نفوذ إيران

وأضاف أن «السلوك الإسرائيلي والأميركي في المنطقة يبدو متناسقاً في هذا السياق؛ إذ إن الهدف المعلن يتمثل في تقليص نفوذ إيران في الإقليم واستهداف القوى المرتبطة بها»، مشيراً إلى أن «أي قوّة تُدرج ضمن هذا الإطار تبقى معرضة للاستهداف بوصفها جزءاً من منظومة واحدة في نظر هذه الاستراتيجية».

ولفت دبسي إلى أن بعض التنظيمات الإسلامية دخلت أيضاً ضمن هذا التصنيف نتيجة علاقاتها الميدانية مع قوى مسلحة أخرى في المنطقة، موضحاً أن «بعض هذه التنظيمات أنشأ تشكيلات عسكرية، وشارك في تنسيق أو تدريب مشترك مع قوى مثل (حزب الله)؛ ما يجعلها في نظر خصوم هذا المحور جزءاً من منظومته العسكرية والسياسية».

ويرى أن «المقاربة الإسرائيلية تبدو مرتبطة بهدف أوسع يتمثل في تطويع الحالة اللبنانية بمجملها، عبر ضرب كل التنظيمات المسلحة التي تعدها إسرائيل معادية أو التي سبق أن شاركت في إطلاق النار عليها في مراحل مختلفة».

اغتيالات في صفوف الفصائل

منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، نفذت إسرائيل سلسلة اغتيالات استهدفت كوادر في «حماس» داخل لبنان، أبرزها اغتيال صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، في الثاني من يناير (كانون الثاني) 2024 في الضاحية الجنوبية لبيروت. كما قُتل هادي مصطفى في ضربة قرب صور في مارس (آذار) 2024، وسامر الحاج في غارة قرب صيدا في أغسطس (آب) من العام نفسه، إضافة إلى فتح شريف أبو الأمين في سبتمبر (أيلول) وسعيد عطا الله علي في أكتوبر 2024. وفي عام 2025 قُتل القياديان حسن فرحات في صيدا وخالد أحمد الأحمد في غارة جنوب لبنان، كما طالت الاستهدافات «الجماعة الإسلامية»، حيث قُتل مصعب خلف وأيمن غطمة ومحمد حامد جبارة بين أبريل (نيسان) ويوليو (تموز) 2024، إضافة إلى حسين عزت عطوي، أحد قادة «قوات الفجر»، في أبريل 2025.