ثلاثة أميركيين يقاضون إيران لسجنهم بتهمة التجسس

احتُجزوا لأكثر من عام بعد توقيفهم على الحدود العراقية في 2009

جانب من تدريبات عسكرية في إيران الأسبوع الماضي (أ.ب)
جانب من تدريبات عسكرية في إيران الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

ثلاثة أميركيين يقاضون إيران لسجنهم بتهمة التجسس

جانب من تدريبات عسكرية في إيران الأسبوع الماضي (أ.ب)
جانب من تدريبات عسكرية في إيران الأسبوع الماضي (أ.ب)

يقاضي ثلاثة أميركيين - سجنتهم إيران لأكثر من عام واتهمتهم بالتجسس أثناء تجوالهم على الحدود مع العراق - خاطفيهم السابقين، أملاً في إقناع القاضي بتعويضهم عما قالوا إنهم تعرضوا له من تعذيب. ويشرف على الدعوى القضائية، التي رفعها كل من سارة شورد وزوجها السابق الصحافي شین بائر وصديقهما جاشوا فتال، القاضي الفيدرالي ريتشارد ليون في واشنطن، والذي أمر إيران عام 2019 بدفع مبلغ 180 مليون دولار إلى جيسون رضائيان، الصحافي لدى واشنطن بوست، بعد أن سجنوه لأكثر من سنة بتهمة تجسس كاذبة.
وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن أي أضرار قد عانى منها كل من شورد وبائر وفتال وعائلاتهم، يمكن أن تُسدد من خلال دعواهم القضائية، من أرصدة الحكومة الإيرانية التي صادرتها الولايات المتحدة خلال العقوبات كجزء من «صندوق عدالة الكونغرس لضحايا الإرهاب الذي ترعاه الدولة». وما يزيد الأمور سوءاً في المأساة التي بدأت عام 2009 أن شورد وبائر قد قدما نفسيهما علناً كمعارضين للعقوبات الأميركية ضد إيران بعد إطلاق سراحهما، ووصفا العقوبات عام 2016 بأنها «غير مسؤولة على الإطلاق» وقالا إنها تؤذي «أكثر الإيرانيين فقراً».
تذكر القضية كيف انتقل شورد وبائر إلى اليمن ومن ثم إلى سوريا عام 2008، بينما كانا يتواعدان لأنهما أرادا مواصلة صقل مهاراتهما في اللغة العربية، فيما انخرط شورد في أنشطة مناهضة للحرب، ودعم بائر نفسه من خلال الصحافة الحرة.
وزارهم فتال في يوليو (تموز) من السنة التالية ورافقهم على متن رحلة إلى شلال في كردستان العراق يقصده الكثير من السياح. وقالت الدعوى إنهم عبروا، خلال هذه الرحلة على ما يبدو، إلى الأراضي الإيرانية من دون أن يدركوا ذلك، وأوقفتهم مجموعة من الجنود الذين ظنوا خطأ أنهم عراقيون، وعبثوا في معداتهم والكاميرات والمحافظ وجوازات السفر التي بحوزتهم. وأجبر الجنود المتجولين على استقلال سيارة رياضية وقادوهم فيها لمدة ثلاثة أيام خشي الأميركيون خلالها على أنفسهم من تعرضهم للإعدام في أي لحظة. وفي النهاية، نُقلوا معصوبي الأعين إلى سجن «إيفين» سيئ السمعة في طهران، حيث احتجزوا في زنازين صغيرة متفرقة.
جرى استجواب السجناء بطريقة بدت كأنها تهدف إلى محاولة دفعهم دفعاً للاعتراف بأنهم جواسيس أميركيون، بحسب ما تؤكد الدعاوى القضائية. وسُئل بائر عما إذا كان موظفاً في شركة «بلاك ووتر» الأميركية للمرتزقة، أو ما إذا كان يمكنه استخدام تدريبه كصحافي لكتابة مقالات في الصحف التابعة لـ«الحرس الثوري». وواجهت شورد أسئلة حول ما إذا كانت قد زارت البنتاغون وما إذا كانت في مهمة للحكومة الأميركية. وفي إحدى المراحل، أخبر أحد الحراس بائر بأنه يعرف أن الأميركيين ليسوا جواسيس، ثم أضاف: «لكن الأمر متروك للحكومة الأميركية والحكومة الإيرانية بشأن التفاوض على إطلاق سراحكم»، حسب ما جاء في الدعوى القضائية.
وتذكر دعوى كيف كان المدعون كثيراً ما يسمعون صرخات السجناء الآخرين الذين يتعرضون للتعذيب، الأمر الذي جعلهم يخشون أن يكونوا على قائمة التعذيب في السجن. احتجز كل من بائر وفتال وشورد في حبس انفرادي، حيث وصفوا بأنهم لا يكادون يحتفظون بسلامة عقولهم. وفي نهاية المطاف، أُلحق بائر وفتال في زنزانة واحدة، وفقاً لما ورد في الدعوى القضائية - لكن شورد بقيت وحيدة وحُرمت من العلاج بسبب تورم في الثدي، وخلايا عنق الرحم ما قبل السرطان، ومشاكل صحية أخرى.
كان النظام الإيراني قد أطلق سراح شورد في سبتمبر (أيلول) 2010، معتبراً الإفراج عنها عملاً من أعمال الرأفة إجلالاً لنهاية شهر رمضان بعد تدخل رئيس البلاد آنذاك محمود أحمدي نجاد.
ثم أطلق سراح بائر وفتال بعد عام، في خطوة هدفت على ما يبدو إلى كسب المودة لصالح أحمدي نجاد حال استعداده للسفر إلى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي ذلك الوقت، أصدر البيت الأبيض في عهد باراك أوباما بياناً جاء فيه: «كل الأميركيين ينضمون إلى أسر وأصدقاء العائدين في الاحتفال بعودتهم إلى الديار التي طال انتظارها».
ووصف الثلاثة معاناتهم من الإجهاد اللاحق بسبب الصدمة بعد عودتهم إلى الولايات المتحدة، ما يجعل من الصعب عليهم إعادة التكيف مع حياتهم من جديد. وقد تزوج شورد وبائر - اللذان ظهرت أعمالهما في صحف مثل «نيويورك تايمز» و«ماذر جونز» - بالقرب من المحيط في كاليفورنيا عام 2012، ثم انفصلا بعد سبع سنوات. كما أفاد أفراد أسرهم بأنهم يعانون من مستويات عالية من التوتر من دون أن يعرفوا ما إذا كانت جهودهم لإعادة شورد وبائر وفتال إلى الحياة سوف تُكلل بالنجاح. رفعت شورد، رفقة والدتها، دعوى قضائية ضد الحكومة الإيرانية في مايو (أيار) زاعمة أن ابنتها احتجزت كرهينة سياسية، بينما طالبت بالتعويض عن المحنة التي تحملوها لاحقاً. ثم حذا فتال، ووالداه وشقيقه، حذوهما في يوليو. وفعل بائر ووالداه وأخواته الشيء نفسه في أغسطس (آب). ولم يرد النظام الإيراني على شكواهم في المحكمة، ولم يُحدد أي موعد للمحاكمة حتى يوم الجمعة.
كذلك، لم ترد الحكومة الإيرانية أبداً على الدعوى القضائية التي رفعها رضائيان ضدها في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016 لكن القاضي ليون نظر في القضية في غياب إيران قبل حكمه بمبلغ 30 مليون دولار كتعويض عن الأضرار، فضلاً عن 150 مليون دولار أخرى كتعويضات عقابية تهدف إلى تثبيط النظام عن التصرف مرة أخرى على نحو مماثل، وفقاً لمؤسسة «ويلمر هيل» القانونية، التي مثلت رضائيان.


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.