هل تخدم سياسة «تبديل الأوراق» إردوغان وحزبه في الانتخابات؟

من الانفتاح على دمشق بعد التلويح بعملية عسكرية... إلى تهديد اليونان... إلى إثارة ملف «إف 16»

إردوغان يستعرض حرس الشرف في العاصمة البوسنية، سراييفو، يوم 6 سبتمبر الحالي (أ.ب)
إردوغان يستعرض حرس الشرف في العاصمة البوسنية، سراييفو، يوم 6 سبتمبر الحالي (أ.ب)
TT

هل تخدم سياسة «تبديل الأوراق» إردوغان وحزبه في الانتخابات؟

إردوغان يستعرض حرس الشرف في العاصمة البوسنية، سراييفو، يوم 6 سبتمبر الحالي (أ.ب)
إردوغان يستعرض حرس الشرف في العاصمة البوسنية، سراييفو، يوم 6 سبتمبر الحالي (أ.ب)

تشهد السياسة الخارجية لتركيا نشاطاً محموماً في اتجاهات مختلفة، في سياق السباق الانتخابي الذي بدأ مبكراً على الرغم من أن الانتخابات البرلمانية والرئاسية مقررة في 18 يونيو (حزيران) 2023. إلا أنّ محاولات إصلاح العلاقات مع كثير من الأطراف تصطدم بملفات خلافية معقدة، فضلاً عما تتسم به هذه السياسة التي انطبعت بأسلوب براغماتي اعتمد بشكل كبير على تكتيك تبديل الأوراق والتحالفات.
لقد دفعت الانتقادات القوية من جانب المعارضة التركية، التي تحافظ على تقدمها في استطلاعات الرأي المتعاقبة منذ بداية العام وتبدو أقرب من أي وقت مضى لتسلم السلطة في تركيا بعد أكثر من 20 عاماً من حكم حزب «العدالة والتنمية»، حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى العودة مرة أخرى إلى السياسة التي اتبعتها في بداياتها والتي عرفت بـ«تصفير المشاكل».
ولم يكن أكثر المتفائلين بالتغيير في السياسة الخارجية لتركيا ينتظر أن يسمع حديثاً عن الاستعداد لفتح الحوار وتطبيع العلاقات مع النظام السوري في دمشق بعدما تنبأت أنقرة منذ بداية الأزمة السورية في 2011 بسقوطه بسرعة تقترب من سرعة البرق، لكن اكتشفت فيما بعد أن حساباتها أوقعتها في خطأ استراتيجي كبير.
كان هذا التحول مثالاً لافتاً على التغيرات السريعة وتبديل الأوراق اعتماداً، فيما يبدو، على ضعف ذاكرة الشارع، أو تصور ذلك على الأقل. فبعد جولة من التصريحات المكثفة عن عملية عسكرية محتملة ضد مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال سوريا، تبدل الحديث إلى فتح قنوات اتصال على أعلى مستوى مع الأسد والاستعداد لتقديم الدعم الكامل له في القضاء على وجود «التنظيمات الإرهابية الانفصالية»، في إشارات إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قسد». وهو ما عزاه مراقبون إلى الفشل في تأمين مواقف مؤيدة للعملية العسكرية سواء من جانب الولايات المتحدة المتحالفة مع الوحدات الكردية في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، أو من جانب روسيا التي ترغب في إعادة سيطرة النظام على سوريا بالكامل وقبول تركيا بذلك والانفتاح على التنسيق مع النظام، على الرغم من تمسك أنقرة برؤية قائمة على أن النظام ليست لديه القدرة على القضاء على التهديدات التي تأتيها من حدودها الجنوبية.
وتذهب بعض التحليلات إلى أن حكومة إردوغان أرادت انتزاع ورقة الضغط بالملف السوري وقضية اللاجئين من يد المعارضة التي توظفها بقوة في سياق السباق الانتخابي الذي بدأ مبكراً بشكل محموم وربط مسألة اللاجئين بالأوضاع الاقتصادية المتدهورة في تركيا من أجل كسب تأييد الشارع التركي، خصوصاً أن المعارضة أعلنت الانفتاح على التفاوض مع دمشق من أجل التوصل إلى حل لعودة السوريين إلى بلادهم.
ومن وجهة نظر أخرى، فإن التصعيد في التهديدات من جانب إردوغان بالعملية العسكرية في شمال سوريا، وحديثه عن القدوم «ذات ليلة على حين غرّة» إنما هو نوع من التعبئة وتغذية الشعور القومي من أجل استعادة أصوات القوميين بعد أن باتت قاعدتهم موزعة بين حزب الحركة القومية، الحليف لحزبه، وأحزاب أخرى أهمها «الجيد» و«النصر»، المنتميان أيضاً إلى التيار القومي اليميني.
أصحاب وجهة النظر هذه وضعوا التهديدات الأخيرة لإردوغان تجاه اليونان بعد التحرشات الأخيرة بالطيران الحربي التركي فوق بحر إيجة الشهر الماضي، في السياق ذاته. فقد استخدم إردوغان العبارة ذاتها التي أصبحت خطاباً كلاسيكياً له في الأزمات والمواقف التي تقتضي تلويحاً بالقوة. إذ حذر اليونان من أنه عندما يقتضي الأمر «سنأتي ذات ليلة على حين غرّة»، لإنهاء ما سماه «احتلال اليونان» لجزر بحر إيجة التي وضعت تحت السيادة اليونانية بموجب اتفاقيات دولية تعود إلى زمن الحرب العالمية الأولى.
التهديدات الأخيرة، التي فجرت نوعاً من السجال بين أنقرة وأثينا وتبادلاً لرسائل الشكوى لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وكلتاهما عضو فيه، والأمم المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، دفعت الولايات المتحدة و«الناتو» إلى مطالبة الدولتين الجارتين بحل الخلافات بينهما عن طريق الحوار.
ففي مؤتمر صحافي مشترك عقده وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ، ليل الجمعة - السبت، عقب محادثاتهما في بروكسل، قال بلينكن إن «كلا البلدين حليف وصديق مهم للولايات المتحدة، ونرغب في رؤيتهما يحلان الخلافات بواسطة طرق الحوار البناء، وهو ما حدث سابقاً، ونرغب في رؤيته مجدداً».
ومن جانبه، أكد ستولتنبرغ أن الحلف يدعم بكل تأكيد حل الخلافات بين أثينا وأنقرة بالطرق الدبلوماسية، وأنه أسّس آلية لخفض التصعيد بينهما واستخدمها في وقت سابق.
هذه المطالبة بالحوار، جاءت بعد ساعات فقط من تصريحات لإردوغان قال فيها إنه يخاطب اليونان باللغة التي تفهمها، وإن رسالته واضحة: «يمكن أن نأتي بغتة ذات ليلة»، ممتنعاً عن توضيح ما يقصده، وإن كان يقصد بذلك عملاً عسكرياً أو تدابير مختلفة.
وكرر إردوغان انتقاداته لقيام دول، على رأسها الولايات المتحدة، ببناء قواعد عسكرية في اليونان، قائلاً إنه سيطرح هذا الموضوع إذا سنحت له فرصة للقاء الرئيس جو بايدن، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولم تتخلص العلاقات التركية - الأميركية، على الرغم من تغير الإدارة في واشنطن، من ملفات خلافية عميقة، أبرزها الدعم الأميركي لأكراد سوريا، وملف اقتناء تركيا لمنظومة الصواريخ الروسية «إس 400» وحرمانها لهذا السبب من الحصول على مقاتلات «إف 35»، ومن بعدها مقاتلات «إف 16»، كبديل تطرحه أنقرة، لكنه يواجه معارضة كبيرة من جانب الكونغرس، الذي يرى أن تركيا لا بد أن تخضع لعقوبات أشد من التي تم فرضها بموجب قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات (كاتسا).
وفي المقابل، لا يتوقف إردوغان عن التلويح بورقة توسيع التعاون مع روسيا، التي بات الانفتاح الكبير في العلاقات معها في السنوات الخمس الأخيرة عاملاً من عوامل عرقلة تحسين العلاقات مع واشنطن، وكذلك الاتحاد الأوروبي، على الرغم من مناورة أنقرة بورقة العلاقات مع موسكو من أجل حلحلة الملفات الخلافية مع الغرب.
ومجدداً، عاد إردوغان، في تصريحات الجمعة، إلى التلويح بأن تركيا يمكنها تأمين طائرات مقاتلة من دول أخرى في حال لم تحصل على مقاتلات «إف 16» من الولايات المتحدة، مقدماً روسيا بديلاً مرجحاً إلى جانب بدائل أخرى منها بريطانيا وفرنسا.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».


الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.