إردوغان يتجنب «العملية العسكرية» وينتقد تقاعس نظام دمشق عن «مكافحة الإرهاب»

آلاف السوريين غادروا إلى أوروبا... ودعوات لرحيل المزيد عن تركيا

إردوغان يتحدث خلال افتتاح مركز إسلامي في كرواتيا أول من أمس (أ.ب)
إردوغان يتحدث خلال افتتاح مركز إسلامي في كرواتيا أول من أمس (أ.ب)
TT

إردوغان يتجنب «العملية العسكرية» وينتقد تقاعس نظام دمشق عن «مكافحة الإرهاب»

إردوغان يتحدث خلال افتتاح مركز إسلامي في كرواتيا أول من أمس (أ.ب)
إردوغان يتحدث خلال افتتاح مركز إسلامي في كرواتيا أول من أمس (أ.ب)

تحاشى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الحديث عن إطلاق عملية عسكرية تستهدف مواقع سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال سوريا سبق أن أعلن عنها في مايو (أيار) الماضي وكرر التهديد بها مراراً، مشيراً إلى أن القوات التركية تقوم بما يلزم على الأرض، ولافتاً إلى أن النظام السوري لم يتخذ موقفاً تجاه تلك التنظيمات حتى الآن.
ورصدت تقارير تركية استعداد آلاف السوريين للمغادرة إلى أوروبا في ظل تصاعد موجة التعصب والتهديدات بالترحيل في أجواء الشحن المصاحبة للاستعدادات للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستشهدها تركيا في منتصف العام المقبل.
وقال إردوغان إن كفاح بلاده ضد ما سماها «التنظيمات الإرهابية» هو ضمانة لوحدة سوريا وسلامة أراضيها.
ورداً على سؤال حول العملية العسكرية المحتملة التي سبق أن أعلن أن القوات التركية ستقوم بها في شمال سوريا، قال إردوغان لعدد من الصحافيين المرافقين له في رحلة عودته من جولة في عدد من دول البلقان ليل الخميس - الجمعة، إن هناك تنظيمات إرهابية كثيرة في سوريا. وأكد أن تركيا لن تسمح بتشكيل تلك التنظيمات تهديداً على أمنها القومي، مشيراً إلى أنه يتم اتخاذ ما يلزم على الأرض في هذا الإطار.
وأضاف: «جهودنا ضد التنظيمات الإرهابية الانفصالية (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية أكبر مكونات قسد التي تعدها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني في سوريا) ضمانة لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، لكن النظام لم يتخذ موقفاً تجاه تلك التنظيمات حتى الآن».
وتابع الرئيس التركي: «ثمة لغة واحدة فقط تفهمها التنظيمات الإرهابية... ينبغي علينا استخدام تلك اللغة معها... عندما تزمجر تركيا وتقول سنأتي على حين غرة ذات ليلة، فإن التنظيمات الإرهابية تدرك ماذا يعني ذلك»، مستشهداً بالعمليات التي تم تنفيذها داخل وخارج تركيا من قبل.
وأبدت تركيا مؤخراً انفتاحاً على الحوار وتطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد في سوريا واستعدادها لتقديم الدعم الكامل له في القضاء على التنظيمات الإرهابية الانفصالية، فيما أرجعه مراقبون إلى محاولة روسيا، التي تعارض أي عمل عسكري تركي في شمال سوريا، دفع الجانبين إلى تطبيع العلاقات.
بالتوازي، كشفت تقارير عن مغادرة آلاف السوريين تركيا باتجاه أوروبا بسبب تصاعد الخطاب العدائي ضدهم فضلاً عن الأوضاع الاقتصادية السيئة مع تفاقم الوضع الاقتصادي في تركيا.
وكشف تقرير تركي عن أن أعداد اللاجئين السوريين الذين غادروا الأراضي التركية وتوجهوا إلى الدول الأوروبية خلال الفترة الأخيرة بلغت ما يقرب من 25 ألف سوري، منهم 10 آلاف غادروا عبر الأمم المتحدة (إعادة التوطين) و15 ألفاً عبر التهريب.
وحسب التقرير، الذي بثته قناتي «تي جي آر تي» التركية، الجمعة، فإن سبب إقبال السوريين على مغادرة تركيا هو تصاعد الخطاب المناهض للاجئين في الشارع التركي، ومن جانب أحزاب المعارضة والقيود والصعوبات الاقتصادية.
واشتكى الكثير من اللاجئين السوريين في تركيا، من سوء المعاملة وارتفاع نبرة العنصرية، وتغذية أحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزبا «الشعب الجمهوري» و«النصر»، المشاعر العنصرية ضد اللاجئين السوريين سعياً لتحقيق مكاسب في حملاتها الانتخابية.
ويوجد في تركيا نحو 3.7 ملايين سوري، يعيش معظمهم في ولاية إسطنبول والمدن الجنوبية القريبة من الحدود مع سوريا مثل هطاي وغازي عنتاب وشانلي أورفا.
وأطلق عشرات آلاف السوريين في تركيا حملة على مواقع التواصل الاجتماعي باسم «قافلة النور» تهدف إلى تشكيل قافلة كبيرة من اللاجئين السوريين للهجرة إلى أوروبا.
ودعا ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي للانضمام إلى القافلة التي تهدف للخروج بأعداد كبيرة من تركيا إلى أوروبا خلال الأيام القادمة. وذكروا أن عدد المنضمين إلى القافلة بلغ 16 ألفاً من مختلف الولايات التركية، مع توقعات بزيادة الأعداد.
وأكد هؤلاء الناشطون أن السبب يعود لمعاناة السوريين في تركيا من جرائم القتل بسبب الخطابات العنصرية ضدهم التي زادت حدتها خلال الفترة الماضية، بالإضافة لسوء الأوضاع المعيشية وصعوبتها. وناشدوا المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام دعمهم ومساعدتهم لتسهيل عبور القافلة بشكل إنساني إلى أوروبا.
وأثار حادث مقتل الشاب السوري، الذي قُبل مؤخراً في كلية الطب بجامعة بورصة (غرب تركيا) فارس العلي، وهو لاجئ سوري في ولاية هطاي جنوب تركيا، وسبق أن قُتل والده على يد النظام في سوريا، بعد مهاجمته بالسكاكين وطعنه عدة مرات من جانب شباب أتراك مساء السبت الماضي، قلقاً كبيراً ومخاوف في أوساط السوريين في أنحاء البلاد.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، قال ممثل تركيا لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة، فيليب لوكلير، إن نحو 800 لاجئ سوري يعودون كل أسبوع لشمال سوريا بشكل طوعي رغم أن الظروف غير ملائمة للعودة.
وتزايدت أعداد اللاجئين العائدين من تركيا لسوريا في ظل تعقيد الإجراءات من جهة والظروف الاقتصادية السيئة والحملات المناهضة من جهة أخرى، فيما هناك شهادات للكثير منهم كان قد تم ترحيلهم بشكل قسري فعلياً بعد التوقيع على إفادة بالعودة الطوعية.
وألغت السلطات التركية زيارات السوريين لذويهم في عيدي الفطر والأضحى وأكدت أن من يذهب لن يعود مرة أخرى. وبات الكثير من اللاجئين السوريين عُرضة للترحيل القسري بسبب مخالفات بسيطة مثل وجودهم في ولايات غير المسجلين عليها في نظام الحماية المؤقتة أو عدم حملهم وثائق أو لمجرد وصولهم عبر طرق التهريب إلى الأراضي التركية في ظل إغلاق المعابر أمامهم أو لأسباب كثيرة أخرى.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو مؤخراً، إن عدد السوريين الذين عادوا إلى سوريا بشكل طوعي وصل إلى 506 آلاف لاجئ سوري.
وفي مقابل ما يتعرضون له من حملات من المعارضة، دعا عبد الله الحمصي، أحد الناشطين السوريين والذي أسس حزباً سورياً في تركيا بموافقة السلطات باسم «الحزب السوري الأول» في عام 2019 معلناً أنه سيترشح للرئاسة في سوريا، السلطات التركية إلى اعتقال المعارضين الأتراك المناهضين للسوريين، وفي مقدمتهم رئيس حزب «النصر» أوميت أوزداغ، للتحقيق. كما دعا جميع السوريين من العاملين في مصانع أو محال وجهات عمل مختلفة في تركيا، إلى الدخول في إضراب عام لمدة أسبوع واحد في الفترة بين 12 و17 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وهاجم أوزداغ، في تغريدات عبر حسابه في «تويتر»، السوريين الذين دعوا إلى اعتقال السياسيين الذين تحدثوا ضدهم والمطالبة بالإضراب عن العمل، قائلاً: «اذهبوا إلى الجحيم... لا تهددونا في بلدنا».
وأصدرت اللجنة السورية - التركية المشتركة بياناً عاجلاً حذرت فيه من «تحركات من شأنها تعكير الصفو العام بين الشعبين السوري والتركي»، قائلة إن هناك من يسعى لتدمير هذه العلاقات عبر دعوات لا تصب في مصلحة الشعبين الشقيقين، في إشارة إلى دعوة السوريين للإضراب العام.
وقال البيان إن اللجنة «تودّ أن تُطمئن أهلنا السوريين في تركيا ألا يقلقوا من الدعوات العنصرية والاستفزازية وألا نسمح لها أن تدمر قيمنا ومبادئنا... هناك تصرفات فردية غير صحيحة يقوم بها بعض الأفراد لا ينبغي تعميمها، وتتم محاسبة من يقوم بها حسب القانون، بغض النظر عن جنسيته».
وأضاف: «نؤكد لأهلنا السوريين أن التزامهم بالقانون يكفل لهم كامل حقوقهم، ونتمنى ألا يستمعوا إلى الخطابات التحريضية التي تؤدي إلى الفوضى وتسبب الضرر للجميع... اللجنة السورية التركية المشتركة تبذل كل الجهود من أجل تحسين وضع أهلنا السوريين في تركيا، وترجو من الجميع أن يتعامل بالحكمة والوعي اللازم لمواجهة أي خطاب تحريضي».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)

نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، عن نائب وزير الدفاع العميد رضا طلائي قوله إن طهران مستعدة لمشاركة قدرات أسلحتها الدفاعية مع «الدول المستقلة، ولا سيما الدول الأعضاء في ‌منظمة شنغهاي ‌للتعاون»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ودخلت إيران حرباً ‌مع ⁠الولايات المتحدة وإسرائيل ⁠من أواخر فبراير (شباط) إلى أوائل أبريل (نيسان)، أطلقت خلالها موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت قواعد أميركية في المنطقة ومواقع إسرائيلية، وأسقطت ⁠على نحو متقطع أهدافاً ‌جوية ‌أميركية في مجالها الجوي، معظمها طائرات مسيّرة.

وقال ‌نائب الوزير طلائي، ‌خلال اجتماع لوزراء الدفاع في منظمة شنغهاي للتعاون عُقد في عاصمة قرغيزستان: «نحن على استعداد لمشاركة خبرات ‌هزيمة أميركا مع الأعضاء الآخرين في المنظمة».

وأجرى المسؤول ⁠الإيراني ⁠في الآونة الأخيرة محادثات مع مسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا، اللتين أكدتا رغبتهما في مواصلة التعاون مع طهران.

وتوقفت الحرب مؤقتاً عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر الحالي، لكن الجهود الرامية لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين تعثرت.


رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)

قال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، ديفيد بارنيا، إن «العمليات التي حازت على أوسمة رئيس الأركان هذا العام مكنتنا من اختراق الحدود في لبنان، وإيران»، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، اليوم، بأن تصريحات بارنيا جاءت خلال حفل أقيم أمس في مقر «الموساد»، لمنح أوسمة رئيس الأركان لعام 2025.

وقال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية: «لقد حصلنا على معلومات استخباراتية استراتيجية وتكتيكية من صميم أسرار العدو. وقد أظهرنا قدرات عملياتية جديدة ورائدة في الدول المستهدفة». وأضاف بارنيا: «إننا ملتزمون بأن نظل يقظين دائماً. لن نكتفي بما حققناه، وعندما نرى تهديداً، فسنتحرك بكامل قوتنا».


واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرَين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي، فيما لا تزال الخلافات بين الطرفَين تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تراجع عرضاً قدمته طهران عبر وسطاء، وسط تقارير عن مقترح يقضي بإعادة فتح المضيق وتأجيل النقاش حول الملف النووي. وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تصر على معالجة القضايا النووية منذ البداية.

ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب موقع «أكسيوس»، قدمت طهران عرضاً جديداً يقضي بفتح المضيق مع تأجيل المفاوضات بشأن الملف النووي، وهي معلومات نقلتها وكالة «إرنا» الإيرانية من دون التعليق عليها.

ويمرّ في مضيق هرمز في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، لكنه يخضع الآن لحصار مزدوج إيراني وأميركي.

«أفضل مما كنا نتوقع»

ولم تكشف واشنطن بعد عن تفاصيل العرض. لكن الرئيس ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه أمس.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو: «من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام»، لكنه وصف العرض الإيراني بأنه «أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا».

وأضاف: «يجب أن نضمن أن أي اتفاق نتوصل إليه يمنعهم بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي في أي وقت».

وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية حثيثة، كان آخرها زيارة إلى روسيا أمس حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين.

وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى «المطالب المفرطة» من الجانب الأميركي، مشدداً على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار المفروض حالياً على موانئها.

وأكد بوتين أن روسيا، إحدى أكبر الدول الداعمة لإيران، ستبذل جهدها لتحقيق السلام في أسرع وقت.

«ضمانات موثوقة»

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أمس، إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر، قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.

جاء كلام السفير الإيراني في اجتماع لمجلس الأمن الدولي أدانت فيه عشرات الدول إغلاق مضيق هرمز.

ويعمل البرلمان الإيراني على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة.

وحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور. كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.

ورد ماركو روبيو على ذلك قائلاً لقناة «فوكس نيوز»: «لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك».

وكان ‌اتفاق سابق قد أُبرم ‌في 2015 بين إيران وعدة دول أخرى، منها الولايات المتحدة، ​قد ‌قيّد ⁠برنامج إيران ​النووي ⁠بشكل كبير، وهو البرنامج الذي لطالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية. لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترمب منه بشكل أحادي خلال ولايته الأولى.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد التي زارها عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع.