إردوغان يتجنب «العملية العسكرية» وينتقد تقاعس نظام دمشق عن «مكافحة الإرهاب»

آلاف السوريين غادروا إلى أوروبا... ودعوات لرحيل المزيد عن تركيا

إردوغان يتحدث خلال افتتاح مركز إسلامي في كرواتيا أول من أمس (أ.ب)
إردوغان يتحدث خلال افتتاح مركز إسلامي في كرواتيا أول من أمس (أ.ب)
TT

إردوغان يتجنب «العملية العسكرية» وينتقد تقاعس نظام دمشق عن «مكافحة الإرهاب»

إردوغان يتحدث خلال افتتاح مركز إسلامي في كرواتيا أول من أمس (أ.ب)
إردوغان يتحدث خلال افتتاح مركز إسلامي في كرواتيا أول من أمس (أ.ب)

تحاشى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الحديث عن إطلاق عملية عسكرية تستهدف مواقع سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال سوريا سبق أن أعلن عنها في مايو (أيار) الماضي وكرر التهديد بها مراراً، مشيراً إلى أن القوات التركية تقوم بما يلزم على الأرض، ولافتاً إلى أن النظام السوري لم يتخذ موقفاً تجاه تلك التنظيمات حتى الآن.
ورصدت تقارير تركية استعداد آلاف السوريين للمغادرة إلى أوروبا في ظل تصاعد موجة التعصب والتهديدات بالترحيل في أجواء الشحن المصاحبة للاستعدادات للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستشهدها تركيا في منتصف العام المقبل.
وقال إردوغان إن كفاح بلاده ضد ما سماها «التنظيمات الإرهابية» هو ضمانة لوحدة سوريا وسلامة أراضيها.
ورداً على سؤال حول العملية العسكرية المحتملة التي سبق أن أعلن أن القوات التركية ستقوم بها في شمال سوريا، قال إردوغان لعدد من الصحافيين المرافقين له في رحلة عودته من جولة في عدد من دول البلقان ليل الخميس - الجمعة، إن هناك تنظيمات إرهابية كثيرة في سوريا. وأكد أن تركيا لن تسمح بتشكيل تلك التنظيمات تهديداً على أمنها القومي، مشيراً إلى أنه يتم اتخاذ ما يلزم على الأرض في هذا الإطار.
وأضاف: «جهودنا ضد التنظيمات الإرهابية الانفصالية (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية أكبر مكونات قسد التي تعدها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني في سوريا) ضمانة لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، لكن النظام لم يتخذ موقفاً تجاه تلك التنظيمات حتى الآن».
وتابع الرئيس التركي: «ثمة لغة واحدة فقط تفهمها التنظيمات الإرهابية... ينبغي علينا استخدام تلك اللغة معها... عندما تزمجر تركيا وتقول سنأتي على حين غرة ذات ليلة، فإن التنظيمات الإرهابية تدرك ماذا يعني ذلك»، مستشهداً بالعمليات التي تم تنفيذها داخل وخارج تركيا من قبل.
وأبدت تركيا مؤخراً انفتاحاً على الحوار وتطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد في سوريا واستعدادها لتقديم الدعم الكامل له في القضاء على التنظيمات الإرهابية الانفصالية، فيما أرجعه مراقبون إلى محاولة روسيا، التي تعارض أي عمل عسكري تركي في شمال سوريا، دفع الجانبين إلى تطبيع العلاقات.
بالتوازي، كشفت تقارير عن مغادرة آلاف السوريين تركيا باتجاه أوروبا بسبب تصاعد الخطاب العدائي ضدهم فضلاً عن الأوضاع الاقتصادية السيئة مع تفاقم الوضع الاقتصادي في تركيا.
وكشف تقرير تركي عن أن أعداد اللاجئين السوريين الذين غادروا الأراضي التركية وتوجهوا إلى الدول الأوروبية خلال الفترة الأخيرة بلغت ما يقرب من 25 ألف سوري، منهم 10 آلاف غادروا عبر الأمم المتحدة (إعادة التوطين) و15 ألفاً عبر التهريب.
وحسب التقرير، الذي بثته قناتي «تي جي آر تي» التركية، الجمعة، فإن سبب إقبال السوريين على مغادرة تركيا هو تصاعد الخطاب المناهض للاجئين في الشارع التركي، ومن جانب أحزاب المعارضة والقيود والصعوبات الاقتصادية.
واشتكى الكثير من اللاجئين السوريين في تركيا، من سوء المعاملة وارتفاع نبرة العنصرية، وتغذية أحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزبا «الشعب الجمهوري» و«النصر»، المشاعر العنصرية ضد اللاجئين السوريين سعياً لتحقيق مكاسب في حملاتها الانتخابية.
ويوجد في تركيا نحو 3.7 ملايين سوري، يعيش معظمهم في ولاية إسطنبول والمدن الجنوبية القريبة من الحدود مع سوريا مثل هطاي وغازي عنتاب وشانلي أورفا.
وأطلق عشرات آلاف السوريين في تركيا حملة على مواقع التواصل الاجتماعي باسم «قافلة النور» تهدف إلى تشكيل قافلة كبيرة من اللاجئين السوريين للهجرة إلى أوروبا.
ودعا ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي للانضمام إلى القافلة التي تهدف للخروج بأعداد كبيرة من تركيا إلى أوروبا خلال الأيام القادمة. وذكروا أن عدد المنضمين إلى القافلة بلغ 16 ألفاً من مختلف الولايات التركية، مع توقعات بزيادة الأعداد.
وأكد هؤلاء الناشطون أن السبب يعود لمعاناة السوريين في تركيا من جرائم القتل بسبب الخطابات العنصرية ضدهم التي زادت حدتها خلال الفترة الماضية، بالإضافة لسوء الأوضاع المعيشية وصعوبتها. وناشدوا المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام دعمهم ومساعدتهم لتسهيل عبور القافلة بشكل إنساني إلى أوروبا.
وأثار حادث مقتل الشاب السوري، الذي قُبل مؤخراً في كلية الطب بجامعة بورصة (غرب تركيا) فارس العلي، وهو لاجئ سوري في ولاية هطاي جنوب تركيا، وسبق أن قُتل والده على يد النظام في سوريا، بعد مهاجمته بالسكاكين وطعنه عدة مرات من جانب شباب أتراك مساء السبت الماضي، قلقاً كبيراً ومخاوف في أوساط السوريين في أنحاء البلاد.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، قال ممثل تركيا لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة، فيليب لوكلير، إن نحو 800 لاجئ سوري يعودون كل أسبوع لشمال سوريا بشكل طوعي رغم أن الظروف غير ملائمة للعودة.
وتزايدت أعداد اللاجئين العائدين من تركيا لسوريا في ظل تعقيد الإجراءات من جهة والظروف الاقتصادية السيئة والحملات المناهضة من جهة أخرى، فيما هناك شهادات للكثير منهم كان قد تم ترحيلهم بشكل قسري فعلياً بعد التوقيع على إفادة بالعودة الطوعية.
وألغت السلطات التركية زيارات السوريين لذويهم في عيدي الفطر والأضحى وأكدت أن من يذهب لن يعود مرة أخرى. وبات الكثير من اللاجئين السوريين عُرضة للترحيل القسري بسبب مخالفات بسيطة مثل وجودهم في ولايات غير المسجلين عليها في نظام الحماية المؤقتة أو عدم حملهم وثائق أو لمجرد وصولهم عبر طرق التهريب إلى الأراضي التركية في ظل إغلاق المعابر أمامهم أو لأسباب كثيرة أخرى.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو مؤخراً، إن عدد السوريين الذين عادوا إلى سوريا بشكل طوعي وصل إلى 506 آلاف لاجئ سوري.
وفي مقابل ما يتعرضون له من حملات من المعارضة، دعا عبد الله الحمصي، أحد الناشطين السوريين والذي أسس حزباً سورياً في تركيا بموافقة السلطات باسم «الحزب السوري الأول» في عام 2019 معلناً أنه سيترشح للرئاسة في سوريا، السلطات التركية إلى اعتقال المعارضين الأتراك المناهضين للسوريين، وفي مقدمتهم رئيس حزب «النصر» أوميت أوزداغ، للتحقيق. كما دعا جميع السوريين من العاملين في مصانع أو محال وجهات عمل مختلفة في تركيا، إلى الدخول في إضراب عام لمدة أسبوع واحد في الفترة بين 12 و17 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وهاجم أوزداغ، في تغريدات عبر حسابه في «تويتر»، السوريين الذين دعوا إلى اعتقال السياسيين الذين تحدثوا ضدهم والمطالبة بالإضراب عن العمل، قائلاً: «اذهبوا إلى الجحيم... لا تهددونا في بلدنا».
وأصدرت اللجنة السورية - التركية المشتركة بياناً عاجلاً حذرت فيه من «تحركات من شأنها تعكير الصفو العام بين الشعبين السوري والتركي»، قائلة إن هناك من يسعى لتدمير هذه العلاقات عبر دعوات لا تصب في مصلحة الشعبين الشقيقين، في إشارة إلى دعوة السوريين للإضراب العام.
وقال البيان إن اللجنة «تودّ أن تُطمئن أهلنا السوريين في تركيا ألا يقلقوا من الدعوات العنصرية والاستفزازية وألا نسمح لها أن تدمر قيمنا ومبادئنا... هناك تصرفات فردية غير صحيحة يقوم بها بعض الأفراد لا ينبغي تعميمها، وتتم محاسبة من يقوم بها حسب القانون، بغض النظر عن جنسيته».
وأضاف: «نؤكد لأهلنا السوريين أن التزامهم بالقانون يكفل لهم كامل حقوقهم، ونتمنى ألا يستمعوا إلى الخطابات التحريضية التي تؤدي إلى الفوضى وتسبب الضرر للجميع... اللجنة السورية التركية المشتركة تبذل كل الجهود من أجل تحسين وضع أهلنا السوريين في تركيا، وترجو من الجميع أن يتعامل بالحكمة والوعي اللازم لمواجهة أي خطاب تحريضي».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.