واشنطن تدعو الأطراف الليبية للتحاور بـ «حسن نية»

«الرئاسي» يلوّح مجدداً بالتدخل لحسم الخلاف على الانتخابات

جانب من اجتماع برلين حول ليبيا أمس (السفير الألماني على تويتر)
جانب من اجتماع برلين حول ليبيا أمس (السفير الألماني على تويتر)
TT

واشنطن تدعو الأطراف الليبية للتحاور بـ «حسن نية»

جانب من اجتماع برلين حول ليبيا أمس (السفير الألماني على تويتر)
جانب من اجتماع برلين حول ليبيا أمس (السفير الألماني على تويتر)

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا وسفيرها، ريتشارد نورلاند، إنه شارك في الاجتماع، الذي عُقد على مستوى المبعوثين الخاصين إلى ليبيا الخميس والجمعة، «بهدف دفع الأطراف الليبية إلى الحوار للوصول إلى اتفاق على إجراء الانتخابات الليبية».
وأوضحت السفارة الأميركية في بيان، أن نورلاند، ذهب إلى برلين برفقة نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون شمال أفريقيا جوشوا هاريس، «لإجراء محادثات مع الشركاء الدوليين بشأن الجهود المشتركة لدعم السلام والاستقرار في ليبيا».
وانطلق اجتماع برلين بمشاركة المبعوثين الخاصين إلى ليبيا، من كل الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، إضافة إلى ممثلين عن مصر وتركيا، وكارولين هورندال، السفيرة البريطانية، وروزماري دي كارلو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية.
وأضاف نورلاند أن «الولايات المتحدة تنضم إلى الأمم المتحدة والشركاء الدوليين في دعوة جميع الأطراف الليبية للانخراط في الحوار والعمل بحسن نية على (خريطة طريق) ذات مصداقية لإجراء انتخابات مبكرة». ونوه بأنه أكد هذا الهدف هاتفياً مرتين في الأسبوع الماضي، مع رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الدكتور عماد السائح، لافتاً إلى أنه اتفق معه على «ضرورة إجراء الانتخابات من دون تأخير».
واعتبر السفير الألماني لدى ليبيا ميخائيل أونماخت، أن «الوحدة الدولية ضرورية إذا أردنا مساعدة ليبيا في إيجاد حل مستدام». وتحدث عبر حسابه على «تويتر»عن مشاركته مع كريستان بوك، المبعوث الألماني الخاص لليبيا في اجتماع برلين، أمس.
بدورها، قالت نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية بحكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، إن اجتماع برلين، «هو استمرار لالتزام الدول المعنية بدعم جهود الليبيين لإرساء حل سياسي». وأشارت في تغريدة لها عبر صفحتها على «تويتر» الجمعة، إلى أنها اتفقت هاتفياً مع بوك، على «ضرورة تسريع العملية السياسية، والحفاظ على مخرجات مؤتمري برلين (1و2) وصولاً لانتخابات وطنية وفق إطار دستوري متفق عليه». كما نقلت عن السفير الإيطالي، رغبة بلاده «في الحفاظ على الأمن والسلم في ليبيا».
إلى ذلك، جدد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، التلويح باحتمال تدخل مجلسه لحسم الخلافات بين مجلسي النواب و«الدولة» حول القاعدة الدستورية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة في البلاد. وقال لدى اجتماعه في طرابلس مع وفد من برقة بالمنطقة الشرقية، إن النزاع بين المجلسين «يتمحور حول أيهما السلطة التشريعية في البلاد (...) نحن ندعم أي توافق بينهما، ولكن نقول أيضاً إنه لا يمكن أن يكون ذلك من دون تاريخ محدد».
وأضاف المنفى، أن «المجلس الرئاسي مستعد للتدخل لإنتاج (القاعدة الدستورية) للانتخابات، لو عجزت السلطة التشريعية عن حسم الأمر والخروج بنتائج محددة بتواريخ محددة». ودافع عن دور المجلس الرئاسي في العملية السياسية، وقال: «ليس لدينا طموح للبقاء في السلطة»، لافتاً إلى أن المجلس «ليس مسؤولاً عن الانقسام السياسي والعسكري والاقتصادي في البلاد». وأوضح أن ملف توحيد المؤسسات يمضي قدماً «وهناك تقدم على صعيد توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية»، على رغم وجود نقاط خلاف ما زالت مستمرة بهذا الصدد.
وتسلم المنفي من المبعوث الفرنسي الخاص إلى ليبيا بول سولير، في حضور السفيرة الفرنسية بياتريس لوفرابير دوهيلين، رسالة خطية من الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، الذي قال إنه يأمل في لقاء المنفي خلال الاجتماعات المقبلة للدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
من جهة أخرى، تعهد محمد الحداد رئيس أركان القوات الموالية للدبيبة، بأن يكون لها دور أساسي في «منع الحرب والاقتتال»، و«العمل على استقرار المنطقة الغربية، والضرب بيد من حديد لكل من يدعو إلى الحرب ويحشد لها». ودعا لدى لقائه مع ممثل عن أعيان مدينة الزاوية، إلى الاستمرار في العمل «لرأب الصدع ونزع فتيل الفتنة بين أبناء الوطن الواحد»، ولقطع الطريق أمام من وصفهم بـ«تجار الحروب، وأصحاب الأجندات المتآمرة».
في المقابل، أكد «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، أن وحداته كافة «على أهبة الاستعداد للضرب بيد من حديد، كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار ليبيا». وقال بيان مصور «للواء 128 المعزز» التابع للجيش الجمعة، إن ما وصفه بـ«معجزة قواته» يكمن فيما حققته قيادته «بشأن إعادة تكوين وترتيب الوحدات لمقارعة الإرهاب».
وكان وفد الجيش إلى اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» قد أشاد بدوره في القضاء على خلية «داعش» الإرهابية، وأحد قيادييها المدعو «المهدي دنقو»، الذي وصف بأنه «أحد أخطر الإرهابيين الذين كانوا وراء العديد من العمليات الإجرامية ومن بينها مذبحة الأقباط المصريين».
وأكد الوفد في بيان نقله خالد المحجوب مسؤول التوجيه المعنوي بالجيش، أن ما قامت به قواته «يدل على قدرة أفرادها وكفاءتهم وحرصهم على تأمين الوطن والقضاء على الإرهاب»، لافتاً إلى أنها «استطاعت القضاء على أخطر قيادات الإرهاب من خلال سلسلة العمليات التي نفذتها خلال السنوات الماضية بعد أن وجهت إليه العديد من الضربات القاصمة، وآخرها ما قامت به قوة عمليات الجنوب في القطرون قبل أيام».
ودعت اللجنة العسكرية إلى مزيد من العمل «لاجتثاث ما تبقى من فلول (الإرهاب) في منطقة الصحراء التي عول عليها تنظيم (داعش) ومن انضم إليه، لتكون ملاذاً له ولإجرامه».


مقالات ذات صلة

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

شمال افريقيا «ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

حلت نجلاء المنقوش، وزيرة الشؤون الخارجية الليبية، أمس بتونس في إطار زيارة عمل تقوم بها على رأس وفد كبير، يضم وزير المواصلات محمد سالم الشهوبي، وذلك بدعوة من نبيل عمار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وشدد الرئيس التونسي أمس على موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة قائمة على وحدتها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأكد في بيان نشرته رئاسة الجمهورية بعد استقباله نجلاء المنقوش ومحمد الشهوبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ضرورة «التنسيق بين البلدين في كل المجالات، لا سيما قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن».

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

أكدت السعودية أمس، دعمها لحل ليبي - ليبي برعاية الأمم المتحدة، وشددت على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، حسبما جاء خلال لقاء جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيس البعثة الأممية فيها. وتناول الأمير فيصل في مقر الخارجية السعودية بالرياض مع باتيلي سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، والجهود الأممية المبذولة لحل الأزمة. إلى ذلك، أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، فيما شهدت طرابلس توتراً أمنياً مفاجئاً.

شمال افريقيا ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

فتحت الانشقاقات العسكرية والأمنية التي عايشتها ليبيا، منذ رحيل نظام العقيد معمر القذافي، «بوابة الموت»، وجعلت من مواطنيها خلال الـ12 عاماً الماضية «صيداً» لمخلَّفات الحروب المتنوعة من الألغام و«القنابل الموقوتة» المزروعة بالطرقات والمنازل، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى. وباستثناء الجهود الأممية وبعض المساعدات الدولية التي خُصصت على مدار السنوات الماضية لمساعدة ليبيا في هذا الملف، لا تزال «قنابل الموت» تؤرق الليبيين، وهو ما يتطلب -حسب الدبلوماسي الليبي مروان أبو سريويل- من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في هذا المجال، مساعدة ليبيا، لخطورته. ورصدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في تقر

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

أكدت السعودية دعمها للحل الليبي - الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وجاءت هذه التأكيدات خلال اللقاء الذي جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. واستقبل الأمير فيصل بن فرحان في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض أمس عبد الله باتيلي وجرى خلال اللقاء بحث سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، إضافة إلى استعراض الجهود الأممية المبذولة لحل هذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا «الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

«الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي، عن دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية (غرب البلاد) في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، وذلك في ظل توتر أمني مفاجئ بالعاصمة الليبية. وشهدت طرابلس حالة من الاستنفار الأمني مساء السبت في مناطق عدّة، بعد اعتقال «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، أحد المقربين من عبد الغني الككلي رئيس «جهاز دعم الاستقرار»، بالقرب من قصور الضيافة وسط طرابلس. ورصد شهود عيان مداهمة رتل من 40 آلية، تابع لـ«جهاز الردع»، المنطقة، ما أدى إلى «حالة طوارئ» في بعض مناطق طرابلس. ولم تعلق حكومة عبد الحميد الدبيبة على هذه التطورات التي يخشى مراقبون من اندلاع مواجهات جديدة بسببها،

خالد محمود (القاهرة)

تعديلات الدبيبة الحكومية تثير تساؤلات الليبيين حول سبب تجاهل الوزارات السيادية

الدبيبة خلال لقاء مع قادة وأعيان مدينة الزاوية الليبية على مائدة إفطار رمضاني (مكتب الدبيبة)
الدبيبة خلال لقاء مع قادة وأعيان مدينة الزاوية الليبية على مائدة إفطار رمضاني (مكتب الدبيبة)
TT

تعديلات الدبيبة الحكومية تثير تساؤلات الليبيين حول سبب تجاهل الوزارات السيادية

الدبيبة خلال لقاء مع قادة وأعيان مدينة الزاوية الليبية على مائدة إفطار رمضاني (مكتب الدبيبة)
الدبيبة خلال لقاء مع قادة وأعيان مدينة الزاوية الليبية على مائدة إفطار رمضاني (مكتب الدبيبة)

على مدى نحو أسبوع، كشف رئيس حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة» في غرب ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، عن قرارات تعديل وزاري بشكل متدرج، شمل وزارة تلو الأخرى، لتتضح في النهاية تغييرات محدودة طالت خمس حقائب فقط. لكن هذه الخطوة أعادت الجدل حول شرعية حكومته وصلاحياتها، في ظل استمرار الانقسام السياسي منذ سحب مجلس النواب الليبي الثقة منها في سبتمبر (أيلول) 2021.

ودأبت الرواية الحكومية على التسويق السياسي للتعديل الوزاري، بصفته يهدف إلى «رفع كفاءة الأداء وتعزيز العمل المؤسسي»، بينما يرى مراقبون أنه يعكس محاولة لإعادة ترتيب موازين السلطة في غرب البلاد، من دون الاقتراب من الوزارات السيادية الأكثر حساسية، وهو ملف بات محل تساؤلات واسعة.

الدبيبة على مائدة الإفطار مع أحد قادة التشكيلات المسلحة في غرب ليبيا (متداولة)

وأكد رئيس «المنظمة الليبية للتنمية السياسية»، جمال الفلاح، أن خطوة الدبيبة تمثل «محاولة لبث روح جديدة داخل الحكومة، وتحريك المياه الراكدة عبر إدخال دماء جديدة»، في ظل الجدل المتصاعد حول أداء بعض الوزراء، الذين دارت حولهم اتهامات بالفساد وإبرام صفقات مشبوهة. وقال الفلاح لـ«الشرق الأوسط» إن «عدداً من هؤلاء الوزراء حظي في السابق بتزكية من مجلسي النواب والأعلى للدولة»، مشيراً إلى أن التعديل، إلى جانب لقاءات الدبيبة مع قادة التشكيلات المسلحة في المنطقة الغربية، يندرج ضمن مساعي توحيد الصف في غرب ليبيا.

وشمل التعديل الوزاري الذي أجراه الدبيبة وزارات الإسكان والتعمير، والتربية والتعليم، والموارد المائية، إضافة إلى وزارة الثقافة والتنمية المعرفية، ووزارة الدولة لشؤون المهجرين وحقوق الإنسان.

ويوضح الفلاح أن هدف هذا التغيير «يتمثل في تشكيل كتلة متماسكة يمكن أن تمتلك نفوذاً سياسياً وعسكرياً في أي مفاوضات مقبلة تتعلق بتوحيد مؤسسات الدولة»، عادَّاً أن الدبيبة يسعى أيضاً إلى توجيه رسالة للمجتمع الدولي، مفادها أن حكومته «لا تزال طرفاً مؤثراً في المعادلة الليبية، وقادرة على إدارة الأوضاع في غرب البلاد».

غير أن التعديل الحكومي أثار جدلاً بشأن تجاهله الحقائب السيادية، ولا سيما الدفاع والخارجية. وتزايد النقاش حول هذا الملف في ظل التباين بين الدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي؛ إذ يحتفظ الدبيبة بحقيبة الدفاع، في حين يدير وزارة الخارجية، الطاهر الباعور، بعد إقالة الوزيرة السابقة نجلاء المنقوش، عقب لقائها مع وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين في أغسطس (آب) 2023.

المكلف وزارة الخارجية في غرب ليبيا الطاهر الباعور (وزارة الخارجية)

واستباقاً لهذا التعديل، شدد المنفي في رسالة إلى الدبيبة على أن معالجة الشغور الناتج من استقالة بعض الوزراء «تتطلب توافقاً وطنياً وأطراً قانونية سليمة، مع إجراء مشاورات ملزمة بشأن حقيبتي الدفاع والخارجية، اللتين تمثلان أولوية وطنية قصوى».

في هذا السياق، يبرز عضو مجلس النواب الليبي، فهمي التواتي، أن «التعديلات التي أُعلن عنها حتى الآن لم تركز على الوزارات، التي تعاني شغوراً فعلياً، بل اتجهت إلى استبدال بعض الوزراء، في وقت لا تزال فيه وزارات سيادية عدة تُدار عبر وكلاء يقومون بمهام الوزراء».

ويستنتج التواتي أن هذا الواقع «يعكس صعوبات يواجهها الدبيبة في إدارة التوازنات السياسية والأمنية داخل المنطقة الغربية، سواء في علاقته مع المنفي، أو مع ولاءات التشكيلات المسلحة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن ذلك يدفع إلى «الإبقاء على الوزارات السيادية كما هي، مقابل إجراء تغييرات في وزارات خدمية، لا تمتلك تأثيراً مباشراً في المشهد الأمني في غرب ليبيا».

هذا «التجاهل للحقائب السيادية، وعلى رأسها الدفاع والخارجية»، حسب الأكاديمي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة درنة، يوسف الفارسي «يحمل دلالات سياسية واضحة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن الدبيبة يحرص على «الاحتفاظ بقدر كبير من السيطرة المباشرة على ملفات الدفاع والعلاقات الخارجية في غرب البلاد».

ويأتي التعديل بعد سنوات من الاستقالات والإقالات داخل حكومة الدبيبة، التي تواجه منذ عام 2021 تحدياً سياسياً، عقب سحب ثقة البرلمان منها، من حكومة «الاستقرار» المكلفة من مجلس النواب الليبي، والتي تعاقب على رئاستها فتحي باشاغا قبل أن يخلفه أسامة حماد.

لقاء سابق بين الدبيبة والمنفي في أكتوبر 2024 (مكتب الدبيبة)

ومنذ ذلك الحين تعيش ليبيا حالة انقسام حكومي بين سلطتين تنفيذيتين في الشرق والغرب؛ ما انعكس على عمل المؤسسات وعمّق حالة الاستقطاب السياسي.

وكان الدبيبة قد لمح لأول مرة إلى إجراء تعديل وزاري في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قبل أن يعلن رسمياً في فبراير (شباط) الماضي عزمه على تنفيذ التعديل، لتبدأ لاحقاً قرارات التكليف منذ مطلع مارس (آذار) الحالي.

ويرى التواتي أن التلويح بالتعديل في وقت سابق «كان يهدف إلى استقطاب بعض الفاعلين في المنطقة الشرقية، بما في ذلك أعضاء من مجلس النواب، للدخول في تفاهمات سياسية قد تمهد لترتيبات استقرار أولية». لكنه أشار إلى أن «انعدام الثقة بين الأطراف السياسية، والتطورات الأمنية في الجنوب الليبي كشف عن هشاشة هذه الرؤية، إذ لا تزال الخلافات بين الأطراف جوهرية». بينما عدّ الفارسي أن التعديل «لا يعدو كونه محاولة لامتصاص غضب الشارع الليبي، واستعطاف الرأي العام»، في ظل تصاعد الانتقادات لأداء الحكومة.

وأضاف موضحاً أن الاحتجاجات التي شهدتها بعض المدن الليبية ضد الفساد، واستنزاف المال العام تعكس «حالة من السخط الشعبي على أداء السلطة التنفيذية»، مشيراً إلى أن التعديل جاء «في إطار محاولة تقديم صورة للرأي العام المحلي والدولي بأن الحكومة بصدد إجراء تغييرات، وإعادة النظر في سياساتها عبر استبدال عدد من الوزراء، وإتاحة الفرصة لكفاءات جديدة قد تقدم أداء أفضل».

غير أن الوزراء الجدد قد يواجهون اعتراضات قانونية؛ إذ ترى تنسيقية العمل المشترك في المجلس الأعلى للدولة الليبي أن «شرعية حكومة الوحدة الوطنية انتهت بسحب الثقة منها، وأن صلاحياتها تقتصر على تسيير الأعمال اليومية من دون إجراء تغييرات وزارية».

وقال التواتي إن التكليفات الصادرة أخيراً لبعض الحقائب الوزارية «تثير تساؤلات قانونية قد تنعكس لاحقاً على دستورية القرارات الصادرة عن المسؤولين المكلفين»، موضحاً أن «أي قرارات قد تصدر عنهم يمكن أن تكون عرضة للطعن أمام الدوائر القضائية».

ومن منظور سياسي، فإنه «لا يمكن التعاطف مع من تولى المسؤولية الوزارية، دون أساس قانوني واضح، ثم غادر المنصب بالطريقة ذاتها»، وهي رؤية المرشح الرئاسي السابق محمد المزوغي.


الجزائر وفرنسا لتفكيك «مسلسل تبادل طرد الدبلوماسيين»

الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)
TT

الجزائر وفرنسا لتفكيك «مسلسل تبادل طرد الدبلوماسيين»

الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)

أنهت باريس شهوراً طويلة من «الجمود الإداري» في تعاملها مع الجزائر، بعد موافقتها على اعتماد 9 دبلوماسيين جزائريين، وقنصلين عامين لكل من العاصمة باريس ومرسيليا بجنوب البلاد، حيث تقيم جالية جزائرية كبيرة.

وتحمل هذه الخطوة في نظر مراقبين دلالات سياسية لافتة، حيث تتيح حسبهم، تفكيك «عقدة تبادل طرد الدبلوماسيين»، التي نشأت بعد أن بلغ التوتر ذروته بين البلدين، وتحديداً بين أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025.

علماً بأن الأزمة اندلعت في أواخر يوليو (تموز) 2024 على خلفية إعلان «الإليزيه» اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء، حيث سحبت الجزائر سفيرها سعيد موسي، احتجاجاً على تبدل الموقف الفرنسي حيال النزاع، ولم يعد إلى منصبه إلى اليوم.

وزير الداخلية الفرنسي خلال زيارته الجزائر في فبراير الماضي (وزارة الداخلية الجزائرية)

وتضمن آخر عدد من «الجريدة الرسمية» في الجزائر مراسيم وقعها الرئيس عبد المجيد تبون تخص تعيين قناصل عامين جدد في كل من باريس ومرسيليا وستراسبورغ التي تقع في أقصى شمال شرقي فرنسا.

وبحسب منصة «توالى» الإخبارية، فقد منحت فرنسا الاعتماد لشاغلي منصب باريس شعبان برجة، ومرسيليا عثمان ثابتي، بينما لا يعرف إن كانت المعينة في قنصلية ستراسبورغ عواطف بوزيد، حصلت على الموافقة لمباشرة مهامها. كما شملت التعيينات، اختيار الدبلوماسي محمد الحبيب زهانة قنصلاً عاماً في مدينة جدة بالسعودية.

أزمة قديمة ومعقدة

يأتي هذا التطور اللافت في الخلافات بين الجزائر وباريس، إثر الزيارة التي قادت وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر منتصف فبراير (شباط) الماضي، حيث بحث مع نظيره الجزائري سعيد سعيود قضايا الأمن في منطقتي الساحل وحوض المتوسط، والخلاف حول رفض الجزائر استرجاع العشرات من مهاجريها غير النظاميين، محل أوامر إدارية بالطرد من التراب الفرنسي. كما كان لنونيز محادثات مع الرئيس تبون حول العلاقات الثنائية.

ومن الواضح، حسب متتبعي الأزمة الدبلوماسية، أن هذه الزيارة مهدت لاعتماد الدبلوماسيين الجزائريين الجدد في فرنسا.

وزيرا خارجية الجزائر وفرنسا في 6 أبريل الماضي (الخارجية الجزائرية)

وكانت السلطات الفرنسية قد وضعت استئناف التعاون الميداني في هذه القضايا بمرتبة الأولوية القصوى، متأثرة بتنامي الضغوط السياسية الداخلية المتعلقة بملف تدفقات المهاجرين.

لكن لم تكن «أزمة الاعتمادات القنصلية» سوى حلقة في سلسلة ممتدة من التجاذبات بين البلدين؛ فمنذ عام 2023، دخلت العلاقات الجزائرية -الفرنسية نفقاً من الأزمات الدبلوماسية المتلاحقة، تراوحت بين تعقيدات «ملف الذاكرة»، وتقليص حصص التأشيرات، وصولاً إلى التباينات الأمنية والاحتقان السياسي، الذي خيّم على دوائر صنع القرار في العاصمتين.

وشهدت هذه الأزمة ارتداداً عنيفاً في مايو 2025، حينما عبّرت الجزائر عن استيائها «الشديد» من تأخر فرنسا في اعتماد تعيينات في جهازها الدبلوماسي، منهم رؤساء البعثات والقناصل لفترة تجاوزت 5 أشهر «دون أي تفسير رسمي»، وفق بيان صادر عن وزارتها للخارجية. وهذا التأخير اعتُبر في الجزائر «تجاهلاً» للمعايير الدبلوماسية الاعتيادية، و«انتهاكاً للأعراف الدولية»، ورأت الجزائر أن هذا الأمر يعوق قدرتها على ممارسة مهامها القنصلية والدبلوماسية في فرنسا.

وشددت وزارة الخارجية الجزائرية أيضاً على أن باريس «لم تقدّم تبريراً مناسباً رغم المطالب المتكررة بالحصول على الاعتمادات». وقد زاد هذا الوضع من الاحتقان بين البلدين، إذ جاء ضمن سلسلة خلافات تشمل قيوداً على تأشيرات الدبلوماسيين الجزائريين، وهو ما اعتُبر خطوة تمييزية وغير مبررة من وجهة نظر الجزائر، إضافة إلى نزاعات سابقة حول دخول العاملين الدبلوماسيين إلى مناطق خاصة في المطارات الفرنسية، ونقل البريد الدبلوماسي، مما عزز شعور الجزائريين بوجود تراجع في مستوى التعاون، والاحترام المتبادل في العلاقات الثنائية.

حادث فاقم التوترات

غير أن الواقعة التي كانت المحرك الرئيسي لحالة «الجمود الإداري»، من جانب فرنسا وامتناعها لأشهر طويلة عن منح الاعتمادات للقناصل الجزائريين الجدد، كنوع من الضغط السياسي، تتمثل في توقيف موظف قنصلي جزائري في باريس مطلع أبريل (نيسان) 2025، وتوجيه تهمة «الإرهاب» له من طرف الادعاء الفرنسي.

اليوتيوبر المعارض أمير بوخرص (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وتتمحور القضية حول محاولة اختطاف واحتجاز الناشط أمير بوخرص بفرنسا، وتعود الوقائع إلى عام 2024؛ واللافت فيها أنها لم تبلغ أهدافها النهائية المتمثلة في تصفيته، حسبما رشح عن التحقيقات. ومن المنتظر أن تكشف المحاكمة عن خفايا هذا الملف الذي لا يزال يكتنفه الغموض.

وفجر سجن الموظف القنصلي غضباً عارماً في الجزائر، التي عدت سلطاتها الخطوة «انتهاكاً صارخاً للحصانة القنصلية المنصوص عليها في الأعراف الدولية». ووصفت توقيفه، مع رعيتين جزائريين آخرين من خارج الشبكة الدبلوماسية، بأنه «عمل استعراضي ومهين».

وسرعان ما تحول هذا الانزلاق الأمني والقضائي إلى مواجهة دبلوماسية مفتوحة؛ حيث بادرت الجزائر بطرد 12 موظفاً من السفارة الفرنسية، لترد باريس فوراً بتطبيق «مبدأ المعاملة بالمثل»، وطرد عدد مماثل من الدبلوماسيين الجزائريين، مع استدعاء سفيرها للتشاور. وقد أدت هذه التطورات إلى شلل شبه كامل في القنوات الرسمية، وتجميد واسع لملفات التعاون الثنائي.

الرئيس الجزائري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي في 6 أبريل الماضي (الرئاسة الجزائرية)

وعلى الرغم من أهمية اعتماد الدبلوماسيين، فإن المراقبين لا يرون أنها تمهد بالضرورة لعودة كاملة إلى حالتها الطبيعية، بقدر ما يعكس، حسبهم، إدراك الدولتين لحقيقة أن علاقتهما باتت شديدة التشابك والارتباط، إلى الحد الذي لا يسمح ببقائها في حالة شلل مطول. فالمصالح المتشابكة فرضت على العاصمتين تجاوز منطق القطيعة الإدارية نحو رؤية أكثر واقعية، وفق المراقبين أنفسهم.


مصر: مخاوف من عودة «تخفيف الأحمال» ضمن خطة ترشيد استهلاك الطاقة

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (هيئة تنشيط السياحة)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (هيئة تنشيط السياحة)
TT

مصر: مخاوف من عودة «تخفيف الأحمال» ضمن خطة ترشيد استهلاك الطاقة

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (هيئة تنشيط السياحة)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (هيئة تنشيط السياحة)

في حين قررت الحكومة المصرية اتخاذ حزمة من الإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة على ضوء التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة وما صاحبها من ارتفاعات حادة في أسعار الوقود، عادت الهواجس المرتبطة بانقطاعات التيار الكهربائي، حيث أبدى مواطنون تخوفهم من احتمالية العودة لتطبيق خطة «تخفيف الأحمال».

وأعلن مجلس الوزراء المصري، في بيان، الثلاثاء، أنه تقرر البدء في تنفيذ عدد من إجراءات الترشيد داخل الجهات الحكومية وبعض الأنشطة كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما يسهم في خفض استهلاك الوقود والكهرباء خلال الفترة المقبلة، مع مراجعة أنماط التشغيل في عدد من المشروعات والخدمات التي تعتمد بصورة كبيرة على السولار والمازوت والبنزين، وضبط إيقاع العمل بها بما يحقق خفضاً ملموساً في الاستهلاك، دون الإخلال بانتظام الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

وأشار البيان إلى أنه تم توجيه المحافظين بالمتابعة الميدانية اليومية لملف ترشيد استهلاك الكهرباء، بما يشمل مراجعة أوضاع أعمدة الإنارة في الشوارع والميادين العامة وضبط توقيتات تشغيلها، ومتابعة إضاءة اللوحات الإعلانية واللافتات التجارية للتأكد من الالتزام بضوابط ترشيد الاستهلاك، مع اتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لضبط أي مخالفات في هذا الشأن.

وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية حكومية تحوي حزمة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية للحفاظ على اقتصاد البلاد ومصالح مواطنيها، وإدارة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وضمان استقرار الأسواق المحلية.

وتعهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بعدم «العودة إلى تخفيف أحمال الكهرباء»، رغم التحدي الكبير والتأثر في نقل الطاقة، وفق قوله، بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ولجأت الحكومة المصرية في السنوات الماضية إلى تطبيق خطة لـ«تخفيف أحمال الكهرباء»، حيث كان يتم قطع الكهرباء بالتناوب، وذلك على وقع أزمة في الوقود والغاز اللازمين لتشغيل محطات الكهرباء، نظراً لزيادة الاستهلاك نتيجة موجات الحر خلال أشهر الصيف.

وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، ووزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، يوم الاثنين، وجود تنسيق وتعاون بين الجهات المعنية بهما لتأمين التغذية الكهربائية وضمان الاستدامة والاستقرار للتيار الكهربائي، مع تأمين وتلبية الاحتياجات من المنتجات البترولية اللازمة لمحطات توليد الكهرباء.

ورغم هذه التأكيدات، أبدت منصات التواصل الاجتماعي تخوفها من أن تتضمن إجراءات الترشيد عودة «تخفيف الأحمال» مجدداً إلى المنازل، وعدم اقتصارها على الجهات الحكومية.

وطرح متابعون تساؤلات حول احتمالية أن تطولهم ضوابط ترشيد الاستهلاك، لما في ذلك من تأثير عكسي على حياتهم اليومية، خصوصاً مع اقتراب أشهر الصيف، وقرب الامتحانات بالمدارس والجامعات.

كما عبَّر قطاع آخر، لا سيما من أصحاب المحال التجارية، عن مخاوف من تأثرهم سلباً بترشيد استهلاك الكهرباء، الذي يخفّض الإنارة في الشوارع والميادين العامة ويضبط توقيتات تشغيلها.

وانتقد متابعون في تهكم توالي الأزمات على المواطن بتنفيذ عدد من إجراءات الترشيد، بالتزامن مع رفع أسعار الوقود.

منطقة المقطم في القاهرة خلال انقطاع الكهرباء في وقت سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورفعت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، أسعار مجموعة واسعة من المنتجات البترولية، في ظل استمرار معاناة المنطقة من ارتفاع أسعار النفط ​والغاز العالمية وتوقف الإنتاج في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقال عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، عوض أبو النجا، إنه بصدد التقدم بسؤال برلماني بشأن إعلان الحكومة عن إجراءاتها الأخيرة وتداعيات ذلك على المواطن.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «المعلومات المؤكدة التي وصلت للمسؤولين التنفيذيين في المحافظات تشير إلى تبني استراتيجية الترشيد»، وتابع: «المطلوب حالياً هو الترشيد المسؤول في كافة القطاعات، بدءاً من إضاءة الشوارع والميادين، وصولاً إلى ضبط مواعيد عمل المحال التجارية؛ فهو توجه في جوهره يهدف إلى تقليص استهلاك الوقود والكهرباء، وهو إجراء ضروري في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي نعيشها».

إلا أنه انتقد غياب التنسيق بين الحكومة والبرلمان بشأن إعلان هذه الإجراءات، قائلاً: «نحن أمام مرحلة تقتضي تكاتف الجميع، والشفافية هي السبيل الوحيد لإقناع الشارع»، معتبراً أن تغييب البرلمان عن تفاصيل إدارة الأزمة يضع النواب في موقف حرج أمام دوائرهم الانتخابية.

وأضاف: «طالبنا الحكومة مراراً، وتحديداً في الجلسات الأخيرة، بتقديم مذكرة تفصيلية توضح رؤيتها لإدارة الأزمة وسيناريوهات التعامل معها. كنا نحتاج إلى خطة واضحة لنشرحها للمواطنين، لنكون شركاء في اتخاذ القرار، وتجنب حالة القلق العام؛ لكن للأسف لم تستجب الحكومة لدعواتنا المتكررة للحضور والمناقشة».

Your Premium trial has ended