سيرين عبد النور لـ«الشرق الأوسط»: أنا ممثلة أكثر من كَوني مغنّية

الفنانة اللبنانية تحارب التغييب والتعتيم بالنجاحات الدراميّة

سيرين عبد النور لـ«الشرق الأوسط»: أنا ممثلة أكثر من كَوني مغنّية
TT

سيرين عبد النور لـ«الشرق الأوسط»: أنا ممثلة أكثر من كَوني مغنّية

سيرين عبد النور لـ«الشرق الأوسط»: أنا ممثلة أكثر من كَوني مغنّية

ليس بالجمال وحدَه تحيا سيرين عبد النور. حتماً كان بهاء الطلّة سلاح البدايات، لكن مع حصاد الألقاب والنجاحات، أيقنت الفنانة اللبنانية أن ما يسكن داخل ذلك الرأس الجميل أهم وأبقى من ملامح الوجه والقوام المتناسق.
تخرج من مطبخ بيتها حيث أمضت نصف نهارها وهي تعدّ الطعام لعائلتها الصغيرة. تشغلها تفاصيل ولدَيها تاليا وكريستيانو، تريد لهما الأفضل رغم تحديات الزمن والوطن. «إذا اقتضت مصلحة عائلتي أن أبتعد عن الفن، سأفعل ذلك طبعاً. ولن تكون المرة الأولى، فهذا حصل سابقاً عندما قررتُ إنجاب طفلي الثاني»، تؤكّد في حديثها مع «الشرق الأوسط».
تتعامل مع الواقع بواقعيّة، فالانغماس في الوسط الفني علمها أن لا مجدَ يدوم وأنه مهما لمع، فكل نجم معرّض لأن يخفت نورُه في وقتٍ من الأوقات. «حتى من كنتِ تظنينهم أصدقاء قد يبتعدون عنك إذا شحُب الضوء حولك»، تقول من دون عتب ولا خيبة. تضيف: «في الماضي كان لدي أصدقاء كثر، لكن مع الوقت تغربلوا. فمنهم من أحبني لشخصي، ومنهم من التصق بي لنجوميتي. أبهرني الضوء بداية ولم أعرف التمييز، لكن عندما تنخفض الأضواء تتضح الصورة».
غير أن اللحظة ليست للظل، بل للوقوف في قلب الضوء والاستمتاع بنجاح مسلسلها الجديد «العين بالعين». كل مساءٍ تجلس وزوجها فريد رحمة أمام شاشة منصة «شاهد»، تصوّب عيناً على أدائها والعين الثانية على ردّات فعل فريد: «هو داعمي الأول والأخير. يمنحني الثقة الكاملة ولَولاه لما خضت تجربة مسلسل (روبي) عام 2011، هو الذي دفعني باتجاهه بعدما ترددت بسبب إنجابي ابنتي تاليا».
«لأدائي في (العين بالعين) أضع علامة 80 على 100»، تقول بصراحة. وتضيف: «أنتقد نفسي بقسوة لذلك لا أتأثر بالنقد السلبي. لا يتطوّر مَن لا يشاهد أداءه ويشرّحه تفصيلاً وراء تفصيل».
المسلسل الذي أنتجته شركة «سيدرز آرت – صبّاح إخوان»، وتشاركت سيرين بطولته مع الفنان رامي عياش ومجموعة من الممثلين المخضرمين تحت إدارة المخرجة رنده علم، ظهّرها بحلّة جديدة. لم يخفَ الأمر على المشاهدين الذين لمسوا تحوّلاً في هويتها الدراميّة، واستوقفهم أداؤها الذي حاكى الواقع شكلاً ومضموناً. تتحدّث بشغف عن شخصية «نورا»: «شكّل هذا الدور تحدياً بالنسبة لي، لأنه الأول من نوعه في مسيرتي كما أنني وضعتُ فكرتَه. من أجله تخليت بالكامل عن كل ما له علاقة بالشكل الخارجي. لم أكترث نهائياً بالأزياء، ولا بالماكياج ولا بتصفيف الشعر».
لا تخفي إعجابها بـ«نورا»، تلك الصحافية الاستقصائية الجريئة التي تحسدها سيرين على شجاعتها: «فيها ما يشبهني، كالإصرار والصراحة، لكنها أشجَع مني فأنا أُجري حسابات كثيرة قبل اتخاذ القرارات». ومن أوجُه الشبه بين سيرين ونورا، تلك العلاقة الخاصة بين الابنة وأبيها. فالممثلة متعلّقة جداً بوالدها، وكما نورا، هي في قلق دائم على صحته. أسهم هذا الأمر في تعزيز الصدق ضمن مشاهد ذرفت فيها عبد النور دموعاً حقيقية، لكثرة ما استحضرت صورة والدها.

سيرين عبد النور بدور "نورا" في العين بالعين"
في لعبة العرض والطلب، تحافظ سيرين على علاقة احترام وموَدّة مع شركات الإنتاج كافة لكنها لا تطرق باب أحد. فبعد 22 سنة في المجال، تدع أدوارها تتحدّث باسمِها، ومن بين تلك الأدوار هي تميّز «روبي» التي نقلتها من الشاشة اللبنانية إلى العالم العربي، و«نايا» من مسلسل «لعبة الموت» لأنها كرّست حضورها الدرامي وثبّتته عربياً. أما مسلسل «دور العمر» فكان اسماً على مسمّى بالنسبة لها: «كان دور عمري. شخصية شمس طلّعتني من حالي... عندما كنت أشاهد، سألت نفسي مراراً: مين هَي؟»، تقول مبتسمة.
في هذه المرحلة من مسيرتها، وصلت عبد النور إلى قناعات عدّة، أولها أن تكرار الأدوار لن يضيف شيئاً إلى رصيدها، وثانيها أن النجاح لا يكتمل سوى بالشراكة. تقول في هذا السياق: «يعلّمك النضج أن التمثيل عمل مشترك ومتكامل العناصر، من الإنتاج والإخراج والسيناريو مروراً بالتصوير والإضاءة والموسيقى، وصولاً إلى الممثلين. ليس البطل أو البطلة من يصنع نجاح المسلسل، بل الحلقة المترابطة بين كل تلك العناصر».
يقاطعها ابنُها كريستيانو ليسألها عمّا سيرتدي قبل الخروج مع والده وأخته. ثم تدخل تاليا لتستشيرها في ألوان ملابسها. مع ولدَيها كما في العمل، احترفت سيرين عبد النور الصبر. صارت تبحث عمداً عمّا يتطلّب نفساً طويلاً: «التمثيل أصعب من الغناء. 3 أشهر من التصوير المتواصل من الصباح حتى المساء، التورّط في شخصيات لا تشبهك، توظيف المشاعر بكاءً وضحكاً وجنوناً... هذا يتطلّب أكثر بكثير من تسجيل أغنية أو إحياء حفلة. أنا اليوم ممثلة أكثر مما أنا مغنّية وفخورة جداً بذلك».
هي لم تتخلَّ نهائياً عن الغناء، لكنها أودعته جانباً في زمنٍ لا تعمّر الأغاني في الذاكرة بقدر ما تعيش المسلسلات، وفي وقت قررت أن تستثمر كل طاقتها تمثيلياً.

سيرين عبد النور مع عائلتها
من أسباب اعتزاز سيرين عبد النور بمسيرتها، أنها وضعت لها العواميد الأساس في فترة ما قبل وسائل التواصل الاجتماعي؛ تعتبر هذا الأمر نعمة وغنى لسيرتها الذاتية. هي آتية من سنواتٍ كان الجهد الواقعي هو الحَكَم خلالها، وليس النشاط الافتراضيّ.
مع ذلك، فهي تحترف لعبة السوشيال ميديا: «ما أعكسُه عبر صفحاتي على منصات التواصل حقيقي. لا شيء يضطرّني إلى افتعال الإيجابية. أنا ممتنّة لأنّ صحتي وصحة عائلتي بخير، وهذا كافٍ حتى أعيش بفرح وأحاول أن أنشره من حولي». تضيف هنا مبرّرة هذا الرضا: «التجربة التي مرّ فيها ابن شقيقتي مع مرض السرطان علّمتنا جميعاً في العائلة أن لا قيمة لشيء من دون الصحة».
شكّل هذا الامتحان الشخصي الذي خرج منه ابنُ شقيقتها معافى، منعطفاً في حياة سيرين. بدّل أولوياتها ونظرتها إلى الحياة: «تعلمت مع مرور السنوات أن أترفع عمّا هو ماديّ. صرتُ أختصر الجمال بالأثر الطيّب الذي أتركه عند الناس. الجمال هو أن أتلقّى نظرات المحبة من الناس، وليس الإعجاب بشكلي فحسب». تتابع: «اليوم صار الجمال بمتناول الجميع بفضل التجميل، أما الأخلاق فهي عبارة عن مجهود فرديّ».

كل تلك الصلابة الداخليّة التي صقلتها سيرين عبد النور بالإيمان والصلاة، لا تعني أنها لا تضعف وتنهزم أحياناً. تفصح بأنّ ما يكسرها هو «غدر أشخاص وثقت بهم ومنحتهم فرصة ثانية». وفي السياق تقول: «حوربتُ نعم، مثلي مثل أي شخص ناجح. كانت المحاربة من خلال التعتيم والتغييب لكنني أستمر على قاعدة أنّ الباب الذي يفتحه الله، لا يقوى إنسان على إغلاقه».
بسلاح التجاهل تواجه أيضاً، وبين الجولة والثانية يكون الردّ الأقوى من خلال الأعمال الناجحة التي تنال رضا الناس، وهو الأثمن بنظر سيرين.


مقالات ذات صلة

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

يوميات الشرق مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

دافع المخرج المصري خالد يوسف عن مسلسله الأخير «سره الباتع» الذي عُرض في رمضان، قائلاً إنَّه تعرَّض لحملة هجوم ممنهجة. وربط يوسف في «سره الباتع» بين زمن الحملة الفرنسية على مصر (1798 - 1801)، وحكم «الإخوان المسلمين» قبل ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، ورصد التشابه بينهما في سعيهما لتغيير «هوية مصر». ورأى يوسف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ المصريين لديهم كما يبدو «قرون استشعار» لمسألة الهوية، و«هذا ما شعرت به من قراءاتي للتاريخ، وهو ما يفسّر لماذا ثاروا على الحملة الفرنسية، وعلى حكم (الإخوان) بهذه السرعة». وواجه المسلسل انتقادات عدة، بعضها يرتبط بالملابس وشكل جنود الحملة الفرنسية، لكن يوسف رد على

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

«سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

تعود العراقية سهير القيسي إلى «إم بي سي» بعد غياب. تُجدّد في الاتجاه، فيصبح حواراً في الفن بعد قراءة لنشرات الأخبار ولقاءات في السياسة. ضيف الحلقة الأولى من برنامجها «سهير شو من أربيل» الفنان السوري معتصم النهار. طفت محاولات نفضها الصورة «الجدّية» وإذعانها لبداية جديدة. تزامُن عرض الحلقة مع العيد برّر غلبة «الإنترتيمنت»؛ دبكة و«بوش آب» و«راب»، دفعها للتعليل الآتي لشخصيتها التي عهدها الناس وللحوارات العميقة. لعلّها مع تقدّم الحلقات لن تحتاج لجهد ساطع يثبت العفوية ويؤكد للآخرين أنها في موقعها. ستفسح المجال للانسياب فيعبّر عن نفسه وعنها.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

حقق الممثل وسام فارس حضوراً مميزاً في دراما رمضان 2023 المشتركة، وكاد أن يكون النجم اللبناني الوحيد الذي سطع في سمائها. وسام الذي تابعه المشاهد العربي قبيل موسم رمضان في مسلسل «الثمن» كان له حضوره المميز في العملين الدراميين الرمضانيين «سفر برلك» و«وأخيراً». وجاء اختياره في دور بطولي في «سفر برلك» بمثابة فرصة سانحة، ليطل على الساحة العربية مرة جديدة، ولكن من باب عمل تاريخي ضخم. هذا العمل يصنّفه فارس بالمتكامل الذي برز فيه مستوى عال في التصوير والإخراج بميزانية عالية رصدتها له الـ«إم بي سي». بدأ الاتصال بوسام فارس من أجل المشاركة في «سفر برلك» منذ عام 2018.

يوميات الشرق يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يتمتع الممثل يامن الحجلي، صاحب لقب «فارس الدراما السورية»، بخلفية درامية غنية، فإضافة إلى كونه كتب مسلسلات عدّة، فقد حقق نجاحات واسعة في عالم التمثيل، إذ قدّم، في 10 سنوات، أكثر من 30 مسلسلاً؛ بينها «الصندوق الأسود»، و«أرواح عارية»، و«أيام الدراسة»، و«طوق البنات»، و«هوا أصفر»، و«باب الحارة 7»، وغيرها... وهو يطلّ حالياً في مسلسل «للموت 3»، مجسداً شخصية «جواد»، الذي يُغرَم بإحدى بطلات العمل «سحر» (ماغي بوغصن). يؤدي الحجلي المشاهد بلغة جسد يتقنها، خصوصاً أنّ دوره تطلّب منه بدايةً المكوث على كرسي متحرك لإصابته بالشلل.


«البعثات الأثرية المصرية» في الأقصر يكشف أسرار «المدينة الذهبية»

جانب من المدينة الذهبية التي تم اكتشافها في الأقصر سابقاً (وزارة السياحة والآثار)
جانب من المدينة الذهبية التي تم اكتشافها في الأقصر سابقاً (وزارة السياحة والآثار)
TT

«البعثات الأثرية المصرية» في الأقصر يكشف أسرار «المدينة الذهبية»

جانب من المدينة الذهبية التي تم اكتشافها في الأقصر سابقاً (وزارة السياحة والآثار)
جانب من المدينة الذهبية التي تم اكتشافها في الأقصر سابقاً (وزارة السياحة والآثار)

كشف ملتقى للبعثات الأثرية المصرية في الأقصر عن دراسة تتناول تأثير المناخ والجيولوجيا المحلية على العمارة المدنية بمدينة أمنحتب الثالث المعروفة باسم «المدينة الذهبية»، كما شمل الملتقى عرض أحدث الاكتشافات الأثرية بمنطقة ذراع أبو النجا الشمالية، إلى جانب مشروع فك وإعادة تركيب الصرح الأول بمعبد الرامسيوم، وأعمال الحفائر والترميم الجارية بمعبد خنوم بمدينة إسنا.

وسلَّط الملتقى الذي أقيم على مدى يومين في متحف التحنيط بمدينة الأقصر، في إطار حرص وزارة السياحة والآثار على دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون بين البعثات الأثرية العاملة في مصر الضوء على أبرز إنجازات البعثات الأثرية المصرية والمشتركة في مجالات الحفائر والترميم والتسجيل والتوثيق الأثري، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

جانب من ملتقى البعثات الأثرية في الأقصر (وزارة السياحة والآثار)

وعرض الملتقى عدداً من المشروعات الأثرية، من بينها مشروع توثيق وترميم مقاصير باسموت جنوب البحيرة المقدَّسة بمعبد الكرنك، ومشروع توثيق وحفظ وعرض الجدار البلاستر (السداة) بمقبرة الملك توت عنخ آمون (KV62) للزوار.

وأكَّد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن هذا الملتقى يأتي في إطار حرص الوزارة على تعزيز التواصل العلمي وتبادل الخبرات بين البعثات الأثرية العاملة في مصر، سواء المصرية أو الأجنبية، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الأثري.

وأضاف في بيان للوزارة أن «البعثات الأثرية تمثل ركيزة أساسية في تحقيق إنجازات ملموسة في مجالات الاكتشافات الأثرية، والتوثيق الأثري، وأعمال الترميم، بما يعزز جهود الحفاظ على التراث الحضاري المصري»، معرباً عن تطلعه لأن يكون هذا الملتقى نواة لسلسلة من الفعاليات العلمية المتخصصة التي تغطي مختلف مجالات الآثار، بما في ذلك الآثار المصرية والإسلامية، وعلوم الترميم، والتوثيق الأثري، إلى جانب تعزيز أوجه التعاون العلمي مع المؤسسات البحثية الدولية.

جانب من فعاليات الملتقى (وزارة السياحة والآثار)

وكانت البعثة الآثارية المصرية بقيادة الدكتور زاهي حواس أعلنت عن اكتشاف المدينة الذهبية المعروفة باسم «صعود آتون» عم 2021 بعد أعمال الحفائر التي تقع بين معبد رمسيس الثالث في مدينة هابو ومعبد أمنحتب الثالث في ممنون، وفق بيان سابق، وهي المدينة لتي تعود غلى فترة حكم الملك «أمنحتب الثالث»، الذي حكم مصر من عام 1391 حتى 1353 ق.م. وعثر فيها على عدد كبير من قوالب الصب الخاصة بإنتاج التمائم والعناصر الزخرفية الدقيقة.

وأكَّد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، على أهمية الجهود المبذولة للحفاظ على التراث الحضاري المصري، مشيراً إلى الدور الرائد للأثريين المصريين وتعاونهم المثمر مع البعثات الأجنبية.

وأكَّد أنه سيتم نشر تقارير حفائر البعثات الأثرية بالأقصر ونتائج هذا الملتقى باللغة العربية ضمن حوليات المجلس الأعلى للآثار، إلى جانب تخصيص دورية علمية متخصصة لحفائر الأقصر. كما أكَّد على استمرار تنفيذ برامج تدريبية متخصصة داخل مصر وخارجها بالتعاون مع المعاهد الأجنبية، لرفع كفاءة الكوادر الأثرية في مجالات الحفاظ والترميم والتوثيق.

وأشار إلى أن هذا الملتقى يمثل انطلاقة جديدة لسلسلة من الفعاليات العلمية في مختلف تخصصات الآثار المصرية والإسلامية، وإحياءً لملتقى البعثات الأثرية الذي بدأ عام 2017 وتوقف عام 2020 بسبب جائحة «كورونا»، مؤكداً أن عام 2026 يشهد عودة قوية لهذا الحدث العلمي المهم.


«ديو» دنيا وإيمي سمير غانم لأول مرة في المسرح يخطف الاهتمام

دينا وإيمي سمير غانم تستعدان للعمل معاً مجدداً (إنستغرام)
دينا وإيمي سمير غانم تستعدان للعمل معاً مجدداً (إنستغرام)
TT

«ديو» دنيا وإيمي سمير غانم لأول مرة في المسرح يخطف الاهتمام

دينا وإيمي سمير غانم تستعدان للعمل معاً مجدداً (إنستغرام)
دينا وإيمي سمير غانم تستعدان للعمل معاً مجدداً (إنستغرام)

فور الإعلان عن لقاء الفنانتين دنيا وإيمي سمير غانم في عمل مسرحي قريباً، تصدرت تفاصيل العرض «الترند»، لساعات على موقع «غوغل»، الثلاثاء، وخطف «الديو»، الفني الذي سيجتمع لأول مرة على خشبة المسرح، الاهتمام في مصر.

وفي توقيت متقارب نشر صناع العرض، المنتج أحمد السبكي ونجله محمد، والمخرج خالد جلال، إلى جانب دنيا وإيمي، مجموعة صور من كواليس التحضيرات عبر حساباتهم الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، وكتبوا: «قريباً بإذن الله... مسرح جميل»، من دون الإعلان عن أي تفاصيل أخرى عن العرض، وموعد افتتاحه.

ويشهد العرض المسرحي، على اجتماع دنيا وإيمي فنياً بعد 10 سنوات من مشاركتهما معاً في المسلسل التلفزيوني الكوميدي «نيللي وشريهان»، الذي حقق حينها نجاحاً لافتاً، وفق نقاد ومتابعين.

وعن رأيه في «ديو»، دنيا وإيمي سمير غانم لأول مرة بالمسرح في عرض من إخراج خالد جلال، وهل ستحقق المسرحية جماهيرية مثلما حقق مسلسل «نيللي وشريهان» الذي جمعهما من قبل، أكد الناقد الفني المصري طارق الشناوي أن «أي رهان مسبق على العرض سيحمل قراءة ليست مبنية على أسس محددة؛ فالتقييم يكون عقب المشاهدة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود دنيا وإيمي ونجاحهما معاً مجدداً، بعد تجربة (نيللي وشريهان)، الناجحة درامياً، يعتمد على جودة النص والإخراج».

ويستكمل الناقد الفني حديثه، قائلاً: «خالد جلال من المخرجين الذين يملكون رؤية ويعرفون الجمهور ويفهمون متطلباته»، مضيفاً: «أتصور أن دنيا وإيمي لديهما الرغبة العارمة لتحقيق نجاح يليق بمساحة الترقب لعملهما معاً بعد تجربتهما الناجحة في (نيللي وشريهان)».

وأكد طارق الشناوي، أن دنيا وإيمي تتمتعان بموهبة فنية لافتة، ولم يتم فرضهما على الساحة، كما أن دنيا اسم تجاري جاذب للجمهور في السينما والتلفزيون.

صناع العمل المرتقب (إنستغرام)

وتعتبر المسرحية المقبلة، المقرر أن تجمع دينا وإيمي، هي الثالثة في مشوار دنيا بالمسرح، بعد العرض الكوميدي الغنائي «أنستونا»، الذي شهد على تقديم دنيا لأغنية «هوا يا هوا»، التي صاحبت إعلانها عن مسرحيتها الجديدة عبر حسابها على موقع «إنستغرام»، وكذلك مسرحية «مكسرة الدنيا»، والأخيرة عرضت العام الماضي بالسعودية.

كما تعد المسرحية هي الثانية في مشوار إيمي بعد مسرحية «التلفزيون»، التي جمعتها لأول مرة في المسرح بزوجها الفنان حسن الرداد، وعرضت قبل 3 سنوات في «موسم الرياض».

إلى جانب مسلسل «نيللي وشريهان»، والعرض المسرحي المرتقب، فإن دنيا وإيمي تحرصان على مشاركة بعضهما فنياً في السينما والتلفزيون من خلال الظهور «ضيفة شرف»، كان أحدثها ظهور دنيا في مسلسل «عقبال عندكوا» الذي قامت ببطولته إيمي في موسم رمضان الماضي، كما ظهرت إيمي في أحدث أعمال دنيا السينمائية «روكي الغلابة»، الذي عرض خلال موسم صيف 2025.

ووصف الناقد الفني المصري، أحمد النجار عودة دنيا وإيمي لعمل معاً بـ«الحدث المهم»، لافتاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الخطوة تأجلت كثيراً، خصوصاً بعد نجاحهما في (نيللي وشريهان)»، وأكد أن كلاً منهما تتمتعان بصفات وسمات فنية خاصة، مثل «الكوميديا، وسرعة البديهة، والإفيهات»، وتتميز بهما إيمي، إلى جانب تمكن دنيا من «الغناء والاستعراض».

وأشار النجار إلى أن «أعمال المخرج خالد جلال تلقى رواجاً، ولها جمهور عريض، وتظل لسنوات على خشبة المسرح»، مشيراً إلى أن «المسرحية ستشهد إقبالاً كبيراً، وستعيد الأضواء للمسرح الخاص، وستشجع المنتجين في مصر على العودة للمسرح»، وفق قوله.

وفنياً، شاركت دنيا سمير غانم في السينما أخيراً من خلال فيلم «روكي الغلابة»، بينما تغيبت عن المشاركة في موسم دراما رمضان الماضي. وتغيبت إيمي سمير غانم أيضاً عن المشاركة في الدراما التلفزيونية، واكتفت بتقديم المسلسل الإذاعي «هبد في هبد»، مع مصطفى غريب، في رمضان الماضي.


38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.