«موتورولا إيدج 30 ألترا»... هاتف «جبار» بمواصفات غير مسبوقة

يصمم بكاميرا 200 وشاحن متقدمين وأقوى معالج في عالم «أندرويد»

هاتف «موتورولا إيدج 30 ألترا» هاتف رائد بمواصفات فريدة وسماعة لاسلكية
هاتف «موتورولا إيدج 30 ألترا» هاتف رائد بمواصفات فريدة وسماعة لاسلكية
TT

«موتورولا إيدج 30 ألترا»... هاتف «جبار» بمواصفات غير مسبوقة

هاتف «موتورولا إيدج 30 ألترا» هاتف رائد بمواصفات فريدة وسماعة لاسلكية
هاتف «موتورولا إيدج 30 ألترا» هاتف رائد بمواصفات فريدة وسماعة لاسلكية

أعلنت شركة «موتورولا»، يوم أمس (الخميس)، عن إطلاق هاتفها Motorola Edge 30 Ultra «موتورولا إيدج 30 ألترا»، في حدث كبير نظمته في مدينة ميلانو الإيطالية.
ويعد الهاتف أفخم وأقوى هاتف تنتجه الشركة على مرّ السنين، حيث يجمع بين المزايا المتطورة والتصميم الفريد ابتداء من معالج «سناب دراغون 8 بلس» الأقوى في عالم «أندرويد» وشاشة عملاقة تدعم تردد 144 هرتز، وكاميرا بدقة 200 ميغابكسل وشاحن سريع بقدرة 125 واط. كما أعلنت أيضاً عن «موتورولا إيدج 30 فيوجين» Motorola Edge 30 Fusion الذي يأتي بمواصفات أقل كمعالج السنة السابقة وكاميرا 50 ميغابكسل وبسعر منافس تحت حاجز 700 دولار. «الشرق الأوسط» كانت موجودة لتنقل تجربتها لهاتف «موتورولا» الرائد، «إيدج 30 ألترا».
* التصميم والشاشة
جاء الهاتف بتصميم عصري ونحيف جداً، إذ لا تتعدى سماكته 8.4 ملم بوزن 198.5 غرام، ليكون أحد أخف الهواتف الرائدة التي تم تجربتها من قبل صحيفة «الشرق الأوسط». أما ظهر الجهاز فمصنوع من الزجاج ومحمي بطبقة حماية من نوع «غوريلا غلاس 5»، ويأتي بإطارات رفيعة حول الشاشة التي تستحوذ على نحو 91.2 في المائة، من الواجهة الأمامية مع وجود كاميرا سيلفي في المنتصف. من الجهة السفلية يوجد منفذ الشحن وسماعة وحيدة بينما يوجد في الجهة اليمنى أزرار التحكم بالصوت وقارئ البصمة الذي لم نستخدمه كثيراً بفضل توظيف كاميرا السيلفي في نظام التعرف على الوجه ليسهل من عملة فتح قفل الجهاز بالنسبة للمستخدمين.
أما بالنسبة للجهة الخلفية، فتبرز في الهاتف الخامات الناعمة الملمس بالإضافة إلى الكاميرا ذات النتوء الواضح، إذ يتكون إطارها من 3 طبقات متراكمة فوق بعضها البعض نظراً لكبر المستشعر الخاص بها الذي تصل دقته إلى 200 ميغابكسل. إجمالاً تصميم الجهاز جاء عصرياً جداً، وربما العيب الوحيد فيه أنه غير مضاد للماء والغبار.
وبالنسبة للشاشة، فإنها جاءت بقياس 6.7 بوصة من نوع بي أوليد pOLED، بدقة FHD بواقع 393 بكسل للبوصة الواحدة وبتردد عالٍ وصل إلى 144 هرتز، كما تدعم الشاشة 1 مليار لون وسطوع يصل إلى 1250 نت.
* العتاد والواجهة
أما بالنسبة للعتاد، فيأتي الهاتف مزوداً بمعالج «كوالكوم» الأقوى في ساحة الأندرويد «سناب دراغون» Qualcomm Snapdragon 8+ Gen 1. أما بالنسبة للذاكرة العشوائية (RAM) فتأتي بسعة 12 غيغابايت، وبسعتين للذاكرة الداخلية، ابتداءً من 128، ووصولاً إلى 256 غيغابايت.
بالنسبة للبطارية، فجاءت بشحنة 4610 مللي أمبير - ساعة مع شاحن سريع بقدرة 120 واط يشحن الهاتف من 0 - 100 في المائة في غضون 19 دقيقة فقط. وعن طريق هذا الشاحن ستحصل على 8 ساعات من الطاقة الكافية للعمل خلال 10 دقائق شحن فقط. الهاتف أيضاً يدعم ميزة الشحن اللاسلكي بقدرة 50 واطاً، وعموماً عمر البطارية في هواتف «موتورولا» يُعتبر من الأفضل مقارنة مع هواتف «أندرويد» المنافسة.
الهاتف يأتي محملاً بنسخة «أندرويد 12» الخام مع تعديلات بسيطة في الواجهة عن طريق تطبيق موتو الذي يسهل من التعامل مع واجهة الجهاز عن طريق الإيماءات، فيمكن على سبيل المثال تشغيل الكاميرا من خلال هزّ الهاتف يمنة ويسرة، وأيضاً تشغيل الكشاف بتحريك الهاتف لأعلى وأسفل. والمدهش حقاً في هذا الجهاز هو أداؤه العالي في الألعاب الثقيلة لفترات طويلة، فالهاتف حافظ على درجة حرارة منخفضة وأداء سلس عكس الهواتف المنافسة التي عادة ما يسبب اللعب المتواصل عليها توليد حرارة عالية تجعل من مسك الهاتف أمراً صعب التحقيق.
* تصوير مزدوج
وفي ما يخصّ الكاميرات، يأتي الهاتف مزوداً الممتاز بمستشعر رئيسي بدقة 200 ميغابكسل وعدسة واسعة للغاية بدقة 50 ميغابيكسل، بالإضافة إلى عدسة بدقة 12 ميغابيكسل للتقريب أكثر بـ16 مرة للحصول على صور رائعة من جميع الزوايا، مهما اختلفت ظروف الإضاءة.
ويمكّن وضع التصوير المزدوج Dual Capture Mode المستخدمين من تسجيل الفيديو والتقاط الصور بأي كاميرتين في نفس الوقت، بينما يستخدم وضع التقريب الصوتي Audio Zoom ميكروفونات متطورة لالتقاط صوت الشخص أو موضوع الصورة مع تصفية الضجيج المحيط والأصوات الأخرى كي يتضمن الصوت المقصود فقط. ويتميز الهاتف أيضاً بالحركة البطيئة، بالإضافة إلى تقنية الضوء المنخفض المدعّمة بالذكاء الصناعي لتحليل وتحسين جودة صور السيلفي تلقائياً.
عن طريق هذه الكاميرا يمكنك التقاط مقاطع الفيديو إلى المستوى التالي من خلال تسجيل فيديو بدقة 8K، والحصول على أكثر من 33 مليون بكسل من الدقة، وهي أعلى دقة فيديو ممكنة على هاتف ذكي اليوم، على حسب كلام «موتورولا». ويدعم الهاتف أيضاً التصوير بدقة 4K، الذي يفي بمعايير HDR10 + الصارمة لدقة الألوان ونطاق الألوان والسطوع والتباين، لتعبئة مقاطع الفيديو بأكثر من مليار درجة لون.
تطبيق الكاميرا أيضاً توجد به العديد من الخيارات للحصول على أفضل نتيجة في مختلف الوضعيات وبصفة عامة؛ فالصور التي التقطناها بكاميرا الهاتف كانت جيدة جداً في معظم الظروف.
والخلاصة فإن هاتف «موتورولا إيدج 30 ألترا» يُعدّ من أفضل الهواتف الرائدة في الساحة خصوصاً من ناحية القيمة مقابل السعر، حيث يمتاز بتصميم أنيق ومعالج جبار، وكاميرا عالية الدقة، وبطارية سريعة الشحن تصمد لأكثر من يوم بالاستعمال الخفيف.
للراغبين في شراء الهواتف، ستتوفر في السعودية والإمارات ابتداء من 16 سبتمبر (أيلول) الحالي، بسعر 3999 درهماً/ ريالاً لنسخة «ألترا»، بينما سيكون سعر نسخة الفيوجن 2499 درهماً/ ريالاً، وتشمل بعض الهدايا المجانية كساعة ذكية.


مقالات ذات صلة

كاميرا للسيارات وسماعات لاسلكية مطورة

تكنولوجيا  كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"

كاميرا للسيارات وسماعات لاسلكية مطورة

إليكم اثنين من أحدث الأجهزة الجديدة: كاميرا للسيارات بالذكاء الاصطناعي . تعدّ كاميرا لوحة القيادة للسيارات dashcam من شركة «فيرويد»، «إس 1-4 كيه إنفينيت» …

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا كيف تشاهد البث المباشر مجاناً على هاتفك أو جهازك اللوحي؟

كيف تشاهد البث المباشر مجاناً على هاتفك أو جهازك اللوحي؟

تتوفر الكثير من الخيارات لمشاهدة الفيديوهات عبر الإنترنت بفضل خدمات البث المباشر المتوفرة بكثرة، لكن ماذا لو كنت تبحث عن مشاهدة البث التلفزيوني المباشر

جي دي بيرسدورفر (نيويورك)
تكنولوجيا وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

نجاح تجربة أول اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت، يمهِّد لتطوير شبكات اتصالات فضائية أسرع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)

تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

يتحول الاحتيال الرقمي إلى منظومة عالمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مع تضاعف احتيال العملاء، وازدهار أسواق الإنترنت المظلم، وتسارع المدفوعات الرقمية

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

تعطل خدمات «أمازون ويب سيرفسز» في الإمارات والبحرين يوقف الأنشطة المرتبطة بهذه المراكز في المنطقة، ويؤثر على استمرارية عمل الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أدريانا كاريمبو: كتاب عن الحبّ وذكريات من بلد لم يعد موجوداً

جميلة في الخمسين (بيست إيماج)
جميلة في الخمسين (بيست إيماج)
TT

أدريانا كاريمبو: كتاب عن الحبّ وذكريات من بلد لم يعد موجوداً

جميلة في الخمسين (بيست إيماج)
جميلة في الخمسين (بيست إيماج)

لا يمكن الإلمام بجميع اهتمامات النجمة التشيكية المولد، الفرنسية الإقامة، أدريانا كاريمبو. فهي عارضة أزياء، وممثلة سينما، ومذيعة تلفزيون، وسفيرة لعدد من دور الأزياء، وناشطة في جمعيات إنسانية، ومؤلِّفة أصدرت أكثر من كتاب. آخر مؤلّفاتها صدر قبل أيام في باريس بعنوان «أحبك لأنني أحبك». وفيه تروي علاقتها بشريك حياتها المغنّي الفرنسي مارك لافوان من دون أن تذكر اسمه.

أدريانا الفارعة القامة، التي تُوصف بأنها صاحبة أطول ساقين بين عارضات الأزياء، تؤكد أنها تعيش حالياً أجمل سنوات حياتها. لها ميل إلى الكتابة عبَّرت عنه في عدد من كتب السيرة، أشهرها: «جئت من بلد لم يعد موجوداً»، روت فيه ما حلَّ بتشيكوسلوفاكيا من تقسيم وغياب للاسم.

«أحبك لأنني أحبك» (غلاف الكتاب)

تبلغ أدريانا 54 عاماً، ولا تزال تحت الضوء لأنها تتمتَّع بذكاء يقودها إلى تنويع نشاطاتها. درست الطبّ لـ3 سنوات في براغ لتصبح طبيبة مثل والدتها، لكنها تركت الدراسة حين لمحها مصوّر يعمل مع وكالة للعارضات وقدَّم لها تذكرة طيران إلى باريس. وكانت بدايتها مع الشهرة حين تزوَّجت بطل كرة القدم الفرنسي كريستيان كاريمبو. لكن الاثنين انفصلا بعد 3 سنوات لترتبط برجل الأعمال الأرمني أندريه أوهانيان، وتنتقل لتقيم معه في مراكش حيث يملك مطعماً. وفي سنّ الـ47 عاماً حقَّقت حلمها بالأمومة ووضعت طفلة كانت ولادتها أشبه بمعجزة. لكن الزواج انتهى بالطلاق وعادت إلى باريس.

في كتابها الجديد «أحبك لأنني أحبك وهذا كلّ شيء»، تكشف أدريانا بأنها تعرَّفت إلى شريك حياتها الجديد قبل أكثر من ربع قرن. وهي قد أحبَّته من النظرة الأولى، وأدركت أنه الرجل المناسب لها. لكن الكتاب يتضمَّن أيضاً تجربتها في الحياة ومفهومها للحبّ. وهي تصف كيف دهمتها هذه العاطفة بشكل مفاجئ، لكن «ليس من الضرورة وضع اسم لكلّ شيء، بل أن نعيش ما نشعر به». كما تتطرَّق إلى علاقتها المتوتّرة مع والدها وتفضيله شقيقتها عليها. وتكتب أنه كان قادراً على الحبّ، «لكنه لم يُحبّني». وهو وضع جعلها تشعر بالظلم وعدم الفهم لمدة طويلة، وترك أثراً مؤلماً لا يزال حاضراً.

أدريانا ومارك لافوان (بيست إيماج)

تروي أدريانا كاريمبو أنّ والدها، الذي كان مهندساً ميسوراً، هدَّدها ذات مرة بأن عليها العمل لدفع إيجار منزلهم. ومنذ صباها شعرت بعبء المسؤولية. وفي حين اتّسمت علاقتها بوالدها بالتباعد والألم، كانت علاقتها بوالدتها مختلفة تماماً. تتحدَّث عن رابطة قوية معها وهي تعدّها قدوتها في الحياة. ولهذا أرادت أن تكون طبيبة مثل أمها. لكن طموحها كان يذهب أبعد من حدود مدينتها. وحين جاءتها فرصة العمل عارضة في باريس، فلم تتركها تفلت من يدها.

وصلت إلى عاصمة النور وكادت تفقد أحلامها، فقد أسكنوها في شقة مع عدد من العارضات المبتدئات، وبقيت 5 أيام من دون طعام، لأنها لم تكن تملك نقوداً ولا تتكلَّم سوى التشيكية والروسية. وبعد أشهر، كانت البنت التشيكية الجميلة تتصدَّر أغلفة مجلات الموضة العالمية. وحين اختيرت في إعلان عن صدرية نسائية فإنّ الشركة حقَّقت مبيعات تجاوزت ربع مليون قطعة في ذلك العام.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كتاب «فارغ» يوحّد آلاف الكتّاب ضدَّ شركات الذكاء الاصطناعي

صفحات فارغة تحمل احتجاجاً أدبياً واسعاً (شاترستوك)
صفحات فارغة تحمل احتجاجاً أدبياً واسعاً (شاترستوك)
TT

كتاب «فارغ» يوحّد آلاف الكتّاب ضدَّ شركات الذكاء الاصطناعي

صفحات فارغة تحمل احتجاجاً أدبياً واسعاً (شاترستوك)
صفحات فارغة تحمل احتجاجاً أدبياً واسعاً (شاترستوك)

انضمَّ نحو 10 آلاف كاتب، من بينهم كازو إيشيغورو وفيليبا غريغوري وريتشارد عثمان، إلى حملة لدعم حقوق النشر. وفي إطارها، نشر آلاف المؤلّفين كتاباً «فارغاً»، للاحتجاج على استغلال شركات الذكاء الاصطناعي أعمالهم دون إذن.

وحمل الكتاب عنوان «لا تسرق هذا الكتاب»، واقتصر محتواه على قائمة بأسماء الكتّاب. وتُوزَّع نسخ من الكتاب على الحضور في معرض لندن للكتاب، قبل أسبوع من الموعد المقرَّر لإصدار الحكومة البريطانية تقييماً للتكلفة الاقتصادية للتغييرات المقترحة في قانون حقوق النشر.

وذكرت «الغارديان» أنه بحلول 18 مارس (آذار) الحالي، يتعيَّن على الوزراء تقديم تقييم للآثار الاقتصادية، بالإضافة إلى تقرير محدَّث عن سير المشاورات المتعلّقة بالإصلاح القانوني، في ظلّ حالة من الغضب بين المبدعين، جراء استغلال شركات الذكاء الاصطناعي لأعمالهم.

في هذا الإطار، قال إد منظم الكتاب، نيوتن ريكس، وهو ملحّن وناشط في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية للفنانين، إنّ صناعة الذكاء الاصطناعي «مبنية على أعمال مسروقة... مأخوذة من دون إذن أو مقابل»، مضيفاً: «هذه ليست جريمة من دون ضحايا، فالذكاء الاصطناعي التوليدي ينافس الأشخاص الذين تدرَّب هذا الذكاء على أعمالهم، ويسلبهم مصادر رزقهم. يجب على الحكومة حماية المبدعين في المملكة المتحدة، ورفض تقنين سرقة الأعمال الإبداعية من شركات الذكاء الاصطناعي».

ومن بين المؤلّفين الآخرين الذين أسهموا بأسمائهم في الكتاب: ميك هيرون مؤلّف رواية «الخيول البطيئة»، والكاتبة ماريان كيز، والمؤرّخ ديفيد أولوسوجا، ومالوري بلاكمان كاتبة رواية «الصفر والصلبان».

وقالت بلاكمان: «ليس من المستغرب بأيّ حال أن نتوقَّع من شركات الذكاء الاصطناعي دفع مقابل استخدام كتب المؤلفين».

يُذكر أنّ الغلاف الخلفي للكتاب يحمل عبارة: «يجب على حكومة المملكة المتحدة ألا تُقنِّن سرقة الكتب لمصلحة شركات الذكاء الاصطناعي».

ومن المقرَّر أن يُطلق الناشرون مبادرة ترخيص الذكاء الاصطناعي في معرض لندن للكتاب. وتعمل «خدمات ترخيص الناشرين»، وهي هيئة غير ربحية في هذا القطاع، على إنشاء نظام ترخيص جماعي، ودعت مختلف عناصر القطاع إلى الانضمام إليه، على أمل أن يتيح الوصول القانوني إلى الأعمال المنشورة.

بوجه عام، يتطلَّب الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من البيانات، بما في ذلك الأعمال المحميّة بحقوق الطبع والنشر والمأخوذة من الإنترنت المفتوح، لتطوير أدوات مثل برامج الدردشة الآلية ومولّدات الصور. وقد أثار هذا الأمر استياءً واسعاً بين المبدعين والشركات في جميع أنحاء العالم، ممّا أدّى إلى رفع دعاوى قضائية على جانبَي المحيط الأطلسي.

العام الماضي، وافقت شركة «أنثروبيك»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي ومطوّرة برنامج الدردشة الآلي «كلود»، على دفع 1.5 مليار دولار (1.1 مليار جنيه إسترليني)، لتسوية دعوى قضائية جماعية تقدَّم بها مؤلّفو كتب زعموا أنّ الشركة الناشئة استخدمت نسخاً مقرصنة من أعمالهم لتدريب منتجها الرئيسي.

وقد أبدى فنانون بريطانيون غضبهم الشديد إزاء المقترح الحكومي الرئيسي في المشاورات الدائرة، ويقوم على السماح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام الأعمال المحميّة بحقوق الطبع والنشر من دون إذن مالكها، إلا إذا أبدى المالك رغبته في الانسحاب من هذه العملية. وكان إلتون جون من بين الفنانين الذين احتجّوا على احتمال تخفيف صرامة قانون حقوق الطبع والنشر، واصفاً الحكومة بأنها «فاشلة تماماً».

إلى جانب المُقترح الحكومي الرئيسي، اقترح الوزراء 3 خيارات أخرى: الإبقاء على الوضع الراهن، أو إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بالحصول على تراخيص لاستخدام الأعمال المحمية بموجب حقوق الطبع والنشر، أو السماح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام الأعمال المحمية بحقوق الطبع والنشر من دون أي خيار للشركات والأفراد المبدعين.

كما رفضت الحكومة استبعاد التنازل عن حقوق الطبع والنشر لمصلحة استخدام المواد لأغراض «البحث التجاري»، الأمر الذي يخشى المتخصّصون في المجال الإبداعي أن تستغله شركات الذكاء الاصطناعي للاستيلاء على أعمال الفنانين من دون إذن.

وقال متحدّث باسم الحكومة: «ترغب الحكومة في صياغة نظام لحقوق الطبع والنشر يُقدّر الإبداع البشري ويحميه، ويكون جديراً بالثقة، ويُحفّز الابتكار. سنواصل التواصل الوثيق مع القطاع الإبداعي بشأن هذه القضية، وسنفي بالتزامنا بإطلاع البرلمان على آخر المستجدات بحلول 18 مارس».


عملة دُفعت أجرةً لحافلة في بريطانيا تحمل أصلاً فينيقياً عمره 2000 عام

قطعة نقدية عَبَرَت القرون قبل أن تبوح بسرّها (مجلس مدينة ليدز)
قطعة نقدية عَبَرَت القرون قبل أن تبوح بسرّها (مجلس مدينة ليدز)
TT

عملة دُفعت أجرةً لحافلة في بريطانيا تحمل أصلاً فينيقياً عمره 2000 عام

قطعة نقدية عَبَرَت القرون قبل أن تبوح بسرّها (مجلس مدينة ليدز)
قطعة نقدية عَبَرَت القرون قبل أن تبوح بسرّها (مجلس مدينة ليدز)

عُثر على عملة معدنية غريبة الشكل، كانت تُستخدم لدفع أجرة الحافلة في ليدز في خمسينات القرن الماضي، وتبيَّن أنها تعود إلى حضارة قديمة يتجاوز عمرها 2000 عام.

ووفق «الإندبندنت»، وصلت العملة، التي سُلِّمت إلى سائق حافلة محلّي قبل عقود، إلى رئيس أمناء الصندوق السابق في هيئة النقل بمدينة ليدز، جيمس إدواردز، الذي كان يتولّى مَهمّة جمع الأجرة ويحصيها في نهاية كلّ يوم.

ولأنها لم تكن صالحة للاستخدام، حملها إدواردز إلى منزله وأهداها لحفيده الصغير بيتر، الذي احتفظ بها في صندوق خشبي صغير لأكثر من 70 عاماً.

اليوم، اكتشف علماء الآثار من جامعة ليدز أنها تعود إلى القرطاجيين، وهم جزء من الحضارة الفينيقية، في مدينة قادس الإسبانية خلال القرن الأول قبل الميلاد.

وقال الحفيد، البالغ الآن 77 عاماً: «كان جدّي يعثر على عملات معدنية غير بريطانية ويحتفظ بها جانباً، وعندما كنت أزوره كان يعطيني بعضها». وأضاف: «لم يمضِ وقت طويل على انتهاء الحرب حينذاك، لذا أتخيّل أنّ الجنود عادوا ومعهم عملات معدنية من البلدان التي أُرسلوا إليها. لم نكن من هواة جمع العملات، لكننا كنا مفتونين بأصلها ورموزها. بالنسبة إليّ، كانت كنزاً ثميناً».

من جهته، حاول بيتر الكشف عن أصل العملة، وانصب تركيزه على نقشٍ معين.

يحمل النقش على أحد وجهيها صورة الإله ملقارت، الذي يشبه البطل اليوناني هيراكليس، مرتدياً غطاء رأسه الشهير المصنوع من جلد الأسد.

رحلة غير متوقَّعة لعملة عمرها 200 عام (مجلس مدينة ليدز)

من ناحيتهم، أفاد خبراء بأنها أتت من مستوطنة قرطاجية قديمة على الساحل الإسباني. وقال بيتر: «لطالما أثارت هذه العملة فضولي لصعوبة تحديد مصدرها». وأوضح: «أول ما خطر ببالي عندما عرفت أصلها، أنني رغبت في إعادتها إلى مؤسّسة تُتيح للجميع دراستها، وقد تفضّلت متاحف ليدز ومعارضها مشكورةً بعرض توفير مكان مناسب لها».

وبالفعل، تبرَّع بالعملة المعدنية إلى متاحف ليدز ومعارضها، وهي الآن جزء من مركز ليدز للاكتشاف، الذي يضمّ عملات معدنية وورقية من ثقافات مختلفة حول العالم، تمتدّ لآلاف السنوات.

وقالت العضوة التنفيذية في مجلس مدينة ليدز لشؤون الرعاية الاجتماعية للبالغين وأنماط الحياة النشطة والثقافة، سلمى عارف: «من المذهل أن نتخيّل كيف وصلت هذه القطعة الصغيرة من التاريخ، التي صنعتها حضارة قديمة منذ آلاف السنوات، إلى ليدز وإلى مجموعتنا». وأضافت: «لا تقتصر مَهمّة المتاحف، مثل متحفنا، على حفظ القطع الأثرية فحسب، إذ تتعدّاها إلى سرد قصص مثل هذه، وإلهام الزوار للتفكير في التاريخ الذي يحيط بنا، حتى في أكثر الأماكن غير المتوقَّعة».

Your Premium trial has ended