الكبريت... ثالث أعلى العناصر في جسم الإنسان

له أدوار حيوية واسعة النطاق

الكبريت... ثالث أعلى العناصر في جسم الإنسان
TT

الكبريت... ثالث أعلى العناصر في جسم الإنسان

الكبريت... ثالث أعلى العناصر في جسم الإنسان

هل سبق لك أن حرقت شعرك عن طريق الخطأ، أو أن بائع الأقمشة حرق لك خصلة من الخيوط ليثبت أن القماش من صوف طبيعي، ولاحظت آنذاك رائحة كريهة؟ هذا لأن الشعر يحتوي على عنصر الكبريت. وكذلك الكبريت هو جزء من المركب الذي يعطي البيض الفاسد رائحته الكريهة، ومركبات الكبريت أيضاً هي سبب إفراز الدموع عند تقطيع البصل، وهي سبب الطعم النفّاذ للثوم.
عنصر الكبريت
بداية، فإن الكبريت عنصر معدني حيوي رئيسي في الجسم كله. تلك حقيقة تفرضها كميته الوفيرة في الجسم، وكونه سادس أكثر المعادن الكبيرة وفرة في حليب الثدي. وكذلك تفرضها الأدوار البيولوجية الكيميائية الحيوية الواسعة النطاق، التي يلعبها في جميع خلايا الجسم دون أي استثناء.
وبعد المكونات الأربعة الرئيسية في الجسم، أي الأكسجين والهيدروجين والكربون والنيتروجين، تُصنف بقية العناصر المعدنية Minerals من ناحية وفرة كمياتها في الجسم، وتأثير ذلك على وزن الجسم، إلى «عناصر معدنية كُبرى»، وأخرى «عناصر معدنية صغرى». ومن بين العناصر الكبرى في جسم الإنسان، يعتبر الكبريت ثالثها من ناحية كمية التوافر في جسم الإنسان (اعتماداً على النسبة المئوية لوزن الجسم الإجمالي)، ويأتي تحديداً بعد الكالسيوم والفسفور. بل تفوق كمية الكبريت في الجسم مجموع وزن كمية كل من الصوديوم والماغنسيوم والحديد والزنك والنحاس والمنغنيز. ولذا في جانب التغذية، فإن العناصر المعدنية الكبرى هي مجموعة عناصر التغذية الكبرى Macronutrients، التي تتطلب تغذية الجسم كميات كبيرة منها، مقارنة بعناصر التغذية الصغرى Micronutrients.
ويتوزع وجود الكبريت في الجسم ضمن بروتينات العضلات والجلد والعظام وأعضاء الجسم الداخلية، وكذلك ضمن بروتين الكيراتين Keratin في الشعر والأظافر، بالإضافة إلى وجوده ضمن تراكيب كثير من الأنظمة الأخرى في الجسم، وأيضاً ضمن مكونات الحمض النووي.
وللتوضيح، فإن ما يقرب من نصف مخزون الجسم من الكبريت موجود في الجلد والعضلات والعظام. ووجوده يساعد في الحفاظ على «درجة مرونة» الأنسجة التي تحتويه، وذلك عبر روابط الكبريت Sulfur Bonds التي تساعد العضلات والجلد والعظام في الحفاظ على شكلها. وللتوضيح أيضاً، تحتاج البروتينات إلى روابط كبريتية من أجل الحفاظ على شكلها الهيكلي، وتكون الروابط مسؤولة عن الأنشطة البيولوجية الدقيقة لهذه البروتينات.
وعلى سبيل المثال، فإن السمة المميزة للكيراتين هي وجود كميات كبيرة من الأحماض الأمينية المحتوية على الكبريت. وثمة كيراتين صلب Hard Keratin وكيراتين ناعم Soft Keratin، وأحد الفروقات بينهما مدى وفرة المركبات البروتينية الغنية بالكبريت. ولذا يوجد الكيراتين الصلب في الشعر والأظافر، بينما يوجد الكيراتين الناعم في الجلد المرن. كما تتكون الأنسجة الضامة والغضاريف من بروتينات ذات روابط كبريتية مختلفة في درجة المرونة. ولذا فإن عدم وجود الكبريت الكافي في تكوين الأنسجة الضامة التي تدعم المفاصل قد يتسبب بمعاناة المرء من آلام المفاصل. كما أن مع تقدمنا في العمر، تفقد أنسجة الجسم المرنة كثيراً من تلك المرونة، ما يؤدي إلى مشكلات شائعة مرتبطة بالعمر، مثل التجاعيد وترهل الجلد وترهل العضلات وآلام المفاصل. وهذا قد يعني أن الكبريت غير الكافي في الجسم قد يساهم في ظهور آثار الشيخوخة.
قلة الاهتمام الطبي
كما يوجد الكبريت في عدد واسع من تراكيب الأنزيمات Enzymes (مركبات كيميائية ضرورية لإتمام التفاعلات الكيميائية)، وفي المتممات الأنزيمية Coenzyme (مركبات كيميائية أساسية ولا غنى عنها، تساعد الأنزيمات في أداء عملها). وعندما تكون مستويات الكبريت غير كافية في الجسم فإن الإنزيمات لا يمكنها العمل بفاعلية، وخاصة لإتمام العمليات الكيميائية الحيوية للتمثيل الغذائي. وأيضاً يوجد الكبريت في السكريات المتعددة والمركبات الستيرويدية (الكورتيزونات). وعلى سبيل المثال، يساعد الكبريت في إنتاج أحد مضادات الأكسدة الهامة في الجسم، يسمى الغلوتاثيون Glutathione، الذي مهمته حماية الخلايا من التلف. وبالإضافة إلى دوره في وظيفة البروتينات والإنزيمات ومضادات الأكسدة، يلعب الكبريت عدداً من الأدوار المهمة الأخرى في صحة الإنسان، بما في ذلك تمكين الأنسولين من أداء وظيفته بكفاءة، وتفعيل نشاط عدد من فيتامينات مجموعة بي Vit B Group، وإزالة أنواع من السموم الموجودة في الجسم.
ومما يثير الاستغراب في شأن الكبريت، أنه لم ينل الاهتمام الطبي أسوة ببقية العناصر المعدنية. وعلى سبيل المثال، لا يُعرف كثير عن المظاهر المرضية لنقص الكبريت في الجسم، كما هو الحال في نقص الحديد أو الزنك أو الصوديوم وغيره. وصحيح أن بعض المصادر الطبية تقول إن هذا على الأرجح لا يحصل عادة، لأن الأشخاص الأصحاء يحصلون في الغالب على كمية كافية من الكبريت في وجباتهم الغذائية، إلا أن باحثين آخرين يرون عكس ذلك. ويذكرون من أعراض نقص الكبريت هشاشة الأظافر وتقصف الشعر، والاكتئاب وضعف الذاكرة، ومشكلات الجهاز الهضمي، والطفح الجلدي. وأن نقص الكبريت في الجسم قد يساهم أيضاً في الإصابة بالسمنة، وأمراض القلب، والزهايمر، والتعب المزمن، وآلام العضلات والهيكل العظمي المرتبطة بالالتهابات، وزيادة مقاومة الجسم للأنسولين. وهي كلها جوانب لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث والتدقيق العلمي لتحديد الأعراض المرضية الناجمة عن نقص الكبريت في الجسم.
وفي دراسة بعنوان «مركبات الكبريت... من النباتات إلى الإنسان ودورها في الوقاية من الأمراض المزمنة»، تم نشرها ضمن عدد أبريل (نيسان) الماضي من مجلة «مراجعات نقدية في علوم الأغذية والتغذية» Critical Reviews in Food Science and Nutrition، لخص باحثون من جامعة إديث كوان في أستراليا غالب ما تقدم بقولهم: «الكبريت مكون غذائي لا غنى عنه لصحة الإنسان والوقاية من الأمراض. ويبدو أن كثيراً من فوائده مرتبط بدوره في الكيمياء الحيوية للأكسدة والاختزال (كتفاعلات إنتاج الطاقة داخل الخلايا)، والحماية من الإجهاد التأكسدي (يلعب دوراً كبيراً في نشوء مختلف الأمراض لدى الإنسان على مدى تقدمه في العمر)، وعدم انضباط عمليات الالتهاب في الجسم، وهي سمات قد تتسق مع التسبب بضعف القلب والأوعية الدموية وكثير من الأمراض الأيضية المزمنة للشيخوخة». والجانب الآخر المثير للاستغراب بشأن الكبريت، هو أنه حتى اليوم لم تقترح الهيئات الطبية العالمية، المعنية بالتغذية الصحية على وجه الخصوص، ما هي الكمية اليومية DV التي توصى بها لتناول الكبريت.
أطعمة الكبريت
بخلاف الاعتقاد الشائع، فإن الثوم والبصل ليسا الوحيدين الغنيين بالكبريت، بل إنه أيضاً موجود في مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية منها...
- البروتينات الحيوانية هي المصدر الأساسي للكبريت في التغذية اليومية. ومن ذلك الديك الرومي ولحم البقر والبيض والسمك والدجاج، التي هي مصادر غذائية حيوانية المصدر وغنية بالميثيونين Methionine (الغني بالكبريت)، وهو حمض أميني أساسي يجب تناوله من خلال الغذاء، لأنه لا يمكن تصنيعه بواسطة الجسم.
- المكسرات (خاصة الجوز) والبذور (بأنواعها) والحبوب (خاصة الشوفان) هي مصادر نباتية كبيرة للميثيونين.
- البقوليات (خاصة الحمص والعدس) هي مصادر جيدة للحصول على السيستين (حمض أميني آخر يحتوي على الكبريت) من خلال الغذاء.
أما خضراوات الفصيلة الثومية Allium Vegetables، كالثوم والكراث والبصل والبصل الأخضر والبصل الصغير، فكلها غنية بالكبريت. وفيها يوجد الكبريت بأشكال مختلفة، غير الأحماض الأمينية، بل في عدة أنواع من المركبات الكيميائية الحرة. وهذه المواد الكبريتية، المتسببة في إفراز دموع العين وفي الرائحة والطعم الخاصين بالثوم والبصل، لا تتكون بكميات كبيرة إلا عند تقطيع البصل أو هرس الثوم. لأن الهرس أو التقطيع يحطم جدران الخلايا الحية في البصل أو الثوم، وبالتالي تخرج مواد كيميائية معينة من داخل الخلايا، وتتفاعل مع مواد كيميائية أخرى في خارج الخلايا، في وجود أكسجين الهواء. وينتج عن ذلك تكوين المواد ذات الرائحة النفاذة.
ثم مع الطبخ والتعرض للحرارة، لا تتلف هذه المركبات الكبريتية، بل تزداد غنى وتنوعاً، وتزول الرائحة غير المحببة عنها. ولذا فإن تناول البصل أو الثوم، للحصول على الكبريت، ربما يكون أفضل وأغنى وأكثر تنوعاً، وأقل نفاذاً في الرائحة، حين تناولهما مطبوخين.

حساسية الكبريت... أدوية يجدر تجنبها
> تحتوي مركبات الكبريتيت (سلفيت-كبريتيت Sulfites) على ذرات معدن الكبريت، وهي موجودة بشكل شائع في الجسم وفي أنواع مختلفة من الأطعمة الطبيعية، كما تُضاف إلى المنتجات الغذائية المعلبة أو المحفوظة.
وهناك نوع آخر مختلف تماماً من المركبات الكيميائية المحتوية على ذرات من الكبريت، التي قد تتسبب بالحساسية للبعض، وهي حساسية الكبريت Sulfa Allergy، أو حساسية السلفا. وهذه تحتوي على مركبات كبريتية من نوعية محددة، وهي مركبات السلفانيلاميد Sulfonamide، التي من أشهرها عبر التاريخ عقاقير السلفا.
وعقاقير السلفا شهيرة لأنها أول مضاد حيوي يتم اكتشافه من قبل الألمان، قبل البنسلين، في ثلاثينات القرن المرضى. وبها أمكن إنقاذ أرواح ملايين الناس خلال عشرات من السنين مضت. ولا تزال حتى اليوم تتوفر أنواع من المضادات الحيوية المحتوية على السلفا.وتتشابه أعراض حساسية السلفا مع أعراض الحساسية تجاه الأدوية الأخرى. قد تشمل الأعراض؛ الطفح والحكة في الجلد، والاحتقان وحكة في العيون، واحتقان الأنف، وانتفاخ الفم أو الحلق.
وقد تكون تفاعلات الحساسية شديدة لدى البعض، وخاصة مرضى الربو أو الذين لديهم تاريخ عائلي للحساسية الشديدة. ويعلق الدكتور جيمس لاي، الطبيب في «مايوكلينك» ورئيس قسم أمراض الحساسية، قائلاً؛ يمكن للمضادات الحيوية، التي تحتوي على مواد كيميائية تُعرف باسم السلفوناميد، أن تتسبب في تحفيز التفاعل إذا كنت مصاباً بحساسية السلفا. وتتضمن هذه المضادات الحيوية «باكتريم» (المحتوي على مركبات سلفاميثوكسازول - تريميثوبريم Sulfamethoxazole - Trimethoprim).
كما قد تتفاعل أجسام من يعانون من حساسية السلفا، مع بعض الأدوية التي تحتوي على مركبات السلفا. ومن تلك الأدوية الأخرى...
- سلفاسالازين Sulfasalazine (أزولفيدين)، الذي يُستخدم في علاج داء كرون (نوع من التهابات الجهاز الهضمي) والتهاب القولون التقرحي والتهاب المفاصل الروماتويدي.
- دابسون Dapsone، الذي يُستخدم في علاج الجذام والتهاب الجلد وأنواع معينة من التهاب الرئة.
ولكن يضيف: «تذكّر أنه إذا كنت تعاني من تفاعل ضد أحد المضادات الحيوية من عائلة السلفوناميد، فقد يمكنك الاستمرار في تناول أدوية السلفوناميد الأخرى دون حدوث تفاعل. ومن أدوية السلفوناميد التي لا تضر (رغم وجود الحساسية للسلفا)، ما يلي...
- بعض أدوية داء السُّكَّري، ومنها على سبيل المثال، غليبوريد Glyburide (غليناس، ديابيتا) وغليمبريد (Glimepiride)، أماريل.
- بعض الأدوية المضادة للالتهاب اللاستيرويدية، مثل سيليكوكسيب سيليبريكس Celebrex)).
- دواء الصداع النصفي سوماتريبتان Sumatriptan، إيميتركس).
- بعض مدرّات البول، مثل فوروسيميد (لازيكس Lasix) وهيدروكلوروثيازيد HCT) ميكروزايد.


مقالات ذات صلة

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.


دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».