الكبريت... ثالث أعلى العناصر في جسم الإنسان

له أدوار حيوية واسعة النطاق

الكبريت... ثالث أعلى العناصر في جسم الإنسان
TT

الكبريت... ثالث أعلى العناصر في جسم الإنسان

الكبريت... ثالث أعلى العناصر في جسم الإنسان

هل سبق لك أن حرقت شعرك عن طريق الخطأ، أو أن بائع الأقمشة حرق لك خصلة من الخيوط ليثبت أن القماش من صوف طبيعي، ولاحظت آنذاك رائحة كريهة؟ هذا لأن الشعر يحتوي على عنصر الكبريت. وكذلك الكبريت هو جزء من المركب الذي يعطي البيض الفاسد رائحته الكريهة، ومركبات الكبريت أيضاً هي سبب إفراز الدموع عند تقطيع البصل، وهي سبب الطعم النفّاذ للثوم.
عنصر الكبريت
بداية، فإن الكبريت عنصر معدني حيوي رئيسي في الجسم كله. تلك حقيقة تفرضها كميته الوفيرة في الجسم، وكونه سادس أكثر المعادن الكبيرة وفرة في حليب الثدي. وكذلك تفرضها الأدوار البيولوجية الكيميائية الحيوية الواسعة النطاق، التي يلعبها في جميع خلايا الجسم دون أي استثناء.
وبعد المكونات الأربعة الرئيسية في الجسم، أي الأكسجين والهيدروجين والكربون والنيتروجين، تُصنف بقية العناصر المعدنية Minerals من ناحية وفرة كمياتها في الجسم، وتأثير ذلك على وزن الجسم، إلى «عناصر معدنية كُبرى»، وأخرى «عناصر معدنية صغرى». ومن بين العناصر الكبرى في جسم الإنسان، يعتبر الكبريت ثالثها من ناحية كمية التوافر في جسم الإنسان (اعتماداً على النسبة المئوية لوزن الجسم الإجمالي)، ويأتي تحديداً بعد الكالسيوم والفسفور. بل تفوق كمية الكبريت في الجسم مجموع وزن كمية كل من الصوديوم والماغنسيوم والحديد والزنك والنحاس والمنغنيز. ولذا في جانب التغذية، فإن العناصر المعدنية الكبرى هي مجموعة عناصر التغذية الكبرى Macronutrients، التي تتطلب تغذية الجسم كميات كبيرة منها، مقارنة بعناصر التغذية الصغرى Micronutrients.
ويتوزع وجود الكبريت في الجسم ضمن بروتينات العضلات والجلد والعظام وأعضاء الجسم الداخلية، وكذلك ضمن بروتين الكيراتين Keratin في الشعر والأظافر، بالإضافة إلى وجوده ضمن تراكيب كثير من الأنظمة الأخرى في الجسم، وأيضاً ضمن مكونات الحمض النووي.
وللتوضيح، فإن ما يقرب من نصف مخزون الجسم من الكبريت موجود في الجلد والعضلات والعظام. ووجوده يساعد في الحفاظ على «درجة مرونة» الأنسجة التي تحتويه، وذلك عبر روابط الكبريت Sulfur Bonds التي تساعد العضلات والجلد والعظام في الحفاظ على شكلها. وللتوضيح أيضاً، تحتاج البروتينات إلى روابط كبريتية من أجل الحفاظ على شكلها الهيكلي، وتكون الروابط مسؤولة عن الأنشطة البيولوجية الدقيقة لهذه البروتينات.
وعلى سبيل المثال، فإن السمة المميزة للكيراتين هي وجود كميات كبيرة من الأحماض الأمينية المحتوية على الكبريت. وثمة كيراتين صلب Hard Keratin وكيراتين ناعم Soft Keratin، وأحد الفروقات بينهما مدى وفرة المركبات البروتينية الغنية بالكبريت. ولذا يوجد الكيراتين الصلب في الشعر والأظافر، بينما يوجد الكيراتين الناعم في الجلد المرن. كما تتكون الأنسجة الضامة والغضاريف من بروتينات ذات روابط كبريتية مختلفة في درجة المرونة. ولذا فإن عدم وجود الكبريت الكافي في تكوين الأنسجة الضامة التي تدعم المفاصل قد يتسبب بمعاناة المرء من آلام المفاصل. كما أن مع تقدمنا في العمر، تفقد أنسجة الجسم المرنة كثيراً من تلك المرونة، ما يؤدي إلى مشكلات شائعة مرتبطة بالعمر، مثل التجاعيد وترهل الجلد وترهل العضلات وآلام المفاصل. وهذا قد يعني أن الكبريت غير الكافي في الجسم قد يساهم في ظهور آثار الشيخوخة.
قلة الاهتمام الطبي
كما يوجد الكبريت في عدد واسع من تراكيب الأنزيمات Enzymes (مركبات كيميائية ضرورية لإتمام التفاعلات الكيميائية)، وفي المتممات الأنزيمية Coenzyme (مركبات كيميائية أساسية ولا غنى عنها، تساعد الأنزيمات في أداء عملها). وعندما تكون مستويات الكبريت غير كافية في الجسم فإن الإنزيمات لا يمكنها العمل بفاعلية، وخاصة لإتمام العمليات الكيميائية الحيوية للتمثيل الغذائي. وأيضاً يوجد الكبريت في السكريات المتعددة والمركبات الستيرويدية (الكورتيزونات). وعلى سبيل المثال، يساعد الكبريت في إنتاج أحد مضادات الأكسدة الهامة في الجسم، يسمى الغلوتاثيون Glutathione، الذي مهمته حماية الخلايا من التلف. وبالإضافة إلى دوره في وظيفة البروتينات والإنزيمات ومضادات الأكسدة، يلعب الكبريت عدداً من الأدوار المهمة الأخرى في صحة الإنسان، بما في ذلك تمكين الأنسولين من أداء وظيفته بكفاءة، وتفعيل نشاط عدد من فيتامينات مجموعة بي Vit B Group، وإزالة أنواع من السموم الموجودة في الجسم.
ومما يثير الاستغراب في شأن الكبريت، أنه لم ينل الاهتمام الطبي أسوة ببقية العناصر المعدنية. وعلى سبيل المثال، لا يُعرف كثير عن المظاهر المرضية لنقص الكبريت في الجسم، كما هو الحال في نقص الحديد أو الزنك أو الصوديوم وغيره. وصحيح أن بعض المصادر الطبية تقول إن هذا على الأرجح لا يحصل عادة، لأن الأشخاص الأصحاء يحصلون في الغالب على كمية كافية من الكبريت في وجباتهم الغذائية، إلا أن باحثين آخرين يرون عكس ذلك. ويذكرون من أعراض نقص الكبريت هشاشة الأظافر وتقصف الشعر، والاكتئاب وضعف الذاكرة، ومشكلات الجهاز الهضمي، والطفح الجلدي. وأن نقص الكبريت في الجسم قد يساهم أيضاً في الإصابة بالسمنة، وأمراض القلب، والزهايمر، والتعب المزمن، وآلام العضلات والهيكل العظمي المرتبطة بالالتهابات، وزيادة مقاومة الجسم للأنسولين. وهي كلها جوانب لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث والتدقيق العلمي لتحديد الأعراض المرضية الناجمة عن نقص الكبريت في الجسم.
وفي دراسة بعنوان «مركبات الكبريت... من النباتات إلى الإنسان ودورها في الوقاية من الأمراض المزمنة»، تم نشرها ضمن عدد أبريل (نيسان) الماضي من مجلة «مراجعات نقدية في علوم الأغذية والتغذية» Critical Reviews in Food Science and Nutrition، لخص باحثون من جامعة إديث كوان في أستراليا غالب ما تقدم بقولهم: «الكبريت مكون غذائي لا غنى عنه لصحة الإنسان والوقاية من الأمراض. ويبدو أن كثيراً من فوائده مرتبط بدوره في الكيمياء الحيوية للأكسدة والاختزال (كتفاعلات إنتاج الطاقة داخل الخلايا)، والحماية من الإجهاد التأكسدي (يلعب دوراً كبيراً في نشوء مختلف الأمراض لدى الإنسان على مدى تقدمه في العمر)، وعدم انضباط عمليات الالتهاب في الجسم، وهي سمات قد تتسق مع التسبب بضعف القلب والأوعية الدموية وكثير من الأمراض الأيضية المزمنة للشيخوخة». والجانب الآخر المثير للاستغراب بشأن الكبريت، هو أنه حتى اليوم لم تقترح الهيئات الطبية العالمية، المعنية بالتغذية الصحية على وجه الخصوص، ما هي الكمية اليومية DV التي توصى بها لتناول الكبريت.
أطعمة الكبريت
بخلاف الاعتقاد الشائع، فإن الثوم والبصل ليسا الوحيدين الغنيين بالكبريت، بل إنه أيضاً موجود في مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية منها...
- البروتينات الحيوانية هي المصدر الأساسي للكبريت في التغذية اليومية. ومن ذلك الديك الرومي ولحم البقر والبيض والسمك والدجاج، التي هي مصادر غذائية حيوانية المصدر وغنية بالميثيونين Methionine (الغني بالكبريت)، وهو حمض أميني أساسي يجب تناوله من خلال الغذاء، لأنه لا يمكن تصنيعه بواسطة الجسم.
- المكسرات (خاصة الجوز) والبذور (بأنواعها) والحبوب (خاصة الشوفان) هي مصادر نباتية كبيرة للميثيونين.
- البقوليات (خاصة الحمص والعدس) هي مصادر جيدة للحصول على السيستين (حمض أميني آخر يحتوي على الكبريت) من خلال الغذاء.
أما خضراوات الفصيلة الثومية Allium Vegetables، كالثوم والكراث والبصل والبصل الأخضر والبصل الصغير، فكلها غنية بالكبريت. وفيها يوجد الكبريت بأشكال مختلفة، غير الأحماض الأمينية، بل في عدة أنواع من المركبات الكيميائية الحرة. وهذه المواد الكبريتية، المتسببة في إفراز دموع العين وفي الرائحة والطعم الخاصين بالثوم والبصل، لا تتكون بكميات كبيرة إلا عند تقطيع البصل أو هرس الثوم. لأن الهرس أو التقطيع يحطم جدران الخلايا الحية في البصل أو الثوم، وبالتالي تخرج مواد كيميائية معينة من داخل الخلايا، وتتفاعل مع مواد كيميائية أخرى في خارج الخلايا، في وجود أكسجين الهواء. وينتج عن ذلك تكوين المواد ذات الرائحة النفاذة.
ثم مع الطبخ والتعرض للحرارة، لا تتلف هذه المركبات الكبريتية، بل تزداد غنى وتنوعاً، وتزول الرائحة غير المحببة عنها. ولذا فإن تناول البصل أو الثوم، للحصول على الكبريت، ربما يكون أفضل وأغنى وأكثر تنوعاً، وأقل نفاذاً في الرائحة، حين تناولهما مطبوخين.

حساسية الكبريت... أدوية يجدر تجنبها
> تحتوي مركبات الكبريتيت (سلفيت-كبريتيت Sulfites) على ذرات معدن الكبريت، وهي موجودة بشكل شائع في الجسم وفي أنواع مختلفة من الأطعمة الطبيعية، كما تُضاف إلى المنتجات الغذائية المعلبة أو المحفوظة.
وهناك نوع آخر مختلف تماماً من المركبات الكيميائية المحتوية على ذرات من الكبريت، التي قد تتسبب بالحساسية للبعض، وهي حساسية الكبريت Sulfa Allergy، أو حساسية السلفا. وهذه تحتوي على مركبات كبريتية من نوعية محددة، وهي مركبات السلفانيلاميد Sulfonamide، التي من أشهرها عبر التاريخ عقاقير السلفا.
وعقاقير السلفا شهيرة لأنها أول مضاد حيوي يتم اكتشافه من قبل الألمان، قبل البنسلين، في ثلاثينات القرن المرضى. وبها أمكن إنقاذ أرواح ملايين الناس خلال عشرات من السنين مضت. ولا تزال حتى اليوم تتوفر أنواع من المضادات الحيوية المحتوية على السلفا.وتتشابه أعراض حساسية السلفا مع أعراض الحساسية تجاه الأدوية الأخرى. قد تشمل الأعراض؛ الطفح والحكة في الجلد، والاحتقان وحكة في العيون، واحتقان الأنف، وانتفاخ الفم أو الحلق.
وقد تكون تفاعلات الحساسية شديدة لدى البعض، وخاصة مرضى الربو أو الذين لديهم تاريخ عائلي للحساسية الشديدة. ويعلق الدكتور جيمس لاي، الطبيب في «مايوكلينك» ورئيس قسم أمراض الحساسية، قائلاً؛ يمكن للمضادات الحيوية، التي تحتوي على مواد كيميائية تُعرف باسم السلفوناميد، أن تتسبب في تحفيز التفاعل إذا كنت مصاباً بحساسية السلفا. وتتضمن هذه المضادات الحيوية «باكتريم» (المحتوي على مركبات سلفاميثوكسازول - تريميثوبريم Sulfamethoxazole - Trimethoprim).
كما قد تتفاعل أجسام من يعانون من حساسية السلفا، مع بعض الأدوية التي تحتوي على مركبات السلفا. ومن تلك الأدوية الأخرى...
- سلفاسالازين Sulfasalazine (أزولفيدين)، الذي يُستخدم في علاج داء كرون (نوع من التهابات الجهاز الهضمي) والتهاب القولون التقرحي والتهاب المفاصل الروماتويدي.
- دابسون Dapsone، الذي يُستخدم في علاج الجذام والتهاب الجلد وأنواع معينة من التهاب الرئة.
ولكن يضيف: «تذكّر أنه إذا كنت تعاني من تفاعل ضد أحد المضادات الحيوية من عائلة السلفوناميد، فقد يمكنك الاستمرار في تناول أدوية السلفوناميد الأخرى دون حدوث تفاعل. ومن أدوية السلفوناميد التي لا تضر (رغم وجود الحساسية للسلفا)، ما يلي...
- بعض أدوية داء السُّكَّري، ومنها على سبيل المثال، غليبوريد Glyburide (غليناس، ديابيتا) وغليمبريد (Glimepiride)، أماريل.
- بعض الأدوية المضادة للالتهاب اللاستيرويدية، مثل سيليكوكسيب سيليبريكس Celebrex)).
- دواء الصداع النصفي سوماتريبتان Sumatriptan، إيميتركس).
- بعض مدرّات البول، مثل فوروسيميد (لازيكس Lasix) وهيدروكلوروثيازيد HCT) ميكروزايد.


مقالات ذات صلة

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

صحتك الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن القوة البدنية والقدرة على رفع الأوزان تصل إلى ذروتها عادةً في ساعات ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)

لم يعد الطبيب وحده… كيف يشارك الذكاء الاصطناعي في القرار الطبي؟

يعيد الذكاء الاصطناعي والبيانات المتكاملة تشكيل الرعاية الصحية نحو التنبؤ والتخصيص مع تحديات تتعلق بالجودة والخصوصية والتنظيم.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)

ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

قد يزداد الوزن عندما لا تُنتج الغدة الدرقية -وهي غدة صغيرة على شكل فراشة في الرقبة- ما يكفي من الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

أصدرت جمعية القلب الأميركية مؤخراً توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم، والتقليل من استهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.


10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.


كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
TT

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ والعينين والجهاز القلبي الوعائي. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج هذه الأحماض بنفسه، فإن الحصول عليها يعتمد على النظام الغذائي -خصوصاً من الأسماك- أو من خلال المكملات. لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو:

متى تبدأ فوائد زيت السمك بالظهور؟ وهل يناسب الجميع بالفعل؟

تشير المعطيات العلمية إلى أن الإجابة ليست بسيطة، إذ تختلف الفوائد والتوقيت حسب الحالة الصحية للفرد ونوع الاستخدام، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف يدعم زيت السمك صحة القلب ومتى تظهر نتائجه؟

يحتوي زيت السمك على نوعين رئيسيين من أحماض «أوميغا-3» الدهنية: حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهما عنصران يُنسب إليهما دور مهم في دعم صحة القلب.

ومع ذلك، تشير الدكتورة يوجينيا جيانوس، المتخصصة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن الأدلة العلمية ليست قاطعة للجميع. فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد لفئات محددة، لكن العديد من التجارب السريرية الواسعة لم تثبت وجود فائدة واضحة عند استخدام زيت السمك للوقاية لدى الأشخاص الأصحاء.

بل إن تناول هذه المكملات دون حاجة طبية قد لا يكون خالياً من المخاطر؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين استخدام زيت السمك وزيادة احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

لمن يُنصح بزيت السمك؟

يُوصى بزيت السمك بشكل أساسي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون التي قد يؤدي ارتفاعها إلى تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وفي هذه الحالات، يفضّل الأطباء استخدام زيت السمك الموصوف طبياً، وليس المكملات المتاحة دون وصفة. ويرجع ذلك إلى أن المنتجات الموصوفة تخضع لرقابة صارمة من حيث الجودة والجرعة، في حين قد تختلف المكملات التجارية بشكل كبير من حيث التركيز والفعالية.

كما أن الجرعات تختلف بشكل ملحوظ؛ إذ تحتوي الأدوية الموصوفة على تركيز أعلى بكثير من أحماض «أوميغا-3». أما محاولة الحصول على الجرعة نفسها من المكملات العادية، فقد تتطلب تناول عدد كبير من الكبسولات، ما يزيد من احتمال حدوث آثار جانبية مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم أو رائحة السمك.

متى تظهر الفوائد؟

إذا أوصى الطبيب باستخدام زيت السمك الموصوف طبياً لخفض الدهون الثلاثية، فمن المتوقع ملاحظة تحسن خلال فترة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً. ومع ذلك، يختلف هذا الإطار الزمني من شخص لآخر، حسب الحالة الصحية والالتزام بالعلاج.

كيف تستخدم زيت السمك بطريقة آمنة وفعّالة؟

على الرغم من سهولة الحصول على مكملات زيت السمك، فإن استشارة الطبيب تظل خطوة أساسية قبل البدء في تناولها، خصوصاً لتحديد الجرعة المناسبة وتقييم الحاجة الفعلية إليها. وفي حالات ارتفاع الدهون الثلاثية، تكون الجرعة المعتادة نحو غرامين مرتين يومياً مع الوجبات.

وبشكل عام، تُعدّ زيوت السمك آمنة نسبياً، ونادراً ما تتفاعل مع أدوية أخرى، كما أنها جيدة التحمل لدى معظم الأشخاص.

رغم فوائد المكملات، يبقى الحصول على أحماض «أوميغا-3» من الغذاء الخيار الأفضل لمعظم الناس.

وتُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة الزرقاء، إضافةً إلى المأكولات البحرية مثل بلح البحر والمحار، مصادر غنية بهذه الأحماض.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول السمك مرتين أسبوعياً، وهو ما يُعدّ كافياً لدعم صحة القلب دون الحاجة إلى مكملات غذائية في أغلب الحالات.