«ميّاس» اللبناني يقترب من قطف «الحلم» الأميركي

سايمون كاول قال «إن الفريق الذي سيغير العالم»

فريق «ميّاس» اللبناني أبهر العالم
فريق «ميّاس» اللبناني أبهر العالم
TT

«ميّاس» اللبناني يقترب من قطف «الحلم» الأميركي

فريق «ميّاس» اللبناني أبهر العالم
فريق «ميّاس» اللبناني أبهر العالم

انتظر اللبنانيون حتى ساعات الصباح الأولى ليقفوا على نتيجة التصويت لفريق الرقص اللبناني «ميّاس». فتأهلهم إلى مرحلة النهائيات في مسابقة «أميركاس غوت تالنت» هو الخبر الذي سيثلج قلوبهم. وبالفعل خرج الدخان الأبيض عند الثالثة فجراً من صباح أمس (الخميس)، ليؤكد اجتيازهم مرحلة نصف النهائيات واقترابهم من تحقيق الحلم بعد حصدهم نسبة أصوات عالية، أمنت لهم الانتقال إلى مرحلة النهائيات في البرنامج المذكور.
وكان اللبنانيون قد تابعوا فجر الثلاثاء مرور فريق «ميّاس» في «أ. جي. تي» «أميركاس غوت تالنت» في مرحلة نصف النهائيات ضمن لوحة راقصة أبهرت لجنة الحكم في البرنامج كما الحضور في استوديو التصوير، وحملت عنوان «الطبيعة الأم» (Mother nature). ومنذ ذلك اليوم حتى صباح أمس، تصدر الفريق الـ«تراند» في وسائل التواصل الاجتماعي. ونظمت له شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال «إل بي سي آي» حملات مكثفة للترويج له ولتحفيز المغتربين اللبنانيين في أميركا للتصويت لهم.
5 أيام تفصل فريق «ميّاس» واللبنانيين عن مرحلة تحقيق الحلم. وسيتبارز في مرحلة النهائيات أمام الأسترالية كريستي سيلرز وهي أم لولدين قدّمت بمفردها عرضاً راقصاً، واستطاعت أن تحصد نسبة أصوات مرتفعة من قبل المشاهدين، مما خولها التأهل لمرحلة النهائيات.


تصميم الفستان الأزرق المصنوع من قماش المخمل (الشرق الأوسط)

وجاء رد فعل فريق «ميّاس» مؤثراً لدى إعلان مقدم البرنامج تيري كروز تأهلهم للنهائيات. فصرخت الفتيات الـ36 ابتهاجاً، وتقدمت إحداهن المسرح لتشكر صوفيا فيرغارا عضو لجنة الحكم. فهي كانت السبب بتأهل الفريق للمراحل النهائية بعد ضغطها على الزر الذهبي في حلقة سابقة، الذي يؤهل المتسابق على اجتياز مراحل عدة والتأهل للعروض المباشرة.
وكانت لوحة الرقص التي قدمها الفريق تحت عنوان «الطبيعة الأم» قد أبهرت أعضاء لجنة الحكم في البرنامج، فوقفوا يصفقون طويلاً لها إعجاباً، في حين اعتلت فيغارا المسرح لتضم الفريق وتغمره لتهنئه على إنجازه. وعلق سايمون كاول على لوحة «ميّاس» بالقول: «هذه اللوحة لن تغير حياتكم فحسب بل ستغير العالم. كل الاحترام». في حين عدّ هوي ماندل عضو آخر في اللجنة، بأن ما شاهده كان أجمل ما تابعه في هذا البرنامج منذ بداياته. ورأت هايدي كلوم أن الفرقة أصبحت جاهزة لدخول عالم لاس فيغاس.
وعلّق نديم شرفان مؤسس الفريق ومدربه إثر إعلان النتيجة، بأن ما قاله له سايمون مؤثر جداً. «لقد قال لي يا ليتني أملك نصف موهبتك».
إذن اللبنانيون هم على موعد في 13 و14 سبتمبر (أيلول) المقبل، لمتابعة نهائيات البرنامج. فبعد تقديم لوحة الرقص الأخيرة في اليوم الأول، سيصار إلى إعلان نتيجة الفائز في البرنامج اليوم الثاني.
وأشار نديم شرفان إلى أن فكرة عرض النهائيات موجودة وتتطلب تخطييها لتصبح مكتملة.
ولفت الفريق بأدائه المحترف ملايين المشاهدين كما تناولت الأحاديث والتعليقات كثيراً، الأزياء التي كُنّ يرتدينها. فهي جاءت بتصاميمها لتبرز حركاتهم على المسرح سيما أنها حملت ألوان الطبيعة التي طغى عليها الترابي. فتنوعت ما بين البرونز والذهبي والأخضر وجميعها تشير إلى ألوان الطبيعة والشجر، وتحديداً من رأسها حتى جذعها.
وفي المناسبة كان لـ«الشرق الأوسط» لقاء مع مصممة أزياء الفريق إليان زيادة التي تحدثت عن كواليس تصميم أزياء الفريق والصعوبات التي واجهتها. فالأزياء التي يرتدينها صبايا الفريق يُنجزها فريق محترف يتألف منها وزميلتها كريستي سماحة، إضافة إلى إيلي خطار المسؤول عن قسم التنفيذ الإبداعي في الفريق.
وتعلق زيادة: «لقد آمنت بموهبة نديم شرفان منذ اللحظة الأولى للقائي به. وجلسنا معاً طويلاً نناقش نوعية الأقمشة وخطوط التصاميم التي تلائم فكرة العرض الراقص الذي سيقدمه بعنوان «الطبيعة الأم»، وتتابع: «عملنا كفريق لأكثر من 3 أشهر لتنفيذ مجموعة الأزياء هذه. وكانت الفكرة مغايرة عن تلك التي رأيتموها في العرض. ومع الوقت تبلورت فمرت بمراحل عدة إلى حين وصولها مكتملة كما شاهدتموها اليوم».


إليان زيادة مصممة أزياء فريق «ميّاس» (الشرق الأوسط)

تفاصيل عدة أخذتها زيادة وفريق التصميم بعين الاعتبار. «كان علينا أن نقف على نوعية قماش مريح يوفر للراقصات التحرك براحة وحرية. كما أننا لجأنا إلى التصميم الغرافيكي لطبع جلد الحية على الأكمام المصنوعة من قماش الليكرا؛ وللقيام بهذه المهمة كان علينا التقيد بتفاصيل وقياسات دقيقة لتبرز الأزياء بأجمل حلة. ووصلنا إلى هذا الخيار بالألوان بعد دراسة دقيقة للإضاءة التي سترافق العرض والقصة التي يحملها. فكان نديم يتخيل الصورة وأنا أنفذها وجاء اختيارنا لزي الـ«جامب سوت» مناسباً لإبراز اللياقة عند الحية الحاضرة في اللوحة، وولادة الحياة في الطبيعة الميتة. وكان ملائماً لتسليط الضوء على الحركات الراقصة للفريق. وهو صمم لارتدائه على طول الجسم حتى كعب القدمين. وهنا كان لا بد من التفكير بكيفية تثبيته من الأسفل كي لا تتعرض الراقصات إلى حوادث انزلاق على خشبة المسرح. أما التصاميم الخاصة بأيادي الفريق فكان من الضروري أن تعبر عن مشهدية الطبيعة وأغصان الشجر. فاضطررنا إلى تطويل القفازات التي ترتديها الفتيات ورصعناها بين الأصابع بإكسسوارات تبرز كل حركة يقمن بها».
تبقى التعديلات على الأزياء واردة حتى اللحظة الأخيرة بالنسبة لنديم شرفان وتوضح زيادة: «لاحظت خلال العرض إضافة الرقائق اللماعة (paillettes) على الأكمام كي تتفاعل مع إضاءة الاستوديو، وهو أمر عُدّل قبيل تقديم العرض بساعات قليلة حسب اعتقادي».
ومن اللقطات الراقصة التي سرقت عين المشاهد في لوحة «الطبيعة الأم» كانت تلك التي تخلع فيها الأرض ثوبها لتولد من جديد. بحيث يتمزق فستانها مباشرة على المسرح ويسقط أرضاً لتبدأ مرحلة الولادة بزي مستوحى من أزياء الرقص الشرقي. «في هذه اللوحة استخدمنا قماش المخمل الأزرق وصممناه ليُفكّ بسهولة وبثوانٍ قليلة. ولتظهر بوضوح الولادة الجديدة للطبيعة مع أوراق الشجر وغصونها ذات الألوان البرونزية والخضراء».
وعما إذا بُحث في أزياء من الفولكلور اللبناني لتنفيذ هذه التصاميم ترد: «لم ندخل في هذا الباب بتاتاً، ولكن لبنان يسكننا بصورة تلقائية بثقافته وتاريخه وفنّه. فحاولنا وببساطة المزج بين روح الشرق والغرب، حتى إننا ركنا إلى استعمال أشياء لا تستخدم عادة في تصميم الثياب. وكان الـ«جامب سوت» مطروحاً بشكل أساسي وعدّلنا فيه كي يخدم الصورة».
وتحكي اللوحة التي قدمتها الفرقة عن المرأة الـ«meduse» والحية تحيط بها على طبيعة ميتة لا حياة فيها. ولتولد من جديد في تصميم تعبيري راقص تختفي الفتيات خلاله عن الوجود. ولتتحدنّ معاً كشجرة ضخمة ذات جذور صلبة يخرج منها جسد متحرك لا يلبث أن يزوّد الطبيعة بالحياة.
وأشارت زيادة إلى أن أزياء اللوحة النهائية للفريق جاهزة بناء على طلب من إدارة برنامج «أميركاس غوت تالنت» التي تطلب من المتسابقين تجهيز اللوحات سلفاً، التي سيقدمونها في حال وصلن النهائيات.
وعما حملتها لها هذه التجربة تختم إليان زيادة لـ«الشرق الأوسط»: «لقد كانت رائعة سيما أنها تسلط الضوء على لبنان الإبداع، وذكرتني في مشاركتي لبرنامج مسابقة (ميس فاشين). فقد غمرتني مشاعر الحماس والتنافس نفسها. كنت أتمسك بتعاوني مع نديم كي تصل أصداء لبنان الجمال العالم. فنديم لطالما ردد أمامي بأنه يحمل لبنان على أكتافه».
وفي انتظار النتائج النهائية للمسابقة، يمسك اللبنانيون بقلوبهم متمنين الفوز لـ«ميّاس» الذي يشكل بارقة أمل يحتاجونها. ومن المتوقع أن تكون المنافسة قوية بين المتسابقين كريتسي الأسترالية و«مياس» اللبناني. فهما يتمتعان بمواصفات الإبداع المتميز في فن الرقص كل على طريقته.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)

قال مسؤولون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع، في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل شن هجمات على لبنان وإيران.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر مُسعفون ووزارة الداخلية بقطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة «حماس»، أن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل مسؤول كبير بالشرطة وثمانية أفراد آخرين، إذ استُهدفت سيارتهم قرب مدخل بلدة الزوايدة بوسط القطاع.

وأضافت وزارة الصحة في غزة أن 14 شخصاً، على الأقل، معظمهم من المارة، أُصيبوا بجروح.

وفي وقت سابق من أمس الأحد، قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة؛ وهم رجل وزوجته الحُبلى وابنهما، في غرب مخيم النصيرات بوسط القطاع.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وقال الجيش الإسرائليي إنه شن هجوماً في غزة، أمس، رداً على واقعة قبل ذلك بيوم فتح فيها مسلَّحون من «حماس» النار على قوات إسرائيلية.

ولم يذكر الجيش ما إذا كان يشير إلى الهجوم الذي أسفر عن مقتل رجال الشرطة، أو الهجوم الذي أسفر عن مقتل الأسرة في النصيرات. وفي الضفة الغربية المحتلة، قالت سلطات صحة فلسطينية إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين من أسرة واحدة، هم أم وأب وطفلان، وهم في سيارتهم، أمس الأحد، وذكر الجيش الإسرائيلي أن هناك مراجعة بشأن الواقعة.

وشهد قطاع غزة موجات متكررة من العنف، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد حرب مدمِّرة استمرت عامين واندلعت على أثر هجمات قادتها «حماس» في إسرائيل، في السابع من أكتوبر 2023.

ويقول سكان ومُسعفون ومحللون إن الهجمات الإسرائيلية في غزة تراجعت، في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلا أنها بدأت تتصاعد مجدداً بعد ذلك.

وأفاد مسؤولو صحة في غزة بأن النيران الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 36 فلسطينياً، منذ اندلاع الحرب مع إيران.

في المقابل، ذكرت وزارة الصحة بالقطاع أن ما لا يقل عن 670 شخصاً لقوا حتفهم بنيران إسرائيلية، منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وأعلنت إسرائيل مقتل 4 جنود على يد مسلّحين في غزة، خلال الفترة نفسها.

«صار علينا إطلاق نار مباشر»

ذكرت سلطات الصحة في بلدة طمون بالضفة الغربية أن الفلسطيني علي خالد بني عودة (37 عاماً) وزوجته وعد (35 عاماً) وابناهما محمد (خمسة أعوام) وعثمان (سبعة أعوام)، لقوا حتفهم جراء إصابتهم بطلقات نارية في الرأس، كما أُصيب ابنان آخران.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات نفّذت عملية في طمون لاعتقال فلسطينيين مطلوبين لتورُّطهم في أنشطة «إرهابية» ضد قوات الأمن.

وأضاف الجيش: «في أثناء العملية، انطلقت سيارة بسرعة نحو القوات، التي رأت تهديداً مباشراً لسلامتها وردَّت بإطلاق النار. ونتيجة لذلك، قُتل أربعة فلسطينيين كانوا في السيارة». وذكر أن ملابسات الواقعة قيد المراجعة.

وقال خالد (12 عاماً)، وهو أحد الابنين الناجيين، لـ«رويترز» في المستشفى، إنه سمع والدته تبكي، ووالده يدعو الله، لكنه لم يسمع صوت أيٍّ من إخوته الآخرين قبل أن يسود الصمت، بعد أن أمطرت الرصاصات السيارة.

وقال الفتى: «مرة واحدة صار علينا إطلاق نار مباشر، ما عرفناش من وين كل اللي بالسيارة استُشهدوا ما عدا أنا وأخوي مصطفى».

الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تُقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجنود، الذين أخرجوه من السيارة قبل أن يضربوه، قالوا: «قتلنا كلاب».

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن فلسطينياً قُتل أيضاً في هجومٍ شنَّه مستوطنون خلال الليل.

وتقول منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومُسعفون إن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية يستغلون القيود المفروضة على التنقل، خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لمهاجمة فلسطينيين، وإن الحواجز العسكرية تمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الضحايا بسرعة.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستوطنين قتلوا ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية، منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.


إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
TT

إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)

أُصيب 5 أشخاص في هجوم على مجمّع مطار بغداد الدولي الذي يستضيف فريقاً للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، حسبما أعلنت السلطات العراقية أمس (الأحد).

ومساء الأحد، استهدف وابل جديد من الصواريخ والمُسيَّرات المطار قرابة منتصف الليل، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الحكومية، سعد معن، في بيان: «في تمام الساعة 19:00 (16:00 بتوقيت غرينيتش)، تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه إلى هجوم بخمسة صواريخ، أسفر عن إصابة 4 من موظفي وعناصر أمن المطار، إضافة إلى مهندس، بجروح متفاوتة».

وأوضح: «توزعت أماكن السقوط داخل حرم المطار الدولي، وفي محطة تحلية المياه، وبالقرب من قاعدة الشهيد علاء الجوية» الواقعة قرب مقرّ فريق للدعم اللوجستي تابع لسفارة واشنطن، و«سجن بغداد المركزي (الكرخ)»؛ حيث يقبع آلاف المتشددين الذين نُقلوا من سوريا في فبراير (شباط).

وأكد معن أن القوات الأمنية تمكنت من «ضبط المنصة التي انطلقت منها الصواريخ مخبأة داخل عجلة (سيارة) في منطقة الرضوانية غربي العاصمة بغداد».

وكان مسؤول أمني عراقي قد أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق، بأنّ الهجوم نُفِّذ باستخدام صواريخ وطائرات مُسيَّرة «تم إسقاط 3 منها خارج حدود المطار».

وبعد ساعات، أشارت تقارير رسمية أولية إلى تحطم صواريخ داخل قاعدة المطار التي تضم المنشأة الأميركية؛ حسبما أفاد مصدر أمني.

قصف على مواقع لـ«الحشد الشعبي»

إلى ذلك، أصيب ثمانية عناصر من قوات «الحشد الشعبي» والشرطة العراقية بجروح جراء قصف استهدف مقراً للشرطة في ناحية جرف الصخر بمحافظة بابل (100 كم جنوبي بغداد).

وذكرت وسائل إعلام عراقية اليوم الاثنين أن «عدوانا استهدف مقر اللواء 16 في الشرطة الاتحادية بين منطقتي البهبهاني والميادين التابعتينلناحية جرف النصر/الصخر أدى إلى إصابة منتسبين اثنين من الشرطة الاتحادية وستة من الحشد الشعبي».

فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية أن غارة جوية استهدافت مواقع لقوات «الحشد الشعبي» شمال غربي الموصل، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.

وطالت العراق تداعيات الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير. وتوقفت حركة المطارات في البلاد منذ اليوم الأول، مع إغلاق المجال الجوي للبلاد.

واستهدفت غارات مقرات تابعة لفصائل عراقية موالية لإيران، تصنّف واشنطن عدداً منها بأنها «إرهابية». ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ هذه الضربات، رغم اتهامهما بذلك.

في المقابل، تعلن يومياً فصائل عراقية منضوية ضمن ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات بالمُسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ومنذ اندلاع الحرب، استُهدف مراراً مجمع مطار بغداد الذي يضمّ قواعد عدة للجيش ولأجهزة الأمن العراقية، إضافة إلى فريق للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، بهجمات من هذا النوع.

وأعربت السلطات العراقية، الأحد، عن قلقها إزاء الهجمات المتكرّرة بالطيران المسيّر على محيط المطار، وتهديدها المباشر لسجن الكرخ.


الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قواته بدأت عمليات برية محدودة ضد مواقع لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان، خلال الأيام القليلة الماضية؛ لتعزيز الدفاعات الأمامية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «بدأت قوات الفرقة 91، خلال الأيام الأخيرة، نشاطاً برياً محدداً يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان؛ بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأضاف: «تأتي هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية؛ وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية، والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة؛ وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال».

وتابع أدرعي: «وقبيل دخول القوات، هاجم جيش الدفاع، من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو، عدداً من الأهداف الإرهابية في المنطقة، لإزالة التهديدات»، مؤكداً: «وتُواصل قوات الفرقة، إلى جانب الجهود الهجومية، تنفيذ مهمة الدفاع عن بلدات الجليل، إلى جانب قوات الفرقة 146».

في السياق، قتل ثلاثة أشخاص، بينهم مسعفان، في غارة إسرائيلية اليوم على منزل في جنوب لبنان.

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام : «أغار الطيران الحربي المعادي على منزل في بلدة كفرصير، ما أدى إلى سقوط شهيد».

وأشارت الوكالة إلى أنه «عندما سارعت سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية إلى المنزل المستهدف، أغار الطيران مجدداً عليه، ما أدى إلى سقوط شهيدين من المسعفين وجرح آخر».

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح وفجر اليوم سلسلة غارات ما أدى إلى قطع كثير من الطرق الفرعية في القرى والبلدات الجنوبية.

وقد بدأت هذه المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار) الحالي، على أثر بدء إسرائيل شن غارات واسعة النطاق، رداً على «حزب الله» الذي جرّ لبنان إلى الحرب «ثأراً» لدماء المرشد الإيراني علي خامنئي.

وتُواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة، خصوصاً في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع صدور أوامر للجيش الإسرائيلي بالتوغل أكثر إلى عمق جنوب لبنان؛ لتوسيع نطاق سيطرته على الحدود.