القيصرية... أقدم أسواق الجزيرة العربية

يكثر الباعة المتجولون في السوق مما يعطي تجربة شعبية رائعة للمتسوقين (واس)
يكثر الباعة المتجولون في السوق مما يعطي تجربة شعبية رائعة للمتسوقين (واس)
TT

القيصرية... أقدم أسواق الجزيرة العربية

يكثر الباعة المتجولون في السوق مما يعطي تجربة شعبية رائعة للمتسوقين (واس)
يكثر الباعة المتجولون في السوق مما يعطي تجربة شعبية رائعة للمتسوقين (واس)

تحف قديمة وقطع أثرية وعطور متنوعة وملابس شعبية، وغيرها الكثير يجدها من يزور سوق «القيصرية»، إحدى أقدم الأسواق في الجزيرة العربية، التي تم إنشاؤها منذ مئات الأعوام لتضم بين ممرات أزقتها تاريخاً ثرياً، يعكس أهمية الأحساء في كونها نقطة وصل مهمة في المنطقة.
السوق التي بنيت في العام 1822 تقريباً يوجد بها 422 محلاً، تحاكي تصاميمها المعمارية التراث القديم للمنطقة، حيث يلاحظ الزائر خلال تجوله في أروقه السوق طرازاً معمارياً فريداً يجمع بين الممرات المغلقة والأسقف المرتفعة والتي صممت لتزيد من التهوية وإدخال ضوء الشمس إلى السوق ما يجعل التسوق تجربة لا تنسى.
تتميز السوق بتنوع أنشطتها؛ فلكل محل ميزة عن غيره، فهناك دكاكين لبيع المنتجات النحاس، وأخرى لبيع العطور، كما يوجد محال متخصصة في بيع الأقمشة والمشالح والعبايات، وحتى الأثاث والأدوات الكهربائية ستجدها في هذه السوق العتيقة، كما يوجد فندق وشقق سكنية ومحال صرافة.
وينجذب الزوار والسياح عادة نحو محال الحرف اليدوية التراثية ليشاهدوا الحرفيين وهم يقومون بصناعة مشغولاتهم أمام أعين المتسوقين، مثل حياكة السدو وصنع العقال وتطريز المشالح، ويميز تصميم سوق القيصرية أبواب محالها التي تسمى «كبنك» والتي تتألف من ثلاث قطع، قطعتان يجلس عليها صاحب الدكان، ويضع فيها «القفة» المصنوعة من جريد النخل، والتي يحفظ فيها الأرز والقهوة، والقطعة الثالثة ترفع إلى أعلى وتعقد بخشبة في الحائط، وهذا النوع من الأبواب تتميز به سوق قيصرية الأحساء من دون سواها من الأسواق القديمة في الخليج.
التنوع الكبير سمة بارزة للقيصرية، حيث يجد المتسوق كل شيء يحتاج إليه، ولكن الأمر لا يقتصر على التبضع فقط؛ فالتجول داخل السوق مغامرة ممتعة، فالمبنى الذي تم تجديده حديثاً حافظ على هويته التاريخية التي تعكس طابعاً تاريخياً مميزاً يرسل كل من يزوره إلى رحلة تاريخية لا تنسى.
يقول أحمد العلي، وهو أحد أصحاب المحال المتخصصة في بيع القطع الأثرية القديمة، إن السوق تحمل قيمة تاريخية واقتصادية كبيرة، وهو مكان لجذب الكثير من المهتمين بالتراث والثقافة، فهو يستقبل في متجره العديد من هواة جمع القطع الأثرية، مضيفاً أن القطع التي تتواجد في متجره أعمارها مختلفة، بعضها يعود لأكثر من مائتين عام، والبعض الآخر يرجع إلى حقبة السبعينات والثمانينات الميلادية، كما يوجد لديه بعض من مقتنيات «أرامكوا» القديمة التي كانت تتداول بين موظفيها الأوائل والتي وصلت إلى متجره في النهاية.
هذا، وتعد السوق متنفساً لأهالي الأحساء، يستمتعون بالتجول فيها وبين دكاكينها المميزة، يقول حسن القطان لـ«الشرق الأوسط»، أحد هواة جميع المقتنيات الاثرية، إنه يشعر وكأنه يتجول في الماضي، حيث تعكس السوق تاريخ الأحساء والمنطقة ككل.


مقالات ذات صلة

زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

يوميات الشرق زاهي حواس (حسابه على فيسبوك)

زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

أكد الدكتور زاهي حواس، أن رفض مصر مسلسل «كليوباترا» الذي أذاعته «نتفليكس» هو تصنيفه عملاً «وثائقي».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

وجد علماء الأنثروبولوجيا التطورية بمعهد «ماكس بلانك» بألمانيا طريقة للتحقق بأمان من القطع الأثرية القديمة بحثًا عن الحمض النووي البيئي دون تدميرها، وطبقوها على قطعة عُثر عليها في كهف دينيسوفا الشهير بروسيا عام 2019. وبخلاف شظايا كروموسوماتها، لم يتم الكشف عن أي أثر للمرأة نفسها، على الرغم من أن الجينات التي امتصتها القلادة مع عرقها وخلايا جلدها أدت بالخبراء إلى الاعتقاد بأنها تنتمي إلى مجموعة قديمة من أفراد شمال أوراسيا من العصر الحجري القديم. ويفتح هذا الاكتشاف المذهل فكرة أن القطع الأثرية الأخرى التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ المصنوعة من الأسنان والعظام هي مصادر غير مستغلة للمواد الوراثية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

يُذكر الفايكنغ كمقاتلين شرسين. لكن حتى هؤلاء المحاربين الأقوياء لم يكونوا ليصمدوا أمام تغير المناخ. فقد اكتشف العلماء أخيرًا أن نمو الصفيحة الجليدية وارتفاع مستوى سطح البحر أدى إلى فيضانات ساحلية هائلة أغرقت مزارع الشمال ودفعت بالفايكنغ في النهاية إلى الخروج من غرينلاند في القرن الخامس عشر الميلادي. أسس الفايكنغ لأول مرة موطئ قدم جنوب غرينلاند حوالى عام 985 بعد الميلاد مع وصول إريك ثورفالدسون، المعروف أيضًا باسم «إريك الأحمر»؛ وهو مستكشف نرويجي المولد أبحر إلى غرينلاند بعد نفيه من آيسلندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

لا تزال مدينة مروي الأثرية، شمال السودان، تحتل واجهة الأحداث وشاشات التلفزة وأجهزة البث المرئي والمسموع والمكتوب، منذ قرابة الأسبوع، بسبب استيلاء قوات «الدعم السريع» على مطارها والقاعد الجوية الموجودة هناك، وبسبب ما شهدته المنطقة الوادعة من عمليات قتالية مستمرة، يتصدر مشهدها اليوم طرف، ليستعيده الطرف الثاني في اليوم الذي يليه. وتُعد مروي التي يجري فيها الصراع، إحدى أهم المناطق الأثرية في البلاد، ويرجع تاريخها إلى «مملكة كوش» وعاصمتها الجنوبية، وتقع على الضفة الشرقية لنهر النيل، وتبعد نحو 350 كيلومتراً عن الخرطوم، وتقع فيها أهم المواقع الأثرية للحضارة المروية، مثل البجراوية، والنقعة والمصورات،

أحمد يونس (الخرطوم)
يوميات الشرق علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

اتهم علماء آثار مصريون صناع الفيلم الوثائقي «الملكة كليوباترا» الذي من المقرر عرضه على شبكة «نتفليكس» في شهر مايو (أيار) المقبل، بـ«تزييف التاريخ»، «وإهانة الحضارة المصرية القديمة»، واستنكروا الإصرار على إظهار بطلة المسلسل التي تجسد قصة حياة كليوباترا، بملامح أفريقية، بينما تنحدر الملكة من جذور بطلمية ذات ملامح شقراء وبشرة بيضاء. وقال عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس لـ«الشرق الأوسط»، إن «محاولة تصوير ملامح كليوباترا على أنها ملكة من أفريقيا، تزييف لتاريخ مصر القديمة، لأنها بطلمية»، واتهم حركة «أفروسنتريك» أو «المركزية الأفريقية» بالوقوف وراء العمل. وطالب باتخاذ إجراءات مصرية للرد على هذا

عبد الفتاح فرج (القاهرة)

بوادر تعافٍ في سوق العمل البريطانية تعزّز احتمالات رفع الفائدة

مشاة يمرون أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مشاة يمرون أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

بوادر تعافٍ في سوق العمل البريطانية تعزّز احتمالات رفع الفائدة

مشاة يمرون أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مشاة يمرون أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

سجلت سوق العمل البريطانية مؤشرات محدودة على التعافي، مع ارتفاع وتيرة نمو الأجور مجدداً وزيادة عدد الموظفين المسجلين على كشوف الرواتب خلال سبتمبر (أيلول)، في بيانات قد تعزّز مبررات رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة الشهر المقبل، في وقت يترقب فيه البنك مؤشرات على انتقال صدمة ارتفاع أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران إلى ضغوط تضخمية أوسع نطاقاً.

وأعلن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، الثلاثاء، أن متوسط الأجور الأسبوعية، باستثناء المكافآت، ارتفع بنسبة 3.7 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس (آب)، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مواصلاً تعافيه التدريجي بعدما سجل أدنى مستوى له عند 3.4 في المائة في وقت سابق من العام.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين قد أشار إلى توقع نمو الأجور بنسبة أقل بلغت 3.6 في المائة. كما عُدّلت قراءة الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو (تموز) بالزيادة الطفيفة، لتظهر ارتفاع الأجور بنسبة 3.6 في المائة.

وفي القطاع الخاص، تسارعت وتيرة نمو الأجور أيضاً بصورة محدودة، لتصل إلى 3 في المائة، مقارنة بـ2.9 في المائة سابقاً.

مؤشرات على صمود سوق العمل

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الضرائب البريطانية ارتفاع عدد الموظفين المسجلين على كشوف الرواتب بمقدار 13 ألفاً في سبتمبر. كما عُدّلت بيانات أغسطس لتظهر زيادة بمقدار ألف موظف، مقارنة بالتقدير الأولي الذي أشار إلى انخفاض العدد بمقدار 26 ألفاً.

وقال كبير الاقتصاديين في موقع التوظيف «إنديد»، جاك كينيدي، إن أحدث البيانات تشير إلى سوق عمل تُظهر قدراً من الصمود، بما يعكس الأداء الأفضل من المتوقع للاقتصاد عموماً.

لكنه أشار إلى أن احتمال حدوث انتعاش أقوى يعتمد على أول موازنة يقدمها وزير المالية البريطاني جون هيلي الأسبوع المقبل.

وكانت سلفه راشيل ريفز قد رفعت ضريبة على أصحاب العمل في عام 2025، أعقبها تراجع في عمليات التوظيف.

وقال كينيدي إن البيانات تؤكد أن سوق العمل لا تزال تراوح مكانها، مضيفاً أن السؤال يتمثل فيما إذا كانت الموازنة ستمنح أصحاب العمل سبباً لاستئناف التوظيف.

وفي سياق متصل، تراجع معدل البطالة في بريطانيا إلى 4.7 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس، وهو أدنى مستوى له منذ منتصف عام 2025، وفقاً لبيانات مستندة إلى مسح يعمل مكتب الإحصاء الوطني على تطويره. وارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأميركي عقب صدور البيانات.

تراجع الوظائف الشاغرة يثير المخاوف

رغم التحسّن المحدود في نمو الأجور والتوظيف، أظهرت البيانات استمرار ضعف الطلب على العمالة، إذ انخفض عدد الوظائف الشاغرة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر إلى 691 ألف وظيفة، مقارنة بـ704 آلاف وظيفة في الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس.

وهذه هي المرة الأولى التي ينخفض فيها عدد الوظائف الشاغرة إلى ما دون 700 ألف منذ الأشهر الثلاثة المنتهية في أبريل (نيسان) 2021.

وقال كبير الاقتصاديين في معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز، سورين ثيرو، إن التراجع المستمر في الوظائف الشاغرة يمثّل إشارة تحذير واضحة بشأن سوق العمل، مشيراً إلى أن أحد الآثار الجانبية السلبية للنمو الاقتصادي المدفوع بالذكاء الاصطناعي هذا العام قد يكون ضعف الطلب على التوظيف، إلى جانب ارتفاع تكاليف العمالة.

التضخم يحدد مسار الفائدة

يراقب «بنك إنجلترا» مؤشرات انتقال صدمة ارتفاع أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران إلى ضغوط تضخمية أوسع نطاقاً، بما في ذلك مطالبات العمال بزيادة الأجور.

ويتوقع المستثمرون أن يرفع البنك سعر الفائدة الرئيسي إلى 4 في المائة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في نوفمبر (تشرين الثاني). وحتى الآن، لم يحذُ البنك حذو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي في رفع تكاليف الاقتراض.

وقال محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، الأسبوع الماضي، إن استمرار الحرب لفترة أطول سيجعل من الأصعب على البنك عدم الاستجابة لتداعياتها، لكنه أشار أيضاً إلى أن الوقت لا يزال مبكراً لتقييم آثارها، وأن الضغوط التضخمية لا تزال محدودة نسبياً.

ومن المقرر أن تصدر البيانات الرسمية للتضخم الأربعاء، وسط توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم بارتفاع معدل التضخم العام لأسعار المستهلكين إلى 3.4 في المائة في سبتمبر، مقارنة بـ3.1 في المائة في أغسطس، ليبتعد أكثر عن مستهدف البنك البالغ 2 في المائة.

كما يُتوقع أن تسجل المؤشرات الأساسية للتضخم ارتفاعاً خلال الفترة نفسها، وهو ما قد يزيد الضغوط على البنك في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.


أسهم الصين وهونغ كونغ تتراجع مع انحسار رهانات التحفيز الاقتصادي

مشاة ينتظرون إشارة عبور الشارع على الرصيف فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر شنغهاي للأسهم بمدينة شنغهاي - الصين (رويترز)
مشاة ينتظرون إشارة عبور الشارع على الرصيف فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر شنغهاي للأسهم بمدينة شنغهاي - الصين (رويترز)
TT

أسهم الصين وهونغ كونغ تتراجع مع انحسار رهانات التحفيز الاقتصادي

مشاة ينتظرون إشارة عبور الشارع على الرصيف فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر شنغهاي للأسهم بمدينة شنغهاي - الصين (رويترز)
مشاة ينتظرون إشارة عبور الشارع على الرصيف فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر شنغهاي للأسهم بمدينة شنغهاي - الصين (رويترز)

تراجعت الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ خلال تعاملات الثلاثاء، لتواكب موجة انخفاض أوسع في الأسواق الآسيوية، بعدما أبقت بكين أسعار الفائدة الرئيسية على الإقراض دون تغيير، فيما أدى صدور بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع إلى تراجع التوقعات بشأن اتخاذ تدابير تحفيز إضافية.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.5 في المائة بحلول منتصف جلسة التداول، فيما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1 في المائة.

وقاد القطاع المالي موجة التراجعات؛ إذ انخفض مؤشر البنوك «سي إس آي» والقطاع المالي بنسبة 1.4 في المائة لكل منهما. كما تراجع قطاع الشركات المرتبطة بالذهب بنسبة 1.2 في المائة، مع استمرار انخفاض أسعار المعدن النفيس.

في المقابل، ارتفع مؤشر «تشينكست» للشركات الناشئة بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من أدنى مستوى له في 14 شهراً، كما صعد مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على شركات التكنولوجيا المدرجة في شنغهاي، بنسبة 0.8 في المائة.

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» الرئيسي بنسبة 1 في المائة، فيما هبط مؤشر «هانغ سنغ تك» للتكنولوجيا بنسبة 1.2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له في عامين.

وأبقى بنك الشعب الصيني، الثلاثاء، أسعار الفائدة المرجعية على الإقراض دون تغيير للشهر السابع عشر على التوالي في أكتوبر (تشرين الأول)، بما يتماشى مع توقعات الأسواق. ويعكس القرار عدم استعجال السلطات في اتخاذ مزيد من إجراءات التيسير النقدي، عقب صدور بيانات النمو الاقتصادي القوية.

وكان الاقتصاد الصيني قد سجل انتعاشاً خلال الربع الماضي، بعد تباطؤ النمو إلى أدنى مستوى له في 3 سنوات، محققاً نمواً بنسبة 4.5 في المائة، متجاوزاً التوقعات، بدعم من قوة الصادرات التي عوضت ضعف الطلب المحلي.

وقال محللون في «ماي بنك»، في مذكرة، إن استقرار معدل النمو الرئيسي «يقلل الحاجة الملحة إلى إطلاق موجة جديدة من التحفيز المالي والنقدي». وأضافوا أن ضعف الاستثمار والاستهلاك المحليين سيواصل الضغط على الاقتصاد، ويؤدي إلى تباطؤ طفيف في النمو، ما لم تُتخذ تدابير تحفيزية إضافية.

وفي سياق متصل، قفز مؤشر «بورصة بكين 50» الأصغر حجماً بأكثر من 4 في المائة، بعدما أعلنت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية إطلاق صندوق متداول في البورصة يتتبع أداء المؤشر، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير البورصة.

وعلى نطاق أوسع، تراجعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، فيما ارتفعت أسعار النفط، وسط تأثير المخاطر الجيوسياسية على معنويات المستثمرين، قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي.


النحاس يستقر مع رفع «غولدمان ساكس» توقعاته للأسعار وحذر المشترين في الصين

قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)
قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)
TT

النحاس يستقر مع رفع «غولدمان ساكس» توقعاته للأسعار وحذر المشترين في الصين

قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)
قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)

استقرت أسعار النحاس خلال تعاملات الثلاثاء، مع موازنة الحذر في عمليات الشراء بالصين عند المستويات السعرية المرتفعة، ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار المعدن، إلى جانب تزايد المخزونات في الولايات المتحدة قبيل فرض رسوم جمركية محتملة على الواردات.

واستقر سعر النحاس لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن عند 14339.50 دولار للطن، فيما تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.53 في المائة إلى 109270 يواناً (16360 دولاراً) للطن، بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش.

ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر النحاس بنهاية عام 2026 إلى 14700 دولار للطن، كما رفع متوسط توقعاته لعام 2027 إلى 15400 دولار للطن، عازياً ذلك إلى تراجع إمدادات المناجم، وتشديد أوضاع الأسواق خارج الولايات المتحدة.

ويتوقع البنك تسجيل عجز في سوق النحاس خارج الولايات المتحدة يبلغ 950 ألف طن في عام 2026، و220 ألف طن في عام 2027.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات النحاس في بورصة «كومكس» إلى 791679 طناً قصيراً، أي نحو 718200 طن، يوم الاثنين، وسط عمليات تخزين استباقية تحسباً لفرض رسوم جمركية محتملة على واردات النحاس.

كما وافقت بورصة لندن للمعادن على إضافة مدينة أوينزبورو في ولاية كنتاكي الأميركية إلى قائمة مواقع تسليم النحاس المعتمدة.

ووفقاً لأحدث تقرير للبورصة، ارتفعت مخزونات النحاس المسجلة لديها بنسبة 2.99 في المائة إلى 232175 طناً في 16 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي استطلاع أُجري خلال ندوة لبورصة لندن للمعادن، حصل النحاس على 50 في المائة من الأصوات بوصفه المعدن الذي يتمتع بأكبر إمكانات لارتفاع الأسعار، في ظل التوقعات بزيادة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وفي الصين، بلغت العلاوة السعرية لاستيراد النحاس عبر ميناء يانغشان، وهو مؤشر على شهية المستهلكين الصينيين للمواد المستوردة، 137 دولاراً للطن يوم الاثنين. في المقابل، تراجعت العلاوات السعرية الفورية المحلية بمقدار 115 يواناً إلى 710 يوانات للطن.

وقالت شركة «إيفربرايت فيوتشرز» الصينية للوساطة المالية إن حذر المشترين في ظل ارتفاع الأسعار، إلى جانب الضبابية المحيطة بالرسوم الجمركية الأميركية، قد يبقيان تداولات النحاس ضمن نطاق محدود.

وفي سياق متصل، أعلنت شركة «بي إتش بي» انخفاض إنتاجها الفصلي من النحاس بنسبة 19 في المائة إلى 400700 طن، نتيجة اضطرابات في عملياتها في تشيلي، وأستراليا، لكنها أبقت على توقعاتها للإنتاج السنوي دون تغيير.

وعلى صعيد المعادن الأخرى المتداولة في بورصة لندن للمعادن، تراجعت أسعار الألمنيوم بنسبة 0.25 في المائة، بينما ارتفع الزنك بنسبة 0.20 في المائة، والرصاص بنسبة 0.08 في المائة، والنيكل بنسبة 0.07 في المائة، في حين انخفض القصدير بنسبة 0.18 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، تراجعت أسعار الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة، وارتفع الزنك بنسبة 0.02 في المائة، والرصاص بنسبة 0.49 في المائة، والنيكل بنسبة 0.64 في المائة، والقصدير بنسبة 0.68 في المائة.