ألبانيا تقاطع إيران بسبب هجمات إلكترونية... وتعهد أميركي بالردhttps://aawsat.com/home/article/3861426/%D8%A3%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF
ألبانيا تقاطع إيران بسبب هجمات إلكترونية... وتعهد أميركي بالرد
تحذيرات من تصاعد التهديدات السيبرانية ضد دول «الناتو» مع تعثّر المفاوضات النووية
شرطي ألباني يقف أمام بوابة السفارة الإيرانية في تيرانا أمس (أ.ف.ب)
واشنطن: هبة القدسي - تيرانا. لندن: «الشرق الأوسط»
TT
TT
ألبانيا تقاطع إيران بسبب هجمات إلكترونية... وتعهد أميركي بالرد
شرطي ألباني يقف أمام بوابة السفارة الإيرانية في تيرانا أمس (أ.ف.ب)
أعلنت ألبانيا قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وأمرت طاقمها بالمغادرة في غضون 24 ساعة، على خلفية إحباط هجوم إلكتروني استهدف مؤسسات حكومية ألبانية في منتصف يوليو (تموز) الماضي، في خطوة أيّدتها الولايات المتحدة، متعهدة باتخاذ إجراءات للرد على الهجوم الذي استهدف حليفتها العضو في حلف شمال الأطلسي.
وقال رئيس الوزراء الألباني، إيدي راما، في بيان مصور: «قررت الحكومة قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ على الفور»، مضيفاً أن «رد الفعل الصارم... يتناسب تماماً مع خطورة وجسامة الهجوم الإلكتروني الذي هدد بشلّ الخدمات العامة ومحو الأنظمة الرقمية واختراق سجلات الدولة وسرقة المراسلات الإلكترونية الداخلية الحكومية، وإثارة الفوضى والانفلات الأمني في البلاد»، مؤكداً أن «تحقيقاً معمّقاً قدّم لنا دليلاً لا لبس فيه» على أن الهجمات «دبّرتها ورعتها» طهران، حسب «رويترز».
وقالت الحكومة الألبانية إن أساليب المتسللين مماثلة لهجمات العام الماضي في دول أعضاء بحلف الناتو، بما في ذلك ألمانيا، وليتوانيا، وهولندا، وبلجيكا.
بدوره، أدان البيت الأبيض «بشدة» الهجوم السيبراني الإيراني على ألبانيا والإضرار عمداً بالبنية التحتية للحكومة الألبانية، ملوحاً باتخاذ تدابير إضافية لمحاسبة النظام الإيراني على الأعمال التي تهدد أمن حليف للولايات المتحدة.
وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، أدريين واتسون، في بيان، صباح الأربعاء، إن «الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الإلكتروني الإيراني ضد حليفتنا في الناتو، ألبانيا». وأضاف البيان أن الهجوم الإلكتروني الإيراني ضد ألبانيا «غير مسؤول»، مشددة على أنه «يشكل سابقة مقلقة».
وقال البيان: «يتجاهل سلوك إيران معايير السلوك المسؤول للدولة في زمن السلم في الفضاء الإلكتروني، الذي يتضمن قاعدة بشأن الامتناع عن إتلاف البنية التحتية الحيوية التي توفر الخدمات للجمهور»، لافتاً إلى أن «الإضرار عمداً بالبنية التحتية يشكل خطراً متزايداً لإلحاق الأذى بالسكان وقد يؤدي إلى التصعيد والصراع».
وقالت شركة مانديانت الأميركية لأمن الإنترنت، التي أشارت إلى الهجوم في منشور على مدونة في وقت سابق هذا الشهر، إن المجموعة، التي تربطها صلات بإيران، شنّت هجوماً معقداً، استخدمت فيه برنامجاً خبيثاً لمحو البيانات ضد المعارضين الإيرانيين.
وقال جون هولتكويست، نائب رئيس قسم الاستخبارات في «مانديانت»، في بيان عبر البريد الإلكتروني: «ربما يكون هذا أقوى ردّ علني على هجوم إلكتروني شاهدناه على الإطلاق... وفي حين أننا رأينا مجموعة من التداعيات الدبلوماسية الأخرى في السابق، فإنها لم تكن شديدة أو واسعة النطاق مثل هذا الإجراء».
وأوضحت «مانديانت» أن برامج فيروسات الفدية يتم استخدامها بكثرة في عمليات الابتزاز الإجرامي الهادفة للربح، وقد تزايد استخدامها أيضاً لتحقيق غايات سياسية، خاصة من قبل إيران.
وحذّر مسؤولو الشركة، في بيان، من أن «هذا النشاط يشكل تهديداً نشطاً للمنظمات العامة والخاصة في الدول الأعضاء الأخرى في الناتو». وأضاف البيان: «مع استمرار تعثر المفاوضات المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني، فإن هذا النشاط يشير إلى أن إيران قد تشعر بقدر أقل من ضبط النفس في شنّ عمليات هجوم الشبكة الإلكترونية في المستقبل».
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من اتهام الجبل الأسود العضو في حلف شمال الأطلسي مجموعة إجرامية تُدعى «كوبا رانسوم وير» بشنّ هجوم رقمي على البنية التحتية لحكومتها، وصفه مسؤولون هناك بأنه غير مسبوق.
وقال هولتكويست: «على الرغم من أن الحادثين قد يكونان غير مرتبطين، فإن الاضطرابات المتكررة في البنية التحتية الحكومية تمثل اتجاهاً ينذر بالخطر».
وتوترت العلاقات بين طهران وتيرانا في السنوات الأخيرة بعدما وافقت الدولة الواقعة في منطقة البلقان على أن تستقبل على أراضيها 3000 من أعضاء في منظمة «مجاهدي خلق»، أبرز فصائل المعارضة الإيرانية في المنفى، بناء على طلب من واشنطن والأمم المتحدة في 2013. وتتخذ «مجاهدي خلق» من مخيم بالقرب من دوريس، الميناء الرئيسي في البلاد، مقراً لها.
وأرجأت منظمة «مجاهدي خلق» في يوليو اجتماعاً في ألبانيا، مخصصاً للدعوة إلى تغيير النظام في إيران، «بناء على توصيات من الحكومة الألبانية، لأسباب أمنية، وبسبب تهديدات إرهابية ومؤامرات».
وقبل إلغاء المؤتمر، حذرت السفارة الأميركية في تيرانا بشكل منفصل من «تهديد محتمل» يستهدف القمة، حاضّة مواطنيها في ألبانيا على تجنب الحدث وعدم لفت الأنظار. وقالت السفارة إن «الحكومة الأميركية تدرك وجود تهديد محتمل يستهدف القمة العالمية لإيران الحرة». وفتحت النيابة الألبانية تحقيقات في حلقة تجسس محتملة، واستجوبت عدداً من الأشخاص، لكن لم تنشر النتائج.
ولاحقاً، اقترحت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، أن تستهدف إيران جماعة «مجاهدي خلق» التي تتخذ من ألبانيا مقراً لها، بطائرات مسيرة وصواريخ. وقالت الوكالة إن «(استخدام) الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية لضرب مقر منظمة (مجاهدي خلق) في ألبانيا لا يواجه أي حظر قانوني، وعلى سلطات طهران وضع العمل العسكري على جدول الأعمال بعد توجيه التحذير اللازم للحكومة الألبانية».
وفي 30 يونيو (حزيران) 2018، كان يفترض أن يستهدف تفجير في فيلبانت، بالقرب من باريس، التجمع السنوي الكبير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو تحالف من المعارضين، يضم في صفوفه حركة «مجاهدي خلق».
في اليوم نفسه من ذلك العام، أوقفت الشرطة البلجيكية زوجين بلجيكيين من أصل إيراني يعيشان في أنتويرب، بالقرب من بروكسل، وبحوزتهما 500 غرام من بيروكسيد الأسيتون المتفجر، وصاعق، في سيارتهما. وجرى توقيفهما في اللحظة الأخيرة، وتمكنت المعارضة من عقد تجمعها الذي حضرته شخصيات مهمة.
في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».
نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني.
وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».
قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان.
وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم».
واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط
قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق.
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران».
وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».
ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني.
وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».
ميشال أبونجم (باريس)
إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5257860-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%91%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81%D8%A9-%D9%88%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D9%8A%D8%A9
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.
ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».
ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.
بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيينhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5257843-%D8%A8%D8%B2%D8%B4%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B6%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86
أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال في رسالة موجهة إلى الشعب الأميركي إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».
وذكر في رسالته أن تصوير إيران على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع التاريخي ولا مع الحقائق الواضحة في الوقت الحاضر».
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.
وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».
ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».
ترمب يربط وقف الحرب بمصير هرمز... و«الحرس الثوري» يتمسك بإغلاقهhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5257840-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B1%D8%A8%D8%B7-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A8%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83-%D8%A8%D8%A5%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%87
ترمب يربط وقف الحرب بمصير هرمز... و«الحرس الثوري» يتمسك بإغلاقه
انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)
رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز، رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه، ومكرراً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة قد تنسحب من الحرب سريعاً إذا ضمنت أن طهران لم تعد قادرة على امتلاك سلاح نووي، مع احتفاظه بخيار العودة لتنفيذ «ضربات محددة» عند الحاجة.
وجاء ذلك بينما واصلت واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، وتكثفت الضربات داخل إيران، في وقت تمسك فيه «الحرس الثوري» بإبقاء المضيق مغلقاً أمام «الأعداء»، ونفت طهران وجود أي خلافات داخلية، وأكدت استعدادها لمواصلة القتال.
وقال ترمب، في منشور على «تروث سوشيال»، إن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، مضيفاً أن واشنطن ستنظر في ذلك «عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وحراً وخالياً من العوائق». وأضاف: «حتى ذلك الحين، سنقضي على إيران تماماً، أو كما يقولون، نعيدها إلى العصر الحجري». وفي تصريحات أخرى، قال إن «رئيس النظام الجديد أقل تطرفاً وأكثر ذكاء من أسلافه».
وفي مقابلة مع «رويترز» الأربعاء، قال ترمب إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، لكنها قد تعود لشن «ضربات محددة» إذا لزم الأمر. وأضاف أنه لا يستطيع تحديد موعد دقيق تعد فيه الحرب منتهية، لكنه قال: «سننسحب بسرعة كبيرة».
وأكد أن التحرك الأميركي أدى إلى ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، قائلاً: «لن يمتلكوا سلاحاً نووياً لأنهم غير قادرين على ذلك الآن، وبعد ذلك سأنسحب، وسأصطحب الجميع معي، وإذا تطلب الأمر فسنعود لتنفيذ هجمات محددة».
وقال إنه لا يبدي اهتماماً بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، عادّاً أن هدفه الأساسي من الحرب، وهو منع طهران من امتلاك سلاح نووي، قد تحقق بالفعل، من دون أن يوضح كيف تحقق ذلك. واليورانيوم «عميق جداً تحت الأرض، ولا أهتم به». وأضاف: «سنواصل مراقبته دائماً عبر الأقمار الاصطناعية». كما قال إن إيران أصبحت الآن «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.
وقبل ذلك بيوم، قال ترمب من المكتب البيضاوي إن الولايات المتحدة قد تنتهي من حربها مع إيران خلال «أسبوعين، وربما ثلاثة»، مضيفاً أن هدفه كان ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وأن هذا الهدف «تحقق». وقال: «من الممكن أن نتوصل إلى اتفاق لأنهم يريدون إبرام اتفاق أكثر مما أريد أنا إبرامه». كما تحدث عن وجود «مجموعة من الأشخاص مختلفة جداً» في إيران، وقال إنهم «أكثر عقلانية بكثير».
هرمز أولاً
وفي سياق موقفه من هرمز، قال ترمب إن إعادة فتح المضيق يجب ألا تكون مسؤولية أميركية حصراً، مضيفاً أن الدول التي تحتاج إلى نفط الشرق الأوسط يجب أن تتحمل مسؤولية تأمين مرورها عبر الممر البحري. وقال: «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، فستمر عبر المضيق... وستكون قادرة على الدفاع عن نفسها». وأضاف: «ما يحدث في المضيق، لن يكون لنا أي علاقة به». وفي تصريحات أخرى، قال إن المضيق سيفتح «تلقائياً» من قبل «من يتحكم في النفط».
Daily operations and training continue for the 3,500 Sailors and Marines aboard USS Tripoli (LHA 7) who are staying sharp and maintaining peak warfighting readiness in the U.S. Central Command area of responsibility. pic.twitter.com/H0uPd2CwI8
كما هدد ترمب، إذا لم يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار «قريباً» ولم يُعد فتح المضيق، بتوسيع الهجوم ليشمل مركز تصدير النفط في جزيرة خرج، وربما محطات تحلية المياه. ولوّح أيضاً بالخروج من حلف شمال الأطلسي إذا لم تساعد الدول الأوروبية في إنهاء إغلاق إيران للمضيق، وقال لصحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية إنه لم يقتنع قط بالحلف، واصفاً إياه بأنه «مجرد قوة من ورق».
خط النهاية
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة «ترى خط النهاية» في الحرب مع إيران، وإنها تحقق أهدافها في وقت أبكر مما كان مخططاً له. وأضاف أن واشنطن دمرت إلى حد بعيد البحرية الإيرانية وسلاح الجو الإيراني، وهي في طريقها إلى تدمير نسبة «كبيرة» من منصات إطلاق الصواريخ، والقضاء على مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة. وقال: «نحن على الجدول الزمني أو متقدمون عليه... ويمكننا رؤية خط النهاية. ليس اليوم، وليس غداً، لكنه آت».
وأضاف روبيو أن «هناك تبادلاً للرسائل» مع إيران، وأن هناك محادثات جارية واحتمالاً لعقد اجتماع مباشر في وقت ما، لكنه شدد على أن ترمب لن يسمح باستخدام «مفاوضات زائفة» في تكتيك تأخيري. وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران لا تجري مفاوضات مباشرة مع واشنطن، رغم تلقيها رسائل من إدارة ترمب عبر وسطاء.
دخان يتصاعد بعد ضربات على مناطق شمال العاصمة طهران (تلغرام)
وبالتوازي مع الرسائل السياسية، تواصلت التحركات العسكرية الأميركية. فقد تقرر توجه حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط برفقة ثلاث مدمرات، في وقت بدأ فيه آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً بالوصول إلى المنطقة.
وحذّر خبراء أميركيين من أن الاستيلاء على جزيرة خرج قد يعرّض حياة الجنود الأميركيين للخطر وقد لا ينهي الحرب، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وتمثل الجزيرة القلب النابض لصناعة النفط الإيرانية، إذ يمر عبرها 90 في المائة من صادرات البلاد. وقال الخبراء إن إرسال قوات برية إليها قد يكون شديد المخاطر بسبب قربها من البر الإيراني، بما يسمح بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة ومدفعية عليها. كما حذرت من أن طهران ووكلاءها قد يصعدون الرد، بما في ذلك زرع الألغام في مضيق هرمز أو شن هجمات بطائرات مسيّرة عبر شبه الجزيرة العربية.
ورأى الخبراء أن فرض حصار بحري على السفن التي تحمل النفط الإيراني قد يكون خياراً أكثر أماناً من احتلال الجزيرة، في حين حذرت من أن تعطيل خرج أو تدمير بنيتها النفطية قد يضر بالاقتصاد الإيراني، لكنه قد لا يجبر طهران على الاستسلام. وفي الوقت نفسه، قال روبيو إن لدى الرئيس عدة خيارات لمنع سيطرة إيران الدائمة على المضيق أو فرض رسوم عبور، من دون أن يكرر حديثاً سابقاً عن عدم الحاجة إلى قوات برية.
وضع المضيق
في المقابل، تمسك «الحرس الثوري» بإغلاق هرمز، وقال إن وضع المضيق «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، وإنه «لن يُفتح أمام أعداء هذا الشعب بعروض هزلية» من الرئيس الأميركي. وفي بيان آخر، قال «الحرس الثوري» إن المضيق «لن يُفتح أمام أعداء هذه الأمة»، وذلك بعدما ربط ترمب وقف إطلاق النار بإعادة فتحه.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إن مضيق هرمز «سيفتح بالتأكيد»، لكن «ليس للولايات المتحدة»، بل للدول التي «تلتزم بالقواعد الجديدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية»، عادّاً أن «فترة الضيافة» الممتدة منذ 47 عاماً قد انتهت. وجاء ذلك بعدما قالت إيران إنها ستسمح لـ«الدول الصديقة»، ومنها باكستان، بتمرير سفنها عبر المضيق، مع إبقائه مغلقاً أمام الشحن التجاري الغربي.
وقال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد إن مضيق هرمز «لن يُفتح أبداً»، وإنه «لم تجر أي مفاوضات ولن تجرى». وأضاف أن الحرب أو السلام أو أي قرار بالتفاوض هو من صلاحيات «الولي الفقيه»، وأنه «لم يصدر حتى الآن أي إذن بالتفاوض». ونفى أيضاً ما تردد عن أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يجري مفاوضات، عادّاً ذلك ادعاء هدفه «إثارة الفرقة».
Out-of-context quotes + manufactured FOMO = War profiteering 101.Do Your Own Research.
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) April 1, 2026
ورد قاليباف على تصريحات روبيو بشأن إنفاق إيران العسكري، قائلاً إن عدم الإنفاق على السلاح لم يكن ليؤدي إلى وضع أفضل، بل إلى «الاستيلاء على كل حقول النفط خلال 48 ساعة» وخلق «غزات جديدة كثيرة». وأضاف أن هذا هو «الحلم الأميركي الحقيقي»، قبل أن يختم رسالته بكلمة: «أبداً». كما نصح رئيس البرلمان ناشطي الأسواق العالمية بالتحقق بأنفسهم قبل اتخاذ قرارات انفعالية، محذراً من «الاقتباسات المنتقاة» و«إثارة الخوف والانفعال الزائف».
وقال عراقجي إن مستوى الثقة بالولايات المتحدة «صفر»، وإنه لم يصدر حتى الآن أي رد من إيران على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 نقطة. وأضاف أن رسائل تصل من واشنطن، بعضها مباشرة وبعضها عبر أصدقاء إيران في المنطقة، لكنه أكد أنه «لم تتشكل حتى الآن أي مفاوضات»، وأن الادعاءات المطروحة في هذا الشأن «غير صحيحة». كما قال إن إيران لم تقدم أي شرط إلى الطرف المقابل، وإنه «لا أحد يستطيع أن يحدد لها مهلة زمنية». وأضاف أن إيران «أكثر خبرة وتجهيزاً» في الحرب البرية، وأنها «مستعدة تماماً» لمواجهة أي تهديد بري.
وفي سياق متصل، نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن حديث ترمب عن طلب إيران وقف إطلاق النار «كاذب ولا أساس له من الصحة». كما قال مسؤول إيراني رفيع لـ«سي إن إن» إن تصريحات ترمب لا تمثل مؤشراً موثوقاً لما يجري، ووصف شخصيته بأنها «غير مستقرة وغريبة الأطوار».
وقالت مصادر مطلعة لوكالة «أسوشييتد برس» إن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس كان يتواصل عبر وسطاء بشأن إيران حتى يوم الثلاثاء، ونقل رسالة مفادها أن الرئيس دونالد ترمب «غير صبور»، وأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيزداد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وحسب شخص مطلع على هذه الاتصالات، فإن ترمب كلّف فانس بإبلاغ رسالة خاصة مفادها أنه منفتح على وقف إطلاق النار إذا جرت تلبية مطالب معينة.
وفي السياق نفسه ذكرت الوكالة أن مسؤولين أميركيين أعطوا الوسطاء «ضمانات واضحة» بأن عراقجي وقاليباف لن يكونا هدفاً، في ظل الجهود الدبلوماسية الجارية لوقف الحرب مع إيران، حسب مسؤولين إقليميين وشخص مطلع على الأمر.
وقال الشخص المطلع إن باكستان طلبت من واشنطن التدخل لدى إسرائيل لشطب المسؤولين الإيرانيين من قائمة الاستهداف.
نار الداخل
ميدانياً، قالت إفادات محلية متقاطعة ومقاطع متداولة إن ليل الثلاثاء - الأربعاء شهد موجة جديدة من الضربات داخل إيران شملت أهدافاً عسكرية وصناعية واتصالية في محافظات عدة، مع تركّز واضح في أصفهان وشيراز وطهران، وامتدادها إلى بندر عباس والأحواز وكرمان وسيرجان ومناطق أخرى.
وفي أصفهان، تكررت الغارات والانفجارات في مواقع عسكرية حساسية، مساء الأربعاء، وذلك بعدما ترددت تقارير عن ضربات ليلية على مجمع «فولاد مباركة» ومنشآت مرتبطة به، إضافة إلى قصف مواقع في شرق أصفهان قرب منشآت عسكرية وصناعية، وسماع دوي انفجارات في محيط نطنز ونجف آباد خلال ساعات الليل والصباح. وقالت شركة «فولاد مباركة» إن هجوماً عنيفاً أصاب عدة نقاط في المجمع، وإن التقييمات الأولية تشير إلى خسائر كبيرة وتدمير أساسي في وحدات مرتبطة بعملية الإنتاج. بالتزامن أفادت معلومات محلية باستهداف «فولاد سفيد دشت» في محافظة چهارمحال وبختياري.
وفي بندر عباس، تحدثت إفادات متقاطعة عن استهداف مواقع مرتبطة بالبحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» قرب الميناء، فيما تحدثت روايات من شيراز عن موجة ضربات عند نحو الساعة 2:20 فجراً شملت مواقع عسكرية وصناعات إلكترونية ومرافق مرتبطة بالقوات البرية والمحمولة جواً.
وفي طهران، تحدثت مقاطع وصور متداولة عن ضربات متزامنة منذ نحو الساعة 5:35 فجراً على مواقع عدة في شمال شرقي العاصمة ووسطها وغربها، مع أضرار قرب مجمع السفارة الأميركية السابقة، إضافة إلى ضربات مساء الأربعاء على مواقع عسكرية متعددة شملت مقرات مرتبطة بوزارة الدفاع وسلاح الجو في غرب وشرق طهران.
روايتان متصادمتان
برز تباين حاد بين الروايتين الإسرائيلية والإيرانية بشأن الضربة التي استهدفت منشأة «توفيق دارو» في طهران. إذ قال الجيش الإسرائيلي إن الموقع كان يُستخدم، تحت غطاء شركة مدنية، لنقل مواد كيميائية بينها الفنتانيل إلى منظمة «سبند»، وربط ذلك بتطوير أسلحة كيميائية للنظام الإيراني، عادّاً أن الضربة أضعفت هذه القدرات.
في المقابل، قالت السلطات الإيرانية إن المنشأة شركة دوائية حيوية تزود المستشفيات بمواد أولية للأدوية، وإن الصواريخ أصابت وحدات الإنتاج وأقسام البحث والتطوير فيها. وبذلك تحولت الضربة إلى نقطة خلاف مباشرة بين الطرفين: إسرائيل تقدمها كاستهداف لبنية مرتبطة ببرنامج عسكري كيميائي، بينما تصر طهران على أنها شملت منشأة مدنية منتجة للأدوية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ خلال اليومين الماضيين ضربات على نحو 400 هدف قال إنها تابعة للنظام الإيراني، بينها موجة واسعة من الغارات الليلية استهدفت عشرات المواقع والبنى العسكرية في قلب طهران. وأضاف أن الضربات شملت نحو 15 موقعاً لتصنيع الأسلحة، من بينها مجمع مركزي تابع لوزارة الدفاع الإيرانية، أقيمت داخله مواقع لإنتاج الصواريخ وتطويرها. كما أعلن أنه استهدف بالتوازي منظومات دفاع جوي ومواقع إطلاق ومنشآت لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية والصواريخ المخصصة لاستهداف الطائرات الإسرائيلية.
تجدد الضربات على منشأة 15 خرداد الصاروخية في منطقة بهارستان بأصفهان (شبكات التواصل)
وقال الجيش الإسرائيلي أيضاً إنه نفذ حتى الآن أكثر من 800 طلعة هجومية مستخدماً نحو 16 ألف قذيفة مختلفة ضد أهداف إيرانية، وإنه حدد أكثر من 5 آلاف هدف جديد داخل إيران، كما أجرى أكثر من ألفي عملية تزويد بالوقود جواً للطائرات المنفذة للغارات. وأعلن أيضاً اغتيال مهدي وفائي في منطقة محلات، وقال إنه كان رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس».
وفيما يتعلق بالهجمات الإيرانية، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد عدة موجات من الصواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وإن منظومات الدفاع الجوي عملت على اعتراضها. وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بإصابة 14 شخصاً، بينهم فتاة عمرها 11 عاماً في حالة خطيرة. كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استخدام ذخائر عنقودية في الهجوم.
ومن جهته، ومن جهته، قال «الحرس الثوري» إن قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» الإيراني، مجيد موسوي، كتب في منشور مقتضب: «قريباً... جهزوا ملاجئكم»، بالتزامن مع إعلان «الحرس الثوري» موجة جديدة من الصواريخ، موضحاً أنها استهدفت ما وصفه بقلب الأراضي الإسرائيلية المحتلة بوابل من الصواريخ الثقيلة والدقيقة، بينها صواريخ «قيام» و«عماد» و«قدر» متعددة الرؤوس، وقال إن الهجمات وسعت نطاق «الحياة من صفارة إلى صفارة» لسكان مناطق من بينها رامات غان وحولون وبالماخيم وبني براك شرق تل أبيب.
وفي وقت سابق، قال «الحرس الثوري» إن قوته البحرية نفذت منذ فجر الأربعاء خمس عمليات واسعة مستخدمة مزيجاً من الصواريخ الباليستية وصواريخ «قدر» المجنحة والطائرات المسيّرة الانتحارية، واستهدفت ما وصفه بـ«الأهداف العسكرية البارزة» للأعداء الأميركيين والإسرائيليين. وأضاف أن من بين الأهداف منظومتي رادار للإنذار المبكر الجوي، وناقلة نفط قال إنها إسرائيلية وتحمل اسم «أكوا وان». كما قال إن عدة أسراب من الطائرات المسيّرة الانتحارية أطلقت نحو مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، مضيفاً أنها انسحبت إلى عمق المحيط الهندي.
وأعلن الجيش الإيراني، في بيانه رقم 51، أنه استهدف منذ فجر الأربعاء مواقع تمركز طائرات الإنذار المبكر «أواكس» وطائرات التزويد بالوقود الأميركية في مطار بن غوريون، مستخدماً طائرات «آرش 2» المسيّرة. كما أعلن إسقاط طائرة مسيّرة من طراز «لوكاس» في غرب البلاد، وقال إن عدد المسيّرات التي أسقطتها شبكة الدفاع الجوي المشتركة ارتفع إلى 150.
إصابة كمال خرازي بجروح بالغة
وأقيمت في طهران الأربعاء جنازة لقائد بحرية «الحرس الثوري» العميد البحري علي رضا تنغسيري، الذي قتل في غارة جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي. وبث التلفزيون الحكومي لقطات للمعزين وهم يلوحون بالأعلام الإيرانية، بعد جنازة أخرى أقيمت له الثلاثاء في بندر عباس، المدينة الساحلية الرئيسية على مضيق هرمز.
وفي موازاة ذلك، ظهرت رسالة مكتوبة موجهة من المرشد الجديد مجتبى خامنئي إلى زعيم «حزب الله»، عبر فيها عن «استمرار الدعم للمقاومة» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن خامنئي «يتمتع بصحة جيدة»، لكنه لم يظهر علناً بسبب «ظروف الحرب».
خرازي (أرنا)
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن منزل كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الخاضع لمكتب المرشد الإيراني ووزير الخارجية الأسبق، تعرض لقصف في طهران اليوم، ما أسفر عن مقتل زوجته وإصابته بجروح بالغة نقل على إثرها إلى المستشفى.
وقالت التقارير إن الغارة نفذتها طائرات أميركية وإسرائيلية، وإن خرازي أدخل المستشفى بعد إصابته، فيما قُتلت زوجته في القصف.
بموازاة ذلك، نفى مسؤولون إيرانيون وجود خلافات داخلية. وقال إلياس حضرتي، رئيس مجلس الإعلام الحكومي، إنه «لا يوجد أي خلاف في الداخل»، وإن الشعب والحكومة والقوات المسلحة «متحدون ومتماسكون» في الميدان. كما وصف ادعاءات وجود خلاف بين الحكومة والقوات المسلحة بأنها «ترهات». وقال إن ترمب تلقى «تحليلات خاطئة» أوحت له بأن إيران يمكن زعزعتها بسهولة.
كما انتقد مهدي طباطبائي، مسؤول دائرة العلاقات العامة في الرئاسة الإيرانية، خطاباً إعلامياً يحمل الرئيس مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية في خضم الحرب، عادّاً هذا النهج «مشكوكاً فيه». وقال يوسف بزشكيان، نجل الرئيس ومستشاره، إن منتقدي الرئيس يتجاهلون أن البلاد تسعى إلى تحقيق الشروط والحصول على الضمانات، متسائلاً: «وهل نحن نبحث عن الحرب حتى التدمير الكامل لأميركا وإسرائيل؟».
غارة تستهدف مقراً للصناعات الدفاعية الإيرانية في شمال شرقي طهران (شبكات التواصل)
وحسب السلطات، قُتل أكثر من 1900 شخص في إيران منذ بدء الحرب، فيما أُبلغ عن مقتل 19 شخصاً في إسرائيل، وأكثر من عشرين شخصاً في دول الخليج والضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى 13 عسكرياً أميركياً. وأعلنت جمعية الهلال الأحمر أن أكثر من 115 ألف وحدة غير عسكرية تضررت أو دمرت، وأن فرقها انتشلت 1526 شخصاً من تحت الأنقاض، بينهم 810 أحياء نقلوا إلى مراكز طبية.