بروتين مضاد للأنسولين يرتبط بطول عمر النمل

نملة «هاربغناتوس» التي أجريت عليها الدراسة (الفريق البحثي)
نملة «هاربغناتوس» التي أجريت عليها الدراسة (الفريق البحثي)
TT

بروتين مضاد للأنسولين يرتبط بطول عمر النمل

نملة «هاربغناتوس» التي أجريت عليها الدراسة (الفريق البحثي)
نملة «هاربغناتوس» التي أجريت عليها الدراسة (الفريق البحثي)

قد يكون البروتين الذي يثبط الأنسولين، هو ينبوع الشباب للنمل، ويوفر أدلة عن الشيخوخة في الأنواع الأخرى، وفقاً لدراسة قادها باحثون من جامعة نيويورك الأميركية.
وأظهرت الدراسة المنشورة في العدد الأخير من دورية «ساينس»، أن «ملكة النمل تظهر طاقة عالية مطلوبة من أجل التكاثر دون التعرض للشيخوخة، عن طريق إنتاج بروتين مضاد للأنسولين».
وفي كثير من الحيوانات، يرتبط وجود العديد من النسل (زيادة التكاثر) بعمر أقصر، ويُعتقد أن هذه المفاضلة بين الخصوبة وطول العمر في الحيوانات ناتجة من كيفية تخصيص الموارد الغذائية والتمثيل الغذائي.
والأنسولين، هو هرمون يساعد في تحويل الطعام إلى طاقة، ويلعب دوراً رئيسياً في عملية التمثيل الغذائي، ولكن له دوراً أيضاً في الشيخوخة، ويحتاج إنتاج البيض إلى طاقة كثيفة ويتطلب طعاماً إضافياً؛ مما يرفع مستويات الأنسولين، لكن زيادة نشاط مسار الأنسولين المطلوب للتكاثر يؤدي إلى قصر عمر معظم الحيوانات.
وفي المقابل، يطيل تقييد النظام الغذائي العمر، عن طريق الحفاظ على مستويات منخفضة للأنسولين.
ويعد النمل استثناءً ملحوظاً للمفاضلة بين التكاثر وطول العمر؛ إذ تعيش ملكاتهم المسؤولة عن تكاثر المستعمرة بأكملها لفترة أطول بكثير من النمل العامل، رغم أنها تتشارك الجينوم نفسه.
وفي نوع مثل نملة «الحديقة السوداء»، يمكن للملكة أن تضع مليون بيضة وتعيش لمدة 30 عاماً، بينما تعيش أخواتها العاملات العقيمة لمدة عام فقط.
وفي نمل «هاربغناتوس»، وهو نوع من النمل القافز الأصلي في الهند، الذي كان محور هذه الدراسة، تعيش الملكات عادة لمدة خمس سنوات، بينما يعيش العمال لمدة سبعة أشهر فقط.
وعندما تموت ملكة «هاربغناتوس» في مستعمرة، يحدث شيء غريب، حيث تدخل النملات العاملات في مبارزة مع بعضها بعضاً بواسطة قرون الاستشعار، للتنافس على من ستصبح الملكة التالية. وتغير النملات الفائزة في المبارزة «الطبقة» في مجتمع النمل وتُصبح زائفة، وتُعرف أيضاً باسم «غامرغيتس»، بينما تظل في الجسم (الأصغر) للعاملة.
وتكتسب النملات المزيفات سلوكيات شبيهة بالملكات، بما في ذلك وضع البيض، ويزيد متوسط العمر المتوقع بشكل كبير من سبعة أشهر إلى أربع سنوات، ولكن إذا استبدلت النملات «المزيفات» بملكة أخرى، فإنها تعود إلى وضعها عاملات، وتتوقف عن وضع البيض، ويقصُر عمرها إلى سبعة أشهر.
وباستخدام تسلسل الحمض النووي الريبي (RNA)، درس الباحثون عينات الأنسجة من كل من العاملات والملكات المزيفات، مع التركيز على أجزاء من النمل تشارك في التمثيل الغذائي والتكاثر، بما في ذلك الدماغ والجسم الدهني (كبد الحشرات) والمبيض.
ووجدوا أن النمل الذي تحول من فئة العمال إلى الملكات المزيفات، تنتج المزيد من الأنسولين في أدمغتها من أجل إنتاج البيض، ومن ثم أنتجت بعد بروتيناً مثبطاً للأنسولين يسمى (Imp - L2)، ويؤدي هذا التوازن إلى إطالة العمر.


مقالات ذات صلة

نوع نمل بلا ذكور ولا عاملات في اليابان... مستعمرة من ملكات فقط

يوميات الشرق ملكات تولد من ملكة (شترستوك)

نوع نمل بلا ذكور ولا عاملات في اليابان... مستعمرة من ملكات فقط

وقع علماء على نوع نادر من النمل، موطنه اليابان، يتميَّز بكونه النوع الوحيد الذي يخلو من كلّ من فئتي العاملات والذكور، ويتألَّف حصراً من الملكات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق «بانش» من حديقة حيوان في اليابان إلى نجمٍ عالمي (رويترز)

«بانش» والدمية... قصة قرد يتيم أسرت قلوب الملايين

ما حكاية القرد «بانش» الذي يشكّل ظاهرة تغزو وسائل التواصل؟ وكيف تحوّلت حيوانات صغيرة إلى نجوم بسبب قصصها المؤثّرة؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق هيكل عظمي لحيوان الماموث في معرض (بيكسلز)

من الماموث إلى طائر الدودو... توجه عالمي لإحياء الحيوانات المنقرضة بالتكنولوجيا

كشفت جلسة في القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي عن أن هناك توجهاً لإعادة إحياء بعض الأنواع الحيوانية المنقرضة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)

ضيف غير متوقَّع في واشنطن بعد غياب 25 عاماً

وصف مسؤولو الحديقة الولادة بأنها حدث نادر ومبهج، ليس فقط بالنسبة إلى الحديقة الوطنية، وإنما بالنسبة إلى حماية الأفيال الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

غرائب المشاهير تطول حيواناتهم غير الأليفة ولا المألوفة؛ الأمر لا يقتصر على أفعى أو قرد، بل يشمل أسداً وأخطبوطاً وبومة وخنازير وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


وصول منتخب إيران للسيدات إلى ماليزيا

السفير الإيراني استقبل الفريق لدى وصوله للعاصمة الماليزية كوالالمبور (إ.ب.أ)
السفير الإيراني استقبل الفريق لدى وصوله للعاصمة الماليزية كوالالمبور (إ.ب.أ)
TT

وصول منتخب إيران للسيدات إلى ماليزيا

السفير الإيراني استقبل الفريق لدى وصوله للعاصمة الماليزية كوالالمبور (إ.ب.أ)
السفير الإيراني استقبل الفريق لدى وصوله للعاصمة الماليزية كوالالمبور (إ.ب.أ)

وصلت بعثة المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات إلى ماليزيا، بعد خروج الفريق من بطولة كأس أمم آسيا المقامة في أستراليا، ولكن لا يزال من غير الواضح متى سيتمكن من العودة إلى الوطن، في ظل استمرار الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا)، الرسمية، الأربعاء، أن السفير الإيراني استقبل الفريق لدى وصوله للعاصمة الماليزية كوالالمبور، ونقل عن السفير ولي الله محمدي قوله إن اللاعبات والمسؤولين يقيمون في أحد الفنادق.

المخاوف تزداد من أن تواجه اللاعبات عواقب وخيمة بعد عودتهن إلى إيران (أ.ف.ب)

ويحول النزاع المستمر وإغلاق المجال الجوي دون إمكانية السفر للعاصمة الإيرانية طهران في الوقت الراهن، علماً بأن الفريق وصل لأستراليا قبل اندلاع الحرب مباشرة، ولم تردد اللاعبات النشيد الوطني قبل مباراتهن الأولى في كأس أمم آسيا ضد كوريا الجنوبية، وهو ما تم تفسيره على أنه موقف مناهض للقيادة الإيرانية، ولكنهن ردَّدن النشيد وأدَّين التحية في المباراتين التاليتين ضد أستراليا والفلبين.

ووافقت 7 لاعبات على عروض من الحكومة الأسترالية للحصول على تأشيرات إنسانية، إلا أن إحداهن تراجعت عن قرارها في اللحظة الأخيرة.

وتزداد المخاوف من أن تواجه اللاعبات عواقب وخيمة بعد عودتهن إلى إيران بسبب صمتهن في المباراة الأولى، أو أن تواجه عائلات من لم يعدن للبلاد تداعيات مماثلة.

وكتب إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، على حسابه في موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي: «لا تقلقن، إيران ترحب بكن بأذرع مفتوحة. عُدن إلى دياركن».