المقاومة تسيطر على مواقع في عدن والضالع.. والميليشيات الحوثية تصعد هجومها للضغط على مفاوضات جنيف

المقاومة تسيطر على مواقع في عدن والضالع.. والميليشيات الحوثية تصعد هجومها للضغط على مفاوضات جنيف

المسلحون الحوثيون يقصفون الأحياء السكنية بالكاتيوشا وقذائف الهاون
الأربعاء - 1 شهر رمضان 1436 هـ - 17 يونيو 2015 مـ رقم العدد [ 13350]

شنت الميليشيات الحوثية المسنودة بقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، خلال اليومين الماضيين، هجمات كثيفة، صنفت بالأعنف، وذلك في محاولة منها التقدم والاستحواذ على المزيد من الأراضي، وفي جبهات عدة لا تقتصر فقط على جبهات محافظات جنوبية مثل عدن والضالع وأبين، بل وشملت هذه الهجمات محافظات شمالية وصفها المتابعون السياسيون بأنها تندرج ضمن محاولات الميليشيات الحوثية وقوات صالح لإحراز مكاسب عسكرية تقوي من رصيد موفدها في مفاوضاتها السياسية والدبلوماسية الحالية في العاصمة السويسرية جنيف.
ولم تفلح الهجمات العنيفة في تحقيق نتيجة عسكرية في عدن والضالع وأبين، بقدر ما خسرت فيه الميليشيات وقوات الرئيس المخلوع مواقع كانت تسيطر عليها، وتسببها في مقتل وجرح المئات من أنصارها وأتباعها، علاوة على عشرات القتلى والجرحى بين السكان المدنيين الذين طالهم القصف العشوائي العبثي.
وقتل شخصان وأصيب ثمانية آخرون بجراح إثر قصف قوات موالية للحوثيين وصالح لإحياء سكنية بالشيخ عثمان والمنصورة يوم أمس (الثلاثاء)، وقال مصدر طبي في عدن لـ«الشرق الأوسط»، إن قتلى وجرحى سقطوا أيضا في حي عبد القوي جنوب مدينة الشيخ عثمان جرا سقوط قذيفة كاتيوشا، بينما كانوا أمام متجر صغير كان في الحي السكني. وأضاف المصدر أنه قبل حوادث اليومين المنصرمين كان يوم السبت قد سجلت فيه حالات مماثلة، إذ استقبلت المستشفيات ١١ قتيلا و٧٤ جريحا. وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود في محافظة عدن باستقبالها لـ٢٥٠٠ إصابة خلال المدة الماضية، ومعظمها ناتجة عن المواجهات المسلحة، وأشارت إلى أن ١٨٠٠ حالة إصابة واصلة إليها من عدن. وأفاد سكان المدينة لـ«الشرق الأوسط» بأن عشرات القذائف كانت قد سقطت على أحياء سكنية في مدينتي الشيخ عثمان والمنصورة بعدن مساء أول من أمس (الاثنين).
وكانت الميليشيات المدعمة بقوات موالية للرئيس المخلوع قد قصفت عشوائيا صباح أمس (الثلاثاء) أحياء في مدينة المنصورة وسط عدن، وقال شهود عيان في منطقة حاشد غرب المنصورة، إن هذه القذائف سقطت على أحياء متفرقة من المدينة، محدثة الهلع والخوف بين السكان في هذه الأحياء المكتظة بكثافة سكانية غير مسبوقة نتيجة لحالة النزوح إليها من المدن الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية وقوات صالح.
وفي غضون ذلك، كانت ميليشيات الحوثي وقوات صالح قد قصفت ﺃﺣﻴاء ﺳﻜﻨﻴﺔ، في البساتين والمدينة التقنية وطريق عدن أبين، بقذائف مدفعية الهاون والتي أوقعت عشرات القتلى والجرحى في هذه الأمكنة، من بينهم خمسة ركاب حافلة والذين لقوا حتفهم في طريق عدن أبين شرق عدن. وقال علي الأحمدي الناطق باسم قيادة مجلس المقاومة بعدن لـ«الشرق الأوسط»، إن أول من أمس (الاثنين) شهد تقدما ونصرا في جبهة جعولة شمال مدينة دار سعد، إذ تقدم شباب المقاومة، وسيطروا على خمسة مواقع كانت تحت سيطرة الميليشيات وقوات صالح، وخلال هذه المعركة قتل ثلاثة من أتباع الحوثي وصالح.
وأضاف الأحمدي أن معركة في مزرعة سيلان ظهر أول من أمس والتي قتل فيها أكثر من ثلاثين من الحوثيين وجنود المخلوع، كذلك في بئر أحمد حين تمكن شباب المقاومة من طرد الميليشيات وقوات صالح من المزارع شمال مدينة الشعب مساء ذات اليوم وبدعم طيران التحالف الذي كانت غاراته قد ضربت أهدافها بدقة عالية محدثة فيها خسائر كبيرة. وأشار المتحدث باسم المقاومة إلى أن ضربات الطيران قد أغارت على عدة مواضع توجد بها الميليشيات الحوثية وقوات صالح، إذ تم ضرب دبابة في بير فضل، سبق أن استهدفت شباب المقاومة في بير فضل، ومعها شاص محمل مدفع بي عشرة، إلى جانب استهداف عربة كاتيوشا في بير أحمد في مزرعة فتحي.
وفي جبهة جعولة، شمال دار سعد، ضرب الطيران تسعة مبانٍ متفرقة في مزارع جعولة توجد فيها تجمعات وأسلحة، علاوة لاستهداف الطيران لمبنى يوجد به قناصة في حي النصر في مدينة خور مكسر.
وفي محافظة أبين شرق عدن احتدمت المعارك العنيفة يوم أول من أمس بين المقاومة الجنوبية وقوات موالية للحوثيين وصالح بجبهة عكد. وقال مصدر في مجلس المقاومة بالمنطقة الوسطى لـ«الشرق الأوسط»، إن اللواء العسكري الذي تم تشكيله باشر أولى عملياته العسكرية بقيادة العميد الحمزة الجعدني.
وأفاد شهود عيان بفرار عشرات الجنود والميليشيات الموالية لصالح والحوثي والذين شوهدوا وهم يفرون ناحية مدينة البيضاء عاصمة محافظة البيضاء. إلى ذلك، كان طيران التحالف قد ضرب معسكر 115 في زنجبار وتمكن من تدمير 3 أنفاق يوجد فيها عدد كبير من أفراد الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع.
وفي محافظة الضالع شمال عدن كانت جبهة سناح شمال مدينة الضالع قد شهدت مواجهات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة خلال الأيام الفارطة، وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن مدفعية المقاومة الجنوبية قصفت آخر معاقل الميليشيات الحوثية وجيش المخلوع، في الشريط الحدودي السابق، وتحديدا في معسكر القوات الخاصة (الأمن المركزي سابقا). وأضاف المصدر أن هذه المواجهات العنيفة بين رجال المقاومة الجنوبية والميليشيات في منطقه لكمة صلاح ما زالت مستمرة، ولفت إلى أن معركة مساء أول من أمس قتل فيها أحد أبطال المقاومة اسمه مثنى صالح من أبناء مديرية الأزارق، فضلا عن جرح ثلاثة آخرين.
وكانت تعزيزات قد وصلت إلى منطقة المخاشبة شرق الحازة غرب سناح، وهذه القوة عبارة دبابتين وخمسة عشر طقما، وقال مصدر في جبهة سناح لـ«الشرق الأوسط» إن المقاومة الجنوبية تمكنت أول من أمس من السيطرة على حصن ريشان الواقع شرق قعطبة، وإن معسكر الأمن المركزي بات في مرمى نيران المقاومة، وأشار إلى هروب لجماعات من الميليشيات الحوثية وأتباع صالح من مواقعهم باتجاه مدينة قعطبة.
وقصفت قوات التحالف، أمس، عددا كبيرا من مواقع الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في عدد من المحافظات اليمنية. وقالت مصادر محلية وشهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن القصف استهدف مواقع في صنعاء وشبوة والجوف ومأرب، إضافة إلى تعز ومواقع متعددة في محافظتي صعدة وحجة، حيث تنتشر هناك على طول الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية الجماعات المسلحة الموالية للحوثيين.


اختيارات المحرر

فيديو