«قطر المركزي» يصدر أذونات خزينة بقيمة 163.3 مليون دولار

ضمن مساعي تطوير السياسة النقدية

تأتي إصدارات مصرف قطر المركزي لتفعيل أدوات السوق المفتوحة (الشرق الأوسط)
تأتي إصدارات مصرف قطر المركزي لتفعيل أدوات السوق المفتوحة (الشرق الأوسط)
TT

«قطر المركزي» يصدر أذونات خزينة بقيمة 163.3 مليون دولار

تأتي إصدارات مصرف قطر المركزي لتفعيل أدوات السوق المفتوحة (الشرق الأوسط)
تأتي إصدارات مصرف قطر المركزي لتفعيل أدوات السوق المفتوحة (الشرق الأوسط)

أصدر مصرف قطر المركزي، أذونات خزينة لشهر سبتمبر (أيلول) الجاري، لآجال ثلاثة وستة وتسعة أشهر، بقيمة 600 مليون ريال قطري (163.6 مليون دولار).
وقال مصرف قطر المركزي في بيان أوردته وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن إصدارات أذونات الخزينة توزعت بواقع 300 مليون ريال (81.8 مليون دولار) لأجل ثلاثة أشهر بسعر فائدة 1.09 في المائة، و200 مليون ريال (54.4 مليون دولار) لأجل ستة أشهر بسعر فائدة 1.99 في المائة، و100 مليون ريال (27.2 مليون دولار) لأجل تسعة أشهر بسعر فائدة 2.22 في المائة.
ويأتي هذا الإصدار في إطار سعي مصرف قطر المركزي لتطوير السياسة النقدية بالدولة، وزيادة فعاليتها، والمساهمة في متانة الجهاز المصرفي والمالي، وتفعيل أدوات السوق المفتوحة كإحدى أدوات السياسة النقدية، وتنفيذاً لآلية التنسيق بين السياستين المالية والنقدية.
كما يأتي هذا الإصدار ضمن سلسلة الإصدارات التي يقوم بها المصرف نيابة عن حكومة دولة قطر، وحسب الجدول الزمني المعد مسبقاً من مصرف قطر المركزي، وبالتنسيق مع وزارة المالية، وأشارت الوكالة إلى أنه يتم طرح أذونات الخزينة عن طريق المزاد لصالح البنوك العاملة في دولة قطر.
وكان صندوق النقد العربي قد توقع نمو الاقتصاد القطري بنسبة 4.4 في المائة العام الجاري، وبنسبة 3.6 في المائة عام 2023، بدعم من ازدهار الأنشطة المرتبطة باستضافة البلاد لبطولة كأس العالم فيفا قطر 2022، ونمو الأنشطة غير الهيدروكربونية، إضافة إلى دورها في سوق الغاز العالمي، مما يعزز آفاق نمو الاقتصاد المحلي.
وتوقع الصندوق، بحسب الإصدار السابع عشر لتقريره عن «آفاق الاقتصاد العربي» الذي صدر مؤخراً أن يسجل معدل التضخم في قطر حوالي 4.3 في المائة خلال العام الجاري، على أن يتراجع لمستوى 3.5 في المائة خلال العام المقبل، مثلما توقع أن تحقق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية معدل نمو مرتفع نسبيا في العام الجاري بنحو 6.3 في المائة، مقابل 3.1 في المائة في العام الماضي، وذلك بفعل محصلة من العوامل الداعمة للنمو في كل من القطاعات النفطية وغير النفطية، والتأثير الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية المطبقة، علاوة على الاستمرار في تبني حزم للتحفيز داعمة للتعافي من جائحة كورونا «كوفيد - 19»، مرجحاً تراجع وتيرة نمو دول المجموعة إلى 3.7 في المائة في عام 2023.


مقالات ذات صلة

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

الاقتصاد رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

تطلّع أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية، إلى التعاون مع شركة «طيران الرياض» السعودية، التي تأسست مؤخراً بهدف منافسة شركات القطاع الإقليمية. وأضاف الباكر خلال مؤتمر صحافي بمعرض سوق السفر العربي في دبي: «هناك كثير من الأعمال التجارية المتاحة للجميع. سنتعاون معها وندعمها»، مبيناً أن «(الخطوط القطرية) مستعدة للسعي إلى عمليات مشاركة بالرمز وتبادل المساعدة الفنية مع شركة طيران الرياض». ولفت إلى أن الشركة قد تزيد عدد المقاصد من 170 حالياً إلى أكثر من 255، ضمن خططها الرامية إلى تحقيق نمو سريع، لافتاً إلى أن الزيادة ستعتمد على تسليم مزيد من الطائرات إلى شركته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد التضخم السنوي يصعد في قطر

التضخم السنوي يصعد في قطر

قالت قطر إن مؤشر أسعار المستهلك في الدولة ارتفع بنسبة 4.01 في المائة في مارس (آذار) الماضي على أساس سنوي، قياساً مع الشهر ذاته من عام 2022، ليصل إلى 105.5 نقطة، بينما انخفض على أساس شهري، بنسبة 0.20 في المائة، مقارنة بفبراير (شباط) الماضي. ويضم المؤشر، الذي يقيس التضخم، 12 مجموعة رئيسية من السلع الاستهلاكية تندرج تحتها 737 سلعة وخدمة، ومحسوب على سنة أساس (2018)، تبعاً للنتائج المحسوبة من بيانات مسح إنفاق دخل الأسرة (2017 - 2018). ويعود الارتفاع السنوي للمؤشر إلى زيادة أسعار 8 مجموعات، هي مجموعة الترفيه والثقافة بنسبة 13.63 في المائة، تلتها مجموعة السكن والماء والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأ

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، حيث قدّمت المملكة خطاباً متوازناً يجمع بين «التحذير الاستراتيجي» و«اليقين الاستثماري».

وفيما دقّ وزير المالية، محمد الجدعان، ناقوس الخطر حيال اضطرابات جيوسياسية قد تفوق في وطأتها أزمة «كوفيد-19» مع تأكيده على أن اقتصاد المملكة مرن وقادر على إدارة الأزمات، رسم محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، ملامح مرحلة جديدة من النمو عبر استراتيجية خماسية مرتقبة، مؤكداً أن متانة الاقتصاد السعودي تحوّلت من «بناء الداخل» إلى منصة عالمية تدعو رؤوس الأموال للمشاركة في فرص تاريخية غير مسبوقة.

ففي وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والجيوسياسية عالمياً، وتزداد فيه وتيرة انتقال الاستثمارات والأفكار عبر الحدود والقطاعات، انطلقت يوم الخميس في ميامي النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار - الأولوية» تحت شعار «رأس المال المتحرك»،

هذا الحدث الذي يستمر حتى يوم الجمعة، ويختتم بكلمة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، يجمع أكثر من 1500 مشارك من قادة الأعمال وصنَّاع القرار والمستثمرين من الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأفريقيا، في منصة تُعنى بإعادة رسم خريطة تدفقات رأس المال العالمي، وتعزيز فرص النمو المستدام والشامل.

وتأتي هذه القمة في لحظة «يشهد فيها العالم إعادة توزيع وتسعير وإعادة تصور لرأس المال»، بحسب مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، التي أوضحت أن «فهم هذه التحولات وصياغتها بشكل مسؤول هو ما يجمع هذا المجتمع العالمي».

الجدعان

حذّر الجدعان خلال جلسة حوارية، من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد-19». وأكد أن استمرار هذه النزاعات واضطراب سلاسل الإمداد يستدعي تحركاً دولياً سريعاً لاحتواء الموقف.

وأوضح الجدعان أن «ضجيج الإعلام» قد لا يعكس دائماً الصورة الكاملة لما يجري على أرض الواقع، مشيراً إلى أن الأنشطة الاقتصادية اليومية لا تزال مستمرة رغم وجود تأثيرات محتملة تستدعي الحذر. ولفت إلى أن الأسواق العالمية استوعبت جزءاً من هذه التوترات، لكن استمرارها يهدد قطاعات حيوية تتجاوز النفط الخام، لتشمل المنتجات المكررة، والأسمدة، والصلب، والألومنيوم، والبتروكيميائيات.

استثمار الخمسين عاماً يحمي الحاضر

وفي سياق استراتيجية المملكة لإدارة الأزمات وتأمين الطاقة، سلّط الجدعان الضوء على الرؤية الاستباقية للمملكة، مشيراً إلى أن «خط أنابيب شرق - غرب» الذي استثمرت فيه السعودية مبالغ هائلة على مدار 50 عاماً دون عائد مباشر آنذاك، أثبت اليوم فاعليته القصوى كبديل استراتيجي ومسار آمن. وأكد أن هذا الخط يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحدّ من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، ما يجسد دور المملكة كصمام أمان لإمدادات الطاقة الدولية.

وأكد الجدعان أن الاقتصاد السعودي أثبت أنه قادر على إدارة الأزمات بكفاءة عالية، بفضل المصدات المالية القوية والمرونة الهيكلية التي وفّرتها «رؤية 2030»، ما يجعله نموذجاً لليقين في ظل بيئة عالمية مضطربة.

وزير المالية السعودي يتحدث في جلسة حوارية في قمة ميامي (الشرق الأوسط)

نموذج «اليقين» والمرونة

وشدّد الجدعان على أن المستثمرين يركزون في الظروف الراهنة على 3 عناصر رئيسية: «اليقين، والمرونة، وآفاق النمو»، مؤكداً أن السعودية تقدم نموذجاً فريداً بفضل استقرارها المالي وقدرتها المثبتة على إدارة الأزمات. وأشار إلى أن المرونة الاقتصادية لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات السعودية، مدعوماً بالاستثمار في رأس المال البشري والتقنيات الحديثة، ما مكّن المملكة من الحفاظ على معدلات نمو إيجابية رغم التقلبات العالمية.

التحول الخليجي: قوة اقتصادية متكاملة

وعلى الصعيد الإقليمي، أشاد الجدعان بالتحول النوعي في مستوى التنسيق والمرونة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي، مبيناً أنها أظهرت قدرة فائقة على التكيف ككتلة اقتصادية موحدة. وأضاف أن هذه المرحلة أسهمت في بناء قدرات جديدة جعلت الفرص الاستثمارية في المنطقة أكثر جاذبية ووضوحاً مما كانت عليه في السابق، ولا سيما القطاعات اللوجستيات، والدفاع، والعقار، والتكنولوجيا.

وأكد أن استقرار الاقتصاد العالمي مرهون باستقرار المنطقة وتأمين سلاسل التوريد للصناعات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى العمل المشترك، ومؤكداً أن الاقتصادات التي تتبنى سياسات استباقية وتستثمر في الإنسان والتكنولوجيا ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو المستدام في بيئة عالمية متغيرة.

متانة الاقتصاد السعودي

من جهته، أكّد محافظ «صندوق الاستثمارات العامة»، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوماً بسياسات مالية وهيكلية قوية، في وقت يعمل فيه الصندوق على تطوير استراتيجية جديدة تستهدف توسيع قاعدة الشراكات وجذب رؤوس الأموال العالمية.

وقال الرميان، إن الصندوق يتمتع بمحفظة استثمارية «متنوعة ومرنة هيكلياً»، مشيراً إلى أن نهجه الاستثماري يقوم على رؤية طويلة الأجل، حيث «لا تُقاس العوائد على أساس فصلي، بل على مدى عقود».

وأضاف أن الصندوق مرّ بعدة مراحل تحول منذ تأسيسه، حيث كان في بداياته يقوم بدور «بناء الاقتصاد الوطني»، قبل أن ينتقل منذ عام 2015 إلى تسريع تطوير قطاعات متعددة داخل المملكة، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي تركز على تعزيز الاستثمار المحلي وتوسيع نطاق التأثير الاقتصادي.

الرميان يتحدث في جلسة حوارية في قمة ميامي (الشرق الأوسط)

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في الاستراتيجية، مع التوجه إلى إشراك المستثمرين المحليين والدوليين بشكل أكبر، بعد أن كان الصندوق يعتمد في السابق بشكل رئيسي على الاستثمار المباشر. وكشف عن قرب الإعلان عن استراتيجية جديدة تمتد لـ5 سنوات، تهدف إلى جذب رؤوس الأموال من أطراف ثالثة وتعزيز الشراكات الاستثمارية.

وأشار الرميان إلى أن الصندوق بدأ بالفعل في تحقيق نتائج ملموسة في هذا الاتجاه، من خلال التعاون مع مؤسسات مالية عالمية، مثل «بلاك روك» و«فرانكلين تمبلتون»، لإطلاق صناديق استثمارية مشتركة.

ولفت إلى أن التحدي الأكبر في السنوات الماضية كان يتمثل في التعريف بالصندوق عالمياً، وقال: «عندما زرت الولايات المتحدة في 2015، لم يكن كثيرون يعرفون من هو صندوق الاستثمارات العامة، أما اليوم فنحن في مرحلة ندعو فيها العالم للاستثمار في السعودية».

وأكد أن المملكة عملت خلال العقد الماضي على بناء بيئة استثمارية متكاملة، تشمل تطوير البنية التحتية وتهيئة الأطر التنظيمية، بما يعزز جاذبيتها للمستثمرين في قطاعات متعددة، من بينها التطوير العمراني، ومراكز البيانات، والصناعات الدوائية، والطاقة المتجددة.

وفي ما يتعلق بالمشروعات الكبرى، أشار إلى أن الصندوق يتبنى نماذج شراكة متنوعة لا تقتصر على الاستثمار المباشر، بل تشمل صيغاً مثل الشراكات التشغيلية ونماذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، إلى جانب اتفاقيات شراء الإنتاج، بما يتيح مشاركة أوسع للقطاع الخاص.

دور الذكاء الاصطناعي

وتطرق الرميان إلى دور الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أنه يمثل «أداة» لتعزيز الكفاءة وليس هدفاً بحد ذاته، مشيراً إلى أن المملكة تمتلك مقومات قوية للاستفادة من هذه التقنية، تشمل توفر الطاقة والبنية التحتية والبيئة التنظيمية الداعمة.

وأوضح أن الصندوق يعمل مع شركات تقنية عالمية، مثل «مايكروسوفت» و«أوراكل»، لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن بعض الشركات في المملكة نجحت في خفض التكاليف بنحو 20 في المائة وتحسين كفاءة التنفيذ بنسبة 13 في المائة عبر استخدام هذه التقنيات.

وأكد الرميان على أهمية قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» كمنصة عالمية لا تقتصر على تبادل المعرفة، بل تسهم في بناء علاقات وشراكات استراتيجية، مشدداً على أن «التواصل وبناء الشبكات» يمثلان عنصراً أساسياً لتحقيق الأهداف الاستثمارية في المرحلة المقبلة.

أتياس

وأكد الرئيس التنفيذي بالإنابة وعضو مجلس إدارة مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ريتشارد أتياس أن قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي، في ظل تسارع حركة رأس المال والتكنولوجيا عبر الحدود، مشدداً على أن دور المؤسسة يتجاوز النقاش إلى التأثير العملي في مسارات الاستثمار.

وقال أتياس، في لقاء إعلامي، إن القمة استهلت أعمالها بجلسة خاصة حول «النظام الجديد لأميركا اللاتينية»، استجابة لاهتمام متزايد بدور المنطقة، لافتاً إلى أن ميامي باتت «نقطة التقاء استراتيجية بين شمال وجنوب القارة الأميركية»، ومركزاً لإعادة توجيه الاستثمارات. وأضاف أن الجلسات شهدت مشاركة قادة أعمال ومسؤولين سياسيين، إلى جانب اجتماعات مغلقة بين المستثمرين.

أتياس يتحدث على هامش القمة في ميامي (الشرق الأوسط)

جدول أعمال القمة

وتناقش جلسات القمة قضايا الاستثمار العالمي والعلاقات الاقتصادية، بما في ذلك: «كيف تؤدي الشراكة الاستثمارية بين الولايات المتحدة والخليج تحت الضغط؟» و«ما شكل الهيكل الجديد للاتفاقات بين الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية؟»، في إطار بحث إعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية.

وفي سياق التحولات التكنولوجية، تركِّز القمة على دور الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، عبر جلسات مثل: «أين عائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي؟»، و«التقارب الكبير: بناء البنية التحتية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي»، إضافة إلى نقاشات حول: «هل تقود الحكومات أم تتبع في سباق الذكاء الاصطناعي؟».

كما تشمل الأجندة موضوعات الطاقة والموارد، من خلال جلسات مثل: «كيف ستعيد صفقات الطاقة تشكيل القوة والربحية؟»، و«سباق المعادن الحيوية»، إلى جانب قطاعات الطيران والسياحة، عبر جلسات مثل: «هل تحدد المحاسبة تنافسية قطاع الطيران؟»، و«أين تتجه الاستثمارات الذكية في البنية التحتية للسفر؟».

كما تتناول جلسات أخرى قضايا أوسع، مثل: «التوقعات الاقتصادية العالمية»، و«كيف تتدفق القوة ورأس المال؟»، و«كيف يمكن حل أزمة التخارج البالغة 3 تريليونات دولار؟»، إضافة إلى جلسات مغلقة لصنَّاع القرار لتحديد أولويات الاستثمار.


مصريون مُقبلون على «الخطوبة» يتحايلون لتفادي ارتفاع أسعار «الشبكة»

«الشبكة» أحد الطقوس المرتبطة بالزواج في مصر (إنستغرام)
«الشبكة» أحد الطقوس المرتبطة بالزواج في مصر (إنستغرام)
TT

مصريون مُقبلون على «الخطوبة» يتحايلون لتفادي ارتفاع أسعار «الشبكة»

«الشبكة» أحد الطقوس المرتبطة بالزواج في مصر (إنستغرام)
«الشبكة» أحد الطقوس المرتبطة بالزواج في مصر (إنستغرام)

تحوّل ثمن «الشبكة» إلى مجال تفاوض واسع بين المقبلين على «الخطوبة» في مصر، في ظل صعود أسعار الذهب، ما يدفع عدداً من الأسر للتحايل والبحث عن حلول وسط، لاستيعاب تكلفة العادة الاجتماعية المرتبطة بالزواج.

وسجّل سعر غرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولاً في السوق المصرية) نحو 6875 جنيهاً، الخميس، فيما بلغ عيار 24 نحو 7857 جنيهاً للغرام (الدولار الأميركي يساوي 52.8 جنيه).

تقول الثلاثينية مريم الصاوي، موظفة مبيعات، إنها وخطيبها «يقومان منذ أكثر من شهر بجولة واسعة بين محال الذهب للمفاضلة بين الأسعار، خصوصاً مع اختلاف المصنعية من مكان لآخر... غالباً سنتحايل على العادة المصرية، وسنكتفي بشراء خاتم وأسورة رفيعة، ويبلغ سعرهما نحو 40 ألف جنيه، لأن الطقم الكامل سوف يتكلَّف نحو 3 أضعاف هذا المبلغ».

وتضيف مريم الصاوي لـ«الشرق الأوسط»: «شقيقتي التي تزوجت منذ 14 عاماً تقريباً، اشترت شبكتها بنحو 30 ألف جنيه، في وقت كان فيه سعر غرام الذهب يبلغ نحو 300 جنيه تقريباً، وكانت تضم قطعاً أكثر ووزناً أثقل، في حين أن سعر الغرام المرتفع الآن يجعل القيمة نفسها بالكاد تكفي لشراء قطع محدودة بوزن قليل».

التقسيط خيار مطروح للمقبلين على الزواج في مصر (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات)

رئيس «شعبة الذهب والمجوهرات» بالاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، هاني ميلاد، يرى أن من أبرز الخيارات التي يلجأ إليها مشترو «الشبكة» هذه الفترة «الاتجاه نحو المشغولات خفيفة الوزن، خصوصاً أن التقنيات الحديثة في تصنيع الذهب باتت تسمح بإنتاج قطع ذات شكل مقبول ووزن أقل، بما يتناسب مع القدرات الشرائية الحالية».

ويشير ميلاد إلى أن من أبرز البدائل المطروحة كذلك هو اللجوء لمعدن «الألماس المختبري»، الذي يتم تصنيعه داخل المعامل؛ لكنه يطابق الألماس الطبيعي في تركيبه الكيميائي وخصائصه الشكلية من حيث اللمعان والصلابة بفضل تقنيات معملية متقدمة.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الخيار يتيح اقتناء خاتم بفص ألماس بسعر يتراوح بين 20 و30 ألف جنيه، وهو ما يعد أقل تكلفة مقارنة بشراء طقم ذهب كامل»، ويلفت إلى أن «ثقافة الطقم الكامل باتت بحاجة إلى مراجعة، إذ تكتفي معظم دول العالم بخاتم زفاف فقط».

ويشرح رئيس «شعبة الذهب والمجوهرات» أن شراء «شبكة» (اليوم) بشكلها التقليدي (طقم ذهب) عيار 21 بوزن يقارب 15 غراماً يتجاوز حاجز 100 ألف جنيه دون احتساب المصنعية، وهو ما يجعل هذا الخيار صعباً لمن يضع ميزانية في متوسط 50 ألف جنيه أو أقل.

ويؤكد أن «ثقافة شراء الشبكة باتت بحاجة إلى تغيير في أنماط الشراء، بما يتلاءم مع هذه المتغيرات الاقتصادية». ويوضح أن «الأسعار الكبيرة للشبكة دفعت المقبلين على الخطوبة للتحايل والبحث عن بدائل متعددة».

ارتفاع ثمن «الشبكة» في مصر يرفع الطلب على الأوزان الأقل من الذهب (إنستغرام)

صاحب محل ذهب بمنطقة السادس من أكتوبر، في محافظة الجيزة، جورج نعمة، يرى أن «تقليل الأوزان أصبح العامل الحاسم في اختيار الشبكة؛ حيث تضع الأسر عدد الغرامات في مقدمة أولوياتها، خصوصاً عند التفكير في شراء أكثر من قطعة، مثل العقد إلى جانب الخاتم والدبلة».

ويوضح جورج نعمة لـ«الشرق الأوسط» أن ارتفاع أسعار الذهب «فتح المجال أمام لجوء بعض المشترين إلى السؤال عن عيارات أقل، مثل عيار 14، وهو عيار ترفض كثير من محال الذهب التعامل به، لأنه غير معتاد في السوق المصرية، ولا يحتفظ بقيمة الذهب نفسها عند إعادة بيعه، فضلاً عن أن لونه غير مألوف، ما قد يعرّض بعض المشترين والتجار على السواء لخسائر لاحقة».

وحسب جورج نعمة، فإن «التحدي الأساسي أمام الأسر يتمثل في محاولة التوفيق بين الشكل المقبول للشبكة من ناحية، والالتزام بميزانية محدودة من ناحية أخرى، في ظل استمرار التباين بشأن الأسعار بسبب تداعيات الحرب الإيرانية».

وبينما يعرض رامي فؤاد، بائع بأحد محال المشغولات الذهبية بمنطقة فيصل في الجيزة، على المقبلين على الخطوبة شراء «الشبكة» والبدائل التي تناسب ميزانيتهم، يوضح لـ«الشرق الأوسط» أن من بين تلك البدائل «الاتجاه إلى عيارات أقل، أو شراء قطع تتراوح أوزانها بين غرامين و5 غرامات، أو الشراء بنظام التقسيط عبر بطاقات البنوك الائتمانية».

أسر مصرية تتحايل وتبحث عن حلول وسط لتفادي الأسعار المرتفعة لـ«الشبكة» (رويترز)

ويضيف فؤاد أن «حيلة التقسيط خيار مطروح لدى كثيرين، لكنه يرتبط في الوقت نفسه بفوائد قد تتجاوز 10 في المائة، وهو ما يدفع بعض الأسر إلى التردد قبل اللجوء إليه، رغم ما يتيحه من مرونة في السداد»، على حد قوله.

لكن بعض المقبلين على الزواج تحدثوا عن حيل أخرى لتفادي ارتفاع أسعار «الشبكة» من الذهب عبر اللجوء إلى الفضة، وتداول بعضهم فتوى سابقة منشورة لـ«دار الإفتاء المصرية»، عبر صفحتها الرسمية، ردّاً على سؤال حول جواز تقديم الشبكة من الفضة بدلاً من الذهب؛ حيث قالت «الإفتاء» إنه «إذا جرى التراضي عند الخِطبة على كون الشبكة من أي مال آخر له قيمة، كالفضة وغيرها بدلاً من المصوغات الذهبية، فلا مانع من ذلك شرعاً»، مع التشديد على أهمية تيسير الزواج وعدم المغالاة في متطلباته.

عودة إلى هاني ميلاد الذي أكد أنه «لا يمكن فصل أسعار الذهب عن العوامل الاقتصادية العالمية، والتي من بينها ارتفاع أسعار الطاقة والدولار، وهو ما ينعكس مباشرة على سوق الذهب المحلية»، مضيفاً أن «الذهب رغم كل تلك العوامل، يظل الأكثر استقراراً وحفظاً للقيمة مقارنة بمعادن أخرى مثل الفضة».

Your Premium trial has ended


«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)
مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)
TT

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)
مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار) مقارنةً بـ3.263 مليار ريال (870.2 مليون دولار) في العام السابق، فيما بلغ صافي الخسارة العائد على مساهمي الشركة الأم 366.28 مليون ريال، مقارنة بصافي ربح بلغ 201.69 مليون ريال في 2024.

وتعكس نتائج عام 2025 ضغوطاً واضحة على إيرادات بعض قطاعات المجموعة، ولا سيما قطاع الطباعة والتغليف، إلى جانب التغيرات السوقية التي أثّرت على حجم الأعمال في بعض الأنشطة التقليدية. وفي المقابل، سجّل قطاع النشر والمحتوى المرئي أداءً أفضل نسبياً، مدفوعاً بحصة المجموعة من إيرادات شركة ثمانية للنشر والتوزيع من خلال مشاريع نقل وبث البطولات السعودية.

كما تأثرت النتائج بانخفاض الربح الإجمالي نتيجة تراجع إيرادات بعض القطاعات التشغيلية، إلى جانب زيادة مخصص الخسائر الائتمانية في الذمم المدينة التجارية، وتسجيل انخفاض في قيمة الشهرة والممتلكات والآلات والمعدات بإجمالي 132.4 مليون ريال، مرتبط بقطاع الطباعة والتغليف، فضلاً عن ارتفاع المصروفات الإدارية والتسويقية المرتبطة بالمشاريع الجديدة، وفي مقدمتها مشاريع نقل وبث البطولات السعودية، التابع لشركة «ثمانية» للنشر والتوزيع، ضمن توجه المجموعة لتطوير محفظتها الإعلامية والرقمية.

الحفاظ على قوة الوصول الرقمي للمنصات

وقالت جمانا الراشد، الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»: «تعكس نتائج هذا العام واقع التحول الذي يشهده القطاع الإعلامي، كما تعكس المرحلة التي تمر بها المجموعة في إعادة تشكيل محفظة أعمالها. ونحن نتعامل مع هذه المرحلة بوضوح وانضباط، وقد خفّضنا التكاليف التشغيلية للمجموعة مستقلة بنحو 315 مليون ريال منذ عام 2023 حتى تاريخه، بالتوازي مع الحفاظ على قوة الوصول العضوي الرقمي لمنصاتنا انعكاساً على التحول الرقمي الذي تم تنفيذه في الفترة الماضية، وكذلك بالتوازي مع إعادة هيكلة الأعمال في القطاعات الناضجة».

وأضافت الراشد: «تتزامن إعادة الهيكلة مع مواصلة استراتيجية الاستثمار في محاور النمو، المتمثلة في الشركات والمنصات والأصول الإعلامية والرقمية التي بدأنا البناء عليها بشكل قوي، مثل الشرق للخدمات الإخبارية وثمانية وأرقام، وسنواصل تنفيذها بدعم من مركز مالي متين يعزز قدرتنا على تنفيذ أولوياتنا الاستراتيجية على المدى الطويل».

وأكدت المجموعة استمرارها في تنفيذ أولوياتها التشغيلية والاستراتيجية، بما يشمل رفع الكفاءة، وتحسين هيكل الأعمال، وتعزيز الانضباط المالي، والاستثمار في الشركات والمنصات والمحتوى والمشاريع التي تدعم تنويع الإيرادات وإعادة بناء محفظة الأعمال على أسس راسخة.