إذا كنت من المسافرين غير الدائمين وتنوي السفر قريبا، ننصحك بقراءة آخر ما رست عليه قوانين الملاحة التي تتغير بتغير ظروف السفر المحيطة بها بشكل متسارع، فبعد منع حمل عبوات السوائل التي تزيد على 100 ملتر، نظرت شركات الطيران في قضية قانون حجم الشنط المسموح بها على متن الطائرة، غير أن هذا القانون على وشك أن يتغير مجددا بعدما ازداد طلب المسافرين الذين استاءوا من تشديد شركات الطيران على مسألة الوزن وتغريمهم مبالغ طائلة على الكيلوغرامات الزائدة في حقائبهم الموضوعة في مخزن الشحن في الطائرة، فلم يكن أمامهم إلا أن يستغلوا القانون الذي يخولهم حمل حقيبة يد على أن يتطابق حجمها مع القفص المعدني الذي تجده بمحاذاة مكاتب تخليص معاملات السفر في المطارات، ولما أصبحت حقائب السفر المسموح بوضعها في الخزائن العلوية للطائرات عبئا حقيقيا على شركات الطيران لم يكن أمام منظمة النقل الجوي العالمي IATA إلا أن تطرح حلا جديدا لم توافق عليه جميع شركات الطيران بعد يقضي بألا يتعدى حجم حقيبة السفر المسموح بها على الطائرة المقاسات التالية: 55 سم بـ35 سم بـ20 سم، وتوصلت الشركة إلى تلك المقاسات بعدما أصبح من شبه المستحيل تخزين جميع شنط المسافرين بالأحجام الأكبر في الخزائن العلوية للطائرة، كما أن هناك مشكلة أخرى تعاني منها مضيفات الطيران ألا وهي مسألة الأوزان الثقيلة في الخزائن مما يجعل عميلة إقفالها صعب ومضر لصحتهن. وتعتبر المقاسات الجديدة صغيرة جدا بالمقارنة مع الحجم المسموح به حاليا على شركات طيران مثل فيرجن أتلانتك وتوماس كوك والخطوط البريطانية.
ومن بين الشركات التي أبدت استعدادها لتطبيق القانون الجديد، طيران الإمارات، والخطوط القطرية ولوفتهانزا، ومن المنتظر بأن تحذوها في المستقبل القريب شركات كثيرة أخرى.
شركات تصنيع حقائب السفر مثل سامسونايت وتومي وديلسي ستكون الرابح الأكبر لأنه سيتعين على المسافرين شراء حقائب جديدة يتناسب حجمها مع المقاسات المسموح بها وهي أصغر بشكل لافت من الحجم المسموح به حاليا، وسيفرض على الشركات المصنعة بوضع علامة «كابن أوكيه» Cabin Ok عليها للتأكد من أن قياساتها تتوافق مع القانون. وتم إعلام مصانع الحقائب بالأمر وسيبدأ البت بالتصنيع قريبا جدا.
قوانين السفر تشكل إرباكا كبيرا في صفوف المسافرين بسبب تغيرها الدائم واختلاف ما تسمح به بعض الشركات وتمنعه أخرى، ويبقى زيارة الموقع الإلكتروني التابع لكل شركة أفضل حل لتفادي الإحراج ودفع مبالغ طائلة.
اتصلت منظمة الملاحة الدولية بـ260 عضوا في الخطوط الجوية لبحث القانون معهم، وأبدى عدد كبير منهم استعداده لتطبيق القانون والتوقيع عليه، لأن مشكلة الحمولات الزائدة في حقائب اليد تشكل مشكلة في الطائرات التي تعاني حاليا من عدم توفر المساحات اللازمة لاحتواء جميع أمتعة اليد التي يبالغ المسافرون بحملها مما يستدعي اضطرار شركات الطيران في وضعها في خزانات الشحن مجانا.
المعروف عن بعض شركات الطيران مثل الخطوط البريطانية وطيران الشرق الأوسط أنهما يسمحان بحمل حقيبة سفر إضافية بوزن 23 كلغ لقاء مبلغ 65 جنيها إسترلينيا (نحو 100 دولار أميركي، مع بريتشر إيرويز) و50 جنيها إسترلينيا (نحو 80 دولارا أميركيا) تفرضها طيران الشرق الأوسط، وقد يكون هذا هو الحل الأنسب لأنه يخولك حمل 23 كلغ إضافية من دون الحاجة للخضوع لقانون حقائب اليد الصغيرة التي سيصعب حمل الكثير من المتعلقات فيها.
* المقاسات التي تسمح بها الشركات حاليا
منظمة الملاحة الدولية توصي بالقياسات التالية: 55 سم، 35 سم، 20 سم:
* الخطوط البريطانية: 56سم، 45سم، 25 سم
* فيرجن أتلانتك: 56 سم، 36 سم، 23 سم
* لوفتهانزا: 55 سم، 40سم، 23 سم
* أميركان إيرلانز: 56 سم، 36 سم، 23 سم
* الإمارات: 55 سم، 38 سم، 20 سم
* يونايتد إيرلاينز: 56 سم، 35 سم، 22 سم
* الخطوط الفرنسية: 55 سم، 35 سم، 25 سم

