مصر: تعيين رؤساء جدد لهيئات رقابية وقضائية بارزة

بعد أقل من شهر على تعديل موسع في الحكومة

اللواء عمرو عادل القائم بأعمال رئيس هيئة الرقابة الإدارية (الموقع الرسمي للهيئة)
اللواء عمرو عادل القائم بأعمال رئيس هيئة الرقابة الإدارية (الموقع الرسمي للهيئة)
TT

مصر: تعيين رؤساء جدد لهيئات رقابية وقضائية بارزة

اللواء عمرو عادل القائم بأعمال رئيس هيئة الرقابة الإدارية (الموقع الرسمي للهيئة)
اللواء عمرو عادل القائم بأعمال رئيس هيئة الرقابة الإدارية (الموقع الرسمي للهيئة)

بعد أقل من شهر على تعديل وزاري موسع تضمن 13 حقيبة، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قراراً بتكليف قائم جديد بأعمال رئيس «هيئة الرقابة الإدارية» المعنية بملاحقة «جرائم الفساد والاستيلاء على المال العام»، وكذلك تعيين رئيس جديد لهيئة النيابة الإدارية (بسبب وصول الرئيس السابق لسن التقاعد القضائي)، في حين جدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي تكليف الرئيس التنفيذي الحالي «للهيئة العامة للاستثمار» إدارتها لمدة عام.
وأصدر السيسي، قراراً بتكليف اللواء عمرو عادل، القيام بأعمال رئيس «هيئة الرقابة الإدارية»، خلفاً للواء حسن عبد الشافي الذي كان قائماً بالأعمال منذ عام 2020 وتم تجديد تكليفه سنوياً منذ ذلك الحين. وتحظى الهيئة التي أسستها مصر في ستينات القرن الماضي، بسلطات قانونية ودستورية واسعة. وتختص بضبط عدد من الجرائم التي تقع في نطاق الجهاز الإداري للدولة والشركات المملوكة لها أو الشركات الخاصة التي تباشر أعمالاً عامة».
وبحسب موقعها الرسمي، فإن «الرقابة الإدارية تأسست عام 1964، لتكون معنية بمكافحة الفساد والبحث في أسباب القصور التي تعرقل سير العمل. وتشارك في تصميم الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد، وتفعيل آليات تنفيذها، وتسهم في نشر الوعي بين أفراد المجتمع بمخاطر الفساد وأضراره». كما تلاحق «الرقابة الإدارية» المتورطين في جرائم «العدوان على المال العام، مثل الاختلاس والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام، والإضرار بالمال العام، والغش في عقود التوريد، والرشوة، والاتجار بالوظيفة العامة، والكسب غير المشروع، وعدد من الاختصاصات الأخرى التي يحددها قانونها».
وخلال فترة حكم الرئيس السيسي، تعاقب خمسة مسؤولين على رئاسة هيئة «الرقابة الإدارية»، بينما كلف السيسي رئيسها السابق اللواء محمد التهامي، رئاسة جهاز المخابرات العامة المصرية (2013 - 2014).
ووفق بيان رسمي، فإن القائم الجديد بأعمال رئيس «الرقابة الإدارية» اللواء عمرو عادل، خريج كلية الشرطة، والتحق بالهيئة منذ عام 1994، وتدرج في المناصب حتى شغل منصب نائب الرئيس عام 2019. وأفادت في بيان، بأنه «خلال 28 عاماً قضاها عادل في العمل الرقابي، شغل كافة الوظائف التنفيذية والقيادية بالوحدات المركزية والإقليمية والتخصصية في الهيئة، وأشرف على تنفيذ ومتابعة تكليفات القيادة السياسية، وتقييم أعمال الجهاز الإداري للدولة والمرشحين لشغل الوظائف العليا، وكذا الإشراف على متابعة تنفيذ المشاريع القومية، بالإضافة إلى مشاركته في تطوير وتعديل هيكل الهيئة واستحداث وحدات رقابية جديده لمواكبة تطور مفهوم منع ومكافحة الفساد».
وعلى صعيد آخر، أصدر الرئيس السيسي، قراراً جمهورياً بتعيين المستشار عدلي زايد رئيساً لهيئة النيابة الإدارية، خلفاً للمستشار عزت أبو زيد الذي أحيل على التقاعد بعد بلوغه سبعين عاماً نهاية أغسطس (آب)، ومنحه وسام الجمهورية من الطبقة الأولى. كما أصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً بتجديد تعيين المستشار محمد عبد الوهاب رئيساً تنفيذياً لـ«الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة» لمدة عام.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


موريتانيا: مطالب للحكومة بالتحرك بعد إعدام مواطنين في مالي

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
TT

موريتانيا: مطالب للحكومة بالتحرك بعد إعدام مواطنين في مالي

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

حمل حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا، اليوم السبت، حكومة بلاده مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين، وصون كرامتهم داخل الوطن، وخارجه. ودعا الحزب في بيان أصدره قبل قليل، بعد الإعلان رسمياً عن إعدام الجيش في مالي ثلاثة مواطنين موريتانيين من رعاة الماشية قرب الحدود المشتركة بين البلدين، إلى اتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة.

وطالب الحزب الحكومة بضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً، ودعا إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الحادث، وتقديم الجناة للعدالة دون تهاون.

وقال إن ما حصل «جريمة مروعة عندما أقدمت عناصر من الجيش المالي على إعدام مواطنين موريتانيين عزل»، من سكان بلدية بغداد التابعة لولاية الحوض الغربي، «في انتهاك صارخ لعلاقات الأخوة، وحسن الجوار، وكل القوانين الدولية، والأعراف الإنسانية التي تدعو للحفاظ على حرمة الأرواح البريئة».

وأكد الحزب أن «هذا العمل الإجرامي لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال، ويشكل تصعيداً خطيراً يستوجب موقفا رسمياً حازماً، وواضحاً، يرقى إلى حجم الفاجعة، التي ألمت بسكان هذه القرية المسالمة».

ولم تعلق الحكومة الموريتانية على هذا الحادث، الذي يأتي بعد أقل من أسبوع على إعدام ستة مدنيين موريتانيين كانوا في طريقهم إلى أحد الأسواق الأسبوعية التجارية في مالي.

يشار إلى أنه تكررت عمليات قتل وإعدام المواطنين الموريتانيين من قبل الجيش المالي، وميليشيات «فاغنر» الروسية المتحالفة معه داخل الأراضي المالية، وعلى طول الشريط الحدودي بين مالي وموريتانيا منذ 2022، والتي راح ضحيتها العشرات من التجار، والرعاة، والمسافرين المدنيين.


ليبيا: تسمية مبنى أثري في طرابلس تعيد فتح جراح «الحقبة الاستعمارية»

مبنى غاليري «دي بونو» التاريخي في طرابلس (لقطة من تسجيل مصور لمنصة تابعة لحكومة «الوحدة»)
مبنى غاليري «دي بونو» التاريخي في طرابلس (لقطة من تسجيل مصور لمنصة تابعة لحكومة «الوحدة»)
TT

ليبيا: تسمية مبنى أثري في طرابلس تعيد فتح جراح «الحقبة الاستعمارية»

مبنى غاليري «دي بونو» التاريخي في طرابلس (لقطة من تسجيل مصور لمنصة تابعة لحكومة «الوحدة»)
مبنى غاليري «دي بونو» التاريخي في طرابلس (لقطة من تسجيل مصور لمنصة تابعة لحكومة «الوحدة»)

أشعل «إرث الاستعمار الإيطالي» في ليبيا نقاشاً واسعاً بعد إعادة افتتاح مبنى أثري في العاصمة، يحمل اسم الحاكم الإيطالي لـ«إقليم طرابلس» سابقاً، إميليو دي بونو، وزير المستعمرات خلال الحقبة الاستعمارية (1911 - 1943)، والمعروف بـ«سياسات القمع العسكري».

وعلى وقع حالة من الجدل، أطلقت بلدية طرابلس في وقت مبكر، السبت، استطلاعاً للرأي العام حول إمكانية تغيير اسم المبنى بهدف مشاركة المواطنين الرأي، مؤكدة في بيان رسمي أن «المواطنين والمقيمين مدعوون لإبداء مقترحاتهم حول الأسماء البديلة المناسبة، بما ينسجم مع البعد التاريخي والثقافي للعاصمة، ويعكس خصوصيتها الحضارية».

مبنى غاليري «دي بونو» التاريخي في طرابلس (منصة تابعة لحكومة الوحدة)

غير أن الباحث والأكاديمي المتخصص في التاريخ، الدكتور فرج نجم، وصف هذه الخطوة بأنها «غير منطقية وتحمل إشارات على مزيد من التخبط الحكومي»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «تسمية هذه المباني يجب أن تخضع لرؤية شاملة تضم لجنة وطنية جامعة من أساتذة التاريخ والخبراء، وليس لآراء المواطنين، وبعيداً عن أي انحياز سياسي أو حكومي»، موضحاً أن الجدل حول أسماء المباني التاريخية، الذي أظهره هذا المبنى في العاصمة طرابلس، «يُعد ضمن أعراض الانقسام السياسي المستمر بين غرب وشرق ليبيا، ويمتد إلى مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية، وصولاً إلى التاريخ الليبي ومحطاته المفصلية».

وأُثير نقاش حاد على منصات التواصل الاجتماعي، فتح جراح «الحقبة الاستعمارية»، وذلك بعد إعادة افتتاح المبنى، الأسبوع الماضي، عقب عمليات ترميم وصيانة واسعة، في حفل حضره السفير الإيطالي لدى ليبيا، جيان لوكا ألبريني.

واعتبرت «الحركة الوطنية الشعبية» تسمية المبنى باسم دي بونو «اعتداءً على الكرامة الوطنية، واستخفافاً بإرادة الشعب وتاريخه النضالي»، مطالبة بتغييره ليحمل اسم أحد شهداء أو رموز الجهاد الوطني.

وعلّق عضو «الحوار الوطني» الليبي، عبد الله عثمان، عبر حسابه على «فيسبوك»، بأن «معركة الأسماء ليست مسألة شكلية، بل صراع على الرواية: فمن يكتب اسم المكان يكتب تاريخه، ومن يفرض لافتته يعيد تشكيل الهوية في صمت».

الدبيبة ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في لقاء سابق بطرابلس (مكتب الدبيبة)

كما انتقدت عضوة «المؤتمر الوطني العام» السابق، نادية الراشد، التسمية، واعتبرتها «إعادة للذاكرة الحزينة للحقبة السوداء»، مستنكرة الاحتفال بالاسم نفسه «وكأنه ترضية لإيطاليا، وإعادة نشر صور لمعسكرات احتجاز الليبيين خلال الحقبة الاستعمارية».

وبثت بعض الصفحات المحلية على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر حالة الاستياء من إطلاق اسم الحاكم الإيطالي على المبنى.

من جانبه، اقترح الكاتب الصحافي الليبي، بشير زعبية، عبر حسابه على «فيسبوك»، أن يحمل المبنى الاسم الجديد «رواق الاستقلال»، في إشارة إلى موقعه بين شارعي «الاستقلال» و«24 ديسمبر».

ويقع المبنى المعروف باسم «جاليري دي بونو» في ساحة الجزائر، وسط طرابلس، وقد شُيّد عام 1931، وسُمّي باسم الحاكم العسكري المرتبط بسياسات «القمع العسكري وتوطين المستعمرين، ومصادرة الأراضي من السكان المحليين»، وفق مؤرخين.

ويُظهر الجدل حول «جاليري دي بونو» أن تسمية الأماكن العامة في ليبيا لا تزال حساسة، وتعكس صراعاً مستمراً بين الحفاظ على الهوية الوطنية واستحضار الذاكرة التاريخية، في بلد ما زال يعالج إرث الاستعمار الإيطالي.

ويقول الباحث والأكاديمي الليبي المتخصص في التاريخ إن «موضوع المبنى هذا يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول تعددية الرؤى للتاريخ الليبي في فترات مختلفة»، مستشهداً بمسألة «استقلال ليبيا» عام 1951، «الذي يعتبره البعض استقلالاً كاملاً بينما يراه آخرون ناقصاً».

وفي 2008 وقّع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، والرئيس الإيطالي سيلفيو برلسكوني، «معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون»، التي تضمنت اعتذاراً رسمياً عن فترة الاستعمار وإقراراً بالأضرار التاريخية، بما في ذلك مصادرة الأراضي، والقمع العسكري، والتهجير القسري، إلى جانب التزام إيطاليا بدفع 5 مليارات دولار على مدى 25 عاماً لتمويل مشروعات تنموية وبنية تحتية، في خطوة اعتبرت تحويلاً لمسار التعويضات التاريخية إلى تفاوض سياسي واقتصادي.


«الجامعة العربية» تحذر من جر المنطقة لـ«مواجهات وحروب داخلية»

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«الجامعة العربية» تحذر من جر المنطقة لـ«مواجهات وحروب داخلية»

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

حذرت جامعة الدول العربية من جر المنطقة إلى مواجهات لا تخدم سوى المصلحة الإسرائيلية في تأجيج الصراعات وإذكاء الحروب والمواجهات الداخلية، بما يهدد السلم والأمن الإقليميين.

وأدان الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، في بيان السبت، الاعتداء الإسرائيلي السافر على بنى تحتية عسكرية بجنوب سوريا، وعدّه «استمراراً للانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا وزعزعة استقرارها وسلمها الأهلي، ومخالفاً للمواثيق الدولية».

وشدد المتحدث باسم الأمين العام على ما تتضمنه قرارات مجلس الجامعة في هذا الصدد من مطالبة مجلس الأمن بالقيام بدوره لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي الجمهورية العربية السورية، ووقف توغلاتها في الداخل السوري في انتهاك واضح لاتفاق فك الاشتباك لعام 1974، وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي، وردع هذا السلوك العدواني، وحملها على الانسحاب الفوري من الأراضي السورية التي احتلتها أخيراً.

كانت مصر قد أدانت الاعتداء الإسرائيلي السافر، الذى استهدف منشآت وبنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا. وأكدت القاهرة في بيان صادر عن وزارة الخارجية، مساء الجمعة، أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً ومتكرراً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل سيادة الدول ووحدة أراضيها. وشددت على «رفضها القاطع لتكرار هذه الممارسات الإسرائيلية الاستفزازية»، محذرة من أن «هذا التمادي يمثل استخفافاً خطيراً بالأمن والاستقرار الإقليمي، وينذر بانزلاق الشرق الأوسط نحو مزيد من الفوضى والتوتر».

وطالبت مصر بضرورة الانسحاب الفوري والكامل لكافة القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية المحتلة كافة، التزاماً بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. كما جددت مطالبتها للمجتمع الدولي، في مقدمته مجلس الأمن، بالاضطلاع بمسؤولياته، والتحرك الفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وإلزام إسرائيل بالامتثال لقواعد القانون الدولي، صوناً للسلم والأمن الإقليمي والدولي.