أعمال عادل إمام تتصدر استفتاء «أفضل مائة فيلم كوميدي» بمصر

نظمه مهرجان «الإسكندرية السينمائي»

عادل إمام ولطفي لبيب في فيلم «السفارة في العمارة»
عادل إمام ولطفي لبيب في فيلم «السفارة في العمارة»
TT

أعمال عادل إمام تتصدر استفتاء «أفضل مائة فيلم كوميدي» بمصر

عادل إمام ولطفي لبيب في فيلم «السفارة في العمارة»
عادل إمام ولطفي لبيب في فيلم «السفارة في العمارة»

تصدر النجم الكبير عادل إمام قائمة النجوم في استفتاء أفضل مائة فيلم كوميدي في السينما المصرية، ضمن استفتاء نظمته جمعية كتاب ونقاد السينما المنظمة لمهرجان الإسكندرية السينمائي بجانب اتحاد النقاد، الذي استغرق تنفيذه 4 أشهر، وأعلنت نتائجه مساء اليوم (الأربعاء)، بقاعة المؤتمرات، بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة؛ حيث استحوذ «الزعيم» على أكبر عدد من الأفلام في القائمة بـ١٨ فيلماً، ثم فؤاد المهندس ١١ فيلماً، وسمير غانم 9 أفلام، وإسماعيل ياسين 8 أفلام، ومحمود عبد العزيز وأشرف عبد الباقي 7 أفلام لكل منهما، ثم نجيب الريحاني وفريد شوقي وسمير صبري وأحمد حلمي بـ6 أفلام لكل منهم، فيما خلت القائمة من أفلام الفنان محمد صبحي.
بينما تصدرت الفنانة الراحلة شويكار قائمة ممثلات الكوميديا بثمانية أفلام تلتها ميرفت أمين بـ7 أفلام، وشادية 6 أفلام، وسعاد حسني ومعالي زايد 5 أفلام لكل منهما.

إشاعة حب

واحتل فيلم «إشاعة حب» صدارة قائمة أفضل مائة فيلم، وهو إنتاج عام 1961 وبطولة عمر الشريف وسعاد حسني والفنان يوسف وهبي، ثم فيلم «مراتي مدير عام» لصلاح ذو الفقار وشادية في المركز الثاني، ثم «الإرهاب والكباب» لعادل إمام في المركز الثالث، و«ابن حميدو» لإسماعيل ياسين في المركز الرابع، و«الناظر» لعلاء ولي الدين في المركز الخامس.

من فيلم مراتي مدير عام

ويرى الناقد أمير أباظة، رئيس جمعية كتاب ونقاد السينما، أن الأفلام الكوميدية في مصر تواجه ظلماً سواء في تصنيف الأفلام أو في تكريم أصحابها، مثلما يقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أن الأفلام الكوميدية تستحوذ على أكثر من نصف عدد الأفلام المنتجة على مدى تاريخ السينما المصرية وتتضمن أسماء كبيرة من مخرجي السينما كفطين عبد الوهاب ونيازي مصطفى ومحمد عبد العزيز، وغيرهم، لكنها لا تجد الاهتمام الكافي، لذا فكرنا في عمل هذا الاستفتاء وحرصنا على أن يتم بمنتهى الشفافية، وأن يقتصر التصويت على النقاد والباحثين في السينما دون صناع الأفلام، ورأيت أن نعلن نتيجة الاستفتاء قبل انطلاق مهرجان الإسكندرية لأنه يستحق أن نلقي عليه الضوء لأهميته في تحليل مسار السينما الكوميدية بنجومها وأهم مخرجيها ومؤلفيها، وأرى أن هذا الاستفتاء يعد أول اهتمام حقيقي بالكوميديا في مصر».

أمير أباظة وأحمد شوقي في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

ونافس الفنان الكبير عادل إمام بأفلامه الأولى التي شارك بالتمثيل بها ضمن أفلام الأبيض والأسود وأغلبها من إخراج فطين عبد الوهاب، من بينها: «مراتي مدير عام، ونص ساعة جواز، وأضواء المدينة، وعفريت مراتي»، وكذلك أفلامه الأحدث، ومنها: «عصابة حمادة وتوتو، والبعض يذهب للمأذون مرتين، ورجل فقد عقله، والبحث عن فضيحة، والإرهاب والكباب، والنوم في العسل، والتجربة الدنماركية، ومرجان أحمد مرجان، والسفارة في العمارة، وعريس من جهة أمنية».
وشارك فنان الكوميديا إسماعيل ياسين بالقائمة بأفلام: «ابن حميدو، والآنسة حنفي، والعتبة الخضرا، والمليونير، وفاطمة وماريكا وراشيل، وإسماعيل ياسين في الجيش، إسماعيل ياسين في الأسطول، والحموات الفاتنات»، بينما تم اختيار ستة أفلام للفنان نجيب الريحاني وهي: «غزل البنات، وسي عمر، وسلامة في خير، ولعبة الست، وأحمر شفايف، وأبو حلموس». وشارك محمد هنيدي بأربعة أفلام هي «صعيدي في الجامعة الأميركية، وجاءنا البيان التالي، وفول الصين العظيم، وهمام في أمستردام»، كما شارك أحمد حلمي بأفلام: «كده رضا، وعسل أسود، وإكس لارج».


قائمة أفضل مائة فيلم مصري كوميدي والمخرج وراء كل عمل:
1.    إشاعة حب    فطين عبد الوهاب
2.    مراتي مدير عام    فطين عبد الوهاب
3.    الإرهاب والكباب    شريف عرفة
4.    ابن حميدو    فطين عبد الوهاب
5.    الناظر    شريف عرفة
6.    الآنسة حنفي    فطين عبد الوهاب
7.    غزل البنات    أنور وجدي
8.    عيلة زيزي    فطين عبد الوهاب
9.    سي عمر    نيازي مصطفى
10.    سلامة في خير    نيازي مصطفى
11.    لعبة الست    ولي الدين سامح
12.    فيلم ثقافي    محمد أمين
13.    الزوجة ١٣    فطين عبد الوهاب
14.    الأفوكاتو    رأفت الميهي
15.    شمشون ولبلب    سيف الدين شوكت
16.    صعيدي في الجامعة الأمريكية    سعيد حامد
17.    أرض النفاق    فطين عبد الوهاب
18.    بطل من ورق    نادر جلال
19.    السادة الرجال    رأفت الميهي
20.    أم العروسة    عاطف سالم
21.    سر طاقية الإخفاء     نيازي مصطفى
22.    غريب في بيتي    سمير سيف
23.    يارب ولد    عمر عبد العزيز
24.    النوم في العسل    شريف عرفة
25.    عفريت مراتي    فطين عبد الوهاب
26.    البحث عن فضيحة    نيازي مصطفى
27.    آه من حواء    فطين عبد الوهاب
28.    طير انت    أحمد الجندي
29.    الأيدي الناعمة    محمود ذو الفقار
30.    صغيرة على الحب    نيازي مصطفى
31.    الحفيد    عاطف سالم
32.    سمير وشهير وبهير    معتز التوني
33.    الشقة من حق الزوجة    عمر عبد العزيز
34.    الكيف    علي عبد الخالق
35.    أنت حبيبي    يوسف شاهين
36.    عبود على الحدود    شريف عرفة
37.    اللمبي    وائل إحسان
38.    ٣٠ يوم في السجن    نيازي مصطفى
39.    إسماعيل يس في الأسطول    فطين عبد الوهاب
40.    بحب السيما    أسامة فوزي
41.    سكر هانم    السيد بدير
42.    لصوص لكن ظرفاء    إبراهيم لطفي
43.    مواطن ومخبر وحرامي    داود عبد السيد
44.    اللي بالي بالك    وائل إحسان
45.    البيه البواب    حسن ابراهيم
46.    لا تراجع ولا استسلام    أحمد الجندي
47.    سلفني 3 جنيه    توجو مزراحي
48.    كده رضا    أحمد نادر جلال
49.    بين السماء والأرض    صلاح أبو سيف
50.    يا مهلبية يا    شريف عرفة
51.    تجيبها كده تجيلها كده هي كده    عمر عبد العزيز
52.    الحاسة السابعة    أحمد مكي
53.    نص ساعة جواز    فطين عبد الوهاب
54.    أبو حلموس    إبراهيم حلمي
55.    سيداتي آنساتي    رأفت الميهي
56.    ليلة القبض على بكيزة وزغلول    محمد عبد العزيز
57.    العتبة الخضراء    فطين عبد الوهاب
58.    لو كنت غني    هنري بركات
59.    جاءنا البيان التالي    سعيد حامد
60.    رجل فقد عقله    محمد عبد العزيز
61.    واحدة بواحدة    نادر جلال
62.    المليونير    حلمي رفلة
63.    السفارة في العمارة    عمرو عرفة
64.    أضواء المدينة    فطين عبد الوهاب
65.    عريس من جهة أمنية    علي إدريس
66.    الأستاذة فاطمة    فطين عبد الوهاب
67.    أحمر شفايف    ولي الدين سامح
68.    ليلة سقوط بغداد    محمد أمين
69.    البعض يذهب للمأذون مرتين    محمد عبد العزيز
70.    الحرب العالمية التالتة    أحمد الجندي
71.    عسل أسود    خالد مرعي
72.    أربعة اتنين أربعة    أحمد فؤاد
73.    صاحب الجلالة    فطين عبد الوهاب
74.    للرجال فقط     محمود ذو الفقار
75.    سفاح النساء    نيازي مصطفى
76.    إسماعيل يس في الجيش     فطين عبد الوهاب
77.    رشة جريئة    سعيد حامد
78.    فول الصين العظيم    شريف عرفة
79.    حملة فريزر    سامح عبد العزيز
80.    فوزية البرجوازية     إبراهيم الشقنقيري
81.    التجربة الدنماركية    علي إدريس
82.    انتبهوا أيها السادة    محمد عبد العزيز
83.    عودة أخطر رجل في العالم    محمود فريد
84.    أربعة في مهمة رسمية    علي عبد الخالق
85.    مرجان أحمد مرجان    علي إدريس
86.    همام في أمستردام     سعيد حامد
87.    قلب أمه    عمرو صلاح
88.    اكس لارج    شريف عرفة
89.    مطاردة غرامية    نجدي حافظ
90.    عصابة حمادة وتوتو    محمد عبد العزيز
91.    شنبو في المصيدة    حسام الدين مصطفى
92.    البيضة والحجر    علي عبد الخالق
93.    أخطر رجل في العالم     نيازي مصطفى
94.    سمك لبن تمر هندي    رأفت الميهي
95.    الحموات الفاتنات    حلمي رفلة
96.    البداية    صلاح أبو سيف
97.    ورقة شفرة    أمير رمسيس
98.    فاطمة وماريكا وراشيل    حلمي رفلة
99.    أنا وهو وهي    فطين عبد الوهاب
100.    الدنيا على جناح يمامة    عاطف الطيب


مقالات ذات صلة

مسرحية «بادينغتون» الموسيقية تحمل القصة البريطانية لجمهور أميركي

يوميات الشرق مسرحية «بادينغتون» في عروضها بلندن (موقع المسرحية)

مسرحية «بادينغتون» الموسيقية تحمل القصة البريطانية لجمهور أميركي

تُعيد المسرحية سرد القصص البريطانية المحبوبة والخالدة عن دب بيروفي لطيف ومهذب ومحب لمربى البرتقال، تبنَّته عائلة عثرت عليه في محطة قطار بعد وصوله إلى لندن.

مايكل بولسون (نيويورك)
يوميات الشرق جانب من العرض المسرحي الغنائي «ساعة حظ» (وزارة الثقافة المصرية)

«ساعة حظ» يجدد سيرة المسرح الغنائي المصري من الأربعينات

تستعيد فرقة مسرح الشباب التابعة للبيت الفني للمسرح بمصر نمط المسرحية الغنائية من خلال العرض المسرحي «ساعة حظ».

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق «الملك لير» قدم في أكثر من موسم عرض (البيت الفني للمسرح)

المسرح المصري لجذب الجمهور بأعمال «تراثية» وأسعار رمزية

تشهد المسارح التابعة للدولة في مصر طفرة في العروض التي تقدمها، ويحمل بعضها طابعاً تراثياً أو كلاسيكياً، وتُطرح تذاكرها بأسعار رمزية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق تدور أحداث «أعمدة المجتمع» في باحات الجامعة الأميركية (لوسيان بو رجيلي)

«أعمدة المجتمع» عندما يصبح النفاق والزيف تقليداً لدى أهل السلطة

في كل مرة يدعو فيها المخرج لوسيان بو رجيلي إلى عرض مسرحي في حرم الجامعة الأميركية ببيروت، لا بدّ أن تتوقّع خوض تجربة فنية لا تشبه غيرها.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الأم وابنها في البيت الذي خرجت منه الحكاية (محترف أدهم الدمشقي)

«صاج» أدهم الدمشقي... مسرح مكتوب على جدران البيت

المسرح قد يولد أحياناً من مائدة. من كرسي. من إبريق ماء يغلي على الغاز...

فاطمة عبد الله (بيروت)

امتحانات «الثانوية العامة»... موسم التوتر والقلق في البيوت المصرية

عدد طلاب الشهادة الثانوية العامة هذا العام يزيد على 900 ألف طالب (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)
عدد طلاب الشهادة الثانوية العامة هذا العام يزيد على 900 ألف طالب (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)
TT

امتحانات «الثانوية العامة»... موسم التوتر والقلق في البيوت المصرية

عدد طلاب الشهادة الثانوية العامة هذا العام يزيد على 900 ألف طالب (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)
عدد طلاب الشهادة الثانوية العامة هذا العام يزيد على 900 ألف طالب (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

يفرض موسم امتحانات الثانوية العامة في مصر نفسه كل عام على صدارة المشهد. وبوجود أكثر من 922 ألف طالب وطالبة على مستوى الجمهورية، لا تبدو الامتحانات شأناً يخص الطلاب وحدهم، بل تتحول إلى حالة أوسع تخوضها الأسر معهم يوماً بيوم، مشاركةً في توترها وصخبها وتوابعها النفسية والاجتماعية التي تمتد إلى معظم البيوت المصرية.

وتتولى مواقع البحث ووسائل التواصل الاجتماعي المتابعة اللحظية لامتحانات الدور الأول للشعبتين العلمية والأدبية، التي تستمر حتى 16 يوليو (تموز) المقبل، إلى جانب استعدادات اللجان، وغرف العمليات في المحافظات، والتقارير اليومية عن سير الامتحانات وإجراءات تأمينها... ولعل هذا الرصد اليومي أحد أبرز ملامح هذا «الموسم» السنوي، الذي تنظر إليه كثير من الأسر المصرية بوصفه محطة مصيرية في تحديد مستقبل أبنائها.

موسم امتحانات الثانوية مصدر توتر وقلق للأسر المصرية (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

ويؤدي امتحانات الثانوية العامة هذا العام طلاب المدارس الحكومية والخاصة ومدارس اللغات الملتحقون بالنظام المصري، إلى جانب طلاب النظام القديم، في حين يخضع طلاب المدارس الدولية لنظمهم التعليمية الخاصة، ويؤدون المواد القومية التي تقررها وزارة التربية والتعليم، وفق ضوابط خاصة.

وتصف داليا مهدي، والدة طالبة بالثانوية العامة في محافظة الجيزة، هذه المرحلة بأنها «ذروة عام كامل من الضغوط»، مضيفة: «دخول الامتحانات هو المرحلة المتقدمة من حالة الضغط التي نعيشها في البيت منذ الصيف الماضي، بدأ الأمر مع الدروس الخصوصية والاستعداد المبكر قبل العام الدراسي، ثم على مدار عام دراسي ممتد، وما يوازيه من ضغط مادي بالقياس بعدد الدروس الخصوصية المخصصة لكل مادة، والتي يتكثف عددها مع الفصل الأخير قبل الامتحانات»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وانطلقت امتحانات الثانوية العامة في مصر الأحد حيث أدى الطلاب امتحان مادتَي «التربية الدينية» و«التربية الوطنية».

ويعتبر خالد عماد، ولي أمر طالب بالثانوية العامة بمحافظة القاهرة، أن «أكثر ما يفرض ضغوطاً على الأسر هو هاجس التنسيق، خصوصاً مع اعتماد الامتحانات خلال السنوات الأخيرة على أسئلة تقيس الفهم أكثر من الحفظ، وهو ما يستلزم إحاطة عالية بالمناهج وتوقع أسئلتها».

وزير التربية والتعليم يتابع سير الامتحانات (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

وتابع عماد لـ«الشرق الأوسط»: «أصبح تفاوت الدرجات محدوداً جداً، لكنه قد يشكل فارقاً كبيراً في النتيجة النهائية، وبالتالي في فرص الالتحاق بالجامعة، سواء كانت حكومية أو أهلية أو خاصة، وهو ما يجعل كل درجة مصدر قلق بالنسبة للأسرة».

وتؤكد وزارة التربية والتعليم أن امتحانات الثانوية العامة تُبنى وفق مواصفات فنية تستهدف قياس نواتج التعلم، وتعتمد على الفهم والتحليل والتطبيق، وليس الحفظ والتلقين، مع الالتزام بتدرج مستويات الأسئلة بما يحقق التمييز بين مستويات الطلاب.

وفي موازاة الضغوط التي تعيشها الأسر، تواصل وزارة التربية والتعليم استعداداتها لضبط سير الامتحانات؛ إذ شددت، في بيانها الصادر الأحد، على إحكام إجراءات التفتيش قبل دخول اللجان، ومنع اصطحاب الهواتف الجوالة أو أي وسائل إلكترونية قد تُستخدم في الغش، مع تكثيف أعمال المتابعة داخل اللجان، وتطبيق الإجراءات الحاسمة لضمان نزاهة الامتحانات.

امتحانات الثانوية العامة تمثل ذروة عام كامل من الضغوط (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

ومن أبرز ملامح امتحانات الثانوية العامة هذا العام، بحسب الدكتور حسن شحاتة، الخبير التربوي وأستاذ المناهج بكلية التربية في جامعة عين شمس، تطبيق نظام «التجمعات الامتحانية» لأول مرة. ويقول شحاتة لـ«الشرق الأوسط»: «فكرة جمع الطلاب داخل مقار امتحانية رئيسية بدلاً من توزيعهم على عدد كبير من اللجان الصغيرة، تسهم بشكل كبير في إحكام الرقابة على اللجان، ورفع كفاءة التأمين والإشراف، والحد من محاولات الغش الإلكتروني، إلى جانب تسهيل تأمين محيط اللجان، والسيطرة على أي محاولات للإخلال بنظام الامتحانات».

ويتوقع شحاتة ارتفاع نسبة النجاح في الثانوية العامة هذا العام بنحو 3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مرجعاً ذلك إلى «إتاحة وزارة التربية والتعليم نماذج استرشادية للامتحانات عبر منصاتها الإلكترونية وإجاباتها النموذجية، ما أتاح للطلاب في مختلف المحافظات التدريب على نمط الأسئلة، ورفع جاهزيتهم للتعامل مع الأسئلة التي تعتمد بدرجة أكبر على الفهم والتحليل أكثر من الحفظ».


الإقبال على دور السينما المصرية لم يتأثر بالمونديال

فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)
فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)
TT

الإقبال على دور السينما المصرية لم يتأثر بالمونديال

فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)
فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)

رغم تأثيرات نُسخ سابقة من بطولة كأس العالم لكرة القدم على شباك التذاكر في السينما المصرية، فإن النسخة الحالية من المونديال، التي تستضيفها الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك، تبدو أقل تأثراً لأسباب تتعلق بفروق التوقيت التي تجعل غالبية المباريات تُقام في ساعات الصباح الأولى وفق التوقيت المصري، بحسب تصريحات موزعين سينمائيين تحدثوا إلى «الشرق الأوسط».

جانب من تدريبات المنتخب المصري في كندا (أ.ب)

وتشهد دُور العرض السينمائية خلال الأسبوع الحالي عرض 7 أفلام محلية، بعد انضمام فيلم «صقر وكناريا» لمحمد إمام وشيكو إلى قائمة الأفلام المعروضة في الصالات، إلى جانب فيلم «القصص» لأمير المصري ونيللي كريم، الذي طُرح في دور العرض الأسبوع الماضي، وفيلمي «إذما» و«الكراش» للممثل المصري أحمد داود. في المقابل، يواصل فيلم «سيفن دوجز» للثنائي أحمد عز وكريم عبد العزيز تصدّر شباك التذاكر منذ بداية عرضه في موسم عيد الأضحى الماضي.

وإلى جانب مجموعة من الأفلام الأجنبية التي تعرضها الصالات، ويتصدرها فيلما «توي ستوري 5» و«مايكل»، يتواصل عرض فيلمي «أسد» لمحمد رمضان و«الكلام على إيه؟!» الذي يعتمد على البطولة الجماعية بمشاركة أحمد حاتم وحاتم صلاح، إلى جوار مصطفى غريب وسيد رجب، مع انتصار ودنيا سامي. كما تستقبل الصالات السينمائية الشهر المقبل عدداً من الأفلام العربية، منها «شمشون ودليلة» الذي يجمع أحمد العوضي ومي عمر، بالإضافة إلى «ابن مين فيهم» للثنائي ليلى علوي وبيومي فؤاد.

مونيكا بيلوشي مع أبطال «سيفن دوجز» خلال عرضه في المغرب (الشركة المنتجة)

وقال الموزع السينمائي محمود الدفراوي لـ«الشرق الأوسط» إن معدل طرح الأفلام خلال الفترة الحالية يُعد طبيعياً مع انطلاق موسم الصيف، الذي يشهد عادة زيادة في عدد الأعمال الجديدة المطروحة بدور العرض، موضحاً أن طرح فيلم جديد كل أسبوع تقريباً يتماشى مع طبيعة الموسم ورغبة الشركات في الاستفادة من فترة الإقبال الجماهيري.

وأشار الدفراوي إلى أن مباريات كأس العالم قد تؤثر في الإيرادات خلال بعض الأيام، لافتاً إلى أن تأثير المباراة الأولى للمنتخب المصري كان واضحاً على شباك التذاكر، غير أن ذلك لا يعني توقف طرح الأفلام أو تأجيلها بشكل كامل، إذ ظل التأثير محدوداً ومرتبطاً بمواعيد المباريات وأهميتها، بينما تواصل دور العرض استقبال الأفلام الجديدة بصورة طبيعية.

وهو ما أكده الموزع السينمائي طارق صبري، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن دور العرض شهدت تراجعاً ملحوظاً في الإقبال يوم حفل افتتاح المونديال، حيث فضّل عدد كبير من الجمهور متابعة الحدث الرياضي على الذهاب إلى السينما، وهو ما انعكس على حركة الحضور وإيرادات شباك التذاكر في ذلك اليوم، إضافة إلى يوم المباراة الأولى للمنتخب المصري، التي تزامنت مع الحفلة المسائية، الأمر الذي انعكس بوضوح على الإيرادات.

وأضاف صبري أن تأثير البطولة على السينما بشكل عام ظل محدوداً للغاية بعد ذلك، موضحاً أن فروق التوقيت ساهمت في تقليص أي تأثير محتمل للمباريات الأخرى على دور العرض، فمعدلات الإقبال اليومية بقيت ضمن مستوياتها الطبيعية، كما أن المباريات اللاحقة، التي أُقيمت غالبيتها بعد انتهاء مواعيد العروض، لم تُسجل تأثيراً يُذكر على شباك التذاكر حتى الآن.

الملصق الترويجي لفيلم «صقر وكناريا» (الشركة المنتجة)

وفي السياق نفسه، أكد الموزع السينمائي شادي الزند لـ«الشرق الأوسط» محدودية تأثير مباريات كأس العالم على دور العرض المصرية بسبب فارق التوقيت بين مصر والدول المستضيفة، موضحاً أن غالبية المباريات تُقام في ساعات متأخرة من الليل أو مع الفجر بتوقيت القاهرة، وهي مواعيد تأتي بعد انتهاء معظم العروض السينمائية اليومية، الأمر الذي حمى شباك التذاكر من التأثيرات المباشرة التي كانت تشهدها مواسم كروية سابقة أُقيمت مبارياتها في أوقات تتزامن مع ذروة النشاط السينمائي.

وأشار الزند إلى أن العلاقة بين جمهور كرة القدم ورواد السينما ليست بالضرورة علاقة تطابق كامل، لافتاً إلى أن «قطاعاً من جمهور السينما، وخصوصاً من متابعي الأفلام الأجنبية، لا يضع متابعة المباريات على رأس أولوياته الترفيهية. كما أن تنوع الشرائح العمرية والاهتمامات داخل السوق السينمائية أسهم في استمرار معدلات الإقبال بصورة طبيعية، ما جعل تأثير البطولة محدوداً للغاية، خلافاً للتوقعات التي سبقت انطلاقها».


على مشارف الدورة 12... «أفلام السعودية» يرفع سقف المنافسة

ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)
ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)
TT

على مشارف الدورة 12... «أفلام السعودية» يرفع سقف المنافسة

ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)
ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)

يصعب النظر إلى الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية بوصفها مجرد نسخة جديدة من حدث سينمائي سنوي؛ فالمهرجان الذي ينطلق، مساء الجمعة المقبل في الظهران (شرق السعودية)، واكب مراحل مختلفة من نمو السينما المحلية، ويعود هذا العام وسط صناعة أكثر نضجاً، ومنافسة أكثر كثافة، وأسئلة جديدة تتعلق بمستقبل الأفلام وصناعها.

ويبدو هذا التحوّل واضحاً في طبيعة المنافسة على الوصول إلى برنامج المهرجان... وعند سؤال مؤسس ومدير المهرجان أحمد الملا عما إذا كانت عملية قبول الأعمال أصبحت أكثر صرامة مقارنة بالدورات السابقة، يجيب بثقة: «بلا شك». ويشير إلى أن معايير الاختيار ارتفعت تدريجياً بالتوازي مع تطور الإنتاج المحلي، بينما يحرص المهرجان على تجديد لجان الاختيار بصورة مستمرة، بما يضمن تنوع الرؤى الفنية والنقدية.

يتابع حديثه لـ«الشرق الأوسط» أولوية «العرض الأول» تحظى باهتمام خاص خلال عملية البرمجة، غير أن جودة الفيلم تبقى العامل الأكثر تأثيراً في قرار القبول، مؤكداً أن حجم المنافسة اليوم يعكس النمو الذي شهدته السينما السعودية خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث عدد الأفلام المنتجة أو تنوع التجارب المشاركة.

المهرجان الذي يأتي بتنظيم جمعية السينما، بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء»، وبدعم هيئة الأفلام، مر بظرف صعب هذا العام، يتمثل في تغيير موعد الدورة قبل انطلاقتها بأسابيع قليلة بسبب التوترات السياسية في شهر أبريل (نيسان)، وهو أمر حاولت إدارة المهرجان التغلب عليه باختيار موعد جديد لا يبتعد كثيراً عن السابق، مع تأكيد الملا أن ذلك كان «تحدياً حقيقياً».

هيفاء المنصور... أول امرأة تُكرَّم

من أبرز محطات الدورة الجديدة، يبرز تكريم المخرجة السعودية هيفاء المنصور بوصفه حدثاً يحمل دلالات خاصة في تاريخ المهرجان. وعند سؤال الملا عن هذه الخطوة، أشار إلى أن المنصور تمثل أول شخصية نسائية تحظى بالتكريم الرئيس منذ انطلاق المهرجان، مضيفاً أن حضور المرأة ظل جزءاً أصيلاً من برامجه وفعالياته المختلفة على امتداد الدورات السابقة.

وتحدث الملا بحفاوة عن المنصور، التي تعد أحد أبرز الأسماء السعودية على الساحة السينمائية الدولية، كاشفاً عن حضورها إلى الظهران للمشاركة في فعاليات التكريم رغم ارتباطاتها المهنية في الولايات المتحدة، كما تشهد الدورة إصدار كتاب يتناول تجربتها السينمائية، إلى جانب فيلم يسلط الضوء على مسيرتها الفنية.

ويأتي هذا التكريم بعد مسيرة امتدت بين الأفلام السعودية والإنتاجات الدولية، كما شكل فيلم المنصور «وجدة» محطة مفصلية في تاريخ السينما السعودية، بوصفه أول فيلم روائي طويل يُصوّر بالكامل داخل المملكة، وأول عمل سعودي يصل إلى الترشيحات الأولية لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي عام 2013.

تركز الدورة الجديدة على محور سينما الرحلة (المهرجان)

المهرجان... أكثر من منصة عرض

وعند التوقف لتأمل أثر المهرجان بعد 12 دورة، يبتعد الملا عن لغة الأرقام وعدد الأفلام والجوائز، ليرى أن القيمة الحقيقية تكمن في الدور الذي أصبح يؤديه المهرجان داخل الصناعة نفسها، عبر جمع صنّاع الأفلام والمنتجين والجهات الداعمة في مساحة واحدة تتيح ولادة أفكار جديدة ومشروعات مستقبلية.

ويشير إلى أن مسار المسابقات والعروض السينمائية يمثل جانباً واحداً من التجربة، بينما تشكل «سوق الإنتاج» في المهرجان وبرامج دعم المشروعات مساراً موازياً يزداد تأثيراً عاماً بعد آخر. ويضيف أن كثيراً من المشاريع تبدأ من نقاشات ولقاءات تحدث خلال أيام المهرجان، قبل أن تتحول لاحقاً إلى أفلام ومبادرات وشراكات مهنية.

وبدا الملا مقتنعاً بأن بناء شبكة العلاقات المهنية يمثل إحدى أهم الوظائف التي يؤديها المهرجان اليوم، خصوصاً في ظل النمو المتسارع الذي تشهده السينما السعودية؛ فوجود المخرجين والمنتجين والكتاب والممولين في مكان واحد يخلق فرصاً للتعاون يصعب تكرارها خارج هذه البيئة المكثفة التي يوفرها المهرجان.

مؤسس ومدير المهرجان أحمد الملا (المهرجان)

كوريا والرحلة... ملامح دورة جديدة

أما على مستوى البرامج الجديدة، فيوضح الملا أن الدورة الثانية عشرة تحمل مجموعة من الإضافات التي تعكس توجه المهرجان نحو تعميق البعد المهني والمعرفي. ويأتي برنامج «أضواء على السينما الكورية» في مقدمة هذه المحاور، امتداداً لتجارب سابقة سلطت الضوء على سينمات عالمية مختلفة.

ويشير إلى تعاون مع مهرجان بوسان السينمائي الدولي ومؤسسات سينمائية كورية، إلى جانب استضافة ضيوف ومتخصصين من كوريا الجنوبية، وإصدار كتاب يتناول التجربة الكورية. ويرى أن السينما الكورية تقدم نموذجاً مهماً لتجربة استطاعت الحفاظ على هويتها المحلية بالتوازي مع تحقيق حضور عالمي واسع، وهو ما يجعلها تجربة ثرية للنقاش والاستفادة.

وتقام الدورة الجديدة تحت ثيمة «سينما الرحلة»، وهي الفكرة التي يربطها الملا بطبيعة الجغرافيا السعودية نفسها. فامتداد المملكة وتنوع طبيعتها يمنحان صنّاع الأفلام مساحة واسعة لاستلهام الرحلة بوصفها عنصراً درامياً وسينمائياً قادراً على إنتاج الحكايات واكتشاف الشخصيات وتحولات المكان. ويرى أن أفلام الطريق تمثل أحد الأجناس السينمائية المهمة التي تمتلك حضوراً خاصاً في التجارب العالمية، كما تفتح أمام السينمائي السعودي آفاقاً واسعة للتعامل مع المكان والحركة والانتقال بوصفها عناصر أساسية في السرد البصري.

من ناحية أخرى، تواصل الموسوعة السينمائية السعودية إصدار عناوين جديدة ضمن مشروعها التوثيقي والمعرفي، حيث تشهد الدورة الحالية إصدار كتاب عن السينما الكورية، إلى جانب كتاب متخصص في سينما الطريق، في خطوة تعكس حرص المهرجان على بناء محتوى معرفي موازٍ للفعاليات والعروض السينمائية.

أبرز أفلام الدورة 12

وعلى مستوى الأعمال، تضم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة هذا العام مجموعة من الأعمال السعودية والخليجية والعربية التي تعكس تنوعاً واضحاً في الموضوعات والأساليب السينمائية، من بينها «هجرة» للمخرجة السعودية شهد أمين، و«باب» للمخرجة الإماراتية نائلة الخاجة، و«إركالا: حلم كلكامش» للمخرج العراقي محمد الدراجي، إلى جانب «ربشة» لمحمد مكي، و«مسألة حياة أو موت» لأنس باطهف، و«سعود وينه؟» لمحمد الإبراهيم.

أما مسابقة الأفلام الوثائقية فتضم أعمالاً تتناول موضوعات إنسانية وشخصية متنوعة، من بينها «ملك الأكتاف» لمرام الخالدي، و«عمق» لعبد الرحمن صندقجي، و«ضباب البارود» لسعد طحيطح، إضافة إلى «نور» لعمر المقري، و«قفشة سعد» لمجبل الفرج، و«فريحة» لبدر يوسف، بما يعكس اتساع الحضور الوثائقي في الدورة الجديدة وتعدد الموضوعات التي تتناولها الأفلام المشاركة.

وتنسجم هذه العروض مع توجه المهرجان نحو توسيع الجانب المعرفي والمهني، عبر استضافة عدد من صناع السينما في جلسات متخصصة ضمن برنامج «لقاء الخبراء». ومن الأسماء المشاركة المخرج والكاتب العراقي حسن هادي، صاحب فيلم «مملكة القصب»، الذي يعد أول فيلم عراقي يصل إلى القائمة المختصرة لجوائز الأوسكار، إلى جانب أسماء أخرى تواصل إدارة المهرجان إعلانها تباعاً، مع ترقب انطلاقة الدورة الجديدة، مساء الجمعة، في مركز إثراء بالظهران.