أغاني شهر أغسطس: ما يطلبه العاشقون والساهرون والحالمون

الفنانة أصالة وزوجها الشاعر فائق حسن (إنستغرام)
الفنانة أصالة وزوجها الشاعر فائق حسن (إنستغرام)
TT

أغاني شهر أغسطس: ما يطلبه العاشقون والساهرون والحالمون

الفنانة أصالة وزوجها الشاعر فائق حسن (إنستغرام)
الفنانة أصالة وزوجها الشاعر فائق حسن (إنستغرام)

من المحيط إلى الخليج، حَفِلَ شهر أغسطس (آب) بالإصدارات الموسيقية على امتداد الخريطة العربية. من سعد لمجرّد «العاشق الهايم»، إلى ماجد المهندس الذي فضّل مطر الصيف في لندن، احتفى الفنانون العرب بفرح الحب ورومانسيته، واضعين جانباً أغاني الحزن والفراق.
- «شايفة فيك»، أصالة
انشغلت الفنانة أصالة باستكمال طرح أغنيات ألبومها الجديد «شايفة فيك». وبالتزامن مع إجازتها التي أمضتها في إسبانيا مع العائلة، روّجت أصالة لـ«منّي وفي»، و«زي المعجزات»، و«اللي متضايق يفارق»، و«بالسلامة» من خلال صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
أما الأغنية التي حملت عنوان الألبوم «شايفة فيك»، فبدا واضحاً أنها من الأقرب إلى قلبها. كتبها نادر عبد الله ولحّنها رامي صبري، أما الإهداء فخطّته الفنانة بيدها موجّهة إياه إلى زوجها فائق حسن، الذي وصفته بالفائق المحبة والعطاء والحنان. ولا تتردّد أصالة مؤخراً في مشاركة متابعيها خصوصية تلك العلاقة التي أنستها «ذكريات مش حلوة»، على ما تقول الأغنية.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Assala (@assala_official)

- «أنا وبس»، إليسا
تعدّدت السجالات حول الأغنية لكنّ الحقيقة بقيت واحدة: قدّمت الفنانة إليسا أحدث إصداراتها «أنا وبس» بأعلى المشاعر، آخذة المستمعين مرة جديدة إلى الحلم. وجاء الفيديو كليب الذي أخرجته آنجي جمّال، ليضفي مزيداً من اللمسات الحالمة إلى الأغنية.
ورغم الخلاف الذي دار بين إليسا وملحّن «أنا وبس» الفنان زياد برجي والشاعر أحمد ماضي حول حقوق النشر، فإن الأغنية تصدّرت الاستماعات فور طرحها، مما يؤكّد أنّ العمل الجميل والمكتمل العناصر يخترق قلوب الناس مهما تشعّبت الخلافات حوله.

- «قلبي حبّك جداً»، محمد حماقي
ومن الأغاني التي تصدّرت المراتب فور إصدارها، «قلبي حبك جداً» للفنان محمد حماقي الذي تعاون فيها مع أمير طعيمة كلاماً وعمرو مصطفى لحناً. ولعلّ إيقاع الأغنية السريع والراقص ساهم في انتشارها، لا سيّما في سهرات الصيف. أما على صفحة حماقي على «يوتيوب»، فقد لامست الأغنية الـ5 ملايين مشاهدة بعد أقل من أسبوع على طرحها.

إشارة إلى أن أغنية حماقي «أدرينالين» التي أصدرها الشهر الماضي، ما زالت موجودة في قوائم الأغاني الأكثر استماعاً في عدد من العواصم العربية.

- «والله ما تسوى» و«مرّات»، رابح صقر
بعد «تصفحيني» و«العباة الرهيفة»، تابع الفنان رابح صقر طرح مزيدٍ من أغنيات ألبومه الجديد من إنتاج «روتانا»، فأهدى جمهوره أغنيتين هما «مرات» و«والله ما تسوى». وكان صقر قد اختتم في وقت سابق من هذا الشهر فعاليات مهرجان جرش في الأردن، مقدّماً مجموعة من أغانيه الخليجية المحببة إلى قلوب الأردنيين.

- «أعترف لك» و«ارجع»، عبد الله الرويشد
هديتان في هدية قدّمهما الفنان عبد الله الرويشد كذلك إلى جمهوره، إذ طرح أغنيتَي «أعترف لك» و«ارجع» في اليوم نفسه. والأولى من ألحانه وكلمات علي مساعد، أما الثانية فألّف كلامها عبد الله البناي ولحّنها الرويشد أيضاً.

- ألبوم «خالد»، الشاب خالد
وفيما يبدو موسماً حافلاً بالألبومات، عاد الفنان الجزائري الشاب خالد بعد غياب دام سنوات. وفي ألبوم حمل اسمه، مزج خالد بين الراي وأنواع موسيقية أخرى كالفلامنكو والريغي، إلى جانب الإيقاعات العصرية الصاخبة.

وقد استضاف خالد مجموعة من الأسماء التي أضفت إلى الألبوم نكهة موسيقية خاصة، وعلى رأس تلك الأسماء الفنان الأميركي كارلوس سانتانا والدي جاي الشهير سنايك (DJ Snake) الذي يتشارك وخالد الهوية الجزائرية.

- «حلوين حلوين»، رامي عياش
على إيقاعات الرقص والبهجة، قدّم الفنان رامي عياش لجمهوره جديده «حلوين حلوين». العمل الذي لحّنه عياش وكتب كلامه أحمد راؤول، رافقه فيديو كليب يتوافق ومزاج الأغنية من إخراج زياد خوري.
بالتزامن، يطلّ عياش على المشاهدين من خلال المسلسل الجديد «العين بالعين»، والذي يؤدّي بطولته إلى جانب الفنانة سيرين عبد النور ومجموعة من الممثلين اللبنانيين المخضرمين. يبث المسلسل التشويقي والذي أنتجته شركة الصبّاح، عبر منصة شاهد، ويلعب فيه عياش دور ضابط في السلك العسكري يحقق في جريمة اغتيال غامضة.

- «عايش فيي»، يارا
وعلى لائحة العائدين بعد غياب، الفنانة يارا التي أطلّت على جمهورها بأغنية جديدة حملت عنوان «عايش فيي». العمل هو الثامن والأخير من ألبوم «ملّيت»، الذي طُرح على مراحل استمرّت 10 أشهر، وقد لحّن «عايش فيي» وكتب كلامها مدير أعمال يارا المؤلف الموسيقي طارق أبو جودة.
ومن خلال صفحتها على منصة «إنستغرام»، شكرت يارا جمهورها على تفاعله مع الأغنية التي تميّزت بلحنها المرِح وبكلامها البسيط.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by YARA (@yara)

- «ولسه يا ما»، رامي صبري
رغم انشغاله مؤخراً بالتلحين لكبار الفنانين، يجد رامي صبري دائماً الوقت لإصدار أغنية جديدة بين الحين والآخر. في «ولسه يا ما» التي تعاون فيها مع الكاتب تامر حسين والملحّن عزيز الشافعي، يحاكي صبري مرة جديدة مشاعر الجمهور. وقد علّق الفنان المصري على الأغنية ممازحاً متابعيه: «أغنية دراما عشان بس الناس اللي بتطلب مني أغاني حزينة، معرفش ازاي واحنا في الصيف وبهجة وكده بس حاضر».

- «أميرة»، ويجز وآش
مع أنّ أغنية «البخت» ما زالت في صدارة الاستماعات منذ أشهر وعلى امتداد المدن العربية، فإنّ إصدار ويجز الجديد «أميرة» يَعِد هو الآخر بتحطيم الأرقام. إذ فور إصدارها، راقت الأغنية على ما يبدو للمستمعين نظراً لكلامها الواقعي الطالع من معاناة الناس البسطاء وقصص الحب المستحيل: «دي بنت راجل بيه جايز كلامي معاها عيب، وأنا خفيف الضل والجيب بدي في وعود وأنا معيش شيء».

الأغنية التي تعاون فيها ويجز مع الموزع الموسيقي آش، تعتمد كذلك الإيقاع السلس البعيد عن الصخب.
ومن بين الإصدارات الموسيقية الكثيرة هذا الشهر، أغنية جديدة لعمرو دياب حملت عنوان «من 6 لـ9»، وهي من ألحان محمد يحيى وكلمات أيمن بهجت قمر. كما أطلت أنغام على جمهورها بأغنية «عارفة قيمتي» التي تعاونت فيها مع الشاعر أمير طعيمة والملحن عمرو مصطفى.
ومن أغاني شهر أغسطس، «كرباج» لسميرة سعيد من كلمات وألحان عزيز الشافعي، و«فركتوزي» لحسين الجسمي وهي أغنية ذات طابع إماراتي، كتب كلامها الشاعر مانع سعيد العتيبة ولحّنها الجسمي نفسه.
أما ميريام فارس التي كثّفت من حفلاتها هذا الشهر، فقد أصدرت «قضيها انبساط» تماشياً مع موسم الصيف والإجازات والسهرات.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
TT

«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)

دخل رواد الفضاء الأربعة ضمن مهمة «أرتيميس2» إلى مدار القمر، أمس، في وثبة عملاقة للبشرية، تمكنهم من مشاهدة أجزاء قمرية لم تَرَها عين مجردة لإنسان من قبل.

وقبل أقل من ساعة من التحليق في مدار القمر، كان مقرراً أن يصير رواد الفضاء الأربعة أبعد مَن يصل إلى هناك من البشر، متجاوزين الرقم القياسي للمسافة الأبعد، البالغ 400 ألف و171 كيلومتراً، الذي سجلته المركبة الفضائية «أبولو13» في أبريل (نيسان) 1970. وتوقع مركز التحكم في المهمة أن تتجاوز كبسولة «أوريون» التابعة لـ«أرتيميس2» هذا الرقم القياسي بأكثر من 6600 كيلومتر.

وعلى رأس قائمة أهداف البعثة «حوض أورينتال»، وقد أظهرت صورةٌ أرسلها الطاقم هذه الفوهةَ التي لم تسبق رؤيتها إلا بواسطة كاميرات تدور في مدار حول القمر من دون وجود طاقم، بالإضافة إلى أطراف منطقة القطب الجنوبي، وهي الموقع المفضل لعمليات الهبوط المستقبلية.


أعمال يونسكو ولورنس وداريو فو تجدد دماء المسرح المصري

جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)
جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)
TT

أعمال يونسكو ولورنس وداريو فو تجدد دماء المسرح المصري

جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)
جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)

شهدت الدورة 41 لمهرجان المسرح العالمي الذي تنظمه أكاديمية الفنون المصرية في القاهرة عرض مجموعة مسرحيات مقتبسة من نصوص عالمية، من بينها «الكمامة»، تأليف ألفونسو ساستري، و«موت فوضوي صدفة» لداريو فو، و«قصة الحي الغربي» لأرثر لورنس، و«منظمة آل يونسكو»، عن مسرحية ليوجين يونسكو، و«ليزي أنبل من الجميع»، عن مسرحية لجان بول سارتر. وقد قدّم كل عرض رؤية خاصة أسهمت في إثراء الحالة المسرحية، بما يسهم في تجديد دماء المسرح المصري.

واحتضنت الدورة الجديدة المواهب الشابة لتصبح منصة فاعلة لإطلاق الطاقات الإبداعية؛ إذ تنافست 7 عروض مسرحية قدّمت رؤى فنية متنوعة، عكست وعياً جمالياً متطوراً وقدرة لافتة على الاشتباك مع أدوات المسرح المختلفة، من إخراج وتمثيل وتصميم بصري وموسيقي، وفق بيان لأكاديمية الفنون، الأحد.

وأسفرت نتائج الجوائز عن مشهد تنافسي ثري؛ إذ حصد عرض «آل يونسكو» جوائز في أكثر من فرع، من بينها أفضل بوستر وأفضل دراماتورج، إلى جانب تقاسمه جوائز في مجالَي الملابس والديكور. في حين برز عرض «ماذا لو؟»، محققاً جوائز نوعية شملت الإخراج والتمثيل، إلى جانب حصوله على جائزة أفضل عرض ثانٍ.

ونال شادي نجم جائزة أفضل موسيقى عن «موت فوضوي صدفة»، ومارينا بيرزي أفضل مكياج عن «ليزي أنبل من الجميع»، في حين تُوّج محمد الديب بجائزة أفضل استعراض عن «قصة الحي الغربي»، الذي حصد أيضاً جائزة لجنة التحكيم الخاصة للمخرج مازن نادر.

وفي مجال التمثيل، عكست النتائج بروز جيل جديد من الموهوبين؛ إذ حصلت أمنية حسن على المركز الأول (للبنات)، في حين تصدّر سعيد سلمان جوائز التمثيل (للرجال).

وتقاسم جائزة أفضل مخرج أول كل من ماركو نبيل ومحمد عادل، ونال حسام قشوة جائزة أفضل مخرج ثانٍ عن عرض «الكمامة»، الذي حصد بدوره جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

وتُوّج عرض «منظمة آل يونسكو» بجائزة أفضل عرض أول، ليختتم المهرجان بصورة تعكس توازناً بين الجرأة الفكرية والاحترافية الفنية، ويؤكد أن المسرح الجامعي لا يزال قادراً على إنتاج تجارب لافتة ومؤثرة، وفق بيان «الأكاديمية».

جانب من حفل ختام مهرجان المسرح العالمي (أكاديمية الفنون المصرية)

ويرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «مهرجان المسرح العالمي الذي أقيم في أكاديمية الفنون قدم أعمالاً عالمية مهمة جداً، وتم الاحتفاء بها بشكل كبير»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الأعمال قُدمت في إطار محدود ضمن المهرجان، لكنها حين تُعرض للجمهور العام لا شك أنها ستجد إقبالاً كبيراً عليها»، وتابع: «أكبر دليل على ذلك أن أعمال ويليام شكسبير الذي يعدّ (أبا الدراما والمسرح)، حين يعاد تقديمها على مسارح الدولة تشهد قبولاً كبيراً».

ويأتي هذا المهرجان في سياق رؤية أكاديمية الفنون التي تستهدف بناء جيل جديد من الفنانين يمتلك أدواته، ويعي دوره، ويكون قادراً على تجديد دماء الحركة المسرحية في مصر، عبر تجارب حقيقية تتجاوز حدود التعلم النظري إلى فضاءات الممارسة والابتكار.

وأكد سعد الدين أن الروايات العالمية حين يعاد إنتاجها بدماء جديدة فهي تجدد دماء المسرح، وأوضح: «لو نُفذت مسرحية (هاملت) أو (ماكبث)، أو غيرهما، سيجذبان جمهوراً كبيراً، رغم تقديمهما قبل 30 أو 40 سنة في مصر، لكن من حق الجمهور الجديد أن يراهما وهو يضمن أنه سيرى في كل منهما عملاً جيداً؛ لما لهما من صدى عالمي، مما يسهم في تجديد دماء المسرح بشكل كبير».


عصر الانفلات... الذكاء الاصطناعي يزاحم عقول البشر

غلاف كتاب «عصر الانفلات» (الشرق الأوسط)
غلاف كتاب «عصر الانفلات» (الشرق الأوسط)
TT

عصر الانفلات... الذكاء الاصطناعي يزاحم عقول البشر

غلاف كتاب «عصر الانفلات» (الشرق الأوسط)
غلاف كتاب «عصر الانفلات» (الشرق الأوسط)

في ظل ما يتعرض له العالم من تطورات متسارعة في كل المجالات الحيوية في الطبيعة والاقتصاد والسياسة والاجتماع، وحتى في منظومة القيم، يصطدم الواقع البشري بأن لديه قوانين وتشريعات تتطور بوتيرة بطيئة تشبه المشي، في حين يتطور العالم بتقنياته الحديثة بسرعة الضوء.

هذه الفجوة بين نمط الحياة البشري وإيقاع الحياة التكنولوجي المتطور الذي تحكمه عناصر عدة أهمها الذكاء الاصطناعي، هو ما يطرحه الدكتور منصور الجنادي، في كتابه الأحدث «عصر الانفلات... حياتنا اليوم ومستقبل الإنسان» الصادر أخيراً عن دار العين في القاهرة.

على طريقة «أيام الإنسان السبعة»، ينقسم الكتاب إلى سبعة أبواب كل باب يتضمن فصلاً عن توقعات العلم وتطوراته وتقنياته وآلياته المختلفة وتأثيراته على الكرة الأرضية، وفصلاً عن الإنسان وتأثره بهذا التطور العلمي أو التقني أو التكنولوجي. فيما عدا الباب السابع المخصص للإنسان فقط من خلال رصد الأزمات التي تناولها الكتاب وتشريحها لفهم أبعادها المختلفة، والبحث عن حلول وعلاج لها أو طرق لمواجهتها.

الكاتب المتخصص في الفلسفة، وصاحب الإنتاج الفكري والعلمي المعروف ومن بينه كتابه السابق «خرافة العقل» متناولاً مقاربة فلسفية لحياتنا قبل وبعد الذكاء الاصطناعي، يعتمد في كتابه الأحدث على علوم المستقبل، فهو لا يطلق الافتراضات أو الأفكار على علاتها وإنما بالدلائل والحجج والبراهين المختلفة، مشفقاً على القارئ من البرودة والملل الذي تسربه الأرقام الإحصائية والأبحاث العلمية الجافة منزوعة الروح، ليقدم لنا رؤية تنطلق من تجربة شخصية أو ما يمكن اعتباره سيرة ذاتية لشخص نشأ في قرية مصرية، لا تفرق عاداتها وتقاليدها كثيراً عن حياة المصريين القدماء، ثم انتقل إلى القاهرة ليواجه كل ما تخبئه المدينة من زخم يخطف الأنفاس، ثم يتعلم فن الباليه، ثم يقرر الهجرة إلى الخارج ويكرس وقته لدراسة الفلسفة وعلم النفس ثم العمل مع شركات عابرة للقارات، ثم العودة بكل خبرات السنين الطويلة لكتابة هذه التجربة الثرية من منظور عام يتصل بالوجود البشري وليس شخصه المفرد.

يأتي ترتيب أبواب الكتاب ليقدم لنا رؤية علمية للواقع الذي نعيشه من خلال عناصر بعينها هي الأكثر حضوراً وتأثيراً في حياتنا مثل الطبيعة، وتشير توقعات العلم فيها إلى «اغترابنا في كرتنا الأرضية»، بينما يتمثل حضور الإنسان في البحث عن وسائل للحياة مع الأرض لا فوقها، بمعنى مصالحة الطبيعة والاستفادة منها والتعايش معها بتوازن دقيق.

وفي الفصل التالي عن «العلم والتكنولوجيا»، تأتي توقعات العلم تحت عنوان «عندما يصنع العلم صانعه»؛ في إشارة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي التي بدأت تسيطر على الكثير من المجالات ومرشحة للتغول والتمدد لمساحات أوسع، في المقابل يظهر الإنسان الهجين الحائر بين وجوده البشري وبين الابتكارات الحديثة والبدائل التكنولوجية.

وفي باب الاقتصاد تتحدث توقعات العلم عن التحول من الرأسمالية إلى الذهنوية، فنحن أمام اقتصاد جديد يعتمد على تقنيات وتكنولوجيا المعلومات بالدرجة الأولى، ليجد الإنسان نفسه أمام عمل بلا زمن وهوية بلا مكان.

وفي باب عن الهجرة يتحدث المؤلف عن التحول من غريزة الترحال التي كان يتمتع بها الإنسان في الماضي إلى الهجرة المبرمجة، ومن ثم تصبح النتيجة أننا جميعاً مهاجرون، حتى لو لم نتحرك من أماكننا.

ويخصص الكاتب باباً للسياسة والمجتمع يتوقع فيه العلم مستقبل الحرية والسلطة، ويتحول فيه الإنسان من المجتمع إلى الذات الناقدة. كما يتناول الباب السادس القيم والهوية، ويتوقع العلم الانتقال من هوية الزمان والمكان إلى «ملف البيانات»، بمعنى أن الوجود البشري سيتم تكثيفه أو تركيزه في ملفات للبيانات تحدد الهويات والقيم، لتنتهي صلاحية البوصلة القيمة لأفكار الهوية والقيم التي كان يحفظ بها الإنسان في الماضي.

ويكرس الكاتب الفصل السابع والأخير لمستقبل الإنسان، من خلال التحديات التي تواجه ومدى سيطرته على حياته وعلى مظاهر الطبيعة وانتفاء فكرة أنه مركز الكون، ثم أدوات التأقلم أو ما يسميه الكاتب «الحكمة 2.0» أو تكنولوجيا البقاء، وصولاً إلى المستقبل أو المصير المنتظر للإنسان في مواجهة تقنيات العصر الحديث، بكل ما تحمله من التباسات ذهنية وفكرية وفلسفية واغترابات روحية ونفسية قد تؤثر على مستقبل البشر بطريقة أو بأخرى إذا لم يتم فهمها بطريقة صحيحة والتعايش معها، داعياً القارئ في نهاية كتابه إلى كتابة «سيرة مستقبلية» لتوقعاته في ظل التغيرات المتواترة التي يمر بها العالم.