أغاني شهر أغسطس: ما يطلبه العاشقون والساهرون والحالمون

الفنانة أصالة وزوجها الشاعر فائق حسن (إنستغرام)
الفنانة أصالة وزوجها الشاعر فائق حسن (إنستغرام)
TT

أغاني شهر أغسطس: ما يطلبه العاشقون والساهرون والحالمون

الفنانة أصالة وزوجها الشاعر فائق حسن (إنستغرام)
الفنانة أصالة وزوجها الشاعر فائق حسن (إنستغرام)

من المحيط إلى الخليج، حَفِلَ شهر أغسطس (آب) بالإصدارات الموسيقية على امتداد الخريطة العربية. من سعد لمجرّد «العاشق الهايم»، إلى ماجد المهندس الذي فضّل مطر الصيف في لندن، احتفى الفنانون العرب بفرح الحب ورومانسيته، واضعين جانباً أغاني الحزن والفراق.
- «شايفة فيك»، أصالة
انشغلت الفنانة أصالة باستكمال طرح أغنيات ألبومها الجديد «شايفة فيك». وبالتزامن مع إجازتها التي أمضتها في إسبانيا مع العائلة، روّجت أصالة لـ«منّي وفي»، و«زي المعجزات»، و«اللي متضايق يفارق»، و«بالسلامة» من خلال صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
أما الأغنية التي حملت عنوان الألبوم «شايفة فيك»، فبدا واضحاً أنها من الأقرب إلى قلبها. كتبها نادر عبد الله ولحّنها رامي صبري، أما الإهداء فخطّته الفنانة بيدها موجّهة إياه إلى زوجها فائق حسن، الذي وصفته بالفائق المحبة والعطاء والحنان. ولا تتردّد أصالة مؤخراً في مشاركة متابعيها خصوصية تلك العلاقة التي أنستها «ذكريات مش حلوة»، على ما تقول الأغنية.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Assala (@assala_official)

- «أنا وبس»، إليسا
تعدّدت السجالات حول الأغنية لكنّ الحقيقة بقيت واحدة: قدّمت الفنانة إليسا أحدث إصداراتها «أنا وبس» بأعلى المشاعر، آخذة المستمعين مرة جديدة إلى الحلم. وجاء الفيديو كليب الذي أخرجته آنجي جمّال، ليضفي مزيداً من اللمسات الحالمة إلى الأغنية.
ورغم الخلاف الذي دار بين إليسا وملحّن «أنا وبس» الفنان زياد برجي والشاعر أحمد ماضي حول حقوق النشر، فإن الأغنية تصدّرت الاستماعات فور طرحها، مما يؤكّد أنّ العمل الجميل والمكتمل العناصر يخترق قلوب الناس مهما تشعّبت الخلافات حوله.

- «قلبي حبّك جداً»، محمد حماقي
ومن الأغاني التي تصدّرت المراتب فور إصدارها، «قلبي حبك جداً» للفنان محمد حماقي الذي تعاون فيها مع أمير طعيمة كلاماً وعمرو مصطفى لحناً. ولعلّ إيقاع الأغنية السريع والراقص ساهم في انتشارها، لا سيّما في سهرات الصيف. أما على صفحة حماقي على «يوتيوب»، فقد لامست الأغنية الـ5 ملايين مشاهدة بعد أقل من أسبوع على طرحها.

إشارة إلى أن أغنية حماقي «أدرينالين» التي أصدرها الشهر الماضي، ما زالت موجودة في قوائم الأغاني الأكثر استماعاً في عدد من العواصم العربية.

- «والله ما تسوى» و«مرّات»، رابح صقر
بعد «تصفحيني» و«العباة الرهيفة»، تابع الفنان رابح صقر طرح مزيدٍ من أغنيات ألبومه الجديد من إنتاج «روتانا»، فأهدى جمهوره أغنيتين هما «مرات» و«والله ما تسوى». وكان صقر قد اختتم في وقت سابق من هذا الشهر فعاليات مهرجان جرش في الأردن، مقدّماً مجموعة من أغانيه الخليجية المحببة إلى قلوب الأردنيين.

- «أعترف لك» و«ارجع»، عبد الله الرويشد
هديتان في هدية قدّمهما الفنان عبد الله الرويشد كذلك إلى جمهوره، إذ طرح أغنيتَي «أعترف لك» و«ارجع» في اليوم نفسه. والأولى من ألحانه وكلمات علي مساعد، أما الثانية فألّف كلامها عبد الله البناي ولحّنها الرويشد أيضاً.

- ألبوم «خالد»، الشاب خالد
وفيما يبدو موسماً حافلاً بالألبومات، عاد الفنان الجزائري الشاب خالد بعد غياب دام سنوات. وفي ألبوم حمل اسمه، مزج خالد بين الراي وأنواع موسيقية أخرى كالفلامنكو والريغي، إلى جانب الإيقاعات العصرية الصاخبة.

وقد استضاف خالد مجموعة من الأسماء التي أضفت إلى الألبوم نكهة موسيقية خاصة، وعلى رأس تلك الأسماء الفنان الأميركي كارلوس سانتانا والدي جاي الشهير سنايك (DJ Snake) الذي يتشارك وخالد الهوية الجزائرية.

- «حلوين حلوين»، رامي عياش
على إيقاعات الرقص والبهجة، قدّم الفنان رامي عياش لجمهوره جديده «حلوين حلوين». العمل الذي لحّنه عياش وكتب كلامه أحمد راؤول، رافقه فيديو كليب يتوافق ومزاج الأغنية من إخراج زياد خوري.
بالتزامن، يطلّ عياش على المشاهدين من خلال المسلسل الجديد «العين بالعين»، والذي يؤدّي بطولته إلى جانب الفنانة سيرين عبد النور ومجموعة من الممثلين اللبنانيين المخضرمين. يبث المسلسل التشويقي والذي أنتجته شركة الصبّاح، عبر منصة شاهد، ويلعب فيه عياش دور ضابط في السلك العسكري يحقق في جريمة اغتيال غامضة.

- «عايش فيي»، يارا
وعلى لائحة العائدين بعد غياب، الفنانة يارا التي أطلّت على جمهورها بأغنية جديدة حملت عنوان «عايش فيي». العمل هو الثامن والأخير من ألبوم «ملّيت»، الذي طُرح على مراحل استمرّت 10 أشهر، وقد لحّن «عايش فيي» وكتب كلامها مدير أعمال يارا المؤلف الموسيقي طارق أبو جودة.
ومن خلال صفحتها على منصة «إنستغرام»، شكرت يارا جمهورها على تفاعله مع الأغنية التي تميّزت بلحنها المرِح وبكلامها البسيط.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by YARA (@yara)

- «ولسه يا ما»، رامي صبري
رغم انشغاله مؤخراً بالتلحين لكبار الفنانين، يجد رامي صبري دائماً الوقت لإصدار أغنية جديدة بين الحين والآخر. في «ولسه يا ما» التي تعاون فيها مع الكاتب تامر حسين والملحّن عزيز الشافعي، يحاكي صبري مرة جديدة مشاعر الجمهور. وقد علّق الفنان المصري على الأغنية ممازحاً متابعيه: «أغنية دراما عشان بس الناس اللي بتطلب مني أغاني حزينة، معرفش ازاي واحنا في الصيف وبهجة وكده بس حاضر».

- «أميرة»، ويجز وآش
مع أنّ أغنية «البخت» ما زالت في صدارة الاستماعات منذ أشهر وعلى امتداد المدن العربية، فإنّ إصدار ويجز الجديد «أميرة» يَعِد هو الآخر بتحطيم الأرقام. إذ فور إصدارها، راقت الأغنية على ما يبدو للمستمعين نظراً لكلامها الواقعي الطالع من معاناة الناس البسطاء وقصص الحب المستحيل: «دي بنت راجل بيه جايز كلامي معاها عيب، وأنا خفيف الضل والجيب بدي في وعود وأنا معيش شيء».

الأغنية التي تعاون فيها ويجز مع الموزع الموسيقي آش، تعتمد كذلك الإيقاع السلس البعيد عن الصخب.
ومن بين الإصدارات الموسيقية الكثيرة هذا الشهر، أغنية جديدة لعمرو دياب حملت عنوان «من 6 لـ9»، وهي من ألحان محمد يحيى وكلمات أيمن بهجت قمر. كما أطلت أنغام على جمهورها بأغنية «عارفة قيمتي» التي تعاونت فيها مع الشاعر أمير طعيمة والملحن عمرو مصطفى.
ومن أغاني شهر أغسطس، «كرباج» لسميرة سعيد من كلمات وألحان عزيز الشافعي، و«فركتوزي» لحسين الجسمي وهي أغنية ذات طابع إماراتي، كتب كلامها الشاعر مانع سعيد العتيبة ولحّنها الجسمي نفسه.
أما ميريام فارس التي كثّفت من حفلاتها هذا الشهر، فقد أصدرت «قضيها انبساط» تماشياً مع موسم الصيف والإجازات والسهرات.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

«أجمل عملة بريطانية» تُباع بـ110 آلاف جنيه إسترليني

الجمال القديم لا يبهت (روجرز جونز وشركاه)
الجمال القديم لا يبهت (روجرز جونز وشركاه)
TT

«أجمل عملة بريطانية» تُباع بـ110 آلاف جنيه إسترليني

الجمال القديم لا يبهت (روجرز جونز وشركاه)
الجمال القديم لا يبهت (روجرز جونز وشركاه)

في مزاد علني استقطب اهتمام هواة جمع العملات، بيعت قطعة نادرة وُصفت بأنها «أجمل عملة بريطانية» مقابل 110 آلاف جنيه إسترليني، وفق ما أوردته «بي بي سي ويلز».

والعملة، المعروفة باسم «أونا والأسد»، هي قطعة ذهبية من فئة 5 جنيهات، ظهرت ضمن مجموعة خاصة عُثر عليها خلال تقييم تركة في منزل يقع بالقرب من بانغور، في مقاطعة غوينيد البريطانية، لتتحوَّل إلى أحد أبرز المعروضات النادرة التي لفتت أنظار المزايدين.

ولم تدخل هذه العملة التداول العام، إذ لم يُنتج منها سوى أقل من 300 قطعة عام 1839، احتفاءً ببداية عهد الملكة فيكتوريا. وتحمل تصميماً يُجسّد الملكة في هيئة شخصية خيالية من قصيدة تعود إلى القرن الـ16 تقود أسداً، علماً بأنّ الرقم القياسي لبيع عملة من هذا الطراز بلغ 340 ألف جنيه إسترليني.

وقالت دار المزادات «روجرز جونز وشركاه» إنّ هذه العملة «تُعد على نطاق واسع أجمل عملة بريطانية سُكّت على الإطلاق، ومن بين الأكثر قيمة في العالم، نظراً إلى ندرتها الشديدة، وبراعتها الفنّية الاستثنائية، ودلالتها الثقافية العميقة».

ما نَدُر وجوده يزداد حضوراً (روجرز جونز وشركاه)

وصمم العملة كبير المصممين في دار السكّ الملكية خلال معظم القرن الـ19 ويليام وايون، وتُعدّ ذروة إنجازه الفنّي. كما تمثّل هذه القطعة المرة الأولى التي يُصوَّر فيها ملك بريطاني على عملة في هيئة شخصية خيالية.

وقد صوّر وايون الملكة فيكتوريا، التي اعتلت العرش عام 1837 وظلَّت تحكم حتى وفاتها عام 1901. في هيئة «الليدي أونا» من قصيدة «ملكة الجن» التي كتبها إدموند سبنسر عام 1590. بوصفها رمزاً للحقيقة والنقاء.

ويُظهر التصميم الملكة وهي تقود أسداً، في إشارة إلى اتّزانها وقوة الأمة البريطانية تحت قيادتها.

وأشارت دار المزادات إلى أنّ المزج بين الأدب والفنّ والتاريخ الملكي جعل من هذه العملة «الكأس المقدسة» لهواة جمع العملات.

وقال مدير المزاد تشارلز هامبشير، الذي أشرف على عملية البيع في مدينة تشيستر، قُبيل المزاد: «إن الندرة الأصلية لهذه العملات تعني أنها نادراً ما تُعرض في المزادات، لذا نتوقَّع اهتماماً واسعاً من مختلف أنحاء العالم».

كما أعد مستشار مستقلّ وعضو في الجمعية البريطانية لتجارة العملات تقريراً عن حالة القطعة، وصفها فيه بأنها تتمتّع «بمظهر بارز جيد»، مع «آثار خدوش دقيقة وعلامات تداول خفيفة على سطحها».


13 دقيقة تحبس الأنفاس... عودة «أرتميس 2» من أطول رحلة حول القمر

في الطريق إلى الأرض تختبر القلوب صبرها (ناسا)
في الطريق إلى الأرض تختبر القلوب صبرها (ناسا)
TT

13 دقيقة تحبس الأنفاس... عودة «أرتميس 2» من أطول رحلة حول القمر

في الطريق إلى الأرض تختبر القلوب صبرها (ناسا)
في الطريق إلى الأرض تختبر القلوب صبرها (ناسا)

بعد رحلة حول القمر حبست أنفاس ملايين المتابعين حول العالم، تُرتقب عودة رواد بعثة «أرتميس 2» إلى الغلاف الجوّي للأرض، والهبوط مساء الجمعة قبالة سواحل كاليفورنيا.

وقال نائب رئيس وكالة «ناسا»، أميت كشاتريا، في مؤتمر صحافي الخميس: «يمكننا أن نبدأ الاحتفال عندما يكون الطاقم بأمان» بعد هبوطه في مياه المحيط الهادئ.

العودة ليست نهاية... إنها بداية أخرى (ناسا)

وأضاف: «في تلك اللحظة بالذات، يمكننا أن ندع العواطف تسيطر علينا ونبدأ الحديث عن النجاح».

وبعدما قطعت مركبة «أوريون» مسافة تزيد على 406 آلاف كيلومتر بعيداً عن الأرض، مُحطِّمةً الرقم القياسي البالغ 400 ألف و171 كيلومتراً الذي حقّقته «أبولو 13»، من المقرَّر أن تهبط قبالة سان دييغو نحو الساعة 17:07 بالتوقيت المحلي (00:07 بتوقيت غرينتش السبت).

وبهذا الهبوط المتوقَّع في المحيط، تُختتم المَهمّة التي استغرقت 10 أيام، والتي سارت حتى الآن بسلاسة تامّة. وستمنح العودة الآمنة وكالة «ناسا» شعوراً بالارتياح لنجاحها في إرسال روّاد فضاء إلى أعماق الفضاء للمرّة الأولى منذ انتهاء برنامج «أبولو» عام 1972، بعد سنوات من التأخير.

ويتطلَّب هذا النجاح أن تتحمَّل الدرع الحرارية لـ«أوريون» درجة حرارة تصل إلى 2700 درجة مئوية، ناتجة عن الاحتكاك مع الغلاف الجوّي أثناء العودة.

ما بين السماء والماء لحظة لا تُنسى (ناسا)

«كرة نار»

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال رائد الفضاء المشارك في البعثة فيكتور غلوفر إن «التحليق عبر الغلاف الجوّي مثل كرة نار»، مؤكداً أنه «سيكون تجربة مذهلة»، ومعترفاً بأنه يفكر في هذه اللحظة منذ اختياره ضمن الطاقم عام 2023.

ورغم حساسية هذه المرحلة عموماً بالنسبة إلى روّاد الفضاء العائدين من محطة الفضاء الدولية، فإنّ المخاوف تتزايد بشكل أكبر ارتباطاً بهذه البعثة، لكونها أول رحلة مأهولة لمركبة «أوريون»، في حين اكتُشفت مشكلة فيها خلال اختبار رحلة غير مأهولة عام 2022.

ووفق تقرير تقني، فقد أُتلفت الدرع الحرارية التي تحمي المركبة الفضائية «بطريقة غير متوقَّعة» عند عودتها إلى الأرض.

ورغم ذلك، قرَّرت وكالة «ناسا» الاستمرار في استخدام الدرع الحرارية ذاتها، مع تعديل المسار لاختيار زاوية دخول إلى الغلاف الجوّي أكثر مباشرة، على أن يحد ذلك من الارتداد الذي أسهم في عملية الإتلاف السابقة.

وقوبل هذا القرار بكثير من الانتقادات التي لا تزال تلاحق المسؤولين الكبار في «ناسا». وقال رئيسها جاريد آيساكمان في مقابلة أخيراً: «سأظلّ أفكر في الأمر بلا توقُّف إلى أن يصلوا إلى الماء».

في انتظار العودة التاريخية (ناسا)

من جانبه، قال نائبه: «من المستحيل أن أقول لكم إنه لا توجد مخاوف غير منطقية»، مؤكداً في الوقت عينه أنه لا توجد لديه مخاوف منطقية بشأن هذا الموضوع.

وبالاعتماد على الاختبارات والمحاكاة والنماذج العديدة التي جرى إعدادها وإجراؤها، يؤكد مسؤولو «ناسا» أنّ لديهم ثقة في حسابات مهندسيهم، ولديهم هامش أمان كافياً.

هدف سنة 2028

ومع ذلك، سيحبس الجميع أنفاسهم على مدى 13 دقيقة، بما فيها 6 دقائق من دون إمكانية الاتصال بالطاقم، تفصل بين دخول المركبة الفضائية إلى الغلاف الجوّي، حيث تصل سرعتها إلى 38 ألف كيلومتر في الساعة، وهبوطها في المحيط الهادئ، بعد إبطائها بواسطة سلسلة من المظلّات الصلبة.

ولهذه المناسبة، ستكون عائلات روّاد الفضاء موجودة في مركز الفضاء التابع لـ«ناسا» في هيوستن، الذي يتولّى تنسيق المَهمّة.

الرحلة تنتهي... لكن الأثر تاريخي (ناسا)

وبكونها مَهمّة اختبارية في المقام الأول، تهدف «أرتميس 2» إلى تمكين وكالة «ناسا» من ضمان جاهزية أنظمتها لتمكين عودة الأميركيين إلى سطح القمر، من أجل إنشاء قاعدة قمرية والتحضير لمَهمّات مستقبلية إلى المريخ.

وتطمح «ناسا» إلى تحقيق أول هبوط على سطح القمر عام 2028، أيّ قبل نهاية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، وقبل الموعد الذي حدّده منافسوها الصينيون للهبوط على سطح القمر عام 2030.

وإنما الخبراء يتوقّعون مزيداً من التأخير، خصوصاً أنّ مركبات الهبوط على سطح القمر لا تزال قيد التطوير من شركات المليارديرين إيلون ماسك وجيف بيزوس.

وفي الوقت عينه، تهدف هذه البعثة المأهولة الأولى لبرنامج كلَّف عشرات المليارات من الدولارات وواجه عدداً من النكسات والتأخيرات، إلى إحياء شغف الأميركيين بالوصول إلى الفضاء.


حديقة حيوان طرابلس تفتح أبوابها بعد إغلاق لـ17 عاماً

ما يعود بعد طول غياب يحمل فرحة مختلفة (أ.ف.ب)
ما يعود بعد طول غياب يحمل فرحة مختلفة (أ.ف.ب)
TT

حديقة حيوان طرابلس تفتح أبوابها بعد إغلاق لـ17 عاماً

ما يعود بعد طول غياب يحمل فرحة مختلفة (أ.ف.ب)
ما يعود بعد طول غياب يحمل فرحة مختلفة (أ.ف.ب)

عادت أصوات الحيوانات لتصدح في حديقة طرابلس التي أعادت فتح أبوابها إثر إغلاق استمرَّ 17 عاماً، بعدما كادت أعمال عنف في العاصمة الليبية تهدّد هذا الموقع الذي فقد كثيراً من حيواناته في هجمات مُسلَّحة.

وأغلقت الحديقة أبوابها في عام 2009 لأعمال تحديث وتطوير كان يُفترض أن تمتدّ مدّة قصيرة، لكنها بقيت مغلقة حتى مارس (آذار) الماضي، بعدما حال النزاع الذي أطاح حكم معمّر القذافي في 2011، والانقسام والفوضى بعده، دون عودتها لتُشكّل متنفساً لسكان العاصمة.

ما كان مؤجلاً يجد لحظته أخيراً (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، تنقل «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمد أربيح (44 عاماً) الذي اصطحب أطفاله الثلاثة لزيارة الحديقة، قوله: «عندما سمعت بافتتاح الحديقة فرحت كثيراً، خصوصاً لأطفالي الذين لم يشاهدوا الحيوانات إلا عبر التلفزيون، وجاءت الفرصة لمشاهدتها بالعين».

ويضيف هذا الموظف الحكومي ضاحكاً: «ابنتي تسألني لماذا الأسد كبير الحجم هنا، وفي التلفزيون صغير؟»، قبل أن يتابع: «هذه الحديقة جاءت في وقتها، أصبح لدينا مكان للترويح عن الأطفال، وتجمّع يجعلنا نقضي وقتاً وفسحة غابت عن أذهاننا منذ نحو 20 عاماً».

أُنشئت حديقة الحيوان عام 1985، وأُغلقت للتحديث في 2009، وإنما الأعمال عُلّقت بسبب الأحداث الأمنية اللاحقة، قبل أن تطلق حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس عملية تطوير شاملة منذ منتصف العام الماضي، انتهت بإعادة افتتاحها في أول أيام عيد الفطر الشهر الماضي.

هنا تبدأ حكايات جديدة (أ.ف.ب)

وتضمَّنت أعمال إعادة تطوير الحديقة، المُقامة داخل غابة بمساحة تصل إلى 45 هكتاراً، تنفيذ أعمال مدنية، وصيانة دورات المياه، وإعادة تأهيل شبكات الكهرباء، وتطوير الأقفاص وبيوت الحيوانات، إضافة إلى توريد أكثر من 9 آلاف شجرة تمثّل 70 نوعاً.

ومن أصل 1100 حيوان كانت في الحديقة قبل إغلاقها، لم يعد الموقع يضمّ حالياً سوى نحو 700، وإنما الإدارة تقول إنها تحاول زيادة الأعداد من خلال عمليات شراء من الخارج.

وتضم الحديقة أنواعاً حيوانية عدّة، من بينها الدببة والأسود ونمور البنغال والمهار الأبيض، إضافة إلى الفنك والغزال نحيل القرون والضأن البربري المعروف بالودّان، على اسم المنطقة الواقعة في جنوب ليبيا.

وتؤكد إدارة الحديقة أنها تعتزم إضافة فيلة وزرافات ووحيد القرن.

بعض الأماكن تنتظر مَن يملأها من جديد (أ.ف.ب)

فيها «كلّ شيء»

وتقول إلين أربيح (12 عاماً): «أعجبتني الحديقة كلّها، فيها حيوانات كثيرة ومقاهٍ وكلّ شيء».

عقب سقوط حكم القذافي، سيطرت على الحديقة مجموعة مسلّحة هي «جهاز دعم الاستقرار» بقيادة عبد الغني الككلي، الذي كان متهماً بانتهاكات، منها الاتجار بالبشر والتهريب ومقتل سجناء تحت التعذيب وإقامة مقابر جماعية قرب الحديقة.

وعقب العملية العسكرية التي شنّتها حكومة الوحدة الوطنية ضد جهاز الككلي منتصف مايو (أيار) 2025، وانتهت بمقتله، جرت السيطرة على الحديقة التي كان يرفض تسليمها، متّخذاً إياها ومحيطها من المواقع مقرات لعناصره المسلّحين.

وطالت آثار المواجهات الحديقة؛ حيث دخل مسلّحون لم تُعرَف تبعيتهم، وقضوا على عشرات الحيوانات وسرقوا غيرها، بينها أصناف نادرة، وفق الإدارة.

وتناقلت حينها وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تُظهر مسلّحين يضعون بعض الغزلان في عربات دفع رباعي، وعدداً من الأسود النافقة وعلى جيفها آثار رصاص.

بين الأمس واليوم... مساحة من الفرح (أ.ف.ب)

نظرة مختلفة إلى الواقع

ووفق إدارة الحديقة، تسبَّبت النزاعات المسلّحة وحالة الانفلات الأمني في الأعوام الماضية في نفوق عدد من الحيوانات وسرقة بعضها. لكنها أكدت أنّ إعادة فتحها ترافقها خطة وانتشار أمني وفرق إسعاف وطوارئ.

ويرى عبد الله عون، وهو طيار ليبي، أنّ إعادة فتح الحديقة تشكّل فرصة للزوار لترك الانقسام وهموم السياسة خلفهم. وقال عون (62 عاماً) الذي جاء رفقة زوجته وأولاده الخمسة إنّ الحديقة «شيء جميل ولافت، ويمكن القول أصبح لدينا متنفَّس مع عائلاتنا لقضاء وقت للترفيه بعيداً عن ضجيج الأزمات والمشكلات الاقتصادية».

ويتابع: «الحديقة تُغيّر نظرتنا إلى واقع بلادنا بعيداً عن النظرة السوداوية، وتمنحنا مساحة تعارف وتقارب وتجاوُز للخلاف».