مصر تقر إجراءات استثنائية للحد من استمرار ارتفاع أسعار السلع

الحكومة المصرية تقر إجراءات للإفراج عن البضائع والسلع المتكدسة في الموانئ للتخفيف من تراجع المعروض في السوق (رويترز)
الحكومة المصرية تقر إجراءات للإفراج عن البضائع والسلع المتكدسة في الموانئ للتخفيف من تراجع المعروض في السوق (رويترز)
TT

مصر تقر إجراءات استثنائية للحد من استمرار ارتفاع أسعار السلع

الحكومة المصرية تقر إجراءات للإفراج عن البضائع والسلع المتكدسة في الموانئ للتخفيف من تراجع المعروض في السوق (رويترز)
الحكومة المصرية تقر إجراءات للإفراج عن البضائع والسلع المتكدسة في الموانئ للتخفيف من تراجع المعروض في السوق (رويترز)

أقرت مصر أمس الثلاثاء، إجراءات استثنائية تهدف لتيسير الإفراج عن الواردات وتخفيف الأعباء عن المستثمرين والمستوردين، وذلك للحد من استمرار ارتفاع الأسعار، في خضم أزمة تعيشها البلاد على وقع فجوة تمويل دولارية.
يواجه المستوردون في مصر مشاكل في توفير العملة الصعبة، وبالتالي الإفراج عن بضائع وسلع متكدسة في الموانئ المصرية، ما خفض حجم السلع والبضائع المتداولة في السوق، لترتفع الأسعار لمستويات قياسية لبعض السلع، وسط جهود حكومية في السيطرة على الأسعار من خلال منافذ حكومية تبيع بأسعار مخفضة.
وتتفاوض القاهرة مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل دولاري يساعد في جذب استثمارات دولارية أخرى، ويخفف الضغط على ميزان المعاملات الدولاري في البلاد.
أوضح وزير المالية المصري محمد معيط، أمس، في بيان صحافي، أنه سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة الإفراج عن أي شحنات أنهت الإجراءات الجمركية وتنتظر نموذج تمويل الواردات «نموذج ٤» بالتنسيق مع البنك المركزي، ووزارة التجارة والصناعة. وبعد التنسيق مع البنك المركزي، ووزارتي النقل، والتجارة والصناعة، وغرف الملاحة، والتوكيلات الملاحية، سيتم التوافق على عدة إجراءات ميسرة؛ تُسهم في منع تكدس البضائع بالموانئ.
وأوضح البيان، أنه «تنفيذاً للتكليفات الرئاسية التي يتابعها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، تم إقرار حزمة إجراءات استثنائية لتيسير الإفراج عن الواردات، وتخفيف الأعباء عن المستثمرين والمستوردين، في مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة، على نحو يُسهم في خفض أعباء الأرضيات والغرامات، خلال الأيام المقبلة، ومن ثم تقليل تكاليف السلع على المواطنين».
وقال الوزير، إنه تم وقف تحصيل الغرامات الجمركية من المستثمرين والمستوردين المتأخرين في إنهاء الإجراءات الجمركية بسبب المستندات المطلوب استيفاؤها من الجهات ذات الصلة؛ بما يُساعد في تخفيف الأعباء عنهم، ومن ثم لا يكونون مضطرين لإضافة هذه الغرامات الجمركية إلى تكاليف السلع.
أضاف: «سيتم السماح للتوكيلات الملاحية بنقل البضائع المستوردة من الموانئ إلى المستودعات والموانئ الجافة خارج المنافذ الجمركية، بحيث يكون النقل باسم التوكيلات الملاحية، أو باسم المستوردين وفقاً للإجراءات المقررة»، لافتاً إلى أن مصلحة الجمارك تتعهد للتوكيلات الملاحية بعدم الإفراج عن الشحنات المنقولة بأسماء المستوردين خارج المنافذ الجمركية إلا بعد إصدار هذه التوكيلات لـ«إذن التسليم»؛ لحفظ مستحقاتها؛ على نحو يُسهم في إعفاء المستثمرين والمستوردين من الأعباء الإضافية لتخزين البضائع بالموانئ «قيمة الغرامات والأرضيات والحراسات».
وأشار الوزير، إلى أنه تم مد المهلة المقررة للسلع الغذائية لأربعة أشهر قبل تحويلها إلى «مهمل» بمراعاة تاريخ الصلاحية، و٦ أشهر للمنتجات غير الغذائية، لحين الانتهاء من استيفاء المستندات المطلوبة من الجهات ذات الصلة.
في الأثناء، أفاد نائب وزير المالية المصري أحمد كجوك، في تصريحات صحافية أمس، بأن بلاده تسعى للحصول على تمويل خارجي بقيمة 6 مليارات دولار وفقاً لتقديرات إعداد موازنة السنة المالية الحالية 2022 - 2023.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.