ماسك يطلب شهادة المبلّغ عن «مخالفات تويتر»

«تيسلا» لاختيار موقع مصنعها الضخم الجديد خلال العام الحالي

أعلن إيلون ماسك أن «تيسلا» تستهدف اختيار موقع مصنعها الضخم الجديد خلال العام الحالي (رويترز)
أعلن إيلون ماسك أن «تيسلا» تستهدف اختيار موقع مصنعها الضخم الجديد خلال العام الحالي (رويترز)
TT

ماسك يطلب شهادة المبلّغ عن «مخالفات تويتر»

أعلن إيلون ماسك أن «تيسلا» تستهدف اختيار موقع مصنعها الضخم الجديد خلال العام الحالي (رويترز)
أعلن إيلون ماسك أن «تيسلا» تستهدف اختيار موقع مصنعها الضخم الجديد خلال العام الحالي (رويترز)

طلب إيلون ماسك رسمياً من مسؤول الأمن السابق في «تويتر»، بيتر زاتكو، الذي اتهم المنصة أخيراً بالكذب، تقديم مستندات والإدلاء بشهادته في إطار الدعوى القضائية بين الملياردير والشبكة الاجتماعية. وقال محامو زاتكو لوكالة الصحافة الفرنسية إن موكلهم سيرد على هذا الطلب.
وفي وثيقة أُرسلت الشهر الماضي إلى وزارة العدل وهيئتين ناظمتين أميركيتين، اتهم الرجل؛ الذي قدم نفسه على أنه مُبلغ عن المخالفات، «تويتر» بالتقصير في حماية الأمن الإلكتروني لبيانات مستخدميها. كذلك؛ اتهم مسؤولي الشبكة العملاقة بتعمد المبالغة العلنية في تقدير حجم معركتها ضد الحسابات المزيفة والبريد العشوائي.
ومن شأن هذا التأكيد الأخير أن يعزز موقف إيلون ماسك، الذي يقول إنه تخلى عن صفقة الاستحواذ على «تويتر»؛ لأن الشركة كذبت عليه بشأن نسبة هذه الحسابات المزيفة والبريد العشوائي على الشبكة الاجتماعية. وسلم رجل الأعمال ومحاموه بيتر زاتكو طلباً رسمياً السبت يتضمن تقديم جميع المستندات والمراسلات التي بحوزته فيما يتعلق بـ«تأثير الحسابات المزيفة والرسائل غير المرغوب فيها وتبعاتها على نشاط (تويتر)»، وفق الوثيقة الموجودة في الملف والتي اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية. وتمتد الفترة التي يشملها الطلب من 1 يناير (كانون الثاني) 2019 حتى تاريخ تسلم الطلب.
ويسعى رئيس شركة «تيسلا» أيضاً للحصول على شهادة بيتر زاتكو الذي طلب منه الإدلاء بإفادته في 9 سبتمبر (أيلول) في مبنى قريب من منزله في نيوجيرسي. وأشار محامو زاتكو إلى أنه سيلبي هذا الطلب، موضحين أن مشاركته ستكون «غير طوعية».
وأكد المحامون أن زاتكو «لم يقدم بلاغه إلى السلطات المعنية بهدف تعزيز موقع ماسك أو إضعاف (تويتر)، ولكن لحماية أفراد العامة الأميركيين ومساهمي (تويتر)».
ويطلب إيلون ماسك أيضاً من مدير الأمن السابق تقديم أي مستند يتعلق بقياس عدد المستخدمين النشطين يومياً الذين يمكن للشركة تحقيق دخل منهم، وهو مؤشر رئيسي لأداء المجموعة.
إلى ذلك؛ يريد الملياردير الحصول على مستندات مكتوبة من العروض التي كان بيتر زاتكو يقدمها أمام الإدارة بشأن مخاطر تعرضها لهجمات إلكترونية والثغرات في أنظمة «تويتر» المعلوماتية.
وأبدى ماسك اهتماماً أيضاً بالحصول على أي وثائق أو مراسلات «مرتبطة بمحاولات إخفاء ثغرات الشركة الأمنية على المستثمرين والهيئات الناظمة وأفراد العامة»، وأي دليل عن «أنشطة غير قانونية» في الشركة. ومن المقرر بدء النظر في الخلاف بين «تويتر» وإيلون ماسك خلال المحاكمة التي ستنطلق في 17 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل أمام محكمة مختصة في ولاية ديلاوير، ويُتوقع أن تستمر 5 أيام.
وفي شأن منفصل، قال إيلون ماسك إن شركة «تيسلا» لصناعة السيارات الكهربائية تتحرك بأسرع ما يمكن لكي تزيد طاقتها الإنتاجية من السيارات والبطاريات. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن ماسك قوله خلال مشاركته في مؤتمر للطاقة بالنرويج يوم الاثنين: «نحن نتحرك بأسرع ما يمكن»، مشيراً إلى المصانع الضخمة التي تقيمها الشركة في ألمانيا وولاية تكساس الأميركية، وموضحاً أن الشركة تستهدف الكشف عن موقع مصنعها الضخم الجديد خلال العام الحالي.
وقال ماسك إنه لولا وجود «تيسلا» لتأخر كثيراً تحول صناعة السيارات في العالم نحو السيارات الكهربائية. ورداً على سؤال عن الأسباب التي تمنع زيادة إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، قال إن «المواد الخام اللازمة لصناعة البطاريات متوافرة بكثرة في صورتها الأولية الخام، لكن تحويلها إلى مواد قابلة للاستخدام في صناعة البطاريات ما زال محدوداً». وأضاف أنه «لا يوجد نقص في المواد الخام؛ لكن المشكلة في تحويلها إلى مواد أكثر نقاءً قابلة للاستخدام الصناعي».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستخفف لأسباب إنسانية القيود على صادرات النفط الفنزويلية إلى القطاع الخاص في كوبا التي تعاني أزمة طاقة.

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية، في إشعار، بأنها ستسمح بالصادرات «التي تدعم الشعب الكوبي، بما في ذلك القطاع الخاص الكوبي»، كتلك المخصصة «للاستخدامات التجارية والإنسانية».

ويُشترَط أن تمرّ الصادرات عبر شركات خاصة لكي تتم الموافقة عليها، لا عبر الجهاز الحكومي أو العسكري لكوبا، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء هذا التحوّل في الموقف الأميركي في وقت أعرب رؤساء حكومات دول مجموعة الكاريبي (كاريكوم) خلال قمة لهم في أرخبيل سانت كريستوفر ونيفيس عن قلقهم من احتمال حدوث انهيارٍ سريع في كوبا التي كانت تعتمد على فنزويلا في نحو نصف احتياجاتها من الوقود.

وتفرض الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) حصاراً نفطياً على كوبا، تُعلله بأن هذه الجزيرة الواقعة على بعد 150 كيلومتراً فحسب من سواحل فلوريدا، تشكّل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي.

وتواجه الجزيرة نقصاً حاداً في الوقود وانقطاعاً متكرراً للتيار الكهربائي.

أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من جنيف، الاثنين، أن «التصعيد العدواني» الذي تشنه الولايات المتحدة ضد الجزيرة يهدف إلى «التسبب بكارثة إنسانية» فيها.


الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على أسطول الظل الإيراني

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
TT

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على أسطول الظل الإيراني

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، ظهر الأربعاء، فرض عقوبات على أكثر من 30 فرداً وكياناً، إضافة إلى عشرات السفن المرتبطة ببيع النفط الإيراني غير المشروع، ودعم برامج الصواريخ الباليستية، والأسلحة التقليدية المتقدمة.

وتأتي العقوبات قبل ساعات من انطلاق الجولة الثالثة والحاسمة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف صباح الخميس، في خطوة جديدة ضمن حملة «الضغط القصوى» التي أعادت تفعيلها إدارة دونالد ترمب العام الماضي.

واستهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) 12 سفينة تابعة لما يُعرف بـ«الأسطول غير الرسمي» الإيراني، قامت بنقل منتجات نفطية وبتروكيماوية إيرانية بقيمة مئات الملايين من الدولارات.

وجاء في بيان الوزارة أن النظام الإيراني حوّل هذه الإيرادات إلى تمويل وكلائه الإقليميين، وبرامج التسليح، والأجهزة الأمنية، بدلاً من تلبية الاحتياجات الاقتصادية الأساسية التي طالب بها الشعب الإيراني مراراً.

أسطول الظل

كما طالت العقوبات سفناً إضافية تعمل ضمن «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الإيراني ومشتقاته إلى الأسواق الخارجية، ويُعدّ، وفق واشنطن، مصدراً رئيساً لتمويل القمع الداخلي، والجماعات المرتبطة بطهران، وبرامج التسلح.

وشملت الإجراءات شبكات متعددة قالت وزارة الخزانة إنها تمكّن «الحرس الثوري» ووزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة من الحصول على مواد أولية، وآلات حساسة لإعادة بناء قدرات إنتاج الصواريخ الباليستية، والأسلحة التقليدية المتقدمة، فضلاً عن توسيع نشر الطائرات المسيّرة في دول أخرى.

وفي إطار ما وصفته بهدف منع الانتشار النووي، أعلنت الخزانة الأميركية جولة رابعة من العقوبات دعماً لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في 27 سبتمبر (أيلول) 2025، على خلفية عدم وفاء طهران بالتزاماتها النووية.

امرأة تمر بجانب العلم وخريطة إيران المرسومة على جدار في طهران في 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

واستهدفت العقوبات تسعة أفراد وكيانات في إيران، وتركيا، والإمارات، متهمة إياهم بتسهيل شراء مواد كيميائية أولية وآلات حساسة لصالح «الحرس الثوري»، ووزارة الدفاع، ودعم برامجهما الصاروخية، وبرامج الحرب المضادة للطائرات، فضلاً عن الترويج للطائرات المسيّرة في دول أخرى.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن العقوبات تستهدف كيانات متورطة في شراء الأسلحة لإيران، ودعم تطوير برنامج الصواريخ الباليستية، والأسلحة التقليدية المتقدمة، إضافة إلى سفن ضمن «الأسطول السري» تنقل ما قيمته مئات الملايين من الدولارات من النفط الإيراني، ومشتقاته. وشدد البيان على أن الإجراء يهدف إلى مواجهة محاولات النظام تطوير قدراته الصاروخية، والعسكرية، وحرمان «الحرس الثوري» من الأصول، والموارد التي تدعم أنشطته المزعزعة للاستقرار

حملة الضغط القصوى

وقدم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مبررات قانونية لفرض العقوبات على قطاعات رئيسة في الاقتصاد الإيراني، وأشخاص مرتبطين بأنشطة إيران في مجال الأسلحة التقليدية، في إطار «حملة الضغط القصوى» على شبكات إيران غير المصرفية، وعمليات غسل الأموال، والتحايل على العقوبات. وأكد أن هذه الحملة أثرت بالفعل في قدرة النظام الإيراني على بيع النفط، واستخدام عوائده لتمويل سلوكيات مزعزعة للاستقرار.

وقال بيسنت في بيان: «تستغل إيران الأنظمة المالية لبيع النفط غير المشروع، وغسل عائداته، وشراء مكونات لبرامجها النووية، والتقليدية، ودعم وكلائها». وأضاف: «في ظل القيادة الحازمة للرئيس ترمب، ستواصل وزارة الخزانة ممارسة أقصى الضغوط على إيران لاستهداف قدرات النظام التسليحية، ودعمه للإرهاب، الذي فضّله على رفاه الشعب الإيراني».

وتعكس هذه الخطوة استمرار «سياسة الضغط القصوى»، التي شملت منذ عام 2025 فرض عقوبات على أكثر من 875 شخصاً وسفينة وطائرة، ما أثر، بحسب الإدارة الأميركية، على قدرة إيران على تصدير النفط، واستعادة عائداته.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن العقوبات الجديدة تندرج ضمن استراتيجية أوسع لإضعاف إيران قبيل محادثات جنيف، مع تركيز خاص على «الأسطول السري» الذي يُعتقد أنه يؤمّن نحو 70 في المائة من الإيرادات النفطية الإيرانية. ويرى محللون أن الإجراءات قد تقلص عائدات طهران بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، في ظل أزمة اقتصادية تتسم بتضخم يناهز 40 في المائة، وتراجع قيمة الريال، غير أن إيران دأبت على إيجاد مسارات بديلة للالتفاف على العقوبات.


قاضٍ أميركي يرفض سياسة ترمب ترحيل المهاجرين سريعاً لبلدان بديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

قاضٍ أميركي يرفض سياسة ترمب ترحيل المهاجرين سريعاً لبلدان بديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال قاض اتحادي ‌اليوم الأربعاء إن سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تسمح بالترحيل السريع للمهاجرين إلى بلدان أخرى غير بلدانهم، دون منحهم فرصة ​حقيقية للتعبير عن مخاوفهم من التعرض للاضطهاد، أو التعذيب، هي سياسة غير قانونية، ويجب إلغاؤها.

ووفقاً لـ«رويترز»، أصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في بوسطن برايان ميرفي حكماً نهائياً أعلن فيه بطلان سياسة وزارة الأمن الداخلي في قضية تتوقع الإدارة أن تبت فيها المحكمة العليا في نهاية المطاف.

لكن القاضي، الذي عينه الرئيس الديمقراطي جو بايدن، أوقف ‌تنفيذ حكمه 15 ‌يوماً لإتاحة الوقت للإدارة لتقديم ​استئناف، ‌نظراً «لأهمية القضية، ⁠وتاريخها غير ​العادي».

وتدخلت ⁠المحكمة العليا بالفعل في القضية مرتين، أولاً بإلغاء أمر قضائي أولي أصدره ميرفي في أبريل (نيسان) لحماية حقوق المهاجرين الذين يواجهون الترحيل إلى دول ثالثة في الحصول على محاكمة عادلة، ثم بفتح الطريق لإرسال ثمانية رجال إلى جنوب السودان.

وفي أثناء سريانه، أعاق الأمر القضائي السابق جهود ⁠الإدارة لإرسال المهاجرين إلى بلدان أخرى غير ‌بلدانهم الأصلية، ومنها جنوب السودان، وليبيا، والسلفادور.

وينبع حكم اليوم الأربعاء من ​دعوى جماعية تطعن في ‌سياسة وزارة الأمن الداخلي الموثقة في مذكرة صادرة في مارس (آذار)، وتوجيهات لاحقة في يوليو (تموز) تسمح بالترحيل السريع إلى دول ثالثة للمهاجرين الخاضعين لأوامر الترحيل النهائية الصادرة عن قضاة الهجرة.

ورُفعت الدعوى نيابة عن المهاجرين الذين يواجهون الترحيل إلى بلدان لم ‌تذكر سابقاً في أوامر الترحيل الصادرة بحقهم، أو غير المحددة في إجراءات المحكمة الخاصة ⁠بالهجرة.

وتسمح هذه ⁠السياسة بترحيل المهاجرين إلى هذه البلدان إذا كانت سلطات الهجرة لديها ضمانات دبلوماسية موثوقة بأنهم لن يتعرضوا للاضطهاد، أو التعذيب في حال إرسالهم إلى هناك، أو إذا أعطت المهاجرين إشعاراً مسبقاً قبل ست ساعات فقط من إرسالهم إلى مثل هذا المكان.

وقال محامو وزارة العدل إن هذه السياسة تفي بمتطلبات قانون الهجرة، والمعايير الدنيا للإجراءات القانونية الواجبة الممنوحة للمهاجرين الذين يمكنهم إثارة أي مخاوف لديهم بشأن إرسالهم إلى بلدان ثالثة محددة خلال إجراءات ​محكمة الهجرة الخاصة بهم.

وأضافوا ​أن تحديد بلدان بديلة أمر ضروري لترحيل «أسوأ الأسوأ»، وهم المهاجرون الذين رفضتهم بلدانهم الأصلية بسبب الجرائم التي ارتكبوها.