العامري يثني على مبادرة الصدر: جاءت في لحظة حرجة

رئيس تحالف الفتح هادي العامري (أرشيفية)
رئيس تحالف الفتح هادي العامري (أرشيفية)
TT

العامري يثني على مبادرة الصدر: جاءت في لحظة حرجة

رئيس تحالف الفتح هادي العامري (أرشيفية)
رئيس تحالف الفتح هادي العامري (أرشيفية)

أثنى رئيس تحالف الفتح هادي العامري، على مبادرة الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر، ووصفها بأنها «شجاعة وتستحق التقدير والثناء».
وأضاف العامري أن «مبادرة السيد مقتدى الصدر جاءت في لحظة حرجة يراهن فيها الأعداء على توسيع الاقتتال بين الإخوة»، قبل أن يدعو «الجميع إلى خطوات مماثلة لخطوة السيد الصدر لحقن الدماء وقطع دابر الفتنة».
وكان الصدر قد عقد مؤتمرا صحافيا في النجف اليوم الثلاثاء، اعتذر في بدايته للشعب العراقي الذي اعتبره «المتضرر الكبير مما يجري».
وقال الصدر «وطني بعد أن كان أسيرا للفساد أصبح الآن أسيرا للفساد والعنف»، وانتقد أحداث العنف الجارية في البلاد قائلا «بئس الثورة التي تتحكم فيها الهاونات والصواريخ»، قبل أن يحيي القوات الأمنية والحشد الشعبي وقائد القوات المسلحة لمواقفهم المشرفة.
وأوضح الصدر أن «أفراد الحشد الشعبي ليس لهم علاقة بالعنف عكس قياداتهم»، ووجه انتقادات لأنصاره قائلا «أنا أتبرأ من عناصر التيار الصدري إذا لم ينسحبوا من البرلمان خلال 60 دقيقة»، قبل أن يضيف «الدم العراقي حرام حرام حرام... والقاتل والمقتول في النار».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تستغل أزمة «البنوك الفلسطينية» لتمرير دعم المستوطنين بالضفة

مستوطنة إسرائيلية قرب قرية قصرة في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)
مستوطنة إسرائيلية قرب قرية قصرة في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)
TT

إسرائيل تستغل أزمة «البنوك الفلسطينية» لتمرير دعم المستوطنين بالضفة

مستوطنة إسرائيلية قرب قرية قصرة في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)
مستوطنة إسرائيلية قرب قرية قصرة في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)

على الرغم من تحذير الجيش الإسرائيلي من أن الضفة الغربية على وشك فقدان السيطرة والانفجار، بسبب ضعف السلطة من جهة، وإرهاب المستوطنين المستمر، من جهة ثانية، يواصل المستوى السياسي في إسرائيل محاصرة وإضعاف السلطة، ودعم المستوطنين بكل الطرق.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، استغل مسألة حاجة السلطة الفلسطينية إلى استمرار «العلاقة البنكية»، وساوم الدول التي ضغطت من أجل ذلك، مقابل غض الطرف عن المستوطنين في الضفة والتوسع الاستيطاني.

وكانت الحكومة الإسرائيلية المصغرة قد أخذت، الشهر الماضي، قراراً بتمديد العلاقة مع البنوك الفلسطينية في اقتراح مثير قدمه سموتريتش نفسه الذي كان قد أعلن قبل ذلك أنه سيلغي الآلية التي تمكّن بنوك السلطة الفلسطينية من العمل مع البنوك الإسرائيلية.

فلسطينيون يستعملون هواتفهم فيما مستوطنون وجنود إسرائيليون خارج منزلهم في قرية القصرة قرب نابلس السبت (رويترز)

وبناءً على ذلك وجهت الحكومة للبنوك الإسرائيلية خطاب تعويض (حصانة) تتحمل بموجبه المسؤولية القانونية في حال وجود مطالبات أو غرامات في الخارج.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن قرار تمديد العلاقة أُخذ؛ لأن الحكومة لا تريد انهيار السلطة.

ولا تملك البنوك الفلسطينية وصولاً مباشراً إلى النظام المالي العالمي؛ لذا فهي تحتاج إلى بنوك إسرائيلية تعمل كوسيط بينها وبين هذا النظام، وتقوم البنوك الإسرائيلية بتحويل الأموال إلى الخارج وإدارة التجارة المتبادلة، لكنها تخشى بحسب وسائل إعلام إسرائيلية من «مخاطر قانونية تتعلق بحظر غسل الأموال ومخاوف تمويل الإرهاب».

وقالت «يديعوت أحرونوت» في تقرير نشرته، السبت، إن سموتريتش أدرك مع الوقت أنه يمتلك سلطة هائلة، لمحاصرة السلطة، فقام بقطع خط أنبوب الأكسجين البديل الذي أنشأته الدولة بالفعل، وهي شركة حكومية كان من المفترض أن تعمل كغرفة «مقاصة» مع الفلسطينيين، وبدأ بالتلاعب بخطابات التعويض للبنوك، وراح يوقع على تمديد للحصانة أقصر بكثير، بينما كان يهاجم في الوقت نفسه صلات المصارف الفلسطينية بما يصفه «إرهاباً»، مستخدماً الابتزاز الصريح.

وبحسب الصحيفة، زاد هذا التوتر في المصارف الإسرائيلية؛ إذ لم يرغب أحد هناك في أن يجد نفسه أمام دعوى مدنية بمليارات الدولارات.

وقبل فترة قصيرة، أعلن البنكان الإسرائيليان ديسكونت وهبوعليم أنهما سيوقفان التعامل مع البنوك الفلسطينية؛ لأن الأمر «لم يكن يستحق المخاطرة».

وقالت الصحيفة إن سموتريتش كان راضياً، وأضافت: «استغل وزير المالية الوضع لصالحه، ورأى فرصة سانحة؛ إذ توافد إليه مسؤولون أوروبيون وأميركيون ودوليون، رغم المقاطعة، فاستخدم مسألة خطابات التعويض للبنوك الإسرائيلية كأداة فعالة للحصول على تنازلات، خاصة في واشنطن، لصالح توسيع المستوطنات، وإنشاء مجتمعات جديدة، والتغاضي عن البؤر الزارعية والرعوية الاستيطانية، «كان ذلك سلاحه السري».

فتى فلسطيني يلعب في شارع على مشارف قرية القصرة قرب نابلس الجمعة (رويترز)

وسياسة سموترتيش تأتي في وقت حذر فيه «الشاباك» الحكومة الإسرائيلية من أن قطع العلاقة مع البنوك الفلسطينية سيزيد احتمالات انهيار السلطة الفلسطينية.

وقال رئيس «الشاباك» للحكومة: «إذا كان هذا ما تريدونه (انهيار السلطة) فلا تعطوا خطابات التعويض للبنوك... ستتوقف الأموال وتنهار السلطة».

وتعاني السلطة الفلسطينية من خطر الانهيار بسبب غياب أفق سياسي وأزمة مالية عميقة نتيجة حجب سموترتيش أموال العوائد الضريبية من جهة، ومحاصرته البنوك من جهة ثانية.

ومنذ 2019 تقتطع إسرائيل أموالاً من العوائد الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، وتحجبها منذ نحو عام بشكل كامل.

وتقول السلطة إنها تواجه وضعاً صعباً ومعقداً غير مسبوق.

وضعف السلطة الفلسطينية بالنسبة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، سبب إضافي في احتمال انفجار الضفة.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن الجيش الإسرائيلي يخشى أن تكون الأراضي الفلسطينية على وشك الانفجار، نتيجةً للأنشطة الإرهابية اليهودية، وتدهور وضع السلطة الفلسطينية، وتفاقم الوضع الاقتصادي.

ورأت الصحيفة أن الأحداث التي وقعت في قرية قصرة الفلسطينية قرب نابلس تعطي صورة كاملةً وموجزةً عن فقدان السيطرة في الضفة الغربية.

وحاصر مستوطنون منازل الفلسطينيين في قصرة، لأيام دون أن يستطيع الجيش الإسرائيلي إنهاء المسألة، وفي النهاية عندما طردهم عادوا عدة مرات قبل أن يعلن المنطقة منطقة عسكرية مغلقة.

مستوطنة هار حوما في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل (أ.ف.ب)

والسبت، عاد مستوطنون إلى المنطقة وسط انتقادات متعالية داخل المنظومة الأمنية في إسرائيل لأداء الجيش واتهامات له بالتباطؤ في التعامل مع أعمال العنف بسبب «الحساسية السياسية».

وقالت مصادر أمنية بحسب «هيئة البث» (كان) إن بعض القادة في الجيش يخشون من أن تؤثر القرارات التي يتخذونها ضد مستوطنين على مكانتهم المهنية وفرص ترقيتهم، وهذا أدى إلى تأخير التعامل مع الأحداث التي جلبت على إسرائيل انتقادات دولية حادة بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة.

وواصل الجيش، السبت، اقتحام مناطق في الضفة، وواصل المستوطنون شن هجمات في مناطق أخرى غير قصرة.

ويقتحم الجيش الإسرائيلي مدن الضفة بشكل شبه يومي، وتكثف ذلك منذ أطلق عمليته في الضفة في 24 من الشهر الماضي، ونفذ منذ ذلك الوقت سلسلة مداهمات، واعتقل عشرات الفلسطينيين، وهدم الكثير من المنازل بعد أن قطع أوصال الضفة، وحاصر مدناً وبلدات وقرى بالحواجز والبوابات والإجراءات المقيدة.

وحذر شركاء الأمم المتحدة العاملون في المجال الإنساني من أن العمل الإغاثي في الضفة الغربية يتعرض للتأخير والتقييد بسبب شبكة تضم أكثر من 900 «عائق مادي» يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، تشمل نقاط التفتيش والبوابات والحواجز على الطرق، وغيرها من القيود.

مستوطنون يتحركون على مشارف مدينة بيت ساحور بالضفة الغربية الجمعة (أ.ب)

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن هذه الحواجز تعرقل وصول المساعدات الإنسانية، وتترك المحتاجين إليها دون ما يكفي من الخدمات والمساعدات.

وأضاف أن العاملين في مجال الإغاثة وفي البلدية يكافحون في سبيل تأمين الوصول إلى ثلاث عائلات فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس، و«قد ظلت هذه العائلات محاصرة هناك منذ يوم الثلاثاء، عقب إقامة بؤرة استيطانية بجوار منازلها وتشديد القيود على الوصول في المنطقة».

وحذر المكتب الأممي من أن الجهود الرامية إلى حماية الفلسطينيين لم تكن فعالة.

ووصفت «يديعوت أحرونوت» ما يحدث في الضفة بالوضع الكارثي، وقالت: «تُضيّق إسرائيل الخناق على السلطة الفلسطينية، وتحافظ على علاقات اقتصادية معها؛ وتتهمها في الوقت نفسه بدعم الإرهاب، وتتوقع منها اعتقال المطلوبين، بينما تدعم شباب التلال (المستوطنين)، وتُعلن للعالم التزامها بالقانون الدولي. وهذا يعني أن السياسة الحقيقية هي الفوضى والاضطراب».

وحذرت الصحيفة من أن كل ذلك يضع المؤسسة الأمنية تحت ضغوط هائلة. مضيفة «إنها لعبة ذات رهانات عالية، وقد يكون ثمنها باهظاً. وهو باهظ بالفعل».


أمطار الصيف تفاجئ السوريين وسط مخاوف من موجة فيضانات جديدة

من السيول في إدلب (سانا)
من السيول في إدلب (سانا)
TT

أمطار الصيف تفاجئ السوريين وسط مخاوف من موجة فيضانات جديدة

من السيول في إدلب (سانا)
من السيول في إدلب (سانا)

حذّرت الحكومة السورية سكان محافظتي الرقة ودير الزور شرق سوريا من الزيادة ‏التدريجية في كميات المياه القادمة من «سد كديران» على نهر الفرات، السبت، ودعت إلى الحيطة والحذر، فيما سجّل هطول أمطار غزيرة وغير مألوفة في شمال البلاد وشرقها، في ظل استنفار المؤسسات الحكومية والجهات المعنية، ومخاوف من تكرار الأضرار التي سببتها موجة الفيضانات في يونيو (حزيران) الماضي.

واستجابة لارتفاع المنسوب الوارد من تركيا عبر نهر الفرات، فتحت المؤسسة العامة لـ«سد الفرات»، السبت، بوابة المفيض رقم «3» بشكل جزئي لتمرير 100 متر مكعب في الثانية، وفق ما أفادت به وسائل الإعلام الرسمي، مشيرة إلى أن هذه الخطوة «تأتي ضمن خطة تدريجية لرفع كميات المياه الممررة من 600 إلى 800 متر مكعب في الثانية، مع المراقبة المستمرة للمناسيب، بهدف ضمان سلامة السدود والمنشآت التابعة لها، في ظل الارتفاع المستمر للوارد المائي».

سد كديران (سانا)

وفي حالة جوية نادرة في سوريا، هطلت الجمعة أمطار صيفية غزيرة ورعدية مفاجئة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، أدّت إلى تشكّل سيول جارفة وطوفان جزئي في عدة شوارع، وشلل في حركة المرور، وإغلاق عدة طرق رئيسية في مدينتي إدلب وأريحا، وبلدة معردس التابعة لسراقب، بالإضافة إلى بلدة كفرنبل في الريف الجنوبي،

كما شهد الساحل السوري هطولات مطرية غزيرة ومفاجئة، وأصدرت وزارة الطوارئ بالتنسيق مع «المديرية العامة للأرصاد الجوية» والدفاع المدني، تنبيهاً بحرياً يمتد من 14 أغسطس (آب) وحتى 18 منه، بعدما جرى رصد تيارات بحرية قوية وارتفاع غير مسبوق في الأمواج وصل في بعض الشواطئ المفتوحة إلى نحو 3 أمتار، مع رياح نشطة تتراوح سرعتها ما بين 15 و30 كم/ساعة، وقد تشتد في بعض الأوقات.

وانتشلت فرق الدفاع المدني جثمان طفل قضى غرقاً في شاطئ الكرنك في اللاذقية، نتيجة شدة الأمواج والتيارات البحرية الساحبة.

إعلان حكومي للتحذير من الاقتراب من الفرات (مديرية إعلام الرقة)

وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد حذّرت في وقت سابق من أن «زيادة في كميات المياه قد يرافقها ارتفاع في مناسيب نهر الفرات، وزيادة في سرعة ‏الجريان في عدد من المناطق الواقعة على ضفافه، ما يستدعي اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة؛ ‏حفاظاً على السلامة العامة».

من جانبها، دعت وزارة الطاقة أهالي محافظتَي الرقة ودير الزور إلى الابتعاد عن مجرى نهر الفرات وعدم السباحة فيه ابتداءً من يوم السبت 15 أغسطس الحالي.

البوابة رقم 3 في «سد الفرات» (المؤسسة العامة لسد الفرات)

وفي إجراء احترازي جرى إغلاق الجسر الترابي في مدينة دير الزور أمام المارة. كما استنفر العاملون في المنشآت ومحطات المياه القريبة من الضفاف، لتفادي تكرار الأضرار التي حدثت في موجة الفيضانات السابقة، والتي كانت الأسواء منذ 30 عاماً؛ حيث تسببت الفيضانات في انهيار عدد من الجسور وخروج نحو 60 محطة تصفية وضخ مياه عن الخدمة، ونزوح وتضرر أكثر من 2400 عائلة، ووفاة 15 شخصاً معظمهم من الأطفال، وتسجيل 22 حالة غرق نتيجة التيارات المائية القوية المفاجئة أثناء محاولات السباحة أو العبور، إضافة إلى غمر نحو 7 آلاف دونم من الأراضي الزراعية، بالتزامن مع موسم حصاد القمح، ما تسبب في خسائر فادحة للمزارعين.


إيقاف ضابط من عهد الأسد في درعا عاد إلى سوريا بعد إدانته بالنمسا

احتفال السوريين خارج المسجد العمري بدرعا الموقع الذي بدأت فيه الثورة السورية عام 2011 (أرشيفية-د.ب.أ)
احتفال السوريين خارج المسجد العمري بدرعا الموقع الذي بدأت فيه الثورة السورية عام 2011 (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

إيقاف ضابط من عهد الأسد في درعا عاد إلى سوريا بعد إدانته بالنمسا

احتفال السوريين خارج المسجد العمري بدرعا الموقع الذي بدأت فيه الثورة السورية عام 2011 (أرشيفية-د.ب.أ)
احتفال السوريين خارج المسجد العمري بدرعا الموقع الذي بدأت فيه الثورة السورية عام 2011 (أرشيفية-د.ب.أ)

أكد مصدر أمني في محافظة درعا جنوب سوريا لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن إدارة مكافحة الإرهاب أوقفت المقدم السابق في الشرطة مصعب أبو ركبة في بلدته نوى بريف المحافظة، بعد أن عاد إليها من النمسا عقب صدور عقوبة بالسجن بحقه بتهمة إساءة معاملة معتقلين إبان نظام حكم بشار الأسد المخلوع.

وفي السياق، نقلت مصادر محلية في درعا لـ«الشرق الأوسط» عن عائلة أبو ركبة قولها إن وزارة الداخلية أصدرت مذكرة توقيف بحق أبو ركبة عقب عودته، وقد قام بمراجعة الوزارة، وهو «حالياً موقوف لدى إدارة مكافحة الإرهاب بدرعا ويخضع للتحقيق».

ونفت العائلة التهم التي أدانت بها المحكمة النمساوية أبو ركبة، وذكرت أن «هناك إفادات لشهود من المحيط الذي خدم به في محافظة الرقة ومن خارج هذا المحيط بأنه لم يرتكب الجرائم المنسوبة إليه». وأشارت إلى أن المحكمة النمساوية «استمعت إلى أقوال شخص سوري يحاكم فيها، وكان يخدم في جهاز الأمن السياسي في الرقة، وقد أدلى خلال المحاكمة بأقوال ضده».

مصادر حقوقية في درعا بينت أن أبو ركبة حالياً موقوف رهن التحقيق في إدارة مكافحة الإرهاب التي ستحوله بدورها إلى الوزارة التي ستتواصل مع إدارة قوى الأمن الداخلي في الرقة، للتحقق ضمن المحيط الذي كان يخدم فيه من صحة ما يُنسب إليه من تهم، وإن تم إثباتها فستقوم بإحالته إلى القضاء لمحاكمته ومحاسبته.

وقالت المصادر الحقوقية خلال تواصل «الشرق الأوسط» معها: «نحن انظلمنا، ولا نريد أن نظلم، وحالياً لا نستطيع أن ندين أو نبرئ أبو ركبة إلى أن تظهر نتائج التحقيق».

ونقلت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) عن بيان لقوى الأمن الداخلي أنه ‏«في إطار جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن ‏والاستقرار، ألقت ‏قوى الأمن الداخلي في درعا القبض على المدعو أبو ركبة، المقدّم ‏السابق في فرع الأمن السياسي في الرقة ‏إبان عهد النظام البائد، ‏وذلك ضمن العمليات الأمنية المستمرة لملاحقة المتورطين في ‏قضايا الإرهاب واتخاذ الإجراءات ‏القانونية اللازمة بحقهم».

صورة مركبة لمصعب أبو ركبة لدى عودته الى سوريا ...ولدى إقتياده للمحاكمة في فيينا (صفحة درعا 24 - فيسبوك)

وأفادت الوكالة بأن المحكمة الإقليمية الجنائية في العاصمة النمساوية ‏فيينا كانت أصدرت في يوليو (تموز) الماضي حكماً يقضي بـ«إدانة ‏الضابطين ‌‏السابقين في أجهزة أمن النظام البائد، خالد ‏الحلبي ومصعب أبو ركبة، والحكم على كل منهما ‏بالسجن لمدة ثماني سنوات، إثر ‌‏ثبوت تورطهما في ‏ارتكاب جرائم تعذيب وانتهاكات بحق معتقلين في ‏محافظة الرقة بين عامَي 2011 و2013 ، إلا أن أبو ‌‏ركبة ‏غادر النمسا أثناء فترة استئناف ‏الحكم الصادر بحقه وعاد إلى سوريا».‏

وأثارت عودة أبو ركبة غضباً واستهجاناً في الشارع السوري، خصوصاً في درعا، بعد انتشار أنباء عودته رغم استمرار محاكمته في النمسا، وأقامت عائلته حفل استقبال بمناسبة عودته. وكتب عضو مجلس الأمناء في «المجلس الإسلامي السوري» الشيخ مطيع البطين، المتحدر من مدينة نوى، في منشور بحسابه على «فيسبوك» من دون أن يذكر أبو ركبة بالاسم: «احتفال العشيرة بابنها المجرم لا يمسح جرائمه ولا يُحسِّن صورته، ولكنّه يُسيءُ أكبرَ الإساءة إلى تلك العشيرة وتاريخها»، لكن عاد البطين وحذف المنشور من حسابه.

وقال «المركز السوري للعدالة والمساءلة»، وهو منظمة سورية لحقوق الإنسان، إن القضية «كشفت عن أوجه قصور في النظام القضائي النمساوي بعد أن سمحت السلطات لأبو ركبة بالبقاء طليقاً طوال فترة المحاكمة، وأثناء طعنه بالحكم الصادر ضده بالسجن».