ميغان ماركل: أنا وهاري كنا سعداء لمغادرة المملكة المتحدة

قالت إنها «بذلت جهداً كبيراً لتسامح» العائلة المالكة وأسرتها

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل(رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل(رويترز)
TT

ميغان ماركل: أنا وهاري كنا سعداء لمغادرة المملكة المتحدة

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل(رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل(رويترز)

قالت ميغان ماركل، دوقة ساسكس إنها وزوجها الأمير هاري كانا «سعيدين» لمغادرة المملكة المتحدة مشيرة إلى أنها «بذلت جهداً كبيرا لتسامح أفراد عائلتها وأفراد عائلة هاري».
وقالت ميغان في حديث لمجلة The Cut في نيويورك إن الزوجين كانا مستعدين للذهاب إلى أي مكان في الكومنولث للهروب من حياتهما في بريطانيا، وكانا يفكران في كندا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا قبل أن يعرض عليهما الممثل والمنتج تايلر بيري منزلاً في كاليفورنيا.
وأضافت للمجلة: «بمجرد وجودنا في المملكة المتحدة، كنا نخل بديناميكية التسلسل الهرمي. لذلك شعرنا أن علينا أن نرحل. كنا سعداء بذلك».

وأكدت ميغان أنها «بذلت جهداً كبيرا لتسامح» أفراد عائلتها وأفراد عائلة هاري، لكنها «ما زالت تتعافى من محنتها».
كما زعمت أن دوق ساسكس أخبرها أنه «فقد والده» بسبب قرار الرحيل عن العائلة المالكة، مما يشير إلى أنه لم يعد على علاقة جيدة بالأمير تشارلز.
وتحدثت ميغان أيضاً عن انزعاجها من البروتوكول الذي اضطرها لمشاركة صور ابنها آرتشي مع وسائل الإعلام بعد ولادته مباشرة، قائلة: «لماذا يتوجب علي أن أعطي الأشخاص الذين يتنمرون على طفلي صورته قبل أن أتمكن من مشاركتها مع الأشخاص الذين يحبونه بالفعل؟».

وقالت دوقة ساسكس إنها وزوجها الأمير هاري مثل «الملح والفلفل» لأنهما «يتحركان دائماً معاً».
ولفتت إلى أنهما قررا شراء منزلهما الذي تبلغ قيمته 14.65 مليون دولار في لوس أنجليس، لأن هاري اعتقد أن شجرتي النخيل الموجدتين في حديقته «متصلتان ببعضهما البعض مثلهما تماما».
بالإضافة إلى ذلك، زعمت ميغان أن هناك ممثل جنوب أفريقي أخبرها خلال حضورها للعرض الأول لأحد الأفلام أنها حين تزوجت الأمير هاري «ابتهج مواطنو جنوب أفريقيا في الشوارع مثلما ابتهجوا عندما أطلق سراح الزعيم البارز نيلسون مانديلا من السجن».
وكان هاري وميغان قد أعلنا تنحيهما عن واجباتهما الملكية في يناير (كانون الثاني) 2020، وانتقلا إلى كندا لفترة قبل أن يتوجها إلى كاليفورنيا في بداية أبريل (نيسان) 2020.
ومنذ ذلك الحين توترت علاقتهما بالعائلة المالكة بشكل كبير مع إطلاق الزوجين تصريحات مثيرة للجدل وجها فيها انتقادات للعائلة.
ففي مارس (آذار) 2021، أجرى الزوجان مقابلة مع مقدمة البرامج التلفزيونية الأميركية أوبرا وينفري، أدليا خلالها بتصريحات نارية أججت التوتر مع العائلة.

وخلال المقابلة، قال هاري، إن والده وشقيقه «أسيران» للنظام، كما صرح بأنه «شعر بالخذلان من جهة والده»، الذي توقف عن الرد على اتصالاته، وأوقف الدعم المالي له عندما سافر هو وزوجته إلى الولايات المتحدة الأميركية.
كما قالت ميغان في المقابلة، إن العائلة المالكة رفضت تقديم مساعدة نفسية لها، بعدما راودتها فكرة الانتحار، وكشفت هي وهاري عن محادثة أعربت فيها جهة لم يسمياها في العائلة الملكية عن «قلق» إزاء لون بشرة ابنهما آرتشي خلال حمل ميغان به.
وبعد هذه المقابلة، استمر هاري في انتقاد عائلته في العلن، حيث قال في حديث ثانٍ أجراه مع أوبرا في مايو (أيار) 2021 في برنامج جديد عن الصحة النفسية بعنوان «ذاتي التي لا تستطيع أن تراها»، إنه قرر مع زوجته ميغان وضع صحتهما العقلية أولاً حين قررا الابتعاد عن العائلة المالكة البريطانية.
ووصف الأمير هاري حياته بين 28 و32 عاماً بأنها «فترة كابوس»، قائلاً إن والده الأمير تشارلز، لم يقدم بالضرورة الدعم الذي كان يتوق إليه عند التعامل مع الحياة في دائرة الضوء بصفته أحد أفراد العائلة المالكة.

كما أكد دوق ساسكس عبر مدونة «أرمتشير إكسبرت» الصوتية الأميركية، أن انتقاله مع زوجته وابنهما إلى الولايات المتحدة يرجع إلى الرغبة في كسر «حلقة المعاناة» في العائلة، بعدما اكتشف أن والده الأمير تشارلز كان يعامله «بالطريقة التي كان قد عومل بها».
لكن دوق ساسكس قال، إنه غير عاتب على والده، معتبراً أن الأخير بدوره «عانى» في صغره. لكنه أشار إلى أنه قرر عدم تكرار الأخطاء عينها مع أبنائه.


مقالات ذات صلة

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي الأمير هاري وزوجته ميغان خلال اجتماع مع منظمة الصحة العالمية إلى جانب المانحين الرئيسين والشركاء الإنسانيين في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

الأمير هاري وزوجته في الأردن لتقديم الدعم الإنساني للاجئين

وصل الأمير هاري وزوجته ميغان إلى الأردن، الأربعاء، في زيارة إنسانية تستمر يومين، تتركز على الجهود الإنسانية الصحية لدعم المجتمعات التي تعاني النزاعات، والنزوح.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
أوروبا صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)

بسبب مقارنته بعمه أندرو... الأمير هاري يشعر بـ«الهزيمة»

أعرب الأمير البريطاني هاري عن شعوره بالهزيمة جراء المقارنات التي تُجرى بينه وبين عمه الأمير السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الملكة البريطانية إليزابيث الثانية تلوّح بيدها من شرفة قصر باكنغهام محاطة بابنيها الأمير تشارلز أمير ويلز (على اليسار) والأمير أندرو دوق يورك (على اليمين) عقب عرض عيد ميلاد الملكة في وسط لندن يوم 15 يونيو 2013 (أ.ف.ب)

بعد توقيف الأمير أندرو... ما أكبر الفضائح الملكية في التاريخ البريطاني؟

ليس توقيف الأمير أندرو، المرة الأولى التي تمرّ فيها النسخة الحالية من الملكية البريطانية، أسرة وندسور، بأزمة خلال القرن الماضي تهدّد مستقبل المؤسسة العريقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري (يسار) وشقيقه ويليام (رويترز) p-circle

تقرير: هاري سعى للمصالحة عبر وسيط وويليام رفض الحوار

كشف تقرير حديث عن أن الأمير البريطاني هاري حاول التواصل مع شقيقه الأمير ويليام، الذي انقطعت علاقته به منذ سنوات، عبر وسيط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادات صحية تعزز القدرة على مواجهة التوتر

المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)
المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)
TT

عادات صحية تعزز القدرة على مواجهة التوتر

المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)
المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)

وجدت دراسة أميركية أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في تعزيز المرونة النفسية لدى الأفراد، ومن ثم تحسين قدرتهم على مواجهة التوتر النفسي والتعامل مع ضغوط الحياة بشكل أفضل.

وأوضح باحثون، من جامعة بينغامتون، في الدراسة التي نُشرت الثلاثاء بدورية «Journal of American College Health» أن تبنِّي نمط حياة صحي يمكن أن يقلل تأثير الضغوط اليومية ويعزز الصحة النفسية على المدى الطويل. وتُعرف المرونة النفسية بأنها القدرة على التكيف مع المواقف المختلفة والتحكم في الأفكار والمشاعر والسلوكيات بطريقة متوازنة وبنّاءة، فبدلاً من الوقوع في حالة الجمود الذهني عند مواجهة ضغوط الحياة، يتمكن الأشخاص المرِنون نفسياً من معالجة مشاعرهم واتخاذ قرارات مناسبة للتعامل مع المواقف الصعبة.

ولقياس هذه التأثير، أجرى فريق البحث استبياناً شمل 400 طالب جامعي، تناولت أسئلته عاداتهم الغذائية، ومدة نومهم، وتكرار ممارسة الرياضة، وعوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وجبة الإفطار

وأظهرت الدراسة أن تناول وجبة الإفطار بانتظام 5 مرات أو أكثر أسبوعياً، يعزز قدرة الفرد على التكيف النفسي ومواجهة التوتر اليومي بطريقةٍ أكثر هدوءاً وفعالية؛ فالإفطار لا يمنح الجسم الطاقة فحسب، بل يساعد الدماغ على معالجة المشاعر واتخاذ قرارات عقلانية عند مواجهة الضغوط.

كما وجدت أن النوم الكافي يُعد عاملاً آخر مهماً، حيث تبيَّن أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات يومياً يُظهرون مستويات أقل من المرونة النفسية، ما يقلل قدرتهم على الصمود أمام الضغوط ويزيد شعورهم بالإرهاق والتوتر المستمر.

تمارين منتظمة

وارتبطت ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، لمدة 20 دقيقة أو أكثر عدة مرات أسبوعياً، بتحسين المرونة النفسية؛ فالرياضة تسهم في إفراز هرمونات السعادة وتخفيف التوتر، مما يجعل الفرد أكثر قدرة على التعامل مع المواقف الصعبة دون الانغماس في القلق أو الذعر.

وأظهرت الدراسة أيضاً أن تناول مكملات «أوميغا-3»، مثل زيت السمك عدة مرات أسبوعياً، قد يدعم القدرة على التفكير المرن والتكيف النفسي، ما يعزز الاستجابة العقلية الفعّالة للمواقف الضاغطة. على النقيض، حذّر الباحثون من أن العادات السيئة مثل الإفراط في تناول الوجبات السريعة وقلة النوم، مرتبطة بانخفاض المرونة النفسية، وتجعل مواجهة التوتر أكثر صعوبة.

مرونة نفسية

وقالت الدكتورة لينا بيغداش، الباحثة الرئيسية للدراسة بجامعة بينغامتون: «قد تعرف شخصاً يظل هادئاً تحت الضغط، مثل من يفوّت رحلة طيران لكنه يتكيف مع الموقف بهدوء بدلاً من الذعر، وهؤلاء الأشخاص لديهم المرونة النفسية التي تساعدهم على إدارة التوتر بشكل أفضل».

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن المرونة النفسية تتيح للفرد التراجع خطوة إلى الوراء واستخدام الموارد الذهنية لفهم مشاعره ومعالجتها بشكل أفضل، مشيرة إلى أن تحسين النظام الغذائي ونمط الحياة يعزز هذه المرونة، ما يجعل الشخص أكثر قدرة على التعامل مع التوتر.


ليس الوجه وحده... المشي أيضاً يكشف عمّا نشعر به!

أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)
أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)
TT

ليس الوجه وحده... المشي أيضاً يكشف عمّا نشعر به!

أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)
أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)

ثمة اعتقاد بأنّ حركات الذراعين الكبيرة مرتبطة بالغضب، بينما ترتبط الحركات الصغيرة بالحزن. واكتشف علماء، في إطار دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «رويال سوسايتي أوبن ساينس»، أنّ طريقة تحريك الشخص ليديه وساقيه في أثناء المشي، تكشف عن دلائل تُنبّئ عن مشاعره.

عموماً، يعتمد البشر على مجموعة من الإشارات حول الآخرين «لقراءة» حالتهم العاطفية الداخلية، تتضمَّن تعابير دقيقة، مثل الحركة الطفيفة للحاجبين والعينين والفم، التي قد تشير إلى السعادة أو الغضب أو الخوف أو الحزن أو الاندهاش.

كما أنّ التغيرات الطفيفة في لغة الجسد، من وضعية مفتوحة إلى وضعية مغلقة، قد تكشف ما إذا كان الشخص يُظهر اهتماماً أو يشعر بالتوتّر. وتساعدنا هذه الإشارات في حياتنا اليومية على استنتاج مزاج الآخرين. ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف دلالة أنماط الحركة المحدّدة على مشاعر معيّنة.

الآن، خلُصَ باحثون إلى أنّ طريقة تأرجُح الذراعين والساقين مرتبطة بمشاعر محدّدة. وفي إطار الدراسة الجديدة، سعى العلماء إلى تحديد أنماط الحركة في أثناء المشي والتأثير فيها، وتحديد كيفية تأثيرها على التعرف إلى المشاعر.

ووجدوا أنّ الناس قادرون على استنباط مشاعر الآخرين من خلال فيديو مُلتقط بتقنية التقاط الحركة. في إحدى التجارب، قيَّم المشاركون مقاطع فيديو لأنماط حركة منسقة لممثلين مدربين، واستنتجوا حالتهم العاطفية.

وطلب الباحثون من الممثلين استحضار أحداث شخصية أثارت فيهم الغضب أو السعادة أو الخوف أو الحزن، قبل أن يمشوا مسافة قصيرة وهم يسترجعون تلك الذكريات. كما ارتدوا علامات عاكسة، ما مكَّن العلماء من إنشاء مقاطع فيديو باستخدام نقاط ضوئية.

في تجربة أخرى، جرى تغيير طريقة مشي الأشخاص، وفقاً لمشاعرهم، لمحاكاة حالات الغضب والحزن والخوف. ووجد العلماء أنّ أحكام المشاركين على المشاعر قد تغيَّرت بشكل ملحوظ في الاتجاه المتوقَّع. وبفضل الدراسة، تمكّن المشاركون من استنتاج مشاعر الممثلين بدقة تفوق مستوى المصادفة.

وأكد الباحثون أنّ حركات الذراع الأكبر حجماً ارتبطت بالغضب، في حين ارتبطت الحركات الأقل حجماً بالحزن. وتشير النتائج إلى أنّ أنماط حركة محدّدة يمكن أن تؤثّر بشكل مستقل في التعرُّف إلى المشاعر.

وكتب العلماء: «إلى حدّ ما، أدرك المراقبون المشاعر المقصودة للمشاة». وأضافوا: «يوفّر نهجنا إطاراً فاعلاً لعزل ومعالجة السمات الديناميكية داخل الحركات المعقَّدة، وبالتالي تعزيز فهم التقييمات العاطفية والجمالية والتقنية للحركة».


فنان ينحت العجائب برموشه

في هذا الصِغر تتّسع الحكاية (حساب الفنان في «فيسبوك»)
في هذا الصِغر تتّسع الحكاية (حساب الفنان في «فيسبوك»)
TT

فنان ينحت العجائب برموشه

في هذا الصِغر تتّسع الحكاية (حساب الفنان في «فيسبوك»)
في هذا الصِغر تتّسع الحكاية (حساب الفنان في «فيسبوك»)

ابتكر فنان مشهور بمنحوتاته المجهرية عملاً مصغَّراً لشخصية «تومي شيلبي»، من مسلسل «بيكي بلايندرز». وأمضى الدكتور ويلارد ويغان، الذي حَمَل سابقاً الرقم القياسي العالمي لأصغر منحوتة يدوية الصنع، أربعة أسابيع من العمل الدؤوب، مستعيناً برموشه على أنها فرشاة رسم لإكمال العمل الفنّي الذي يُظهر الشخصية وهي تمتطي حصاناً.

في أدقّ ما نملك... يكمن أوسع خيالنا (حساب الفنان في «فيسبوك»)

وقال الفنان، البالغ 68 عاماً، والمتحدّر من وولفرهامبتون، لـ«بي بي سي»: «لقد فعلتُ ذلك ليراه سكان غرب ميدلاندز. يعجبني أسلوب ملابس عصابة (بيكي بلايندرز) والغموض الذي يكتنفها».

وتُعرض المنحوتة إلى جانب 19 منحوتة مجهرية أخرى في «مركز كورنبو» في هيلز أوين، وتُخصَّص جميع عائدات المعرض لجمعية خيرية لإنقاذ الكلاب.

وأوضح الفنان أنّ فكرة المعرض جاءت بعد لقاء عفوي مع صديقته القديمة، لوسي أنتيل، التي أسَّست مع شقيقتها جمعية «مونارك موتس» لإنقاذ الكلاب في هيلز أوين، مُضيفاً: «منذ صغري، كنتُ مولعاً بالحيوانات، ويا للأسف، يتعرَّض بعضها لمعاملة سيئة».

وتتضمَّن المنحوتات الدقيقة المعروضة في المعرض أعمالاً فنية داخل ثقب إبرة، وعلى رأس دبوس، وأخرى داخل شعرة بشرية واحدة، جميعها شديدة الصغر لدرجة أنها لا تُرى إلا بالمجاهر.

من الرمش يولد فنّ يفوق التصوُّر (حساب الفنان في «فيسبوك»)

وصرَّح النحات، الذي نشأ في منطقة ويدنسفيلد: «درّبتُ جهازي العصبي، فأستطيع العمل بين نبضات قلبي، لديّ 1.5 ثانية للتحرُّك بين كلّ نبضة وأخرى، أستطيع إبطاء نبضات قلبي. وبمجرّد أن يتوقّف نبضي، تعلّمتُ النحت بين النبضات. إنه شيء تطوّرتُ فيه تدريجياً، وأستخدم رموشي فرشاةَ رسم».

وتابع: «كان أصغر عمل نحتته لشكسبير داخل شعرة. لم أستطع رسمه برمش، فاضطررتُ إلى رسمه بذرة غبار».

بعد تشخيص إصابته بالتوحّد في سنّ الخمسين، قال إنّ القراءة والكتابة لم تكونا سهلتين عليه، لكن التحدّيات التي واجهها قادته لاكتشاف موهبته الكامنة.

وأضاف الفنان، الحائز على وسام الإمبراطورية البريطانية عام 2007 لخدماته في مجال الفنّ: «يحاول الجسم تعويض نفسه بالإبداع، وهذا ما حدث معي. بدأتُ بالإبداع فحسب. كنتُ بارعاً في استخدام يديّ. كنتُ أنظر إلى شخص ما لثانية، ثم أنحت وجهه على عود أسنان».

رمش يُعيد تعريف المستحيل (حساب الفنان في «فيسبوك»)

من جهتها، قالت لوسي أنتيل من جمعية إنقاذ الكلاب الخيرية: «قد تُمكّننا هذه الأموال أخيراً من الحصول على مركبة مناسبة لنقل الكلاب في أنحاء البلاد».

وتابعت: «تتراوح فواتيرنا البيطرية بين 3 آلاف و5 آلاف جنيه إسترليني شهرياً. هذه تكاليف مستمرّة، وسيكون من الرائع حقاً أن نتمكّن من شراء أرض وبيوت للكلاب لإنشاء محميّة لها».

يُذكر أن معرض «عبر المجهر وفي عين الإبرة» انطلق السبت، ويستمرّ مدّة 4 أسابيع.