أوكرانيا تشن هجوماً مضاداً لاستعادة خيرسون

شولتس: ألمانيا لديها مسؤولية خاصة لبناء قدرات كييف العسكرية

جنديان روسيان يحرسان محطة كهرباء في خيرسون 20 مايو (أ.ب)
جنديان روسيان يحرسان محطة كهرباء في خيرسون 20 مايو (أ.ب)
TT

أوكرانيا تشن هجوماً مضاداً لاستعادة خيرسون

جنديان روسيان يحرسان محطة كهرباء في خيرسون 20 مايو (أ.ب)
جنديان روسيان يحرسان محطة كهرباء في خيرسون 20 مايو (أ.ب)

بدأت القوات الأوكرانية هجوماً مضاداً في الجنوب طال انتظاره، ويهدف إلى إبعاد القوات الروسية إلى الجانب الآخر من نهر دنيبر واستعادة السيطرة على مدينة خيرسون المحتلة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية يوم الاثنين. وقال المسؤول المحلي ومستشار الحاكم الإقليمي، سيرغي خلان، للتلفزيون الأوكراني: «اليوم، شُنت هجمات قوية بالمدفعية على مواقع العدو، وعلى مجمل أراضي منطقة خيرسون المحتلة. إنها بداية نهاية احتلال منطقة خيرسون».
وأكد أن للقوات الأوكرانية «الأفضلية» على الجبهة الجنوبية بعد ضربات عدة في الأسابيع الأخيرة استهدفت جسوراً في منطقة خيرسون وهدفت إلى إعاقة العمل اللوجيستي للجيش الروسي.
وكانت وسائل إعلام أوكرانية قد نقلت في وقت سابق عن المتحدثة باسم القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني ناتاليا غومينيوك أن قوات كييف تهاجم «في اتجاهات عدة» عند هذه الجبهة. وذكرت مجموعة «كاخوفكا» العسكرية الأوكرانية عبر فيسبوك أنها لاحظت انسحاب وحدة من المقاتلين الانفصاليين الموالين لموسكو من مواقعها في المنطقة.
وقالت القيادة العسكرية الأوكرانية في المنطقة إن قصف ممرات الإمداد والتموين الروسية في الجنوب في الآونة الأخيرة «أضعف العدو بلا شك»، مضيفة أن أكثر من عشرة مستودعات للذخيرة الروسية تعرضت لضربات خلال الأسبوع الماضي. وسيطرت القوات الروسية منذ بدء الغزو على مدينة خيرسون (280 ألف نسمة) على ضفاف نهر دنيبر. وهذه المنطقة أساسية بالنسبة إلى الزراعة الروسية، كما أنها استراتيجية كونها تحاذي شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في مارس (آذار) 2014.
من جهة أخرى، قال حاكم إقليمي إن أحد المارة وعدداً غير محدد من السكان قتلوا بعد قصف روسي لمنازل في مدينة ميكولايف الأوكرانية يوم الاثنين. وكتب فيتالي كيم حاكم الإقليم على تيليغرام قبل دقائق من تأكيد سقوط قتلى، أن «منطقة وسط المدينة تتعرض لقصف مكثف. ما زالت هناك صواريخ تُطلق. لا تغادروا الملاجئ».
في غضون ذلك، أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس أنه من المقرر عقد مؤتمر دولي من الخبراء لمناقشة إعادة إعمار أوكرانيا في 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في برلين. وتعهد شولتس، في الخطاب الذي ألقاه يوم الاثنين في جامعة كارلوفا «تشارلز» في العاصمة التشيكية براغ، بدعم مستدام لأوكرانيا التي تعرضت للهجوم من قبل روسيا، وقال: «سنبقي على هذا الدعم على نحو موثوق به وطالما كان ضرورياً... هذا ينطبق على عملية إعادة إعمار البلد المدمر التي ستستغرق أجيالاً». وأكد شولتس أن هذا يتطلب تنسيقاً دولياً واستراتيجية ذكية ومرنة. وسيكون ذلك محور المؤتمر المقرر عقده في برلين، الذي دعا إليه شولتس مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين.
وقال شولتس إنه يريد أن تتولى ألمانيا «مسؤولية خاصة» في مساعدة أوكرانيا في تعزيز أنظمة المدفعية والدفاع الجوي، متعهداً أن تواصل برلين دعمها «مهما اقتضى الأمر». وأضاف: «أستطيع أن أتصور ألمانيا تأخذ على عاتقها مسؤولية خاصة في بناء قدرات المدفعية والدفاع الجوي الأوكرانية»، داعياً الحلفاء إلى تنسيق «تقسيم العمل بشكل موثوق به وطويل الأمد» فيما يتعلق بالدعم العسكري لأوكرانيا. وتابع: «هدفنا هو التوصل إلى قوات عسكرية أوكرانية حديثة قادرة على الدفاع عن البلاد بشكل دائم».
وقال المستشار الألماني: «نسأل أنفسنا في الوقت الحالي مرة أخرى، أين سيمتد الخط الفاصل بين أوروبا الحرة هذه والأوتوقراطية الإمبريالية الجديدة في المستقبل». وأضاف: «لقد تحدثت عن نقطة تحول في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط)... لذلك يعتبر الهجوم الوحشي على أوكرانيا أيضاً هجوماً على النظام الأمني في أوروبا».


مقالات ذات صلة

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس.

أوروبا أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

يلتقي المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الخميس، في جنيف، المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مشارف محادثات ثلاثية جديدة مرتقبة مع الروس.

الولايات المتحدة​ نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعماً لـ«سيادة» أوكرانيا و«سلامة أراضيها» في الذكرى السنوية الـ4 للحرب مع روسيا. وفشلت الولايات المتحدة في تخفيف لهجة القرار.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

في حرب باتت التكنولوجيا فيها عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجنود والأسلحة الثقيلة، يمكن لقرار تقني واحد أن يُحدث تحولاً ميدانياً واسع النطاق.

«الشرق الأوسط» (كييف)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.