هاتف «سامسونغ غالاكسي زد فولد 4»: تفوق تقني على جميع الأصعدة

«الشرق الأوسط» تختبره قبل إطلاقه في المنطقة العربية

تفوق تقني في المنافسة بشاشات وأداء فائق وكاميرات مبهرة
تفوق تقني في المنافسة بشاشات وأداء فائق وكاميرات مبهرة
TT

هاتف «سامسونغ غالاكسي زد فولد 4»: تفوق تقني على جميع الأصعدة

تفوق تقني في المنافسة بشاشات وأداء فائق وكاميرات مبهرة
تفوق تقني في المنافسة بشاشات وأداء فائق وكاميرات مبهرة

بدأت الهواتف الجوالة التي تنطوي شاشاتها بالنضوج، وخصوصاً مع دعم «آندرويد» لخصائصها الفريدة على مستوى النظام. وكشفت «سامسونغ» في 10 أغسطس (آب) عن هاتفها الجديد «غالاكسي زد فولد 4» Galaxy Z Fold4 بمزايا عديدة مطورة وتحديثات على التصميم. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه عالمياً وفي المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

- تصميم أنيق ومطوّر
يقدم الهاتف تصميماً أنيقاً يشابه الإصدار السابق، ولكنه أصبح أقل سماكة ووزناً. وتشغل الشاشة الأمامية معظم مساحة الواجهة دون ملاحظة أطراف عريضة في الجوانب، ويبلغ قطرها 6.7 بوصة. ولدى فتح الهاتف، يصبح قطر الشاشة 7.6 بوصة، الأمر الذي يجعله مناسباً للعمل وقراءة المحتوى ومشاهدة الفيديوهات عالية الدقة.
واستطاع فريق التصميم تغيير حجم المفصل الذي يسمح بفتح الشاشة ليصبح غير ظاهر على الإطلاق بعد فتحها ومعاينته من الجهة الخلفية، وأصبح مخفياً من الجانب لدى طي الشاشة بشكل أكبر. ويمكن فتح الهاتف بنصف المدى (90 درجة)، ليتحول إلى نمط استخدام أشبه بالكومبيوتر المحمول، بحيث يقدم نصف الشاشة السفلي أدوات للتحكم بالتطبيق أو لوحة المفاتيح، بينما يقدم النصف العلوي المحتوى المطلوب.
ويقدم الهاتف مستشعر بصمة موجودة في زر قفل الشاشة الجانبي يستطيع التعرف على أكثر من بصمة لأصابع بسرعة كبيرة جداً، إلى جانب دعمه التعرف على بصمة وجه المستخدم. وتبلغ سماكة الهاتف 6.3 مليمتر لدى فتح شاشته ويبلغ وزنه 263 غراما (مقارنة بـ6.4 مليمتر و271 غراماً في الإصدار السابق)، وهو مقاوم للمياه وفقاً لمعيار IPX8 لدى غمره فيها لمدة 30 دقيقة وبعمق متر.

يقدم الهاتف مزايا متقدمة للعمل والترفيه

- مزايا متقدمة
يمكن استخدام الشاشة الخارجية للهاتف لأغراض عديدة دون الحاجة لفتح الهاتف، مثل قراءة الرسائل أو تصفح الإنترنت أو الدردشة مع الآخرين أو التقاط الصور. وإن رغب المستخدم بمشاهدة محتوى لفترات مطولة أو قراءة أو كتابة بعض الوثائق أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، فيمكنه استخدام الشاشة الكبيرة بعد فتح الهاتف لمزيد من الراحة.
ويمكن تشغيل 4 تطبيقات على الشاشة الكبيرة بعد فتحها، ويدعم الهاتف استخدام قلم S Pen الذكي للتفاعل مع المحتوى والكتابة بخط اليد، ويستطيع تشغيل أكثر الألعاب تقدماً. وسيستمتع المستخدمون بعروض الفيديو فائقة الدقة على الشاشة التي تدعم تقنيات متقدمة لعرض الصورة بألوان تجعلها تضاهي جودة أحدث التلفزيونات.
ويقدم الهاتف كاميرا مدمجة خلف الشاشة الداخلية بعد فتحها، بحيث يتم إيقاف عمل بعض الـ«بكسل» لدى استخدام الكاميرا بهدف عدم إعاقة مرور الضوء إلى المستشعر. أما بالنسبة للشاشة الأمامية، فالكاميرا موجودة على شكل ثقب في الأعلى لا يعيق تجربة الاستخدام. وتستطيع الكاميرات تقريب الصورة لغاية 3 أضعاف وتثبيت الصورة باستخدام العدسات المدمجة أو تقريب الصورة لغاية 30 ضعفاً باستخدام البرمجيات المدمجة، مع قدرت الكاميرات على تسجيل عروض الفيديو بدقة مبهرة تصل إلى 8K وبسرعة 60 صورة في الثانية.
ويتميز مستشعر الكاميرات بقدرته العالية جدا على التقاط الضوء والألوان، وخصوصاً في ظروف الإضاءة المنخفضة، ويقدم العديد من الخيارات التصويرية الاحترافية (مثل القدرة على التحكم بسرعة مصراع الكاميرا وتوازن اللون الأبيض، وغيرها) أو الآلية في تطبيق الكاميرا.
وبالنسبة للمعالج، فهو متفوق ومن أفضل ما تم إطلاقه في الهواتف الجوالة إلى الآن، ويستطيع تشغيل الكثير من التطبيقات المتطلبة في آن واحد. وسيشعر المستخدم بسلاسة كبيرة في الأداء لدى العمل المكثف، مع استغلال 12 غيغابايت من الذاكرة بكفاءة عالية لرفع مستويات الأداء. وسيحصل المستخدم على أفضل أداء لإكمال جميع الوظائف المطلوبة منه، وخصوصا تحرير الدقة الضخمة جدا للفيديوهات بسهولة وسلاسة.
كما يتميز الهاتف بتقديم واجهة الاستخدام المطورة One UI بإصدار 4.1.1 التي تعالج نقل أبعاد التطبيقات بين الشاشتين الداخلية والخارجية بسلاسة بالغة لدى طي الهاتف أو فتحه (أو فتحه بزاوية 90 درجة في نمط الكومبيوتر المحمول) أثناء استخدام تلك التطبيقات، دون أي انتظار أو معاودة تشغيل التطبيق الذي يتم استخدامه. وتدعم هذه الواجهة التفاعل مع الهاتف باستخدام القلم الذكي S Pen بسهولة، والتعرف عليه بمجرد نقره على الشاشة.
وننتقل الآن إلى البطارية التي تقدم شحنة كافية لتشغيله ليوم كامل من الاستخدام المكثف الذي يشمل تشغيل تطبيقات الاجتماعات المرئية وتحرير عروض الفيديو والعمل على الوثائق النصية ومشاهدة عروض «نتفليكس». ويمكن تشغيل جميع هذه التطبيقات في آن واحد والتنقل بينها حسب الحاجة دون ارتفاع درجة حرارة البطارية أو المعالج بشكل يزعج المستخدم.
ويقدم المعالج كفاءة عالية في استهلاك الطاقة الكهربائية عند الحاجة والتنقل بين استخدام النوى فائقة السرعة عند الحاجة أو النوى معتدلة السرعة للاستخدامات العادية. ويمكن شحن البطارية من 0 إلى 50 في المائة في خلال 30 دقيقة فقط، إلى جانب دعمها تقنية الشحن اللاسلكي، والشحن اللاسلكي العكسي لشحن الملحقات والهواتف الأخرى.

- مواصفات تقنية
يبلغ قطر الشاشة الداخلية للهاتف 7.6 بوصة وهي تعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X التي ترفع من دقة الألوان وتباينها بشكل كبير وتعرض الصورة بدقة 2176x1812 بكسل بكثافة 272 بكسل في البوصة. وتعرض الشاشة الصورة بتردد يتراوح بين 1 و120 هرتز حسب الحاجة، وذلك بهدف الحصول على سلاسة أكبر عند الحاجة، بحيث يمكن خفضها لتوفير البطارية في الحالات التي لا تستدعي استخدام تردد مرتفع. كما تدعم هذه الشاشة عرض الصورة بتقنية HDR10 بألوان مبهرة. وننتقل إلى الشاشة الخارجية التي يبلغ قطرها 6.2 بوصة وتعمل بالتقنية نفسها الموجودة في الشاشة الداخلية (Dynamic AMOLED 2X) وتعرض الصورة بدقة 2316x904 بكسل بتردد يتراوح بين 48 و120 هرتز، حسب الحاجة.
وبالنسبة للكاميرات الرئيسية الخلفية، فيقدم الهاتف مصفوفة كاميرات وعدسات مشابهة لتلك الموجودة في هاتف «غالاكسي إس 22». وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 50 و12 و10 ميغابكسل (للزوايا العريضة والعريضة جدا والصور البعيدة)، بينما تبلغ دقة كاميرا الصور الذاتية (سيلفي) للشاشة الداخلية بعد فتح الهاتف 4 ميغابكسل، إلى جانب تقديم كاميرا خامسة للشاشة الخارجية بعد طي الهاتف تعمل بدقة 10 ميغابكسل.
ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 بلاس الجيل 1» ثماني النوى (نواة بسرعة 3.19 غيغاهرتز و3 ونوى بسرعة 2.75 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز) مصنّع بدقة 4 نانومتر وهو فائق الأداء ويسمح بتحرير عروض الفيديو فائقة الدقة بكل سلاسة، مع تقديم 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل و256 أو 512 غيغابايت من السعة التخزينية، حسب الاختيار. ويدعم الهاتف شبكات الجيل الخامس للاتصالات ورفع وتحميل البيانات بسرعات عالية جدا دون التأثير سلبا على مستويات الأداء، ويعمل بنظام التشغيل الخاص «آندرويد 12 إل» Android 12L الخاص بالشاشات الكبيرة التي يمكن طيها.
ويقدم الهاتف سماعات في جانبيه لتقديم تجربة صوتية غامرة لدى مشاهدة المحتوى أو اللعب بالألعاب الإلكترونية عالية الجودة، مع دعم استخدام شريحة اتصال قياسية وأخرى إلكترونية eSIM، وهو يدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e (فائقة السرعة) و«بلوتوث 5.2» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، ويقدم مستشعر بصمة جانبي في زر التشغيل. وتبلغ شحنة البطارية 4.400 ملي أمبير – ساعة وهي تكفي لعمله ليوم كامل وتدعم الشحن السلكي السريع بقدرة 25 واط واللاسلكي بقدرة 15 واط، والشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 4.5 واط لشحن الملحقات والأجهزة الأخرة.
وتبلغ سماكة الهاتف 6.3 مليمتر لدى فتح الشاشة و14.2 مليمتر لدى طيها، ويبلغ وزنه 263 غراماً، وهو متوافر بألوان الأخضر والبيج والأسود بسعري 6.799 و7.399 ريال (1.813 و1.973 دولارا) لسعتي 256 و512 غيغابايت، وسيتم إطلاقه في المنطقة العربية بدءاً من يوم الخميس المقبل الموافق 1 سبتمبر (أيلول).

- تفوق في المنافسة
ونظراً لأن الهواتف المنافسة ذات الشاشات التي يمكن طيها لا تزال غير ناضجة إلى الآن على العديد من الأصعدة من حيث التصميم وقدرات الشاشات ونظام الكاميرات والبطارية ودعم نظام التشغيل «آندرويد 12 إل» مقارنة بعدة أجيال لهذه السلسلة، فإن «غالاكسي زد فولد 4» يتفوق عليها بجدارة.
وعلى صعيد المواصفات التقنية دون التركيز على ميزة طي الشاشة، يتفوق «غالاكسي زد فولد 4» على «آيفون 13 برو ماكس» في قطر الشاشة الداخلية (7.6 مقارنة بـ6.7 بوصة) ودقتها (2176x1812 مقارنة بـ2778x1284 بكسل) ودعم تقنية المجال العالي الديناميكي (HDR10 مقارنة بـHDR10)، والمعالج (ثماني النوى مقارنة بسداسي النوى)، والذاكرة (12 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (50 و12 و10 مقارنة بـ12 و12 و12 ميغابكسل) ودعم التصوير بالدقة الفائقة جدا 8K، ودعم شبكات «واي فاي 6 إي» وبلوتوث (إصدار 5.2 مقارنة بـ5.0)، وتقديم مستشعر بصمة، والبطارية (4.400 مقارنة بـ4.352 ملي أمبير – ساعة)، ودعم الشحن اللاسلكي العكسي، والسماكة (6.3 مقارنة بـ7.7 مليمتر لدى فتح الهاتف).
ويتعادل الهاتفان في تردد عرض الصورة (120 هرتز) وقدرة الشحن اللاسلكي (15 واط)، بينما يتفوق «آيفون 13 برو ماكس» في كثافة الصورة (458 مقارنة بـ373 بكسل في البوصة) والكاميرا الأمامية (12 مقارنة بـ10 ميغابكسل)، وقدرة الشحن السلكي (27 مقارنة بـ25 واط)، والوزن (240 مقارنة بـ263 غراماً).


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.