سجون لبنان... أوضاع مزرية وقنابل موقوتة

اكتظاظ وأمراض وأوبئة... ولا مبالاة

سجناء في سجن رومية قرب بيروت (أ.ف.ب/غيتي)
سجناء في سجن رومية قرب بيروت (أ.ف.ب/غيتي)
TT

سجون لبنان... أوضاع مزرية وقنابل موقوتة

سجناء في سجن رومية قرب بيروت (أ.ف.ب/غيتي)
سجناء في سجن رومية قرب بيروت (أ.ف.ب/غيتي)

تعهد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال في لبنان، بسام المولوي، بـ«السعي لإيجاد حلول واضحة» لمعضلة السجون المكتظة التي باتت بمثابة «قنابل موقوتة» يمكن أن تنفجر في أي لحظة. وقال الوزير في كلمة أمس إن الأزمة لها شقان؛ الأول يتعلق بالإمكانات الضعيفة للدولة، والثاني يتعلق بالاكتظاظ وعدم الانضباط، متوجهاً إلى السجناء بالقول: «طولوا بالكم».
وجاء كلام الوزير في وقت قال فيه مهتمون بملف السجون إن مطالب السجناء «باتت أكبر من القدرة على تحقيقها، وتكاد الأمور تخرج عن السيطرة»، في ظل شكاوى من الاكتظاظ وانتشار الأمراض والأوبئة ولا مبالاة إزاء مأساة نزلاء السجون ومراكز الاعتقال. ورأى مصدر أمني بارز أن «معضلة السجون قديمة، لكن مع تفاقمها أضحت أشبه بالمأساة نتيجة الانهيار الكبير الذي يعانيه البلد». وأكد المصدر الأمني لـ«الشرق الأوسط»، أن «اختناق السجون بآلاف المحكوم عليهم والموقوفين يزيد من الأعباء، وهذا الاختناق يترافق مع غياب الصيانة لمباني السجون والزنازين، واهتراء مجاري الصرف الصحي ودورات المياه وغياب التهوية والتكييف نتيجة انقطاع التيار الكهربائي».
ويقول سجين في سجن طرابلس (شمال لبنان) لـ«الشرق الأوسط» التي تنشر تحقيقاً موسعاً عن وضع السجون اللبنانية: «هل يعقل أن يقبع 18 سجيناً في غرفة واحدة (زنزانة) لا تتسع لأكثر من خمسة أشخاص نتقاسم فيها ساعات النوم رأساً على عقب؟». ويضيف: «المشكلة ليست بضيق الغرفة وعدم القدرة على النوم فقط، بل بـ(القرف) المجبرين على تقبله والتأقلم معه، من غياب النظافة، وانبعاث الروائح الكريهة من الحمامات (دورات المياه) المفتوحة على الزنزانات، وحرماننا من الاستحمام لفقدان المياه لأوقات طويلة، والتقنين في وجبات الطعام وغيرها من المشاكل». ويضيف: «نحن أموات لكننا نتحرك بين جدران أربعة».
...المزيد



12.07 مليار دولار احتياطيات مصرف لبنان بالعملات... والذهب يتخطى الـ45 ملياراً

مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)
مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

12.07 مليار دولار احتياطيات مصرف لبنان بالعملات... والذهب يتخطى الـ45 ملياراً

مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)
مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)

كشفت ميزانية مصرف لبنان عن تحولات جوهرية في هيكلية أصوله وخصومه حتى منتصف شهر فبراير (شباط) 2026، حيث أظهرت البيانات المالية نمواً مطرداً في «أصول احتياطي العملات الأجنبية» التي بلغت 12.07 مليار دولار. ويعكس هذا الرقم زيادة سنوية تقدر بنحو 14.70 في المائة، مع تسجيل نمو لافت خلال أول أسبوعين من الشهر الحالي بواقع 126.55 مليون دولار.

وفي موازاة نمو الاحتياطيات السائلة، واصل حساب الذهب هيمنته على المركز المالي للمصرف المركزي، حيث بات يمثل نحو 48.78 في المائة من إجمالي الأصول. وسجلت قيمة المعدن الأصفر ارتفاعاً سنوياً هائلاً بنسبة تجاوزت 70 في المائة، لتصل إلى 45.81 مليار دولار بحلول منتصف فبراير، مستفيدة من الطفرة السعرية الكبيرة التي شهدها الذهب عالمياً بوصفه ملاذاً آمناً في ظل التوترات التجارية والجيوسياسية الراهنة، وهو ما منح ميزانية المصرف «وسادة» أمان قوية عززت إجمالي الأصول لتصل إلى 93.92 مليار دولار.

وعلى الصعيد المحاسبي، اعتمد مصرف لبنان نهجاً جديداً للشفافية عبر إعادة تصنيف بنود أصوله، حيث تم استبدال بند «الأصول الخارجية» التقليدي بواسطة بند «أصول احتياطي العملات الأجنبية» الذي يقتصر حصراً على الأصول السائلة وغير المقيمة. وبموجب هذا الإجراء، تم نقل سندات اليوروبوندز الحكومية اللبنانية بقيمة اسمية بلغت 4.85 مليار دولار إلى محفظة الأوراق المالية، وتحويل مبالغ تقارب 298.8 مليون دولار إلى بند القروض الممنوحة للقطاع المالي المحلي، وذلك بهدف تمييز السيولة الجاهزة عن الأصول الأخرى غير السائلة أو المرتبطة بالديون المحلية، وفق النشرة الأسبوعية لـ«بنك لبنان والمهجر».

أما فيما يخص المطلوبات والالتزامات، فقد سجلت ودائع القطاع المالي تراجعاً طفيفاً بنسبة 3.20 في المائة لتصل إلى 82.47 مليار دولار، علماً بأن أكثر من 90 في المائة من هذه الودائع مقوم بالدولار الأميركي. وفي المقابل، شهدت ودائع القطاع العام قفزة سنوية قوية بلغت 43.27 في المائة لتصل إلى 9.17 مليار دولار، في حين استمر حجم النقد المتداول خارج مصرف لبنان في الانكماش بنسبة 19.12 في المائة ليصل إلى 769.22 مليون دولار، وهي مؤشرات تعكس في محاولات المصرف المركزي للتحكم في السيولة النقدية والحفاظ على استقرار نسبي في بنية الالتزامات المالية للدولة والقطاع المصرفي.


أسواق الأسهم الخليجية ترتفع في التداولات المبكرة مقتفيةً مكاسب عالمية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع في التداولات المبكرة مقتفيةً مكاسب عالمية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، مقتفية أداء الأسواق العالمية، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب تحسن المعنويات بدعم من الاستعدادات لجولة ثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران.

وعلى مستوى المنطقة، ارتفع المؤشر السعودي الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، متعافياً جزئياً من تراجع يقارب 2 في المائة في الجلسة السابقة. وصعد سهم مصرف «الراجحي»، بأكثر من 1 في المائة، ليعوض جزءاً من خسائره بعد هبوط حاد بلغ 2.9 في المائة يوم الخميس. في المقابل، تراجع سهم عملاق الطاقة «أرامكو» بنسبة 0.1 في المائة.

وفي الإمارات، صعد المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 1.3 في المائة بدعم من ارتفاع سهم «إعمار» العقارية بنسبة 2.1 في المائة، وقفزة سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.8 في المائة. كما ارتفع سهم «إمباور» بنسبة 2.3 في المائة.

وفي أبوظبي، زاد المؤشر بنسبة 0.5 في المائة مدعوماً بارتفاع سهم «بنك أبوظبي التجاري» بنسبة 1.2 في المائة.

أما في قطر، فقد صعد المؤشر 0.5 في المائة بدعم من أسهم القطاع المصرفي، من بينها ارتفاع سهم «بنك قطر الوطني»، بنحو 1 في المائة.


«أرامكو» تبيع أولى شحنات مكثفات الجافورة لشركات أميركية وهندية

حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط وجزء من المشهد الطاقي المتطور للمملكة (أرامكو)
حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط وجزء من المشهد الطاقي المتطور للمملكة (أرامكو)
TT

«أرامكو» تبيع أولى شحنات مكثفات الجافورة لشركات أميركية وهندية

حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط وجزء من المشهد الطاقي المتطور للمملكة (أرامكو)
حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط وجزء من المشهد الطاقي المتطور للمملكة (أرامكو)

أفادت مصادر تجارية بأن شركة «أرامكو السعودية»، باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مصنع الجافورة للغاز، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر، حسبما نقلت «رويترز» عن 4 مصادر لم تسمها.

ويشكل مشروع الجافورة الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، ويقدر أنه يحتوي على 229 تريليون قدم مكعبة معيارية من الغاز الخام، و75 مليار برميل من المكثفات، جانباً محورياً في طموح «أرامكو» لتعزيز إنتاج الغاز، ولتصبح لاعباً أساسياً بقطاع الغاز الطبيعي في العالم. وذكرت المصادر أن شركة «شيفرون» ⁠الأميركية الكبرى اشترت ⁠شحنتين من المكثفات من الجافورة، للتحميل في وقت لاحق من هذا الشهر، وفي مارس (آذار)، بينما اشترت «إكسون موبيل» و«مؤسسة النفط الهندية» شحنات للتحميل الشهر المقبل. وأضافت المصادر أن الشحنات بيعت بعلاوات تتراوح بين دولارين وثلاثة دولارات للبرميل فوق متوسط أسعار دبي على أساس التسليم على ظهر السفينة.

وقال مصدران -وفقاً لـ«رويترز»- إن أول شحنة ستشتريها «شيفرون» ⁠ستذهب على الأرجح إلى شركة «جي إس كالتكس» ‌للتكرير، وهي مشروع مشترك في ‌كوريا الجنوبية، بينما قد تذهب الثانية إلى تايلاند لشركة «ستار بتروليم ريفاينينغ».