مصانع سعودية تنجح في قياس تبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة

قطاع الأغذية والمشروبات يحوز أكبر نسبة تمويل جريء في المملكة

المصانع السعودية شرعت في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الصناعي (الشرق الأوسط)
المصانع السعودية شرعت في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الصناعي (الشرق الأوسط)
TT

مصانع سعودية تنجح في قياس تبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة

المصانع السعودية شرعت في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الصناعي (الشرق الأوسط)
المصانع السعودية شرعت في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الصناعي (الشرق الأوسط)

نجحت السعودية في تقييم 58 مصنعاً على مؤشر «سيري» الدولي لقياس مستوى تبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، ما يعادل أكثر من نصف المنشآت المستهدفة لدى الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» قوامها 100 مصنع قائم لتصبح نموذجاً لباقي المُصنعين، وذلك في إطار المبادرة النوعية في برنامج الإنتاجية الوطني لمساعدة المنشآت على تحقيق أعلى معدلات الكفاءة.
وتخطو السعودية نحو تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الصناعي، البلوكتشين، السيارات ذاتية القيادة، إنترنت الأشياء، المدن الذكية لصالح المجتمعات كافة، ما يعكس حرص الحكومة لتصبح المملكة رائدة في هذا المجال.
مستجدات عالمية
وأكدت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية أن هذا النجاح يأتي تتويجاً لجهود مواكبة مستجدات القطاع الصناعي العالمي، والحرص على نقل أحدث التقنيات التي تدعم تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، وتعزز منظومة التصدير الوطنية وفق أفضل معايير الجودة المعتمدة، في إطار المبادرات المسندة في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب» اتساقاً مع دورها الرئيس في رؤية 2030.
وقال قصي العبد الكريم، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي المتحدث الرسمي للهيئة، إن «مدن» اهتمت بتأهيل قدرات العناصر البشرية لتنفيذ مستهدفات برنامج الإنتاجية الوطنية باعتبارها محور استراتيجيتها للتحول الرقمي ونواة لخلق كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول بالقطاع الصناعي مستقبلاً، حيث تحتضن 3 مقيمين متخصصين معتمدين من مؤشر «سيري» من أصل 6 مقيمين فقط على مستوى المملكة.
وبين أن مؤشر «سيري» المملوك لمؤسسة «إنسايت» الوحيد المُعتمد حتى الآن من قِبل منتدى الاقتصاد العالمي «دبليو إي إف» لقياس معدلات تبني المنشآت الصناعية لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، ودعمها بالأدوات اللازمة لرفع جاهزيتها التقنية لهذا الغرض.
التحول الرقمي
وأضاف العبد الكريم، أن برنامج الإنتاجية الوطني تمكن من تدريب 450 قيادياً من 76 مصنعاً على مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة وفق أفضل البرامج التدريبية بالتعاون مع شركاء تقنيين عالميين هم شركتا «جنرال إلكتريك» و«ماكنزي»، وهو ما يسهم في تحقيق مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية ضمن رؤية المملكة 2030.
وزاد أنه تعزيزاً لنجاح مبادرة «الإنتاجية الوطني» على مستوى القطاع الصناعي، فقد انضمت مصانع الهيئة الملكية للجبيل وينبع إلى إطار أعمال البرنامج، وتم تسليم 63 خطة تحوُل رقمي لأكثر من 15 قطاعاً صناعياً، تشكل دعماً لاستراتيجية «مدن» نحو تمكين الصناعة والإسهام في زيادة المحتوى المحلي بالتكامل مع القطاعين العام والخاص في المملكة.
وتتولى «مدن» منذ 2001 تطوير الأراضي الصناعية متكاملة الخدمات، إذ تشرف حالياً على 36 مدينة في أنحاء المملكة تضم أكثر من 4 آلاف مصنع منتج وتحت الإنشاء والتأسيس، بجانب إشرافها على المجمعات والمدن الصناعية الخاصة، وتعمل كذلك على تطوير منظومتها الاستثمارية وتعزيزها بمعايير برنامج جودة الحياة لمواكبة تطلعات شركائها بالقطاع الخاص وتمكين دور المرأة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
وكانت الهيئة قد أطلقت برنامج الإنتاجية الوطني مستهدفة مساعدة المنشآت الصناعية للوصول إلى أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية، عبر وضع خطط تحول لتطبيق مبادئ التميز التشغيلي، وتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة على 100 مصنع قائم لتصبح نموذجاً لباقي المُصنعين، وذلك بالشراكة مع صندوق التنمية الصناعية السعودي، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.
المصانع الجاهزة
ودشنت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، مؤخراً 58 مصنعاً جاهزاً بمساحة 700 متر مربع في مدينة سدير للصناعة والأعمال، لتحفيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في الاقتصاد الوطني طبقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأكد المهندس أسامة الزامل، الرئيس التنفيذي المكلف للهيئة، أن تدشين المصانع يأتي دعماً للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد ورائدات الأعمال وتشجيعاً للاستثمارات النسائية، ضمن المبادرات المُسندة إلى «مدن» في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب»، واتساقاً مع دورها المحوري في تحقيق النهضة الصناعية التي تنشدها رؤية المملكة 2030 لتعزيز دور القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي، وإثراء القاعدة التنموية للاقتصاد الوطني.
الصغيرة والمتوسطة
من جانب آخر، أعلنت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» في تقريرها للربع الثاني من العام الجاري الصادر أمس (الأحد) أن عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة تجاوزت 892 ألف منشأة، بزيادة بلغت 25.6 في المائة مقارنة بالربع الرابع من 2021؛ إذ استحوذت الرياض على 35.4 في المائة، بينما تضم مكة المكرمة 21 في المائة منها، في حين بلغت نسبتها في المنطقة الشرقية 12.7 في المائة، ليكشف التقرير عن 81 في المائة من هذه المنشآت تصنف متناهية الصغر وصغيرة. وأوضحت «منشآت» أن قطاع الأغذية والمشروبات حصل على أكبر نسبة من التمويل على مدار النصف الأول من العام الحالي، قياساً بالشركات العاملة في القطاعات الأخرى، وذلك حسب تقرير منصة «ماجنيت» للنصف الأول 2022. وتمكن قطاع الأغذية والمشروبات من الحصول على استثمارات بلغت نحو 178 مليون دولار على مدار النصف الأول من العام الحالي.
وأفصح التقرير عن نمو التمويل الاستثماري الذي حصلت عليه الشركات السعودية الناشئة بنسبة 244 في المائة ليصل إلى 2.19 مليار ريال (584 مليون دولار) في النصف الأول من 2022 على أساس سنوي، حيث صُنفت المملكة كثاني أكثر أسواق رأس المال الجريء نشاطاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الفترة نفسها.
تمكين المرأة
وذكر التقرير أن نسبة المنشآت التي تملكها سيدات بلغت 45 في المائة من إجمالي أصحاب الشركات الناشئة بالمملكة، وهو ما يمثل ضعف النسبة التي تحققت في 2017.
وتأتي هذه الزيادة نتيجة لتمكين المرأة في عالم ريادة الأعمال الذي يضمن تعزيز المزايا التنافسية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال برامج تطوير المهارات ودمج التقنيات في العمليات التجارية، إلى جانب توفير منتجات وخدمات ملائمة للغرض الذي تسعى رائدات الأعمال إليه، ما يجعلهن أكثر قدرة على المنافسة والتطور.
مؤتمر دولي
من ناحية أخرى، أفصحت اللجنة الوطنية لصناعة الحديد السعودية عن تنظيم «المؤتمر السعودي الدولي الثاني للحديد والصلب» خلال الفترة من 12 إلى 14 سبتمبر (أيلول) المقبل بفندق فور سيزون بالرياض، برعاية وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، ووزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح. وسيشارك في المؤتمر، قرابة 50 متحدثاً من رواد صناعة الحديد ومسؤولين حكوميين ورؤساء تنفيذيين لمشروعات عملاقة، ويتوقع أن يتجاوز عدد الحضور 750 مشاركاً من ذوي العلاقة والاهتمام بما فيهم هيئات إعلامية عالمية وإقليمية ومحلية.
وسيتناول المؤتمر جملة من التحديات التي تواجه صناعة الحديد والصلب السعودية، وما يتصل بواقع التطورات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على واقع هذه الصناعة في السعودية والعالم، حيث سيصوغ المتحدثون والخبراء والمسؤولون الحكوميون مقترحاتهم بشأن الآليات والبرامج التي تعالج هذه التحديات، وتهيئ البيئة أمام تعزيز مكانة السعودية على خريطة صناعة الحديد والصلب العالمية، وخصوصاً استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى هذا القطاع.
وتحتل المملكة المركز العشرين عالمياً بإنتاج سنوي يقارب 20 مليون طن من الحديد والصلب المطابق لأعلى المواصفات والمعايير العالمية، واستهلاك يقارب 15.5 مليون طن، وتكثف جهودها لتعزيز موقعها على خريطة الصناعة العالمية، وذلك بدعم من وزارة الصناعة والثروة المعدنية التي تعمل على مواجهة ظاهرة الإغراق والواردات غير المطابقة للمواصفات العالمية، وتعمل الوزارة على عدد من مسارات الدعم مثل تسهيل وصول المنتجات الوطنية للأسواق العالمية، وتشجيع الاستثمار في القطاع عبر تهيئة بيئة استثمار جاذبة مقرونة ببرامج إرشادية مدروسة بعناية هدفها استقطاب الاستثمار الأجنبي والمحلي على حد سواء، وهو ما سيكشف عن تفاصيله المؤتمر والخطوات والبرامج التي تم اتخاذها لتحسين واقع ومستقبل الصناعة السعودية للحديد والصلب.
وسيناقش المؤتمر التطورات الدولية التي أثرت على الاقتصاد السعودي وكان لها انعكاساتها على صناعة الحديد السعودية، حيث سيتطرق إلى مناقشة أثر جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي، ومرحلة بدء التعافي منها، والاختلالات التي شهدتها سلاسل الإمداد التي لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، فيما ستكون آثار وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية حاضرة في مناقشات المؤتمر حيث سيبحث مستقبل صناعة الحديد والصلب في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب.


مقالات ذات صلة

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ما نسبته 1.8 في المائة خلال مارس مقارنة بـ1.7 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.