مصانع سعودية تنجح في قياس تبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة

قطاع الأغذية والمشروبات يحوز أكبر نسبة تمويل جريء في المملكة

المصانع السعودية شرعت في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الصناعي (الشرق الأوسط)
المصانع السعودية شرعت في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الصناعي (الشرق الأوسط)
TT

مصانع سعودية تنجح في قياس تبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة

المصانع السعودية شرعت في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الصناعي (الشرق الأوسط)
المصانع السعودية شرعت في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الصناعي (الشرق الأوسط)

نجحت السعودية في تقييم 58 مصنعاً على مؤشر «سيري» الدولي لقياس مستوى تبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، ما يعادل أكثر من نصف المنشآت المستهدفة لدى الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» قوامها 100 مصنع قائم لتصبح نموذجاً لباقي المُصنعين، وذلك في إطار المبادرة النوعية في برنامج الإنتاجية الوطني لمساعدة المنشآت على تحقيق أعلى معدلات الكفاءة.
وتخطو السعودية نحو تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الصناعي، البلوكتشين، السيارات ذاتية القيادة، إنترنت الأشياء، المدن الذكية لصالح المجتمعات كافة، ما يعكس حرص الحكومة لتصبح المملكة رائدة في هذا المجال.
مستجدات عالمية
وأكدت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية أن هذا النجاح يأتي تتويجاً لجهود مواكبة مستجدات القطاع الصناعي العالمي، والحرص على نقل أحدث التقنيات التي تدعم تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، وتعزز منظومة التصدير الوطنية وفق أفضل معايير الجودة المعتمدة، في إطار المبادرات المسندة في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب» اتساقاً مع دورها الرئيس في رؤية 2030.
وقال قصي العبد الكريم، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي المتحدث الرسمي للهيئة، إن «مدن» اهتمت بتأهيل قدرات العناصر البشرية لتنفيذ مستهدفات برنامج الإنتاجية الوطنية باعتبارها محور استراتيجيتها للتحول الرقمي ونواة لخلق كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول بالقطاع الصناعي مستقبلاً، حيث تحتضن 3 مقيمين متخصصين معتمدين من مؤشر «سيري» من أصل 6 مقيمين فقط على مستوى المملكة.
وبين أن مؤشر «سيري» المملوك لمؤسسة «إنسايت» الوحيد المُعتمد حتى الآن من قِبل منتدى الاقتصاد العالمي «دبليو إي إف» لقياس معدلات تبني المنشآت الصناعية لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، ودعمها بالأدوات اللازمة لرفع جاهزيتها التقنية لهذا الغرض.
التحول الرقمي
وأضاف العبد الكريم، أن برنامج الإنتاجية الوطني تمكن من تدريب 450 قيادياً من 76 مصنعاً على مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة وفق أفضل البرامج التدريبية بالتعاون مع شركاء تقنيين عالميين هم شركتا «جنرال إلكتريك» و«ماكنزي»، وهو ما يسهم في تحقيق مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية ضمن رؤية المملكة 2030.
وزاد أنه تعزيزاً لنجاح مبادرة «الإنتاجية الوطني» على مستوى القطاع الصناعي، فقد انضمت مصانع الهيئة الملكية للجبيل وينبع إلى إطار أعمال البرنامج، وتم تسليم 63 خطة تحوُل رقمي لأكثر من 15 قطاعاً صناعياً، تشكل دعماً لاستراتيجية «مدن» نحو تمكين الصناعة والإسهام في زيادة المحتوى المحلي بالتكامل مع القطاعين العام والخاص في المملكة.
وتتولى «مدن» منذ 2001 تطوير الأراضي الصناعية متكاملة الخدمات، إذ تشرف حالياً على 36 مدينة في أنحاء المملكة تضم أكثر من 4 آلاف مصنع منتج وتحت الإنشاء والتأسيس، بجانب إشرافها على المجمعات والمدن الصناعية الخاصة، وتعمل كذلك على تطوير منظومتها الاستثمارية وتعزيزها بمعايير برنامج جودة الحياة لمواكبة تطلعات شركائها بالقطاع الخاص وتمكين دور المرأة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
وكانت الهيئة قد أطلقت برنامج الإنتاجية الوطني مستهدفة مساعدة المنشآت الصناعية للوصول إلى أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية، عبر وضع خطط تحول لتطبيق مبادئ التميز التشغيلي، وتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة على 100 مصنع قائم لتصبح نموذجاً لباقي المُصنعين، وذلك بالشراكة مع صندوق التنمية الصناعية السعودي، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.
المصانع الجاهزة
ودشنت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، مؤخراً 58 مصنعاً جاهزاً بمساحة 700 متر مربع في مدينة سدير للصناعة والأعمال، لتحفيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في الاقتصاد الوطني طبقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأكد المهندس أسامة الزامل، الرئيس التنفيذي المكلف للهيئة، أن تدشين المصانع يأتي دعماً للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد ورائدات الأعمال وتشجيعاً للاستثمارات النسائية، ضمن المبادرات المُسندة إلى «مدن» في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب»، واتساقاً مع دورها المحوري في تحقيق النهضة الصناعية التي تنشدها رؤية المملكة 2030 لتعزيز دور القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي، وإثراء القاعدة التنموية للاقتصاد الوطني.
الصغيرة والمتوسطة
من جانب آخر، أعلنت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» في تقريرها للربع الثاني من العام الجاري الصادر أمس (الأحد) أن عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة تجاوزت 892 ألف منشأة، بزيادة بلغت 25.6 في المائة مقارنة بالربع الرابع من 2021؛ إذ استحوذت الرياض على 35.4 في المائة، بينما تضم مكة المكرمة 21 في المائة منها، في حين بلغت نسبتها في المنطقة الشرقية 12.7 في المائة، ليكشف التقرير عن 81 في المائة من هذه المنشآت تصنف متناهية الصغر وصغيرة. وأوضحت «منشآت» أن قطاع الأغذية والمشروبات حصل على أكبر نسبة من التمويل على مدار النصف الأول من العام الحالي، قياساً بالشركات العاملة في القطاعات الأخرى، وذلك حسب تقرير منصة «ماجنيت» للنصف الأول 2022. وتمكن قطاع الأغذية والمشروبات من الحصول على استثمارات بلغت نحو 178 مليون دولار على مدار النصف الأول من العام الحالي.
وأفصح التقرير عن نمو التمويل الاستثماري الذي حصلت عليه الشركات السعودية الناشئة بنسبة 244 في المائة ليصل إلى 2.19 مليار ريال (584 مليون دولار) في النصف الأول من 2022 على أساس سنوي، حيث صُنفت المملكة كثاني أكثر أسواق رأس المال الجريء نشاطاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الفترة نفسها.
تمكين المرأة
وذكر التقرير أن نسبة المنشآت التي تملكها سيدات بلغت 45 في المائة من إجمالي أصحاب الشركات الناشئة بالمملكة، وهو ما يمثل ضعف النسبة التي تحققت في 2017.
وتأتي هذه الزيادة نتيجة لتمكين المرأة في عالم ريادة الأعمال الذي يضمن تعزيز المزايا التنافسية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال برامج تطوير المهارات ودمج التقنيات في العمليات التجارية، إلى جانب توفير منتجات وخدمات ملائمة للغرض الذي تسعى رائدات الأعمال إليه، ما يجعلهن أكثر قدرة على المنافسة والتطور.
مؤتمر دولي
من ناحية أخرى، أفصحت اللجنة الوطنية لصناعة الحديد السعودية عن تنظيم «المؤتمر السعودي الدولي الثاني للحديد والصلب» خلال الفترة من 12 إلى 14 سبتمبر (أيلول) المقبل بفندق فور سيزون بالرياض، برعاية وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، ووزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح. وسيشارك في المؤتمر، قرابة 50 متحدثاً من رواد صناعة الحديد ومسؤولين حكوميين ورؤساء تنفيذيين لمشروعات عملاقة، ويتوقع أن يتجاوز عدد الحضور 750 مشاركاً من ذوي العلاقة والاهتمام بما فيهم هيئات إعلامية عالمية وإقليمية ومحلية.
وسيتناول المؤتمر جملة من التحديات التي تواجه صناعة الحديد والصلب السعودية، وما يتصل بواقع التطورات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على واقع هذه الصناعة في السعودية والعالم، حيث سيصوغ المتحدثون والخبراء والمسؤولون الحكوميون مقترحاتهم بشأن الآليات والبرامج التي تعالج هذه التحديات، وتهيئ البيئة أمام تعزيز مكانة السعودية على خريطة صناعة الحديد والصلب العالمية، وخصوصاً استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى هذا القطاع.
وتحتل المملكة المركز العشرين عالمياً بإنتاج سنوي يقارب 20 مليون طن من الحديد والصلب المطابق لأعلى المواصفات والمعايير العالمية، واستهلاك يقارب 15.5 مليون طن، وتكثف جهودها لتعزيز موقعها على خريطة الصناعة العالمية، وذلك بدعم من وزارة الصناعة والثروة المعدنية التي تعمل على مواجهة ظاهرة الإغراق والواردات غير المطابقة للمواصفات العالمية، وتعمل الوزارة على عدد من مسارات الدعم مثل تسهيل وصول المنتجات الوطنية للأسواق العالمية، وتشجيع الاستثمار في القطاع عبر تهيئة بيئة استثمار جاذبة مقرونة ببرامج إرشادية مدروسة بعناية هدفها استقطاب الاستثمار الأجنبي والمحلي على حد سواء، وهو ما سيكشف عن تفاصيله المؤتمر والخطوات والبرامج التي تم اتخاذها لتحسين واقع ومستقبل الصناعة السعودية للحديد والصلب.
وسيناقش المؤتمر التطورات الدولية التي أثرت على الاقتصاد السعودي وكان لها انعكاساتها على صناعة الحديد السعودية، حيث سيتطرق إلى مناقشة أثر جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي، ومرحلة بدء التعافي منها، والاختلالات التي شهدتها سلاسل الإمداد التي لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، فيما ستكون آثار وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية حاضرة في مناقشات المؤتمر حيث سيبحث مستقبل صناعة الحديد والصلب في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب.


مقالات ذات صلة

تطوير مشروع بـ5.6 مليار دولار ضمن «بوابة الملك سلمان» بمكة المكرمة

الاقتصاد الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)

تطوير مشروع بـ5.6 مليار دولار ضمن «بوابة الملك سلمان» بمكة المكرمة

أبرمت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«MRCB» الماليزية اتفاقية تعاون لدراسة تطوير وجهة رئيسة ضمن مشروع «بوابة الملك سلمان» في مكة المكرمة بقيمة 5.6 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الاقتصاد وزير الكهرباء المصري خلال ندوة بـ«الهيئة الوطنية للصحافة» مساء الأحد (صفحة وزارة الكهرباء على فيسبوك)

الربط الكهربائي السعودي - المصري يقترب من التشغيل

يقترب الربط الكهربائي السعودي - المصري أحد أكبر مشروعات الربط الكهربائي في المنطقة، من التشغيل بحسب إعلان مصري رسمي.

محمد محمود (القاهرة )
خاص أحد المصانع المنتِجة في المدينة المنورة (واس)

خاص «الصندوق الصناعي للاستثمار» يرصد فجوات السوق لاختيار الفرص السعودية

تتجه الاستثمارات الصناعية في السعودية إلى تنويع أدوات التمويل مع تجاوز استثمارات والتزامات «الصندوق الصناعي للاستثمار» 267 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

منتدى الرياض الاقتصادي يعقد دورته الـ12 بمشاركة مسؤولين وخبراء

يعقد «منتدى الرياض الاقتصادي» دورته الثانية عشرة خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر المقبل، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي خلال حفل افتتاح المؤتمر العالمي الرابع والعشرين للبترول في كالغاري بكندا عام 2023 (رويترز)

الرياض تستضيف قادة الطاقة العالميين لبحث مستقبل الأسواق والإمدادات

تستعد السعودية لاستضافة «أسبوع الطاقة في الرياض» بين 11 و15 أكتوبر المقبل، في تجمع دولي يضم وزراء ومسؤولين وقادة شركات الطاقة والمستثمرين والخبراء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية وأستراليا تبحثان فُرص التعاون المناخي

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)
TT

السعودية وأستراليا تبحثان فُرص التعاون المناخي

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي مع كريس بوين وزير التغير المناخي والطاقة الأسترالي، فرص التعاون في مجال العمل المناخي، وذلك خلال اجتماع في جدة، الاثنين.

وناقش الوزيران الجهود المشتركة ضمن أعمال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيّر المناخي (cop31) الذي تستضيفه تركيا خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ لتحقيق أهداف ومبادئ الاتفاقية واتفاق باريس، للوصول إلى مخرجات شمولية ومتوازنة وعملية تأخذ في الحسبان الظروف الوطنية للدول الأعضاء.

واستعرض الجانبان مبادرات السعودية وجهودها في التعامل مع آثار التغير المناخي، مثل استغلال مصادر الطاقة المتجددة، وإدارة وخفض الانبعاثات وإزالتها، من خلال مبادرة «السعودية الخضراء»، وتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنياته، وغيره من البرامج والمبادرات الوطنية والإقليمية.

وتضمن برنامج زيارة بوين إلى السعودية جولة في مشروع الشعيبة للطاقة الشمسية، أحد أكبر مشروعات البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، و«جدة التاريخية»، إحدى أبرز الوجهات الثقافية والسياحية، كذلك جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» التي اطَّلع على بيئتها البحثية، وبرامجها الأكاديمية في مجالات العلوم والهندسة والتقنية الحيوية.


تطوير مشروع بـ5.6 مليار دولار ضمن «بوابة الملك سلمان» بمكة المكرمة

الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)
الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)
TT

تطوير مشروع بـ5.6 مليار دولار ضمن «بوابة الملك سلمان» بمكة المكرمة

الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)
الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)

أبرمت «رؤى الحرم المكي»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقية تعاون مع شركة «MRCB» الماليزية، لدراسة تطوير وجهة رئيسة متعددة الاستخدامات ومتكاملة مع منظومة النقل ضمن مشروع «بوابة الملك سلمان» في مكة المكرمة، بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار).

الاتفاقية الموقَّعة بين «رؤى الحرم المكي» المطور الرئيس لمشروع البوابة، و«MRCB» الرائدة في التطوير العقاري وتطوير البنية التحتية، بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، الاثنين، تأتي رهناً باستكمال إجراءات العناية الواجبة، والحصول على الموافقات اللازمة والتمويل، وتحديد مراحل التنفيذ، وإبرام الاتفاقيات النهائية.

ووقَّع اتفاقية التعاون عن «رؤى الحرم المكي»، الرئيس التنفيذي بامبانج كاجايري، ومجموعة «MRCB» العضو المنتدب عمران سليم، بحضور محافظ الصندوق ياسر الرميان، ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة سعد الكرود، ورئيس مجلس إدارة «MRCB» محمد عبد اللطيف، ورئيس مجلس إدارة «MRCB Land» الخاصة المحدودة محمد زيني.

وتفتح اتفاقية التعاون مساراً أمام جذب الاستثمارات الدولية للمشاركة في تطوير مشروع «بوابة الملك سلمان»، الذي يُجسِّد جهود البلاد لإثراء تجربة ضيوف الرحمن والزوار من مختلف أنحاء العالم، مع الحفاظ على الإرث الفريد لمكة المكرمة، حيث يدعم مساعيها الرامية لتعزيز قدرة العاصمة المقدسة على خدمتهم، وذلك انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وتعمل «رؤى الحرم المكي» على توفير إطار منظم يتيح للمؤسسات الدولية من أنحاء العالم الاستثمار في تطوير المشروع، مع استمرار الشركة في قيادة رؤيته الشاملة والإشراف على تنفيذه، كما تعكس هذه الشراكة دورها في الربط بين القدرات الاستثمارية والمؤسسية للصندوق من جهة، ورؤوس الأموال والخبرات التطويرية الدولية من جهة أخرى.

وتركز اتفاقية التعاون على الاستفادة من خبرات «MRCB» في تطوير المشاريع المرتبطة بمنظومات النقل المتكاملة، ومن أبرزها «كيه إل سنترال»، أكبر مركز نقل متكامل في ماليزيا يجمع بين شبكات النقل ومجموعة متنوعة من الاستخدامات الحضرية.

ويشمل المشروع المقترح دراسة تطوير محطة للحافلات العامة، ومشاريع سكنية وتجارية ومتاجر تجزئة وغيرها من الاستخدامات المتعددة ضمن «بوابة الملك سلمان»، فضلاً عن البنية التحتية، حيث تهدف الشراكة إلى دراسة سبل توظيف منظومة النقل والخدمات المساندة في تسهيل تنقل ضيوف الرحمن والزوار، وتعزيز سهولة الوصول والارتقاء بتجربتهم في مكة المكرمة.

كما ستبحث الاتفاقية وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه، مستفيدةً من رؤية «رؤى الحرم المكي» لـ«بوابة الملك سلمان» وخبرات «MRCB» في المشاريع الكبرى متعددة الاستخدامات والمرتبطة بمنظومات النقل، بما يحقق التكامل بين الاستثمار والتطوير وحلول التنقل وخدمات الزوار.

يشار إلى أن «رؤى الحرم المكي» تسعى لاستقطاب شركاء دوليين رائدين للاستمرار في تعزيز جهود المملكة الرامية إلى الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن والزوار في مكة المكرمة وفق أعلى المعايير العالمية.


مشكلات تقنية تعرقل تفعيل قانون الضريبة العقارية الجديد بمصر

حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
TT

مشكلات تقنية تعرقل تفعيل قانون الضريبة العقارية الجديد بمصر

حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)

قبل أيام قلائل من انتهاء مدة التسجيل الإلكتروني، ذي الحوافز الإعفائية للضريبة العقارية في مصر، تزايدت الشكاوى من صعوبات تقنية في عمليات التسجيل، وسط مطالبات بمد الفترة التي تنتهي 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، وهو ما وعد مسؤولون بالنظر فيه.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا يتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

ويُعفى المطالبون بدفع هذه الضريبة من 25 في المائة من قيمتها للسكني، و10 في المائة لغير السكني، حال قدموا الإقرار الضريبي قبل نهاية الشهر الحالي، من خلال تطبيق إلكتروني كانت وزارة المالية قد أطلقته في يونيو (حزيران) الماضي، كأول تطبيق على الهواتف المحمولة لتسجيل وسداد الضريبة العقارية، بعدما كانت تتم من خلال المكاتب التابعة لمصلحة الضرائب على مستوى الجمهورية، في عملية تستغرق وقتاً وجهداً.

وترى عضو مجلس النواب، مها عبد الناصر، أن التوجه نحو الرقمنة في الضرائب أمر إيجابي للغاية، إذ يوفر كثيراً من الوقت والجهد ويدفع مزيداً من المواطنين للاستجابة، معتبرة أن المشاكل التقنية التي ظهرت بـ«تطبيق الهواتف» نتيجة طبيعية مع الضغط عليه في وقت واحد من قبل المستخدمين، وأن الأمر سيُحل بمجرد تمديد فترة التقديم، مشيرة إلى أنها وجهت مناشدة لوزير المالية، ووعدها بالاستجابة.

صعوبة في التسجيل

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، في إشارة إلى صعوبة استخدامه. وعلقت أخرى بقول: «كثيرون لا يجيدون التعامل مع التكنولوجيا»، مطالبة بإتاحة وسائل تقديم أخرى، واتفق معها آخرون مطالبين بجعل هذه الطريقة اختيارية وليست إجبارية. كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

من بين من شكوا من صعوبة التسجيل على «التطبيق» عزة إمام، وهي موظفة تمتلك وزوجها شقة في حي المقطم بالقاهرة، و«شاليهاً» في مدينة رأس سدر الساحلية التابعة لمحافظة جنوب سيناء.

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن زوجها حاول التسجيل «عشرات المرات دون فائدة»، وأضافت: «واجهنا صعوبة في تحميل المستندات».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال الإعلان عن مشروع للتطوير العقاري (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

وكان مساعد وزير المالية ورئيس مصلحة الضرائب العقارية رامي يوسف، قد قال في تصريحات متلفزة، مساء الأحد، إن «الوزارة تتابع على مدار الساعة مع الشركة المنفذة للتطبيق الإلكتروني الخاص بالتسجيل في الضريبة العقارية لحل المشاكل التقنية نتيجة الضغط»، مضيفاً أن «الوزارة تدرس مد مهلة التسجيل مع الخصم لتعويض المستخدمين عن الوقت المُهدر في الأعطال».

«حصر» الثروة العقارية

وحول تعديلات الضرائب العقارية وحوافز السداد، قال الخبير الاقتصادي عاطف وليم أندراوس لـ«الشرق الأوسط»، إن الهدف الرئيسي من الضريبة هو «حصر الثروة العقارية في مصر، وليس زيادة محصلة الدولة من الضرائب في ظل قاعدة الإعفاءات العريضة فيها، وكذلك قيمتها التي لا تُعَد كبيرة عكس ضرائب أخرى مثل ضريبة القيمة المضافة».

وتبلغ نسبة الضرائب العقارية 10 في المائة من صافي القيمة الإيجارية للعقار.

وأضاف أندراوس أنه مع الحوافز الموجودة للسداد، ومنها الإعفاءات عن السنوات السابقة مع التسجيل في الميعاد المحدد والسداد، وإعفاء شريحة كبيرة من المُلاك منها، مؤكداً أنه «لا يمكن اعتبارها عبئاً إلا إذا قررت الدولة مستقبلاً توسيع قاعدتها أو زيادة نسبتها».

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

واتفق معه الباحث الاقتصادي والخبير في أسواق المال محمد مهدي عبد النبي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن التعامل الحكومي في ملف الضريبة العقارية يتسم بالذكاء، مع الحوافز والتسهيلات التي ستشجع الكثيرين على التسجيل، بما يحقق الهدف الأساسي من هذه الضرائب حالياً في حصر السوق العقارية في مصر، بالإضافة إلى السيطرة بشكل غير مباشر على التضخم في العقارات.

ولفت إلى أن المطورين العقاريين والملاك سيسعون إلى تسجيل العقارات بقيم أقل من تلك التي يروجون بها لعقاراتهم، ومع الوقت ستفرض هذه الأسعار نفسها بما قد يسهم في ضبط السوق.

وأضاف: «على المدى البعيد، ومع التوجه الرسمي نحو تدويل سوق العقارات المصرية، فإن ذلك سيزيد من قاعدة المسددين لهذه الضريبة من المستثمرين والأجانب»، لافتاً إلى أن وجود قوانين واضحة وميسرة بطرق سداد سهلة من عوامل الجذب للمستثمر في العقار بوجه عام.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended