في الذكرى الـ25 لوفاتها... أسرار قد لا تعرفها عن الأميرة ديانا

لا تجيد الطبخ وكانت تحلم بدراسة الباليه

الأميرة ديانا في قصر كينغستون بلندن عام 1996 (خدمة بي إيه)
الأميرة ديانا في قصر كينغستون بلندن عام 1996 (خدمة بي إيه)
TT

في الذكرى الـ25 لوفاتها... أسرار قد لا تعرفها عن الأميرة ديانا

الأميرة ديانا في قصر كينغستون بلندن عام 1996 (خدمة بي إيه)
الأميرة ديانا في قصر كينغستون بلندن عام 1996 (خدمة بي إيه)

لا تزال الأميرة ديانا سبنسر، التي توفيت عن عمر 36 عاماً في حادث سير بباريس في أغسطس (آب) من عام 1997، أيقونة للجمال والإنسانية.
وتزوّجت الشابة الأرستقراطية ديانا سبنسر عن عمر 20 عاماً من الأمير تشارلز الذي كان يكبرها بـ12 عاماً، في يوليو (تموز) 1981. غير أن ارتباطهما لم يدُم طويلاً، وتابعت الصحافة البريطانية أخبار الفضائح التي تخللت زواجهما الذي انتهى بالطلاق عام 1996.
وهذه بعض أسرار الأميرة ديانا، التي يمر على وفاتها 25 عاماً، حسبما أفاد موقع «بيزنس إنسايدر»، الذي استند في أغلبه لكتاب أندرو مورتون «ديانا: قصتها الحقيقية»:

* طلاق والديها
انفصل والدا ديانا، الأم فرنسيس شاند كيد والأب إدوارد جون سبنسر، بعد سنوات من علاقة مضطربة وغير سعيدة، وانتهى الأمر بالعيش مع والدها بعد طلاق والديها عندما كان عمرها 7 سنوات، واندلعت معركة حضانة شرسة بين والدها ووالدتها على ديانا وإخوتها الـ3.

* حلم الباليه
عندما كانت ديانا طفلة، أرادت أن تصبح راقصة باليه. ومع ذلك، فإن أحلامها لم تصبح حقيقة أبداً، حيث سرعان ما أصبحت طويلة جداً بالنسبة للمهنة وأجبرت على التخلي عنها. وكان طول الأميرة ديانا 5 أقدام و10 بوصات (أي نحو متر و80 سنتيمتراً). لكنها كانت أيضاً غواصة بارعة، حتى إنها اخترعت حركتها المميزة أثناء وجودها في المدرسة.

* لقب «سيدة»
أصبح لقب الأميرة ديانا غير الرسمي «ليدي دي»، حتى بعد أن أصبحت أميرة ويلز عندما تزوجت من الأمير البريطاني تشارلز.

الأميرة ديانا في شبابها (غيتي)

* تعثر دراسي
لم تكن الأميرة ديانا من الطلاب المميزين في المدرسة وتركتها عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها. واضطرت ديانا إلى ترك المدرسة. والتحقت لاحقاً بمدرسة في سويسرا، لكنها بقيت هناك لمدة فصل دراسي واحد فقط قبل لقاء الأمير تشارلز.

الأميرة ديانا من زيارتها لملبورن في أستراليا عام 1988 (أ.ف.ب)

* لقاءات محدودة
على الرغم من فارق السن الذي يقارب 13 عاماً، قرر الأمير تشارلز والأميرة ديانا الزواج بسرعة. وبحسب تقارير، التقى الزوجان شخصياً نحو 13 مرة قبل أن يعقدا قرانهما. وتزوجت ديانا عن عمر 20 سنة فقط.

* خاتم الخطوبة
اختارت الأميرة ديانا خاتم الخطوبة من بين كتالوغ للمجوهرات الملكية غيرارد، ما يعني أنه من الناحية الفنية يمكن لأي شخص شراء خاتم الياقوت والماس. ووفقاً لمجلة فوغ، لم توافق العائلة المالكة على هذا، ولم ترغب في أن يتمتع عامة الناس بإمكانية شراء خاتم مماثل لما يتمتع به أحد أفراد العائلة المالكة. في وقت شرائها الأصلي عام 1981، قدرت تكلفة الخاتم بنحو 36 ألف دولار. لكن اليوم فإن الخاتم لا يقدر بثمن.

الأميرة ديانا ترتدي خاتم الخطوبة مع الأمير تشارلز  في لندن عام 1981 (أ.ب)

* فستان الزفاف
تم تصميم الفستان من قبل ديفيد وإليزابيث إيمانويل وتضمن الدانتيل والترتر و10 آلاف حبة لؤلؤ وذيل يصل طوله إلى 25 قدماً. وتكلف نحو 115 ألف دولار.

الأميرة ديانا والامير تشارلز خلال زفافهما (غيتي)

* خصوصية للولادة
تعد الأميرة ديانا أولى نساء العائلة المالكة اللاتي يلدن في المستشفى، ففي 21 يونيو (حزيران) 1982، تخلت الأميرة ديانا عن التقليد الملكي عندما أنجبت الأمير ويليام، وبعد ذلك الأمير هاري، في جناح ليندو بمستشفى سانت ماري في لندن. وقبل أن تصبح الأميرة ديانا أماً، كان من المعتاد أن تلد نساء العائلة المالكة في القصر.
ولاحقاً أنجبت كيت ميدلتون فيما بعد أطفالها، الأمير جورج والأميرة شارلوت والأمير لويس، في المستشفى نفسه. ووُلد آرتشي، نجل الأمير هاري وميغان ماركل، في مستشفى بورتلاند بلندن، بينما وُلدت ابنتهما ليليبت في مستشفى بكاليفورنيا.

* اسم طفليها
وفقاً للأميرة ديانا نفسها كما ورد في كتاب أندرو مورتون واسمه «ديانا: قصتها الحقيقية»، اختارت اسمَي طفليها بنفسها، إذ أراد الأمير تشارلز في الأصل أن يُطلق على ويليام اسم آرثر، كما كان يريد أن يسمي الأمير هاري، ألبرت.

الأميرة  ديانا والأمير هاري في أسبانيا (رويترز)

* «حُمى ديانا»
أصبحت الأميرة ديانا واحدة من أشهر أفراد العائلة المالكة في التاريخ الحديث، نظراً لشخصيتها الساحرة، وأصبحت ذات شهرة عالمية أطلق عليها اسم «حُمى ديانا» أو «ديانا فيفر». وكانت الأميرة ديانا حريصة دائماً على الالتقاء بأشخاص من جميع الأعمار والخلفيات أثناء السفر، ورفضت ارتداء القفازات عند مقابلة الناس، التي كانت عادة عند أفراد العائلة المالكة.
وأشارت صحيفة «بيزنس إنسايدر» إلى أن ما يقرب من 100 ألف شخص هلل للأمير تشارلز والأميرة ديانا أثناء قيادتهما للسيارة في شوارع طوكيو، ما يدل على أن شعبية ديانا وصلت إلى ما هو أبعد من حدود المملكة المتحدة.
الأميرة ديانا في لقاء الأم تريزا في الهند عام 1992 (أ.ف.ب)

* مرض عقلي وشره
تحدثت أميرة ويلز عن صحتها العقلية ومعاناتها مع الشره المرضي نتيجة لزواجها المزعج وعلاقتها المعقدة مع الصحافة. وفي مقابلة عام 1995 مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، وصفت ديانا الشره المرضي بأنه «من أعراض ما يحدث في زواجها»، ووصفته بأنه «مرض سري».

الأميرة ديانا والأمير تشارلز خلال زيارتهما لإندونسيا (أ.ف.ب)

* أصدقاء مشهورون
ومن بين أصدقاء الأميرة المشهورين ليزا مينيلي، وكيرت راسل، وجولدي هاون، وإلتون جون، وفريدي ميركوري، وكريستي تورلينجتون، وسيندي كروفورد، ونعومي كامبل.

لقاء الأميرة ديانا مع نيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا عام 1997 (أ.ف.ب)

* لا تجيد الطبخ
وفقاً لمقابلة سابقة أجراها الطاهي السابق للأميرة ديانا، دارين ماكغرادي، في عام 2021، غالباً ما كانت الأميرة تأتي إلى المطبخ للدردشة وتناول الزبيب الذي تعلوه الحلوى تقليدياً. وكشف ماكغرادي أنها كانت شخصاً لا يجيد الطبخ.

صورة للأميرة ديانا مع طباخها  دارين ماكغرادي (أمازون)

* نصب تذكاري في جزيرة هادئة
بعد وفاتها المفجعة في عام 1997 بسبب حادث سيارة بباريس، دفنت الأميرة ديانا في «ألثورب هاوس» بنورثهامبتون، الذي يتبع عائلة سبنسر. ويقع نصبها التذكاري على جزيرة صغيرة هادئة، حيث يمكن للزوار الذهاب لتقديم احترامهم لـ«أميرة الشعب».


مقالات ذات صلة

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

يوميات الشرق دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

أمّهات غير اعتياديات أنجبن أولاداً غير عاديين. علاقات غير مثالية إنما مؤثّرة جمعت بين ترمب، تشارلز، كيم، بوتين وأمهاتهم.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ميغان ماركل في لقطة من برنامجها (نتفليكس)

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

تجد سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني السابق أندرو، نفسها في وضع معقَّد، بعد عودة الجدل حول قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين.تجد سارة فيرغسون، طليقة

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
TT

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

تشهد «مسارح الدولة» بمصر انتعاشة كبيرة خلال موسم عيد الفطر، إذ أعلنت وزارة الثقافة عرض 14 مسرحية جديدة وقديمة، تتنوَّع موضوعاتها وفق المراحل العمرية المختلفة، من بينها «سابع سما»، و«يمين في أول شمال»، و«كازينو»، و«بلاك»، و«سجن اختياري»، و«الملك لير».

ووفق «البيت الفني للمسرح»، جرى الاستعداد لافتتاح عرض «صفحة 45»، وتدور أحداثه في إطار يمزج بين الكوميديا السوداء والتأمّلات الفلسفية، ضمن مبادرة «100 ليلة عرض»، ومن إنتاج فرقة «مسرح الإسكندرية»، على خشبة مسرح «ليسيه الحرية» بالإسكندرية.

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «سابع سما» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما يفتتح العرض الجديد «سابع سما»، من إنتاج فرقة «مسرح الشباب»، على مسرح «أوبرا ملك» في رمسيس، ويأتي العرض في إطار مشروع «أول ضوء»، وتدور أحداثه حول معالجة درامية مُستلهمة من أسطورة «سيزيف».

وتعرض فرقة «المسرح الحديث»، في ليلة واحدة، مسرحية «كازينو» على المسرح الكبير بـ«مسرح السلام»، و«يمين في أول شمال»، بقاعة «يوسف إدريس» بالمسرح نفسه، وتقدّم فرقة «مسرح الغد» عرض «أداجيو... اللحن الأخير»، والمأخوذ عن رواية للأديب إبراهيم عبد المجيد، على خشبة «مسرح الغد».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

ووفق مدير فرقة «مسرح الغد»، الفنان سامح مجاهد، فإنّ العرض يمثّل أولى خطوات مشروع «مسرحية الرواية».

وتفتتح فرقة «مسرح الطليعة» العرضين الجديدين «سجن اختياري»، بقاعة «صلاح عبد الصبور»، ويناقش فكرة «السجن النفسي» الذي يصنعه الإنسان لنفسه، و«متولي وشفيقة»، بقاعة «زكي طليمات»، بـ«مسرح الطليعة» بحي العتبة وسط القاهرة، ويقدّم قراءة مُعاصرة للقصة الشعبية، ويركز على الصراع النفسي للإنسان مع ماضيه، وفق بيان «البيت الفني».

مسرحية «سجن اختياري» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأكّد الناقد الفني المصري عماد يسري على الانتعاشة المسرحية الكبيرة التي تشهدها «مسارح الدولة» في موسم عيد الفطر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «العروض متنوّعة وترضي جميع الأذواق والطبقات الاجتماعية».

وتابع: «مسرح (القطاع العام) وسيلة من وسائل الترفيه الشعبية المناسبة لجميع الفئات العمرية، مع التأكيد على أنه هادف وجاذب في محتواه ويُشبع رغبات الجمهور».

أبطال مسرحية «متولي وشفيقة» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأشار يسري إلى أنّ «وجود هذا العدد من العروض المتنوّعة ما بين غنائية واستعراضية وشبابية وعروض للأطفال، على مسارح العاصمة والأقاليم، بالمقارنة مع إنتاجات (القطاع الخاص)، يؤكد أهمية المسرح العام».

ويعرض «المسرح القومي للأطفال» مسرحية «لعب ولعب» على خشبة مسرح «متروبول» بوسط القاهرة، وتعيد فرقة «المسرح الكوميدي» العرض المسرحي الكوميدي «ابن الأصول» على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد، كما تعود مسرحية «الملك لير» للفنان يحيى الفخراني مجدداً على خشبة «المسرح القومي» بالعتبة.

يحيى الفخراني في الملحق الدعائي لمسرحية «الملك لير» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وتقدّم فرقة «الشمس لذوي الاحتياجات الخاصة» العرض المسرحي «بلاك» على مسرح «الحديقة الدولية» بمدينة نصر مجاناً، كما يعود العرض المسرحي «رحلة سنوحي» على خشبة «مسرح القاهرة للعرائس» بالعتبة.

وفي السياق، تفقدت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي الاستعدادات النهائية لـ«مسرح مصر» بشارع «عماد الدين»، قبل افتتاحه التجريبي، مؤكدةً، في بيان، أنّ «المسرح يمثّل إضافة نوعية للبنية الثقافية في مصر، في إطار رؤية الدولة لتعزيز دور الفنون المسرحية بوصفها أحد أدوات القوة الناعمة».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «لعب ولعب» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما أعلن «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية» عرض مسرحية «مملكة السحر والأسرار» على خشبة قاعة «صلاح جاهين»، ومسرحية «قالك إيه... قالك أه» على خشبة «مسرح البالون».

وأشاد الناقد المسرحي المصري محمد الروبي بالانتعاشة المسرحية في مصر، موضحاً أن «إعادة عرض مسرحيات قديمة إلى جانب العروض الجديدة، وخصوصاً في موسم الأعياد والإجازات، أمر إيجابي لتظلّ حيَّة في الذاكرة».

وختم لـ«الشرق الأوسط»: «المسرح العام عنصر جذب وفرصة للاستمتاع والترفيه في ظلّ قلّة الإنتاج السينمائي بالموسم الحالي، كما أنّ أسعار تذاكره في متناول الجميع».


جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
TT

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)

أوقفت «هيئة الرقابة على المصنفات الفنية» في مصر عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» بعد وقت قصير من طرحه بالصالات السينمائية مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائي، وهو الفيلم الذي كتبه ويخرجه السيناريست محمد صلاح العزب في أولى تجاربه الإخراجية ويقوم ببطولته أحمد الفيشاوي.

وأرجعت الرقابة قرار الوقف في بيان (الجمعة) إلى تضمن النسخة المطروحة للعرض مشاهد وأحداث لم ترد بالنص المجاز رقابياً ولا بنسخة العمل التي تم تقديمها للحصول على إجازة الفيلم النهائية، فضلاً عما تضمنته النسخة المطروحة من مشاهد عنف حاد وقسوة اعتبرت مخالفة لشروط الترخيص.

وأكَّدت الرقابة مخاطبه جهة الإنتاج لاتخاذ ما يلزم للالتزام بالنص وبالسيناريو والحوار المجاز وحذف جميع المشاهد غير المجازة رقابياً مع ضمان توافق المحتوى مع التصنيف العمري للعمل وشروط العرض، على أن يعاد بعد تنفيذ كل هذه الملحوظات عرضه على الرقابة وفي حالة الالتزام بهذا سيتم إعادة السماح بعرض الفيلم في الصالات.

الفيلم المأخوذ عن قصة حقيقية لسفاح اعتاد استدراج النساء وقتلهن في شقة مجهزة بعد تخديرهن، حقق في يوم عرضه الأول إيرادات بلغت نحو 565 ألف جنيه (الدولار يساوي 52.13 جنيه في البنوك) بعد إتاحته في 43 صالة سينمائية وتم عرضه في ليلة عيد الفطر بعد الإفطار في الصالات بمتوسط من حفلتين إلى 3 حفلات، وبإجمالي تذاكر مباعة بلغ نحو 3700 تذكرة وفق بيانات موزعين سينمائيين حيث حلَّ الفيلم ثالثاً في ترتيب شباك التذاكر المصري، من بين 4 أفلام جرى عرضها.

المخرج محمد صلاح العزب أمام الملصق الترويجي للفيلم (حسابه على فيسبوك)

وكتب مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب عبر حسابه على «فيسبوك» استغاثة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معتبراً أن ما يحدث «اغتيال لفيلم رفع شعار كامل العدد في أول عروضه بالصالات» مستشهِداً بالإيرادات في شباك التذاكر بعد طرحه في نصف عدد الصالات فقط التي كان يفترض أن تستقبله، وليس مجرد «تعنت رقابي».

وأكد أن «سحب الفيلم بعد الموافقة على عرضه يعد ضربة لصناعة السينما»، لافتاً إلى أن الحديث عن كون الفيلم «دموياً» يحمل ازدواجية في المعايير لكون مصر تسمح بعرض أفلام عالمية أكثر دموية بينما يقدم «اعترافات سفاح التجمع» تشريحاً فنياً ونفسياً لواقع موجود.

واعتبر الناقد طارق الشناوي في تدوينة عبر حسابه على «فيسبوك» أن قرار سحب التصريح الخاص بالفيلم بعد إجازته بمثابة «ضربة مباغتة لصناعة السينما وحرية التعبير»، مطالباً رئيس الرقابة بالمسارعة لإلغاء قرار الحظر المنسوب إليه.

ووصف الناقد الفني خالد محمود لـ«الشرق الأوسط» قرار منع الفيلم بعد إجازته وبدء عرضه بـ«الملتبس» الذي يحمل قدراً كبيراً من الغموض ويؤدي لهز الثقة بين صناع السينما والرقابة، لافتاً إلى أن هذا القرار يبدو مخالفاً لنهج رئيس جهاز الرقابة الحالي الذي أجاز أعمال واجهت رفض مسبق.

وخلال فترة عمل عبد الرحيم كمال كرئيس للرقابة بمصر والتي بدأت في فبراير (شباط) 2025 جرى إجازة عرض بعض الأعمال التي رفضت في عهد سلفه خالد عبد الجليل منها «الملحد» لأحمد حاتم، والفيلم القصير «آخر المعجزات» الذي عرض السنة الماضية في مهرجان «القاهرة السينمائي».

أحمد الفيشاوي على الملصق الترويجي للفيلم (حساب المخرج على فيسبوك)

ويشعر خالد محمود بالقلق تجاه ما ورد في بيان الرقابة حول مشاهدة نسخة من العمل وعرض نسخة أخرى بالصالات السينمائية لكون هذا الأمر لم يحدث من قبل مع أي عمل سينمائي ويستوجب إن صح المحاسبة على هذا الأمر، مؤكداً أن صناع الفيلم لو لديهم ملاحظات بشأن العمل مع الرقابة أن يستمروا في التواصل لحين الوصول لرؤية واضحة قبل عرض الفيلم.

وأكَّد أن حديث الرقابة عن «مشاهد العنف الحاد والقسوة» تثير التساؤل أيضاً حول ما إذ كانت وافقت بالفعل على هذه المشاهد من قبل وفوجئت برد فعل جماهيري أم أنها لم تشاهدها من الأساس، لافتاً إلى أن الكثير من الأمور سيتضح بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة.


عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
TT

عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

يحلُّ عيد الفطر على مدن أنهكتها الأخبار الثقيلة، ويجيء صباحه هذا العام مُحمَّلاً بتسارُع الأحداث في المنطقة، لكنه يفتح رغم ذلك نافذة على فسحة إنسانية تُحاول استعادة إيقاع الحياة. ووسط القلق من تقلُّبات المشهد الإقليمي، يجد كثيرون في العيد لحظة استراحة من وطأة الأيام، وإشارة إلى أنّ الفرح سيظلُّ ممكناً في تفاصيل صغيرة.

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

في يوم العيد يستريح الناس من التخبُّط بالقلق (أ.ب)

ففي أكثر من مدينة عربية، تعانقت مظاهر العبادة مع مَشاهد الفرح. وفي الساحات والمساجد، اصطفَّ المُصلّون منذ ساعات الفجر في مشهد جماعي يرفع الرجاء إلى السماء، ويأمَلُ بأيام أفضل. وفي الخارج، تحوَّلت الشوارع إلى مساحات للجَمْعة، فتلاقت العائلات، وارتفعت أصوات الأطفال، وتوزَّعت الألوان بين البالونات والألعاب، في محاولة لإعادة رسم ملامح يوم استثنائي.

زيارة قبور الموتى من طقوس العيد (رويترز)

ففي جدة بالمملكة العربية السعودية، حافظت «العيدية» على حضورها؛ فهي أحد أبرز طقوس العيد، حيث يحرص الأهالي على تقديمها للأطفال عقب صلاة العيد أو خلال الزيارات العائلية. وتتنوَّع بين مبالغ رمزية وهدايا بسيطة، وإنما أثرها يتجاوز قيمتها المادية؛ إذ تُشكّل لحظة انتظار سنوية بالنسبة إلى الصغار، وعنواناً للمحبّة داخل الأسرة وجسراً يُعيد وَصْل الأجيال عبر عادة مُتوارثة تستمرّ عاماً بعد عام.

صلاة العيد في الحرم المكي (أ.ف.ب)

أما في لبنان حيث تتداخل أجواء العيد مع ظلال الحرب المُستمرّة، فاستعاد كثيرون بيت المتنبّي الشهير «عيدٌ بأية حال عدتَ يا عيدُ»، كأنه محاكاة لوجدان مُثقَل بالتساؤلات. ومع ذلك، برزت محاولات، خصوصاً على مستوى كثير من العائلات، لإبقاء العيد حاضراً في وجدان الأطفال، عبر طقوس بسيطة تُبقي على الحدّ الأدنى من البهجة وتمنح الصغار شعوراً بأنّ الحياة قادرة على الاستمرار رغم كلّ شيء.

الحلويات جزء من المشهد (إ.ب.أ)

ومن لبنان إلى تونس، كما في عواصم عربية أخرى منها القاهرة، فقد استقبلت المدن صباح العيد بأجواء روحانية، وتعالت تكبيرات المساجد مُترافقةً مع دويّ مدفع العيد، في تقليد لا يزال يحتفظ بمكانته الرمزية. ومع الساعات الأولى، ازدحمت البيوت بالزيارات العائلية وتبادُل التهاني وزيارة قبور الموتى، في حين امتلأت الأجواء برائحة القهوة والبخور، لتُضفي على اليوم طابعاً احتفالياً دافئاً. وعلى موائد الغداء، حضرت الأطباق التقليدية التي تحرص العائلات على إعدادها في هذه المناسبة، بينما تصدَّرت الحلويات المشهد الصباحي؛ فهي جزء من ذاكرة جماعية مُتوارثة تعكس غنى المطبخ التونسي وحضوره في الحياة اليومية.

الصلاة الجماعية ورجاء بأيام أفضل (رويترز)

وتتكرَّر هذه المَشاهد بصيغ مختلفة في مدن أخرى، حيث تتحوَّل الساحات إلى أماكن للفرح المشترك؛ فمن صلاة جماعية في فضاء مفتوح، إلى مائدة تجمع العائلة، وصولاً إلى هدية تُدخل السرور إلى قلب طفل، تتشكَّل صورة العيد من عناصر متفرّقة، لكنها جميعها تتقاطع عند الرغبة في التمسُّك بالحياة.

لا يكتمل جوّ العيد من دون طعم الحلوى المُشتَهى (د.ب.أ)

إذن، يبدو العيد في ظلّ هذه الظروف مثل مساحة رمزية لإعادة التوازن ولو مؤقتاً بين ثقل الواقع وإمكانية تجاوزه. ويعلم المحتفلون به أنه لا يلغي ما يدور في محيطه، لكنه يفصلهم قليلاً عن قلقهم، ويمنحهم لحظة يلتقطون فيها أنفاسهم، على أمل ألا تطول الأيام الصعبة، وتبقى لحظات الفرح قادرة على الاستمرار.