في الذكرى الـ25 لوفاتها... أسرار قد لا تعرفها عن الأميرة ديانا

لا تجيد الطبخ وكانت تحلم بدراسة الباليه

الأميرة ديانا في قصر كينغستون بلندن عام 1996 (خدمة بي إيه)
الأميرة ديانا في قصر كينغستون بلندن عام 1996 (خدمة بي إيه)
TT

في الذكرى الـ25 لوفاتها... أسرار قد لا تعرفها عن الأميرة ديانا

الأميرة ديانا في قصر كينغستون بلندن عام 1996 (خدمة بي إيه)
الأميرة ديانا في قصر كينغستون بلندن عام 1996 (خدمة بي إيه)

لا تزال الأميرة ديانا سبنسر، التي توفيت عن عمر 36 عاماً في حادث سير بباريس في أغسطس (آب) من عام 1997، أيقونة للجمال والإنسانية.
وتزوّجت الشابة الأرستقراطية ديانا سبنسر عن عمر 20 عاماً من الأمير تشارلز الذي كان يكبرها بـ12 عاماً، في يوليو (تموز) 1981. غير أن ارتباطهما لم يدُم طويلاً، وتابعت الصحافة البريطانية أخبار الفضائح التي تخللت زواجهما الذي انتهى بالطلاق عام 1996.
وهذه بعض أسرار الأميرة ديانا، التي يمر على وفاتها 25 عاماً، حسبما أفاد موقع «بيزنس إنسايدر»، الذي استند في أغلبه لكتاب أندرو مورتون «ديانا: قصتها الحقيقية»:

* طلاق والديها
انفصل والدا ديانا، الأم فرنسيس شاند كيد والأب إدوارد جون سبنسر، بعد سنوات من علاقة مضطربة وغير سعيدة، وانتهى الأمر بالعيش مع والدها بعد طلاق والديها عندما كان عمرها 7 سنوات، واندلعت معركة حضانة شرسة بين والدها ووالدتها على ديانا وإخوتها الـ3.

* حلم الباليه
عندما كانت ديانا طفلة، أرادت أن تصبح راقصة باليه. ومع ذلك، فإن أحلامها لم تصبح حقيقة أبداً، حيث سرعان ما أصبحت طويلة جداً بالنسبة للمهنة وأجبرت على التخلي عنها. وكان طول الأميرة ديانا 5 أقدام و10 بوصات (أي نحو متر و80 سنتيمتراً). لكنها كانت أيضاً غواصة بارعة، حتى إنها اخترعت حركتها المميزة أثناء وجودها في المدرسة.

* لقب «سيدة»
أصبح لقب الأميرة ديانا غير الرسمي «ليدي دي»، حتى بعد أن أصبحت أميرة ويلز عندما تزوجت من الأمير البريطاني تشارلز.

الأميرة ديانا في شبابها (غيتي)

* تعثر دراسي
لم تكن الأميرة ديانا من الطلاب المميزين في المدرسة وتركتها عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها. واضطرت ديانا إلى ترك المدرسة. والتحقت لاحقاً بمدرسة في سويسرا، لكنها بقيت هناك لمدة فصل دراسي واحد فقط قبل لقاء الأمير تشارلز.

الأميرة ديانا من زيارتها لملبورن في أستراليا عام 1988 (أ.ف.ب)

* لقاءات محدودة
على الرغم من فارق السن الذي يقارب 13 عاماً، قرر الأمير تشارلز والأميرة ديانا الزواج بسرعة. وبحسب تقارير، التقى الزوجان شخصياً نحو 13 مرة قبل أن يعقدا قرانهما. وتزوجت ديانا عن عمر 20 سنة فقط.

* خاتم الخطوبة
اختارت الأميرة ديانا خاتم الخطوبة من بين كتالوغ للمجوهرات الملكية غيرارد، ما يعني أنه من الناحية الفنية يمكن لأي شخص شراء خاتم الياقوت والماس. ووفقاً لمجلة فوغ، لم توافق العائلة المالكة على هذا، ولم ترغب في أن يتمتع عامة الناس بإمكانية شراء خاتم مماثل لما يتمتع به أحد أفراد العائلة المالكة. في وقت شرائها الأصلي عام 1981، قدرت تكلفة الخاتم بنحو 36 ألف دولار. لكن اليوم فإن الخاتم لا يقدر بثمن.

الأميرة ديانا ترتدي خاتم الخطوبة مع الأمير تشارلز  في لندن عام 1981 (أ.ب)

* فستان الزفاف
تم تصميم الفستان من قبل ديفيد وإليزابيث إيمانويل وتضمن الدانتيل والترتر و10 آلاف حبة لؤلؤ وذيل يصل طوله إلى 25 قدماً. وتكلف نحو 115 ألف دولار.

الأميرة ديانا والامير تشارلز خلال زفافهما (غيتي)

* خصوصية للولادة
تعد الأميرة ديانا أولى نساء العائلة المالكة اللاتي يلدن في المستشفى، ففي 21 يونيو (حزيران) 1982، تخلت الأميرة ديانا عن التقليد الملكي عندما أنجبت الأمير ويليام، وبعد ذلك الأمير هاري، في جناح ليندو بمستشفى سانت ماري في لندن. وقبل أن تصبح الأميرة ديانا أماً، كان من المعتاد أن تلد نساء العائلة المالكة في القصر.
ولاحقاً أنجبت كيت ميدلتون فيما بعد أطفالها، الأمير جورج والأميرة شارلوت والأمير لويس، في المستشفى نفسه. ووُلد آرتشي، نجل الأمير هاري وميغان ماركل، في مستشفى بورتلاند بلندن، بينما وُلدت ابنتهما ليليبت في مستشفى بكاليفورنيا.

* اسم طفليها
وفقاً للأميرة ديانا نفسها كما ورد في كتاب أندرو مورتون واسمه «ديانا: قصتها الحقيقية»، اختارت اسمَي طفليها بنفسها، إذ أراد الأمير تشارلز في الأصل أن يُطلق على ويليام اسم آرثر، كما كان يريد أن يسمي الأمير هاري، ألبرت.

الأميرة  ديانا والأمير هاري في أسبانيا (رويترز)

* «حُمى ديانا»
أصبحت الأميرة ديانا واحدة من أشهر أفراد العائلة المالكة في التاريخ الحديث، نظراً لشخصيتها الساحرة، وأصبحت ذات شهرة عالمية أطلق عليها اسم «حُمى ديانا» أو «ديانا فيفر». وكانت الأميرة ديانا حريصة دائماً على الالتقاء بأشخاص من جميع الأعمار والخلفيات أثناء السفر، ورفضت ارتداء القفازات عند مقابلة الناس، التي كانت عادة عند أفراد العائلة المالكة.
وأشارت صحيفة «بيزنس إنسايدر» إلى أن ما يقرب من 100 ألف شخص هلل للأمير تشارلز والأميرة ديانا أثناء قيادتهما للسيارة في شوارع طوكيو، ما يدل على أن شعبية ديانا وصلت إلى ما هو أبعد من حدود المملكة المتحدة.
الأميرة ديانا في لقاء الأم تريزا في الهند عام 1992 (أ.ف.ب)

* مرض عقلي وشره
تحدثت أميرة ويلز عن صحتها العقلية ومعاناتها مع الشره المرضي نتيجة لزواجها المزعج وعلاقتها المعقدة مع الصحافة. وفي مقابلة عام 1995 مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، وصفت ديانا الشره المرضي بأنه «من أعراض ما يحدث في زواجها»، ووصفته بأنه «مرض سري».

الأميرة ديانا والأمير تشارلز خلال زيارتهما لإندونسيا (أ.ف.ب)

* أصدقاء مشهورون
ومن بين أصدقاء الأميرة المشهورين ليزا مينيلي، وكيرت راسل، وجولدي هاون، وإلتون جون، وفريدي ميركوري، وكريستي تورلينجتون، وسيندي كروفورد، ونعومي كامبل.

لقاء الأميرة ديانا مع نيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا عام 1997 (أ.ف.ب)

* لا تجيد الطبخ
وفقاً لمقابلة سابقة أجراها الطاهي السابق للأميرة ديانا، دارين ماكغرادي، في عام 2021، غالباً ما كانت الأميرة تأتي إلى المطبخ للدردشة وتناول الزبيب الذي تعلوه الحلوى تقليدياً. وكشف ماكغرادي أنها كانت شخصاً لا يجيد الطبخ.

صورة للأميرة ديانا مع طباخها  دارين ماكغرادي (أمازون)

* نصب تذكاري في جزيرة هادئة
بعد وفاتها المفجعة في عام 1997 بسبب حادث سيارة بباريس، دفنت الأميرة ديانا في «ألثورب هاوس» بنورثهامبتون، الذي يتبع عائلة سبنسر. ويقع نصبها التذكاري على جزيرة صغيرة هادئة، حيث يمكن للزوار الذهاب لتقديم احترامهم لـ«أميرة الشعب».


مقالات ذات صلة

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ميغان ماركل في لقطة من برنامجها (نتفليكس)

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

تجد سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني السابق أندرو، نفسها في وضع معقَّد، بعد عودة الجدل حول قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين.تجد سارة فيرغسون، طليقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة.

«الشرق الأوسط» (عمان)

أسواق وسط الرياض تسجل أعلى معدل في تاريخها لشراء مستلزمات العيد

أسواق وسط الرياض شهدت حركة شراء لا مثيل لها (تصوير: سعد الدوسري)
أسواق وسط الرياض شهدت حركة شراء لا مثيل لها (تصوير: سعد الدوسري)
TT

أسواق وسط الرياض تسجل أعلى معدل في تاريخها لشراء مستلزمات العيد

أسواق وسط الرياض شهدت حركة شراء لا مثيل لها (تصوير: سعد الدوسري)
أسواق وسط الرياض شهدت حركة شراء لا مثيل لها (تصوير: سعد الدوسري)

بلغ حجم التسوق في العاصمة السعودية ذروته، في الأيام العشرة الأخيرة من رمضان، وتحديداً ليلة البارحة، وتركَّز ذلك بمنطقة قصر الحكم؛ حيث تنتشر محلات بيع المستلزمات الرجالية والنسائية والأطفال في مكان واحد.

وشهدت المنطقة التي تغطي الديرة والمعيقلية وشارع الثميري توافد آلاف المتسوقين، استقل أغلبهم القطارات للوصول إلى المنطقة، وشملت طلبات المتسوقين الملابس الجاهزة والأشمغة والغتر والأحذية والعُقل، مما يمكن معه القول إن عمليات البيع والشراء تُعادل ما جرى تسوقه طوال العام، في حين انتشرت بالمنطقة المقاهي والمطاعم التي ضاقت هي الأخرى بمرتاديها، في منظرٍ لم يتكرر بالمنطقة منذ أعوام.

السكان تدافعوا إلى الأسواق بعد شعورهم بالأمن والأمان والارتياح في ظل الظروف الحالية (تصوير: سعد الدوسري)

وعكَسَ هذا الحضور والتجمع الكبير بالمنطقة التي يطلق عليها منطقة قصر الحكم، شعور السكان بالأمن والأمان والارتياح، في ظل الظروف الحالية بالمنطقة، وثقة الأهالي والمقيمين بقدرة الأجهزة الدفاعية والأمنية للتصدي لكل الاختراقات والاستهدافات من قِبل المعتدِي الإيراني، التي تطول الوطن.

وقال أحد المتسوقين، الذي اصطحب عائلته إلى المنطقة، إنه حرص على المجيء إلى هنا لتوفر الخيارات المتعددة ولشراء جميع مستلزمات أفراد عائلته بأسعار مناسبة، حيث تعرض الأسواق هنا كل البضائع التي يحتاج إليها المتسوقون.

ضاقت المنطقة التي تغطي الديرة والمعيقلية وشارع الثميري بآلاف المتسوقين (تصوير: سعد الدوسري)

وقال أحد البائعين إن دخل محله عادَلَ في ليلة واحدة ما جرى بيعه لعدة أشهر، مشيراً إلى أن هذا الأمر لا يحدث إلا في الأيام التي تسبق عيد الفطر المبارك. وفي شارع العطايف قال بائع زينات إن الإقبال على بضاعته سجل رقماً قياساً خلال الأيام الماضية.

كما شهدت محلات بيع الألعاب إقبالاً ملحوضاً لشراء هدايا العيد للأطفال. وضاقت ساحة قصر الحكم بالمشاة الذين انتشروا في المنطقة وتوزعوا في أرجائها، في مشهد لم تعرفه المنطقة من قبل.

ضاقت المنطقة التي تغطي الديرة والمعيقلية وشارع الثميري بآلاف المتسوقين (تصوير: سعد الدوسري)


عادات صحية تعزز القدرة على مواجهة التوتر

المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)
المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)
TT

عادات صحية تعزز القدرة على مواجهة التوتر

المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)
المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)

وجدت دراسة أميركية أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في تعزيز المرونة النفسية لدى الأفراد، ومن ثم تحسين قدرتهم على مواجهة التوتر النفسي والتعامل مع ضغوط الحياة بشكل أفضل.

وأوضح باحثون، من جامعة بينغامتون، في الدراسة التي نُشرت الثلاثاء بدورية «Journal of American College Health» أن تبنِّي نمط حياة صحي يمكن أن يقلل تأثير الضغوط اليومية ويعزز الصحة النفسية على المدى الطويل. وتُعرف المرونة النفسية بأنها القدرة على التكيف مع المواقف المختلفة والتحكم في الأفكار والمشاعر والسلوكيات بطريقة متوازنة وبنّاءة، فبدلاً من الوقوع في حالة الجمود الذهني عند مواجهة ضغوط الحياة، يتمكن الأشخاص المرِنون نفسياً من معالجة مشاعرهم واتخاذ قرارات مناسبة للتعامل مع المواقف الصعبة.

ولقياس هذه التأثير، أجرى فريق البحث استبياناً شمل 400 طالب جامعي، تناولت أسئلته عاداتهم الغذائية، ومدة نومهم، وتكرار ممارسة الرياضة، وعوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وجبة الإفطار

وأظهرت الدراسة أن تناول وجبة الإفطار بانتظام 5 مرات أو أكثر أسبوعياً، يعزز قدرة الفرد على التكيف النفسي ومواجهة التوتر اليومي بطريقةٍ أكثر هدوءاً وفعالية؛ فالإفطار لا يمنح الجسم الطاقة فحسب، بل يساعد الدماغ على معالجة المشاعر واتخاذ قرارات عقلانية عند مواجهة الضغوط.

كما وجدت أن النوم الكافي يُعد عاملاً آخر مهماً، حيث تبيَّن أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات يومياً يُظهرون مستويات أقل من المرونة النفسية، ما يقلل قدرتهم على الصمود أمام الضغوط ويزيد شعورهم بالإرهاق والتوتر المستمر.

تمارين منتظمة

وارتبطت ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، لمدة 20 دقيقة أو أكثر عدة مرات أسبوعياً، بتحسين المرونة النفسية؛ فالرياضة تسهم في إفراز هرمونات السعادة وتخفيف التوتر، مما يجعل الفرد أكثر قدرة على التعامل مع المواقف الصعبة دون الانغماس في القلق أو الذعر.

وأظهرت الدراسة أيضاً أن تناول مكملات «أوميغا-3»، مثل زيت السمك عدة مرات أسبوعياً، قد يدعم القدرة على التفكير المرن والتكيف النفسي، ما يعزز الاستجابة العقلية الفعّالة للمواقف الضاغطة. على النقيض، حذّر الباحثون من أن العادات السيئة مثل الإفراط في تناول الوجبات السريعة وقلة النوم، مرتبطة بانخفاض المرونة النفسية، وتجعل مواجهة التوتر أكثر صعوبة.

مرونة نفسية

وقالت الدكتورة لينا بيغداش، الباحثة الرئيسية للدراسة بجامعة بينغامتون: «قد تعرف شخصاً يظل هادئاً تحت الضغط، مثل من يفوّت رحلة طيران لكنه يتكيف مع الموقف بهدوء بدلاً من الذعر، وهؤلاء الأشخاص لديهم المرونة النفسية التي تساعدهم على إدارة التوتر بشكل أفضل».

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن المرونة النفسية تتيح للفرد التراجع خطوة إلى الوراء واستخدام الموارد الذهنية لفهم مشاعره ومعالجتها بشكل أفضل، مشيرة إلى أن تحسين النظام الغذائي ونمط الحياة يعزز هذه المرونة، ما يجعل الشخص أكثر قدرة على التعامل مع التوتر.


ليس الوجه وحده... المشي أيضاً يكشف عمّا نشعر به!

أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)
أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)
TT

ليس الوجه وحده... المشي أيضاً يكشف عمّا نشعر به!

أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)
أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)

ثمة اعتقاد بأنّ حركات الذراعين الكبيرة مرتبطة بالغضب، بينما ترتبط الحركات الصغيرة بالحزن. واكتشف علماء، في إطار دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «رويال سوسايتي أوبن ساينس»، أنّ طريقة تحريك الشخص ليديه وساقيه في أثناء المشي، تكشف عن دلائل تُنبّئ عن مشاعره.

عموماً، يعتمد البشر على مجموعة من الإشارات حول الآخرين «لقراءة» حالتهم العاطفية الداخلية، تتضمَّن تعابير دقيقة، مثل الحركة الطفيفة للحاجبين والعينين والفم، التي قد تشير إلى السعادة أو الغضب أو الخوف أو الحزن أو الاندهاش.

كما أنّ التغيرات الطفيفة في لغة الجسد، من وضعية مفتوحة إلى وضعية مغلقة، قد تكشف ما إذا كان الشخص يُظهر اهتماماً أو يشعر بالتوتّر. وتساعدنا هذه الإشارات في حياتنا اليومية على استنتاج مزاج الآخرين. ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف دلالة أنماط الحركة المحدّدة على مشاعر معيّنة.

الآن، خلُصَ باحثون إلى أنّ طريقة تأرجُح الذراعين والساقين مرتبطة بمشاعر محدّدة. وفي إطار الدراسة الجديدة، سعى العلماء إلى تحديد أنماط الحركة في أثناء المشي والتأثير فيها، وتحديد كيفية تأثيرها على التعرف إلى المشاعر.

ووجدوا أنّ الناس قادرون على استنباط مشاعر الآخرين من خلال فيديو مُلتقط بتقنية التقاط الحركة. في إحدى التجارب، قيَّم المشاركون مقاطع فيديو لأنماط حركة منسقة لممثلين مدربين، واستنتجوا حالتهم العاطفية.

وطلب الباحثون من الممثلين استحضار أحداث شخصية أثارت فيهم الغضب أو السعادة أو الخوف أو الحزن، قبل أن يمشوا مسافة قصيرة وهم يسترجعون تلك الذكريات. كما ارتدوا علامات عاكسة، ما مكَّن العلماء من إنشاء مقاطع فيديو باستخدام نقاط ضوئية.

في تجربة أخرى، جرى تغيير طريقة مشي الأشخاص، وفقاً لمشاعرهم، لمحاكاة حالات الغضب والحزن والخوف. ووجد العلماء أنّ أحكام المشاركين على المشاعر قد تغيَّرت بشكل ملحوظ في الاتجاه المتوقَّع. وبفضل الدراسة، تمكّن المشاركون من استنتاج مشاعر الممثلين بدقة تفوق مستوى المصادفة.

وأكد الباحثون أنّ حركات الذراع الأكبر حجماً ارتبطت بالغضب، في حين ارتبطت الحركات الأقل حجماً بالحزن. وتشير النتائج إلى أنّ أنماط حركة محدّدة يمكن أن تؤثّر بشكل مستقل في التعرُّف إلى المشاعر.

وكتب العلماء: «إلى حدّ ما، أدرك المراقبون المشاعر المقصودة للمشاة». وأضافوا: «يوفّر نهجنا إطاراً فاعلاً لعزل ومعالجة السمات الديناميكية داخل الحركات المعقَّدة، وبالتالي تعزيز فهم التقييمات العاطفية والجمالية والتقنية للحركة».