{مانجا للإنتاج} السعودية تعلن عن مشروع «غريندايزر» مع الشركاء اليابانيينhttps://aawsat.com/home/article/3839016/%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%AC%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%C2%AB%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%B2%D8%B1%C2%BB-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
{مانجا للإنتاج} السعودية تعلن عن مشروع «غريندايزر» مع الشركاء اليابانيين
سلسلة الخيال العلمي انطلقت قبل 47 عاماً ولاقت نجاحاً هائلاً في العالم العربي
المشروع سيشهد إطلاق مسابقة عالمية لتصميم مركبة آلية مستوحاة من عالم غريندايزر (واس)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
{مانجا للإنتاج} السعودية تعلن عن مشروع «غريندايزر» مع الشركاء اليابانيين
المشروع سيشهد إطلاق مسابقة عالمية لتصميم مركبة آلية مستوحاة من عالم غريندايزر (واس)
أذهلت شخصية «غريندايزر» العالمية جمهور وزوار موسم الغيمرز باليوليفارد في مدينة الرياضة، وهي الشخصية التي ألهمت الأجيال على مدى عقود في مختلف أنحاء العالم.
وأعلنت شركة «مانجا للإنتاج»، التابعة لمؤسسة محمد بن سلمان (مسك)، إطلاق مشروع جديد لغريندايزر تحت مسمى (PROJECT G) بالشراكة مع عدد من الشركاء اليابانيين العالميين، من ضمنها شركة «دايناميك بلاننغ» المالكة لحقوق «غريندايزر»، بحضور نخبة من رواد عالم الأنميشن والـ«مانجا» العالميين.
وذكّرت «مانجا للإنتاج» تزامناً مع إطلاق المشروع بأن الفرصة ستتاح للجمهور والمواهب العربية والعالمية للإسهام في هذه الشراكة، حيث ستطلق مسابقة عالمية لتصميم مركبة آلية مستوحاة من المركبات الفضائية المعادية المعروفة بـ«اليوفو» من عالم غريندايزر مع إمكانية استخدامها في المشروع الجديد، مما يجعلها تجربة فريدة على مستوى الإنتاج الياباني بالإضافة لإتاحتها فرصة الفوز بجائزة نقدية لأول ثلاثة فائزين.
د. عصام بخاري أكد إتاحة الفرصة للمواهب العربية والعالمية للإسهام في هذه الشراكة (واس)
وقال الدكتور عصام بخاري، الرئيس التنفيذي لشركة «مانجا للإنتاج» في تصريح نقلته وكالة الأنباء (واس): «إن (غريندايزر) شخصية مهمة ألهمت الأجيال على مدى عقود في مختلف أنحاء العالم، وكون الشركاء باليابان اختاروا شركة (مانجا) التابعة لمؤسسة (مسك) ليس تقديراً لنا فحسب، بل هو تقدير للشباب السعودي وطموحهم وقدراتهم».
وأشار بخاري إلى أن اختيار المملكة والرياض تحديداً للإعلان العالمي المهم الذي سيصل إلى اليابان ومختلف الدول ليس إلا دليلاً على قوة ومكانة المملكة الثقافية والإبداعية، معرباً عن سعادته بإعلان هذه الشراكة غير المسبوقة مع اليابان، مبيناً حرصهم من خلال المسابقة على إعطاء الفرصة للمواهب العربية والعالمية للمشاركة بإبداعاتهم في هذا المشروع.
من جانبه أوضح المهندس عبد العزيز النغموش، مدير إدارة التسويق والتوزيع وتطوير الأعمال في «مانجا للإنتاج»، أن هذه الشراكة دليل على الثقة بالشباب السعودي وإمكانياتهم في مجال التوزيع والتسويق والإنتاج العالمي. أيضاً سيتوج هذا التعاون بإشراك المواهب السعودية التي أثبتت أنها قادرة على الدخول والمنافسة عالمياً.
يُذكر أن سلسلة الخيال العلمي «غريندايزر» انطلق منذ الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1975 واستمرت لمدة 74 حلقة، وعُرض المسلسل في بداية الثمانينات في المحطات التلفزيونية العربية، ولاقى نجاحاً هائلاً في الوطن العربي، من حيث المشاهدات، وتعد الدبلجة من أحد أهم أسباب نجاح النسخة العربية.
قبل دقائق من بدء العرض، تمتلئ صالة السينما تدريجياً، وتختفي المقاعد الشاغرة واحداً تلو الآخر، فيما يتردد اسم مايكل جاكسون في أحاديث جانبية بين الحضور...
لم يخطر ببال والدَي زيندايا أنّ ابنتهما ستصير ما هي عليه حالياً. في مدرستها في كاليفورنيا، كانت خجولة ومتحفظة. أما اليوم فهي نجمة على الشاشتين الصغيرة والكبيرة.
كريستين حبيب (بيروت)
باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة» وبتغيير «نهجها» الإقليميhttps://aawsat.com/node/5267465
باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة» وبتغيير «نهجها» الإقليمي
الوزير جان نويل بارو ملقياً كلمة فرنسا بمناسبة الاجتماع المخصص في الأمم المتحدة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك الاثنين (رويترز)
تعد فرنسا الدولة الغربية الوحيدة التي تتمسك بالتواصل المباشر مع إيران. وساعدها على ذلك إغلاق ملف الرهينتين الفرنسيتين سيسيل كوهلر وجاك باريس، اللتين كانتا محتجزتين في إيران منذ سنوات، وكانت باريس تعدهما «رهينتي دولة».
في المقابل، خرجت من السجن المواطنة الإيرانية مهدية أسفندياري، وعادت إلى بلادها، وبذلك تمت تصفية الملف، وفتحت صفحة جديدة بين باريس وطهران. ولم يتردد الرئيس إيمانويل ماكرون في الاتصال بنظيره مسعود بزشكيان، وكذلك فعل وزير الخارجية جان نويل بارو الذي تهاتف أكثر من مرة مع نظيره عباس عراقجي، وكان آخرها، الأحد الماضي.
ومن اللافت أن الدبلوماسية الفرنسية تميزت عن غيرها من الدول الغربية، منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، بالتنديد بالهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي عدّتها «انتهاكاً للقانون الدولي». وإذا لم يتردد بارو، في الكلمة التي ألقاها، الاثنين، في مجلس الأمن، في تحميل الولايات المتحدة وإسرائيل جزءاً من المسؤولية، قائلاً إنهما بدأتا الحرب «دون هدف محدد بوضوح وخارج إطار القانون الدولي»، فإنه استدرك قائلاً إن «النظام الإيراني يتحمل المسؤولية الكبرى عن هذا الوضع»، بالنظر إلى «تعنته» بشأن برنامجيه النووي والصاروخي الباليستي، و«دعمه المستمر للجماعات الإرهابية».
بالأحرى، تسير الدبلوماسية الفرنسية على حبل مشدود، وتسعى إلى المحافظة على نوع من التوازن من دون الوقوع في هذا الجانب أو ذاك. ولم تذهب باريس، مثلاً، إلى تبني المواقف المتشددة التي اتخذتها السلطات الإسبانية المنددة صراحة بالسياسة الأميركية تجاه إيران.
في هذه المقاربة الدبلوماسية، لم تتخلَّ باريس، رغم ما سبق، عن ثوابتها في سياستها إزاء إيران، وهي الثوابت التي ذكّر بها جان نويل بارو في الكلمة التي ألقاها، يوم الاثنين، في الأمم المتحدة، بمناسبة المؤتمر الحادي عشر لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يصافح الاثنين أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قبل اجتماعهما في نيويورك على هامش اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
والواضح أن الأهداف التي تسعى إليها باريس، عضو «الترويكا» الأوروبية إلى جانب ألمانيا وبريطانيا، والمهتمة بالملف النووي الإيراني منذ ما قبل عام 2015، تتطابق تماماً مع الأهداف الأميركية، إلا أن باريس تبتعد عن واشنطن في الوسائل التي يمكن أن تحقق هذه الأهداف.
ثمة 3 أهداف تركز عليها باريس، أولها قطعاً منع إيران من الحصول على السلاح النووي، لكن ما تريده فرنسا، ومعها شريكتاها بريطانيا وألمانيا، هو أن يتم ذلك عبر المسار الدبلوماسي.
عملياً، تريد باريس، ومعها لندن وبرلين، التوصل إلى اتفاق «قوي ودائم»، معطوف على رقابة صارمة تتكفل بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي كانت «حارس» اتفاق 2015.
كذلك تريد فرنسا، وفق ما تؤكده سلطاتها، «نظاماً» يضبط برنامج طهران الصاروخي - الباليستي، وهو ما كانت تتمنى إدراجه في اتفاق عام 2015، إلا أن استعجال إدارة باراك أوباما، الرئيس الأميركي وقتها، حال دون تحقيق هذا الهدف.
وأخيراً، تريد باريس أن تتوقف طهران عن دعم «وكلائها» في المنطقة، بدءاً من اليمن، ووصولاً إلى لبنان، ومروراً بالعراق، وكما يبدو، فإن أهداف «الترويكا» تتطابق تماماً مع الأهداف الأميركية، وهذا التوافق كان صحيحاً في الماضي، وما زال كذلك اليوم.
تعي باريس أنه بعد الحرب الأخيرة التي لم تكتمل فصولاً، حصلت تغيرات يتعين أخذها في الحسبان، أولها الحصار المزدوج على مضيق هرمز، الذي يمنع تدفق الطاقة الخليجية إلى الأسواق العالمية؛ لذلك، تقترح باريس ولندن إطلاق «مهمة دولية» لضمان أمن الإبحار في المضيق، شرط أن تضع الحرب أوزارها، وهو أمر لا يزال بعيد المنال رغم الهدنة الراهنة، وتتمسك الدول الراغبة في الانضمام إلى هذه «المهمة» بالعمل بعيداً عن الانتشار العسكري الأميركي.
لكن يبدو أن إدارة الرئيس ترمب لا تعيرها أهمية، خصوصاً بعد أن تبين للرئيس الأميركي أن الدول الأطلسية رفضت التعاون معه، ولم تستجب للنداءات التي وجهها إليها قبل أن تفرض قواته البحرية الحصار على الموانئ الإيرانية.
غير أن نقطة التلاقي مع واشنطن تكمن في أن الطرفين يرفضان الهيمنة الإيرانية على المضيق، وتغريم السفن وناقلات النفط رسوماً مقابل السماح لها بالعبور، بما يخالف القوانين الدولية وقوانين البحار.
بيد أن الأهم بالنسبة لفرنسا يبقى التوصل إلى حل دائم ينزع فتيل التفجير من منطقة الخليج والشرق الأوسط، ويعيد الهدوء إلى أسواق الطاقة، ويفرمل الأزمة الاقتصادية العالمية الآخذة في التوسع بسبب الإرباك الحاصل في إمدادات الطاقة.
ومن وجهة نظر فرنسا، فإن الخروج من الأزمة يمر عبر إيران. وفي هذا الخصوص، قال بارو خلال اجتماع مجلس الأمن، الاثنين، بدعوة من البحرين: «لن يكون هناك حل دائم لهذه الأزمة ما لم يوافق النظام الإيراني على تقديم تنازلات مؤلمة، وإحداث تغيير جذري في نهجه».
وأضاف أنه يتعين على إيران أن تظهر طريقاً «نحو التعايش السلمي داخل منطقتها، وأن يتمكن الشعب الإيراني من بناء مستقبله بحُرية»، وذلك بعد أشهر من حملة القمع التي ضربت إيران، وأوقعت عشرات الآلاف من القتلى.
وفي عبارة بارو تذكير بالوعود الأميركية المنسية الخاصة بمساعدة مواطني إيران، التي عدت إحدى مبررات الحرب التي أطلقتها القوات الأميركية - الإسرائيلية، ثم غابت لاحقاً عن المشهد، لكن بارو لم يفصل «التنازلات المؤلمة» التي يفترض بإيران أن تقدمها، وهو بذلك يشير قطعاً إلى برنامجها النووي.
يبقى أن باريس، مثل لندن وبرلين، لا تمتلك أوراقاً ضاغطة قادرة على التأثير في الوضع؛ إذ أخرجت من حلقة التفاوض، التي أمسكت بها واشنطن وحدها، معتمدة فقط على أطراف لنقل الرسائل بينها وبين طهران، رغم أن الأوروبيين كانوا ضالعين في ملف التفاوض مع إيران منذ عام 2003.
مع انتهاء فصل الشتاء وما يصاحبه من أطعمة ثقيلة ودسمة، يأتي الربيع ليعيد التوازن إلى المائدة عبر أطباق أخف وأكثر انتعاشاً. ومع وفرة المنتجات الطازجة، تبرز مكونات موسمية مميزة لا تضيف فقط نكهة نابضة بالحياة إلى الطعام، بل تمدّ الجسم أيضاً بعناصر غذائية مهمة تدعم الصحة العامة وتمنح إحساساً بالحيوية والنشاط.
وللاستفادة القصوى من مكونات موسم الربيع، كشفت اختصاصيتا التغذية في الولايات المتحدة جيني ميريمادي وجينيفر باليان عن أفضل 5 مكونات ربيعية يمكن أن تعزز صحة الجسم بسهولة، خصوصاً صحة القلب والأمعاء وتحسين توازن الطاقة ومستويات السكر في الجسم. وتتميز هذه الخيارات بقيمتها الغذائية العالية، إلى جانب سهولة إضافتها إلى الوجبات اليومية سواء في أطباق سريعة أو سلطات بسيطة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.
الهليون
في مقدمة هذه المكونات يأتي الهليون، الذي يُعد من أبرز خضراوات الربيع، وهو غني بالألياف المفيدة التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما يحتوي على حمض الفوليك وفيتامين «سي» ومجموعة من مضادات الأكسدة القوية مثل الكيرسيتين والروتين. إضافة إلى ذلك، يُعد الهليون مصدراً لمركب الجلوتاثيون الذي يساهم في دعم عمليات إزالة السموم داخل الجسم. ويمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي عبر شوربة مع زيت الزيتون والليمون، أو إضافته إلى السلطات الدافئة أو الأومليت.
كما يُعد الخرشوف من المكونات التي تُستخدم بشكل محدود رغم قيمته الغذائية العالية، إذ يحتوي على نسبة جيدة من الألياف المفيدة لصحة الأمعاء، إلى جانب البوتاسيوم وفيتامين «سي» وحمض الفوليك. ويتميز أيضاً باحتوائه على مركبات فينولية مضادة للأكسدة قد تساعد في تحسين مستويات الدهون في الدم ودعم صحة القلب. ويمكن تناوله مسلوقاً مع صلصات صحية، أو إضافته إلى المعكرونة وأطباق الحبوب المختلفة.
الراوند
أما الراوند، الذي يُعرف بسيقانه الحمراء ذات الطعم الحامض، ويُستخدم غالباً في الحلويات والصلصات، فإنه يتميز بقيمته الغذائية، كما أنه يحتوي على ألياف وفيتامين «ك» الذي يلعب دوراً أساسياً في تخثر الدم وصحة العظام. ويمكن استخدامه في الحلويات مثل الكيك والمافن، أو في صلصات السلطة ذات النكهة الحامضة.
الفراولة
وفي سياق الفواكه الربيعية، تأتي الفراولة كخيار غني بالقيمة الغذائية ومنخفض السعرات الحرارية. فهي تحتوي على مزيج من الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، ما يساعد على تحسين الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم، إلى جانب تعزيز الشعور بالشبع. كما أنها غنية بفيتامين «ك» الذي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجلد. ويمكن تناولها بطرق متعددة، سواء في أطباق حلوة أو ضمن سلطات مالحة أو مع الزبادي والجبن.
أما جرجير الماء، وهو نبات ينتمي إلى الخضراوات الصليبية، فيُعد من أكثر الخضراوات كثافة من حيث القيمة الغذائية رغم بساطته وانخفاض سعراته الحرارية. فهو غني بفيتاميني «سي» و«ك»، كما يحتوي على مركبات نباتية تتحول إلى مواد نشطة بيولوجياً ذات خصائص مضادة للأكسدة. ويتميز بطعمه اللاذع الخفيف، ما يجعله مثالياً للاستخدام في السلطات أو السندويشات، خاصة عند دمجه مع الأسماك أو الجبن.
قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.
ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.
وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.
وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.
ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)
أهمية التوقيت
من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».
وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.
احتواء تداعيات الأزمة
وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.
3 سيناريوهات
وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».
وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)
السعودية والحلول السياسية
وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.
ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».
وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.
كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.
دعم جهود الوساطة
ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.
كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.