«تغير المناخ» قد يزيد أعراض الاضطرابات النفسية

تغيرات المناخ أصبحت تقلق الكثيرين
تغيرات المناخ أصبحت تقلق الكثيرين
TT

«تغير المناخ» قد يزيد أعراض الاضطرابات النفسية

تغيرات المناخ أصبحت تقلق الكثيرين
تغيرات المناخ أصبحت تقلق الكثيرين

كشفت دراسة أميركية حديثة، أن تغيرات المناخ، وما تسببه من ارتفاع في درجة الحرارة والرطوبة، يمكن أن «تؤدي إلى ظهور أعراض شديدة من الاضطرابات العقلية التي تتطلب رعاية فائقة».
وخلال الدراسة المنشورة، أول من أمس، في دورية «إنفايرومانتل إنترناشونال»، استخدم الباحثون من جامعة ألباني الأميركية بيانات عن طقس ولاية نيويورك وزيارات الطوارئ للمستشفيات، لتقييم كيفية تأثير سمات الطقس الصيفي على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية.
وخلال فترات الدراسة، تم تسجيل 547 ألفاً و540 زيارة إلى قسم الطوارئ بمستشفيات نيويورك، بسبب الاضطرابات النفسية. ولربط أحوال الطقس المحلية وزيارات قسم الطوارئ، تم ترميز العنوان السكني لكل حالة جغرافياً، وإقرانه بأقرب بالمعلومات عن الطقس المتوفرة في أقرب محطة شبكة أرصاد جوية.
وأظهرت النتائج، أن «التركيبة التي أفرزتها تغيرات المناخ من ارتفاع درجة الحرارة والإشعاع الشمسي والرطوبة النسبية، تشكل أكبر خطر للإصابة بأعراض الاضطراب النفسي (الحاد)»، والتأثيرات الأقوى كانت في شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، وكان السكان الأكثر تأثراً بشكل حاد هم «الذكور والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 46 و65 عاماً».
وكانت العديد من فئات الاضطرابات النفسية تستجيب بشكل واضح لمجموعات معينة من الظروف الجوية، فعلى سبيل المثال، شهدت المستشفيات زيارات متزايدة لقسم الطوارئ، بسبب استخدام المواد ذات التأثير النفساني (مثل تناول الكحول)، عندما كان الإشعاع الشمسي ودرجة الحرارة ومؤشر الحرارة والرطوبة مرتفعة، وتزامنت الأعراض الشديدة لاضطرابات المزاج، التي تشمل الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب، مع قلة أشعة الشمس وارتفاع درجة الحرارة.
ويقول شاو لين، كبير مؤلفي الدراسة، الأستاذ في كلية الصحة العامة بجامعة ألباني، في تقرير نشره الموقع الرسمي للجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة، «مع تزايد حدة الحرارة الشديدة وزيادة تواترها بسبب تغير المناخ، يمكننا أن نتوقع أن يكون لهذه التغييرات آثار فسيولوجية (ضارة) على الناس، والأفراد الذين يعانون من اضطرابات عقلية معرضون بشكل خاص لهذه التغييرات»، وتشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن «ضغوط الطقس المتعددة والمتزامنة قد تؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية».
ونظراً لأن أعراض الصحة العقلية المرتبطة بالطقس قد تستغرق وقتاً لتظهر، فقد قام الفريق البحثي بقياس الوقت بين بداية حالة طقس معينة وتاريخ دخول المستشفى. ووجدوا أن «ارتفاع درجة الحرارة وحدها يمثل الخطر المباشر على المدى القصير، بينما زاد مؤشر الحرارة من المخاطر على مدى أسبوعين».
ويوضح لين أنه «نظراً لأننا نتعلم المزيد عن الطرق التي يؤثر بها الطقس على الصحة العقلية، فإن وضع نقطة أدق في توقيت ظهور الأعراض أمر بالغ الأهمية».



ترمب يختبر الزيدي في كبح النفوذ الإيراني بالعراق

ترمب يلوّح من على سُلّم الطائرة الرئاسية عقب وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند (أ.ب)
ترمب يلوّح من على سُلّم الطائرة الرئاسية عقب وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند (أ.ب)
TT

ترمب يختبر الزيدي في كبح النفوذ الإيراني بالعراق

ترمب يلوّح من على سُلّم الطائرة الرئاسية عقب وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند (أ.ب)
ترمب يلوّح من على سُلّم الطائرة الرئاسية عقب وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند (أ.ب)

تدرك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن رئيس الوزراء العراقي المكلف على الزيدي يواجه مهمة صعبة في تشكيل حكومة قادرة على التوفيق بين الضغوط الداخلية والخارجية، مع تصاعد التوترات الإقليمية، حيث ترى واشنطن في العراق شريكاً لضمان استقرار إمدادات الطاقة، لكنها في الوقت ذاته تُبدي قلقاً من نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

ويُنظر في واشنطن إلى تكليف الزيدي كمرحلة اختبار، حيث تركز الأولويات الأميركية على منع استخدام الأراضي العراقية منصة للهجمات، ومكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب عبر النظام المصرفي، والإصلاح الأمني، وسحب تدريجي للقوات، مع الحفاظ على الدعم الاستخباراتي، والجوي.

وفي ندوة لمركز الخليج للأبحاث في واشنطن، حضرتها «الشرق الأوسط»، ناقش خبراء التحديات الأمنية، والاقتصادية، والديمقراطية التي تواجه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، والموقف الأميركي الذي يبدو متوازناً بين دعم الاستقرار والمطالبة بإصلاحات جذرية في قطاع الأمن، وإدارة الدولة.

وقال عباس كاظم، مدير برنامج العراق في معهد دول الخليج، إن الوضع الحالي في العراق يمر بمرحلة انتقالية أوسع في بيئة إقليمية بالغة التعقيد تترابط فيها تحديات أمنية، واقتصادية، وسياسية، وتحت تهديدات إرهابية مستمرة، وفصائل مسلحة خارجة عن سيطرة الدولة.

وأرجع كاظم صمت الزيدي، وعدم إدلائه بأي تصريحات، إلى رغبته في عدم استعداء أي طرف، والتسرع بإطلاق تصريحات تثير خلافات ريثما يتم إقرار حكومته، والمصادقة عليها من قبل البرلمان، مشيراً إلى أن هذا المسلك يتنافى مع المبادئ الديمقراطية، حيث يطرح المكلفون بتشكيل الحكومات سياساتهم للنقاش العام خلال الانتخابات.

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل الماضي (أ.ب)

مصالح مشتركة

بدروه، أوضح سيف الدين الدراجي، مستشار الشؤون الدولية في مستشارية الأمن القومي العراقي، أن العراق يمر بمرحلة انتقال استراتيجي في بيئة إقليمية معقدة، مشدداً على أن الحكومة العراقية ترفض تماماً الهجمات التي تستهدف الدول العربية، والخليج إلى جانب الولايات المتحدة.

وقال الدراجي إن إصلاح القطاع الأمني لا يتبع نموذج «DDR» التقليدي (نزع السلاح، والتسريح، وإعادة الإدماج)، بل إطار «DDIR» الذي يجمع بين نزع السلاح، والتسريح، والدمج الانتقائي في مؤسسات الدولة تحت قيادة موحدة، وإعادة الإدماج المدني، والذي يحتاج دعماً دولياً مستمراً، خاصة من الولايات المتحدة.

وحول مخاطر تنظيم «داعش» الذي لا يزال يشكل تحدياً مع وجود 5407 عناصر جرى نقلهم من السجون السورية إلى العراق، قال الدراجي إن هؤلاء المعتقلين يمثلون مصدراً استخباراتياً مهماً لجمع المعلومات حول تنظيم «داعش»، وهيكليته، وقياداته، ومصادر تمويله، وموارده اللوجستية، ما يحول هؤلاء السجناء إلى «تحدٍ وفرصة في آنٍ واحد» وفق تعبيره.

اجتماعياً، ثمة تصورات متشائمة حول الوضع في العراق. فقد حذر علي طاهر الحمود، وهو باحث في علم الاجتماع السياسي، ومدير مركز البيان في بغداد، مما وصفه بـ«التشابه في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحالية مع الأوضاع التي أدت إلى احتجاجات أكتوبر (تشرين الأول) 2019، مع وجود أكثر من 750 ألف شاب عراقي يدخلون سوق العمل»، مشيراً إلى ضرورة استمرار الضغوط الداخلية والخارجية، لدفع الحكومة لتنفيذ عمليات الإصلاح، لكنه نصح الجانب الأميركي بضرورة فهم الهياكل الاجتماعية، والثقافية.

وبشأن السلاح المنفلت في العراق، أقر الحمود بوجود جماعات مسلحة «لا تأتمر بالقائد العام للقوات المسلحة، ما يشيع المناخ الفوضوي، ويعرض البلاد إلى تداعيات إقليمية خطيرة»، لكنه حث على «ضرورة الفصل بين شيعة العراق، والفصائل المسلحة خارج الدولة».

وأشار الحمود إلى أن «هناك بوادر سياسية لإدراك المخاطر التي تشكلها الفصائل، والبدء بإجراءات لمعالجتها، انطلاقاً من الحوار السياسي، والضغط الديني».

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

ديمقراطية مهددة

على مستوى الهيكل العام للمؤسسات الديمقراطية في العراق، انتقدت مارسين الشمري، أستاذة العلوم السياسية في جامعة بوسطن، مسار تشكيل الحكومة، إذ يكشف «ازدراء» النخب السياسية للدستور، وذلك من خلال تجاوز المهل الدستورية واختيار شخصية مثل الزيدي، وهو لا يتملك خبرة سياسية واضحة في ظل ارتباطات سابقة في القطاع المصرفي الذي شهد عقوبات أميركية.

وقالت الشمري إن احتجاجات 2019 أظهرت رغبة الشعب في اختيار مباشر للقيادات التنفيذية، لكن النخب تستمر في اختيار شخصيات غير منتخبة خلف الأبواب المغلقة.

من جانبه، أشار حمزة حداد، الباحث المشارك في برنامج أمن الشرق الأوسط بمركز «CNAS» الجديد للأمن الأميركي، إلى أن برنامج الزيدي يعيد الأولوية للأمن، والسياسة الخارجية، على عكس حكومة السوداني التي ركزت على الخدمات بعد احتجاجات 2019. وعموماً، انتقد «غياب خطط تنفيذية واضحة».

واعتبر حداد أن سياسة «الادعاء بالحياد» التي انتهجتها الحكومات العراقية السابقة أسهمت في عودة الهجمات. وقال إن «الأطراف السياسية راهنت على تكتيك الجمود لتجنب التورط، ونجحت نسبياً بين أكتوبر 2023 وفبراير (شباط) 2026، لكن مع اقتراب الحرب، جرى سحب العراق إلى دائرة العنف».

وأضاف أن «الحياد الرسمي لا يعني الوقوف مكتوف الأيدي، وما حدث منذ 28 فبراير يثبت فشل هذا النهج السلبي، بعدما أدى إلى سقوط ضحايا عراقيين، وتكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة، والصواريخ».

الادعاء بالحياد

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أوضح حداد أن «الحياد قد يسمح بإقامة علاقات جيدة مع مختلف الأطراف، لكنه ليس بالضرورة الخيار الأمثل لتحقيق مصالح العراق». وأضاف أن «الديمقراطية والفيدرالية كانتا تُقدّمان سابقاً باعتبارهما مشروعين مفروضين من الولايات المتحدة، بينما في الواقع تبنتهما القيادات الشيعية والكردية خلال فترة المعارضة لاعتبارات مرتبطة بمصالحها السياسية». وتابع: «مع التحولات الأخيرة في السياسة الأميركية، كما حدث في سوريا، بات على هذه القيادات تحمل مسؤولياتها، واستعادة زمام المبادرة». وشدد على أن «الديمقراطية لا يمكن أن تنجح من دون ضمان حقوق الأقليات، وأن الجميع معنيون بهذا الاستحقاق».

وخلال الندوة، أثيرت تساؤلات بشأن الدعم غير المسبوق الذي يقدمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعلي الزيدي، رغم حداثة حضوره السياسي، وما إذا كان ذلك يعكس وجود تفاهمات سياسية، أو توجهاً لدعم الجيش العراقي عسكرياً. ورد سيف الدين الدراجي أن الدعم الأميركي يعكس تحولاً في أولويات واشنطن، مؤكداً أن «العراق يجب ألا يخلط بين مصالحه الوطنية ومتطلبات السياسة الأميركية».


تباين في «وول ستريت» بعد قفزة بأسعار الجملة... وأسهم التكنولوجيا تقود رحلة التعافي

امرأة تسير تحت المطر في شارع وول ستريت بنيويورك (رويترز)
امرأة تسير تحت المطر في شارع وول ستريت بنيويورك (رويترز)
TT

تباين في «وول ستريت» بعد قفزة بأسعار الجملة... وأسهم التكنولوجيا تقود رحلة التعافي

امرأة تسير تحت المطر في شارع وول ستريت بنيويورك (رويترز)
امرأة تسير تحت المطر في شارع وول ستريت بنيويورك (رويترز)

شهدت تداولات «وول ستريت» تبايناً ملحوظاً يوم الأربعاء، حيث تصارعت الأسواق بين مخاوف التضخم المتزايدة وانتعاش أسهم التكنولوجيا التي حاولت استعادة زخمها بعد عثرة اليوم السابق.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.1 في المائة، ليظل قريباً من مستوياته القياسية، بينما هبط مؤشر داو جونز بمقدار 235 نقطة (0.5 في المائة). في المقابل، ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.2 في المائة مدعوماً بمكاسب أسهم الرقائق؛ حيث قفز سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 4.3 في المائة، وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة.

«إنفيديا» والمنعطف الصيني

برز سهم «إنفيديا» باعتباره أقوى قوة دافعة للسوق، وسط دعوة تلقاها مديرها التنفيذي جنسن هوانغ لمرافقة الرئيس دونالد ترمب في رحلته إلى الصين. وتُعلق الأسواق آمالاً كبيرة على هذه الزيارة لمناقشة السماح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للشركة.

موجة التضخم وحرب إيران

رغم تفاؤل التكنولوجيا، تواجه السوق «طريقاً وعراً» بحسب المحللين؛ حيث أظهر تقرير أسعار الجملة ضغوطاً أسوأ من المتوقع، متأثرة بارتفاع تكاليف الوقود والنقل والرسوم الجمركية. ويظل المحرك الأساسي لهذه الضغوط هو قفزة أسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران، التي أدت لتباطؤ تدفق الخام عالمياً، حيث استقر خام برنت عند 107.55 دولار للبرميل.

وقد أدت هذه المعطيات إلى تخلي المتداولين عن آمالهم في خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. بل إن التوقعات بدأت تميل نحو احتمالية رفع الفائدة كونه خياراً تالياً إذا استمر التضخم في التسارع، وهو ما دفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات للارتفاع إلى 4.47 في المائة.

عالمياً؛ تصدّر مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية المشهد بارتفاع 2.6 في المائة، مستعيداً توازنه بعد مخاوف سابقة بشأن خطط حكومية لإعادة توزيع أرباح شركات الذكاء الاصطناعي، بينما سجلت مجموعة «سوف بنك» اليابانية قفزة في أرباحها السنوية بخمسة أضعاف بفضل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.


نقص فيتامين أساسي قد يفسّر التعب والتهيج وضعف التركيز لدى كثيرين

قد يؤدي نقص الثيامين إلى أعراض جسدية ونفسية تؤثر في الحياة اليومية (أرشيفية - رويترز)
قد يؤدي نقص الثيامين إلى أعراض جسدية ونفسية تؤثر في الحياة اليومية (أرشيفية - رويترز)
TT

نقص فيتامين أساسي قد يفسّر التعب والتهيج وضعف التركيز لدى كثيرين

قد يؤدي نقص الثيامين إلى أعراض جسدية ونفسية تؤثر في الحياة اليومية (أرشيفية - رويترز)
قد يؤدي نقص الثيامين إلى أعراض جسدية ونفسية تؤثر في الحياة اليومية (أرشيفية - رويترز)

رغم الحرص على اتباع نظام غذائي متوازن، قد يغفل كثيرون عن عناصر غذائية أساسية، من بينها فيتامين B1 (الثيامين)، الذي يؤدي دوراً مهماً في دعم وظائف الجسم والدماغ، لكنه غالباً لا يحظى بالاهتمام الكافي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، قالت مديرة التعليم في طب نمط الحياة بجامعة «ستانفورد راشيل بوجدنيك» إن «فيتامين B1، أو الثيامين، هو فيتامين قابل للذوبان في الماء، ويلعب دوراً أساسياً في استقلاب الطاقة ووظائف الأعصاب، إذ يساعد الجسم والدماغ على تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة قابلة للاستخدام».

كما أوضحت المتخصصة في الأبحاث السريرية الدكتورة الدكتورة إيف إليزابيث ك. بيني، أن هذا الفيتامين «يساعد الجسم على تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة، ويدعم الصحة الإدراكية والعضلية العصبية».

ووفق مراجعة علمية نُشرت عام 2021 في مجلة «Cells»، تراوحت معدلات نقص الثيامين بين 20 في المائة وأكثر من 90 في المائة لدى فئات مختلفة من المرضى، مع ترجيح أن يكون نمط الحياة الحديث وبعض الأدوية من العوامل التي تعوق امتصاصه.

ما علامات نقص فيتامين B1؟

قد يؤدي نقص الثيامين إلى أعراض جسدية ونفسية تؤثر في الحياة اليومية. وتشمل العلامات المبكرة التعب والإرهاق، والتهيج العصبي، وضعف التركيز، وضعف العضلات.

وفي الحالات الأكثر تقدماً، قد تظهر أعراض عصبية مثل الخدر أو التنميل وتشوش الرؤية، كما قد يعاني المصاب أيضاً من ضعف الذاكرة قصيرة المدى، وفقدان الشهية، والغثيان.

وإذا استمر النقص، فقد تتفاقم الأعراض لتشمل صعوبة في المشي وضعفاً عضلياً واضحاً. وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي ذلك إلى الإصابة بـ«اعتلال دماغ فيرنيكه»، وهو اضطراب عصبي نادر قد يسبب التشوش الذهني واضطرابات في الرؤية، ويتطلب علاجاً سريعاً لتجنب تلف عصبي دائم.

الفئات الأكثر عرضة

تكون بعض الفئات أكثر عرضة لنقص فيتامين B1.

وقالت بيني إن «نقص الثيامين شائع لدى بعض الفئات لأن مخزونه في الجسم محدود ويسهل استنزافه».

فعلى سبيل المثال، يرتفع خطر نقصه لدى الأشخاص الذين يعتمدون على نظام غذائي غني بالكربوهيدرات المصنعة، أو لديهم تاريخ من الإفراط المزمن في تناول الكحول، أو سوء التغذية، أو اضطرابات الجهاز الهضمي، أو خضعوا لجراحات السمنة».

وأضافت أن «زيادة الطلب الأيضي على الجسم، كما في حالات المرض أو الحمل، قد تسهم أيضاً في حدوث النقص».

كما أشارت بوجدنيك إلى أن المصابين بداء السكري وكبار السن قد يكونون أكثر عرضة لنقص هذا الفيتامين، لافتةً إلى أن استخدام مدرَّات البول وبعض الأدوية الأخرى قد يبطئ امتصاصه ويزيد خطر النقص.

في المقابل، فإن الإفراط في تناول الثيامين نادر جداً، إذ يُطرح الفائض منه عادةً عبر البول، كما أن حالات التسمم المرتبطة به غير شائعة حتى مع المكملات الغذائية.

وشدد الخبراء على أهمية اكتشاف النقص مبكراً، لأن تجاهله قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة يمكن الوقاية منها في كثير من الحالات.

كيف يمكن زيادة تناول فيتامين B1؟

حسب العمر والجنس، تختلف كمية الثيامين التي يحتاج إليها الجسم. ويوصي «National Institutes of Health» بأن يحصل الرجال البالغون على 1.2 ملغ يومياً، والنساء البالغات على 1.1 ملغ يومياً.

وقالت بوجدنيك إن الأطعمة الغنية بالثيامين تشمل «العدس، ولحم الخنزير، والخبز، والحبوب الكاملة (المدعّمة)، وسمك السلمون المرقط أو السلمون».

إذا كنت تشعر بتعب زائد، أو تنتمي إلى إحدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، أو لا تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالعناصر الغذائية المتنوعة، فقد يكون من المفيد التحدث مع طبيبك بشأن احتمال وجود نقص في الثيامين. تعويض هذا العنصر الغذائي يمكن أن يُحدث تأثيراً كبيراً على جسمك ودماغك.