لوكاكو وبوغبا لن يكونا «ملكين» في الإنتر واليوفي بعد عودتهما

كتيبة النجوم الشابة قد تضعهما أمام تحدٍ صعب في الدوري الإيطالي

لاعبو الإنتر يحتفلون بفوزهم الأخير على سبيزيا (إ.ب.أ)
لاعبو الإنتر يحتفلون بفوزهم الأخير على سبيزيا (إ.ب.أ)
TT

لوكاكو وبوغبا لن يكونا «ملكين» في الإنتر واليوفي بعد عودتهما

لاعبو الإنتر يحتفلون بفوزهم الأخير على سبيزيا (إ.ب.أ)
لاعبو الإنتر يحتفلون بفوزهم الأخير على سبيزيا (إ.ب.أ)

هناك مثل إيطالي شائع يقول إن «الحساء الذي يُعاد تسخينه لا يكون مذاقه جيداً أبداً كما تتمنى» ومع ذلك، عاد إنتر ميلان ويوفنتوس إلى بعض لاعبيهما القدامى خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، على أمل أن يساعدهما هؤلاء النجوم في الحصول على البطولات والألقاب التي حصلا عليها من قبل.
ولم يكن النيراتزوري بحاجة إلى إعادة بناء الفريق بشكل كبير، خاصة أنه أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني خلف ميلان بفارق نقطتين فقط، وكان يعرف بالضبط ما هو العنصر المؤثر الذي فقده من التشكيلة التي نجحت في الفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز في الموسم السابق. لقد كان المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو هو هداف إنتر ميلان وأحد أكثر لاعبي الفريق صناعة للأهداف أيضاً في موسم 2020 - 2021. وبالتالي، كانت عودته إلى إنتر ميلان على سبيل الإعارة من تشيلسي، بعد أقل من 12 شهراً فقط من بيعه مقابل 115 مليون يورو، بمثابة انقلاب مثير في سوق الانتقالات.

                                          لوكاكو سيكون أمام تحدٍ صعب هذا الموسم (أ.ب)
وتلقى المهاجم البلجيكي ترحيباً مختلطاً، حيث حذرت رابطة ألتراس الفريق في بيان مكتوب من أنه لا يمكن الاحتفال به باعتباره «الملك»، كما كان الأمر عليه من قبل. وكان هناك اختلاف في وجهات النظر حتى بين حشود الجماهير التي وصلت لاستقباله، وهو الأمر نفسه، الذي حدث مع الآلاف الذين شاركوا مقطع فيديو له وهو يرتدي التاج الملكي أمام ملعب «سان سيرو» بعد تعديل لفيلم «سيد الخواتم: عودة الملك». فهل ينجح لوكاكو في تحطيم أعداء إنتر ميلان للمرة الثانية؟
لقد كان الموسم الذي قضاه في تشيلسي محبطاً للغاية، حيث سجل ثمانية أهداف في 25 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه عاد إلى فريق لا يزال يضم معظم اللاعبين الذين ساعدوه على التألق من قبل.
لا يزال إنتر ميلان يمتلك لاوتارو مارتينيز لمرافقة لوكاكو في خط الهجوم، فضلاً عن نيكولو باريلا ومارسيلو بروزوفيتش في خط الوسط، ويرافقهما الآن هاكان تشالهان أوغلو وهنريك مخيتاريان. لقد رحل إيفان بيريسيتش وأشرف حكيمي من على الأطراف، لكن دينزل دومفريز قدم مستويات جيدة في مركز الظهير الأيمن الموسم الماضي، وأظهر روبن غوسينز كفاءته مع أتالانتا ومنتخب ألمانيا من قبل.

                                                          اليوفي يأمل في استعادة هيمنته على الدوري الإيطالي (الموقع الرسمي لنادي يوفنتوس)
لكن الاختلاف الأكبر بالطبع يتمثل في المدير الفني، لقد كان المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي هو من ساعد لوكاكو على تقديم أفضل ما لديه قبل عامين.
لم يعد سيميوني إنزاغي باختراع العجلة عندما تولى القيادة الفنية لكونتي، لكنه سعى إلى أن من الصعب على المنافسين توقع ما يفعله إنتر ميلان، حيث جعل الفريق أقل اعتماداً على التحركات التي يتم التدريب عليها من قبل.
لقد أعرب لوكاكو عن إعجابه بالأسلوب الذي يتبعه إنزاغي الصيف الماضي، قبل أن يقدم تشيلسي عرضاً للاعب البلجيكي كان من الصعب تجاهله. قد يضطر إنتر ميلان للقيام بعملية بيع أخرى في نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل التقارير التي تفيد بأن النادي قد يبيع دومفريز أو ميلان سكرينيار لموازنة أموره المالية، لكن من الواضح أن هناك حالة من التفاؤل داخل النادي في الوقت الحالي.

                                                بوغبا عاد إلى ناديه السابق لكن البعض يشكك في استمرار وهجه
قد لا يكون الأمر نفسه صحيحاً في يوفنتوس. لقد أشعلت عودة النجم الفرنسي بول بوغبا حالة من الحماس والإثارة في البداية، حيث ذكّرت الجماهير بالوقت الذي فاز فيه فريقهم بالبطولات والألقاب ولعب في النهائيات الأوروبية. لقد كان الجميع يعلم أن بوغبا لم يعد نفس اللاعب الذي رحل في عام 2016. لكن حتى خلال الست السنوات المحبطة التي قضاها اللاعب في مانشستر يونايتد فإنه أظهر لمحات من مهاراته وقدراته الكبيرة وخلق العديد من الفرص، التي تظهر أنه لا يزال لاعباً من الطراز العالمي. في غضون ذلك، كان خط وسط يوفنتوس يعاني بشكل كبير، ويكفي أن نعرف أن اللاعب الذي كان من المتوقع أن يحل بوغبا محله في خط الوسط، وهو أدريان رابيو، قد صنع هدفين ولم يحرز أي هدف في 32 مباراة لعبها الموسم الماضي.
لكن على الأقل كان رابيو متاحاً للعب، على عكس بوغبا الذي غاب عن 80 مباراة خلال المواسم الثلاثة الماضية بسبب الإصابة، وبالتالي لم يشعر أحد بالدهشة عندما تعرض اللاعب لإصابة قوية في الركبة من المتوقع أن تبعده عن الملاعب لمدة شهر على الأقل من بداية الموسم الجديد!
ودعم البيانكونيري صفوفه بلاعبين آخرين، حيث تعاقد مع النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، الذي يضيف خبرات كبيرة لخط الهجوم، كما يُعد غليسون بريمر إضافة رائعة لخط الدفاع، رغم أنه تنتظره مهمة شاقة للغاية لتعويض رحيل كل من جورجيو كيليني وماتيس دي ليخت.

                                        دي ماريا ضمن النجوم الذين استقطبهم اليوفي هذا الصيف (الموقع الرسمي لنادي يوفنتوس)
وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف سيلعب فيليب كوستيتش في الدوري الإيطالي الممتاز، بعد عام واحد من انهيار صفقة انتقاله إلى لاتسيو، وسط اتهامات من نادي لاتسيو بأن المدير الرياضي لنادي إينتراخت فرانكفورت قد أرسل عنوان بريد إلكتروني خاطئ للنادي الإيطالي، وهو ما تسبب في عدم وصول عرض لاتسيو إلى النادي الألماني.
ورغم ذلك، كان من المفترض أن يؤدي وصول بوغبا إلى تغيير ديناميكية هذا الفريق، لأسباب كثيرة ربما تكون أبرزها العلاقة الوثيقة التي بناها مع المدير الفني، ماسيميليانو أليغري. لقد اعتادا على البقاء سوياً بعد نهاية التدريبات خلال فترتهما السابقة معاً في تورينو، متحدين بعضهما بعضاً في مسابقات الرماية وكرة السلة.
ووصل الفارق بين البطل ميلان ويوفنتوس إلى 16 نقطة كاملة الموسم الماضي.
وإذا كان إنتر ميلان ويوفنتوس قد أعادا نجومهما السابقين، فقد تعاقد الروسونيري مع المهاجم البلجيكي تشارلز دي كيتليري البالغ من العمر 21 عاماً، والذي يصل طوله إلى 1.92 متر، والذي يستطيع اللعب في مركز صانع الألعاب وعلى الأطراف، وسجل 14 هدفاً مع نادي كلوب بروج الموسم الماضي ووصف بأنه النجم القادم لكرة القدم البلجيكية.
ويقدم ديفوك أوريغي وياسين عدلي، المزيد من الخيارات في الخط الأمامي. لكن تظل هناك أسئلة كثيرة حول من سيقود خط الهجوم إذا فشل النجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو، البالغ من العمر 35 عاماً، في تكرار الأداء الاستثنائي الذي قدمه الموسم الماضي والذي سجل خلاله في جميع المباريات الكبرى، لكن ميلان يشعر بالثقة قبل كل شيء لأنه احتفظ بالنواة الأساسية للفريق الشاب الذي فاز باللقب الموسم الماضي والذي لا يزال قادراً على التطور والتحسن تحت قيادة ستيفانو بيولي.
لكن هل هناك أي فرق أخرى قادرة على المنافسة على لقب الدوري الإيطالي الممتاز؟ لقد احتل نابولي المركز الثالث في جدول الترتيب الموسم الماضي، لكن منذ ذلك الحين تخلى عن خدمات قائده، لورينزو إنسيني، وثاني قائد للفريق، كالديو كوليبالي، ومعشوق الجماهير دريس ميرتينز.
وعلاوة على ذلك، فإن الأجواء المحيطة بالنادي أصبحت سامة ومشحونة للغاية، في ظل استمرار الاحتجاجات ضد مالك النادي، أوريليو دي لورينتيس.

                                   إنزاغي مطالب بتقديم الدعم للنجم البلجيكي كي يقدم كل ما لديه (رويترز)
تفيد تقارير بأن نابولي لا يزال مهتماً بالتعاقد مع نجم ساسولو، جياكومو راسبادوري، ولاعب فيرونا، جيوفاني سيميوني. وقدم الوافد الجديد خفيشا كفاراتسخيليا مستويات مثيرة للإعجاب في فترة الاستعداد للموسم الجديد، لكن الفجوة التي تركها كوليبالي، على وجه الخصوص، سيكون من الصعب التغلب عليها.
وفي الطرف الآخر، هناك روما الذي لا يزال منتشياً بالفوز بأول بطولة أوروبية في تاريخه. لقد حضر ما يقرب من 10 آلاف مشجع لاستقبال النجم الأرجنتيني باولو ديبالا المنضم حديثاً للفريق، والذي انضم إلى خط هجوم قوي بالفعل يضم كلاً من تامي أبراهام ولورنزو بيليغريني ونيكولو زانيولو. وقد يضيف أندريا بيلوتي مزيداً من العمق لهذا الفريق.
وفي ظل الدعم الكبير الذي تلقاه خط وسط الفريق بالتعاقد مع النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم، فهل من المتوقع أن يظهر روما كحصان أسود وينافس على لقب الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم؟ في الحقيقة، يتعين على الفريق أن يكون هدفه الأول هو احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول الترتيب، على الأقل.
ولتحقيق هذا الهدف، قد يواجه روما منافسة من فيورنتينا، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز السابع تحت قيادة فينتشنزو إيطاليانو ويطمح في اتخاذ خطوة أخرى للأمام من خلال إعادة لوكا يوفيتش إلى مستواه السابق. وفي المقابل، لم يدعم لاتسيو وأتالانتا صفوفهما بشكل قوي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لكنهما سيتنافسان على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية. وخلفهما، يجب أن تعمل أندية مثل ساسولو وتورينو وفيرونا على إعادة اكتشاف نفسها من جديد من دون جيانلوكا سكاماكا، وبريمر وسيميوني (إذا غادر كما هو متوقع) على التوالي. ويأمل بولونيا في الحفاظ على خدمات نجمه ماركو أرناوتوفيتش بعد تراجع اهتمام مانشستر يونايتد بضم اللاعب النمساوي.
وعلى الجانب الآخر، قد تكون معركة الهبوط مفتوحة على مصراعيها، خاصة بعدما قام فريقان صاعدان بتحركات مثيرة للاهتمام في سوق الانتقالات. لقد تعاقد كريمونيزي مع سيريل ديسيرز، الذي قاد فينورد الهولندي للوصول إلى المباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي بتسجيله 10 أهداف، وكذلك ديفيد أوكيريك من فينيسيا.
ولا تزال تحركات مونزا في سوق الانتقالات لافتة للأنظار، حيث تعاقد النادي مع ماتيو بيسينا، وستيفانو سينسي، وأندريا بيتانيا، وجيانلوكا كابراري، بالإضافة إلى خط دفاع جديد بالكامل - مارلون سانتوس، وأندريا رانوكيا، وأندريا كاربوني - يضم لاعبين يمتلكون خبرات كبيرة على أعلى مستوى.
من المعروف أن نادي مونزا مملوك لرجل الأعمال الشهير سيلفيو برلسكوني، ونائب رئيس النادي هو أدريانو غالياني، وهي الشراكة التي قادت ميلان للحصول على 29 بطولة على مدار 31 عاماً. ربما لا يتمكن الرجلان من تحقيق نفس الإنجازات التي حققاها مع ميلان، لكن من المثير حقاً رؤية ما سيقومان به خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.