شاشة الناقد

‫«اهرب»... هجرة الأفغاني إلى الغرب ‬
‫«اهرب»... هجرة الأفغاني إلى الغرب ‬
TT

شاشة الناقد

‫«اهرب»... هجرة الأفغاني إلى الغرب ‬
‫«اهرب»... هجرة الأفغاني إلى الغرب ‬

FLEE
رسوم من الدنمارك حول لاجئ من أفغانستان
(وسط)
‫ ينقسم هذا الفيلم إلى رسوم وتسجيلي. القسم الأول مُشكّل من نوعين من الرسوم: رسوم كومبيوتر نظام 2D (النسبة الغالبة) ورسوم بالفحم. التسجيلي هو مشاهد وثائقية تعرض بمقاس صغير على عكس الشاشة العريضة المخصصة للفورم الأول (الرسوم). أغلب دقائق الفيلم هو للرسوم أما مجموع الدقائق التسجيلية فيه فلا تزيد عن 12 إلى 13 دقيقة من مدّة العرض. ‬‬
على ذلك، تم تقديمه في مسابقات عدّة، بينها الأوسكار، في خانتي الرسوم والتسجيلي. هذا يعني، من دون كثير جهد، أن الأفلام المنافسة الأخرى التي قامت بالكامل على أساس أنها تسجيلية أو وثائقية لم تأخذ حقّها الفعلي عندم تم منح الفيلم جائزة الفيلم التسجيلي (بالإضافة لجائزة أفضل فيلم أنيميشن أحياناً) في العديد من المهرجانات.
هذا وضع غير مفهوم كون الفيلم كرسوم يقوم على العديد من المشاهد الممثّلة والمروية لجانب أن نسبة «الوثائقي» فيه محدودة للغاية.
إذ يسرد الأفغاني مشكلته مستلقياً على ظهره (معظم الوقت) كما لو كان في عيادة، يتّكل الفيلم بأسره على ذكرياته التي يسردها أحياناً من دون سؤاله عنها. هي ذكريات مؤلمة بالتأكيد، لكنها مشتتة. وتريد استخدام الأزمة الإنسانية في أفغانستان والأزمة الفردية المتمثلة بأمين لبلوغ مرادها العاطفي بثمن زهيد. تجربة أمين هي، إنسانياً، صعبة ومحسوسة لكن هذا الناقد لم يشعر للحظة أن الغاية ليست استهلاكية سواء من حيث الوضع العام (توق أفغانيين للهرب من بلادهم ثم من بلاد استقروا فيها إلى أخرى) أو من حيث إن أمين وجد أخيراً الأجواء التي يستطيع الانسجام فيها كمُثلي متحرراً من المخاوف والمحاذير التي قام بكبتها طوال عقود. النظرة العاطفية مؤدلجة لكي تخدم الفيلم إعلامياً وقد فعلت ذلك على أفضل وجه. النقد الغربي، من فرنسا إلى باقي أوروبا وأميركا، منح الفيلم نسباً عالية من الاستحسان. لكن الواقع فنياً، على الأقل، لا يؤيد ذلك. الرسوم متواضعة القيمة والجانب «التسجيلي» لا قيمة له.
إخراج: يوناس بوهر راسموسن
[الدنمارك - 2021 - ]
عروض: مهرجان أنيسي

‫ ‬PREY ‬
ما حدث قبل سلسلة «مفترس»
(وسط)
على عادة الكثير من الأفلام الحديثة، تعود أحداث «فريسة» لما قبل أحداث الفيلم الأول من سلسلة «مفترس» (Predator) الذي حققه القدير جون ماكتيرنن من بطولة أرنولد شوارتزنيغر وعدد من حاملي العضلات الآخرين (اقرأ النقد عنه أدناه). تقع أحداث «فريسة» في أميركا سنة 1797. المكان بقعة أميركية تقطنها قبيلة من المواطنين الأصليين في مقدّمتهم فتاة شابة اسمها نارو (أمبر ميدثندر) تهوى الصيد وتجيده. تعوّدت على رمي الفؤوس والقتال بالسيوف وتتبع الآثار. لديها كلب يتبعها أينما ذهبت وهي ذات يوم تبدأ بملاحظة أن هناك «شيئاً ما» يعيش في الغابة. كانت شاهدت شكلاً هلامياً يهبط من السماء وأفراد القبيلة سخروا منها. لكن الهابط إلى الأرض وحش ضخم له ذراعان وساقان وجسد آدمي، لكنه مفترس بأنياب حادة وبسكاكين تخرج من أصابعه لتساعده على قطع اللحم والعظام. سريعاً ما يكتشف وجودها (أكثر من مرّة) لكنها تهرب دوماً وتحاول صيده والقضاء عليه. هي حرب بين فريسة قوية الإرادة ومفترس قوي التوحش. خلال الضرب والهرب يشاركها أبناء قبيلتها المواجهة لكنهم يتركون الفيلم أشلاءً، فاسحين المجال للأنثى المحاربة.
لا أستطيع القول إني سخرت من الحكاية بحد ذاتها. هو سجال متواصل من الحدث الواحد تدرك سلفاً نتائجه لكنه مسلٍ لمن لا يرغب في أكثر من ذلك.
ما هو مزعج هو أن صانعي الفيلم إذ ذهبوا إلى تاريخ بعيد، لم يحاولوا فهمه وتأصيل الحدث في كيانه حقاً... لا هدف آخر أو توظيف للمكان أو الزمان بل استخدامهما كعنصرين للزينة.
إخراج: دان تراشتنبيرغ [الولايات المتحدة - 2022] عروض منزلية

‫ ‬PREDATOR ‬
سبعة رجال وامرأة ضد الوحش الضاري
(جيد)
الفيلم الأصلي الذي أطلق سلسلة «مفترس» ما زال أفضل ما تم استنساخه لاحقاً إلى اليوم. مجموعة من المقاتلين تم إرسالهم في مهمّة عسيرة: هناك شيء غامض يقع في أدغال لاتينية على الفريق تحديده وتصفيته. أرنولد شوارتزنيغر مع سيغار ورشاس كبير يصاحبه مجموعة أخرى من ذوي العضلات المفتولة: كارل وذرز، بل دوك، جيسي فنتورا، شون بلاك، صوني لاندهم، رتشارد تشافيز والفتاة إلبديا كاريللو كلهم يصلون إلى المكان مستعدين لأي قتال باستثناء أنهم لم يتوقعوا أن يكون القتال ضد شكل لا شكل ثابت له. وحش مفترس أقوى من قدراتهم العادية وأشد خطراً مما توقعوه.
أفشل ما يمكن لمخرج فعله عندما يتسلم سيناريو يستند إلى حبكة لا تحوي جديداً أو لا تحوي جديداً كافياً هو صرف الانتباه عن هذا الوضع باعتماد أحداث مُعالجة بقدر كبير من حسن التنفيذ وآخر من حسن التصوير والتوليف. يمنح جون مكتيرنن الحكاية حياة فعلية.
يستخدم الأدغال المخيفة كعامل رعب وتشويق فاعلين. مدير تصويره (دونالد ماكالباين) يمنح الشاشة العريضة ما يناسبها من لقطات كبيرة تضفي ثراءً بديعاً. وإذ ينجح الاثنان في خلق حالة جديدة كاملة من فكرة تقوم على وحش يصطاد وآدميين يدافعون عن حياتهم يتبلور «مفترس» كعمل بات اليوم كلاسيكياً في نوعه.
إخراج: جون مكتيرنن
[الولايات المتحدة - 1987] | DVD


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)
مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)
TT

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)
مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية، ​الأربعاء، بشأن تأثير «إنستغرام» على الصحة العقلية للمستخدمين من صغار السن، وذلك في الوقت الذي تجري فيه محاكمة مهمة بشأن إدمان صغار السن على وسائل التواصل الاجتماعي.

ووفقاً لـ«رويترز»، رغم أن زوكربيرغ أدلى بشهادته بهذا الشأن في وقت سابق أمام الكونغرس، فإن الاحتمالات أكبر في المحاكمة أمام ‌هيئة محلفين ‌في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا.

​وقد ‌تضطر «⁠ميتا» إلى ​دفع ⁠تعويضات إذا خسرت القضية، وقد ينال الحكم من جهود الدفاع القانوني لشركات التكنولوجيا الكبرى منذ فترة طويلة ضد مزاعم إلحاق الضرر بالمستخدمين.

وهذه الدعوى القضائية وغيرها من الدعاوى المماثلة جزء من موقف عالمي ضد منصات التواصل الاجتماعي بشأن الصحة العقلية ⁠للأطفال.

وحظرت أستراليا وإسبانيا وصول المستخدمين دون ‌سن 16 عاماً ‌إلى منصات التواصل الاجتماعي، وتدرس دول ​أخرى فرض قيود مماثلة. ‌وفي الولايات المتحدة، حظرت ولاية فلوريدا على ‌الشركات السماح للمستخدمين دون سن 14 عاماً باستخدام منصاتها. وتطعن مجموعات تجارية في قطاع التكنولوجيا في هذا القانون أمام المحكمة.

وترتبط القضية بامرأة من كاليفورنيا بدأت استخدام «إنستغرام» التابع لـ«ميتا» و«يوتيوب» التابع لـ«غوغل» عندما كانت طفلة. وتزعم أن الشركات ⁠سعت إلى ⁠تحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال إلى خدماتها على الرغم من علمها بأن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تضر بصحتهم العقلية، كما تزعم أن التطبيقات زادت من اكتئابها وأفكارها الانتحارية، وتسعى إلى تحميل الشركتين المسؤولية.

ونفت «ميتا» و«غوغل» هذه الادعاءات، وأشارتا إلى جهودهما لإضافة ميزات تحافظ على سلامة المستخدمين.

وكثيراً ما أشارت «ميتا» إلى ما خلصت إليه «الأكاديمية الوطنية للعلوم» عن ​أن الأبحاث لا ​تظهر أن وسائل التواصل الاجتماعي تتسبب في تغيرات للصحة العقلية للأطفال.


تقرير: روبيو يجري محادثات سرية مع حفيد راؤول كاسترو

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
TT

تقرير: روبيو يجري محادثات سرية مع حفيد راؤول كاسترو

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

ذكر موقع «أكسيوس»، الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يجري محادثات سرية مع حفيد الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو.

وأضاف الموقع نقلاً عن مسؤول بارز في إدارة الرئيس دونالد ترمب، في إشارة إلى المحادثات بين روبيو وراؤول جييرمو رودريجيز كاسترو: «لا أصف هذه المحادثات بأنها (مفاوضات) بقدر ما أصفها بأنها (مناقشات) حول المستقبل».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من صحة هذا التقرير. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية حتى الآن على طلب للتعليق.

وفي مطلع الأسبوع الحالي، وصف الرئيس الأميركي كوبا بأنها «دولة فاشلة»، ودعا هافانا إلى إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، مستبعداً فكرة القيام بعملية لتغيير النظام.

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» أثناء عودته إلى واشنطن: «كوبا الآن دولة فاشلة».

لكن عندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستطيح الحكومة الكوبية كما فعلت في فنزويلا، أجاب ترمب: «لا أعتقد أن ذلك سيكون ضرورياً».

وتواجه كوبا نقصاً حاداً في الوقود وانقطاعاً متكرراً للتيار الكهربائي، في ظل تشديد ترمب الحصار الأميركي المفروض على الجزيرة منذ عقود، والضغط على بعض الدول الأخرى التي تمد هافانا بالنفط للتوقف عن ذلك.

وأقر ترمب بأن نقص الوقود الذي تعانيه كوبا «يمثل تهديداً إنسانياً».

وهدد الحصار النفطي الذي فرضته واشنطن على كوبا والذي يمنع دخول ناقلات النفط منذ 9 يناير (كانون الثاني)، بتوجيه ضربة قاصمة لقطاع السياحة، ثاني أكبر مصدر للعملات الأجنبية في البلاد.

وقد تضرر هذا القطاع الذي يوظف نحو 300 ألف شخص، في السنوات الأخيرة جراء جائحة «كوفيد» والعقوبات الأميركية (انخفاض بنسبة 70 في المائة في الإيرادات بين عامي 2019 و2025 وفق تقديرات تستند إلى أرقام رسمية)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عقب إعلان هافانا عن نقص في الكيروسين، أعلنت شركات الطيران الكندية والروسية التي تحطّ طائراتها في الجزيرة، بالإضافة إلى شركة الطيران اللاتينية الأميركية (لاتام)، تعليق رحلاتها بمجرد الانتهاء من إعادة ركابها المتبقين.

ونصحت خمس دول على الأقل مواطنيها بعدم السفر إلى كوبا.


خبراء أمميون: ملفات إبستين تشير إلى أفعال قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية

صورة مأخوذة لوثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر التقرير الذي صدر عند اعتقال إبستين في 6 يوليو 2019 (أ.ب)
صورة مأخوذة لوثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر التقرير الذي صدر عند اعتقال إبستين في 6 يوليو 2019 (أ.ب)
TT

خبراء أمميون: ملفات إبستين تشير إلى أفعال قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية

صورة مأخوذة لوثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر التقرير الذي صدر عند اعتقال إبستين في 6 يوليو 2019 (أ.ب)
صورة مأخوذة لوثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر التقرير الذي صدر عند اعتقال إبستين في 6 يوليو 2019 (أ.ب)

قالت لجنة من الخبراء المستقلين عيّنها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن الملفات المتعلقة برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين ‌المدان بارتكاب جرائم ‌جنسية، تشير إلى وجود «شبكة إجرامية عالمية» ارتكبت أفعالاً ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، ذكر الخبراء في بيان أن الجرائم الموضحة في الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية ارتُكبت في ظل معتقدات عنصرية، وفساد، وكراهية شديدة للنساء، مضيفين أن هذه الجرائم تُظهر استغلالاً وتجريداً للنساء والفتيات من إنسانيتهن.

وقالوا، في البيان، إن «حجم هذه الفظائع المرتكبة ضد النساء والفتيات، وطبيعتها، ومنهجيتها، وامتدادها العابر للحدود، بالغة الخطورة، لدرجة أن عدداً منها قد يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية».

وأضافوا أن الادعاءات الواردة في الملفات تستدعي تحقيقاً مستقلاً وشاملاً ونزيهاً، مؤكدين ضرورة فتح تحقيقات حول كيفية استمرار ارتكاب هذه الجرائم طوال هذه المدة.

صورة وزّعتها سلطات نيويورك بعد دخول جيفري إبستين السجن في مارس 2017 (رويترز)

وينص قانون أقره الكونغرس بدعم واسع من الحزبَين في نوفمبر (تشرين الثاني) على ضرورة نشر جميع الملفات المتعلقة بإبستين، وقد تم تحديد أكثر من 1200 ضحية في الوثائق التي نُشرت حتى الآن، في حين أعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء «قصور خطير في الامتثال، وتنقيح غير متقن» كشف عن معلومات حساسة عن الضحايا.

وأضاف الخبراء أن التردد في الكشف الكامل عن المعلومات أو توسيع نطاق التحقيقات، ترك العديد من الناجين يشعرون بصدمة نفسية متجددة ويتعرضون لما يصفونه بـ«التلاعب النفسي المؤسسي».

وكانت الوثائق قد كشفت عن علاقات إبستين بالعديد من الشخصيات البارزة في السياسة والمال والأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال، وذلك قبل وبعد إقراره بالذنب عام 2008 بتهم تتعلق بالدعارة، بما في ذلك استدراج قاصر.

يُذكر أن إبستين وُجد ميتاً في زنزانته عام 2019 بعد إعادة اعتقاله بتهم فيدرالية تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرين وقد صُنّف موته انتحاراً.