الاقتصاد الألماني يكسر توقعات الركود

متحدياً أزمة الطاقة وتراجع الثقة

نجا الاقتصاد الالماني من ركود وشيك مع تحقيق نمو غير متوقع في الربع الثاني (رويترز)
نجا الاقتصاد الالماني من ركود وشيك مع تحقيق نمو غير متوقع في الربع الثاني (رويترز)
TT

الاقتصاد الألماني يكسر توقعات الركود

نجا الاقتصاد الالماني من ركود وشيك مع تحقيق نمو غير متوقع في الربع الثاني (رويترز)
نجا الاقتصاد الالماني من ركود وشيك مع تحقيق نمو غير متوقع في الربع الثاني (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاءات الاتحادي يوم الخميس أن الاقتصاد الألماني حقق نمواً في الربع الثاني ليفوق توقعات المحللين، مدعوماً بإنفاق القطاع الخاص والحكومة، رغم أزمة الطاقة.
وقال المكتب إن أكبر اقتصاد في أوروبا نما بنسبة 0.1 في المائة على أساس فصلي، وبنسبة 1.7 في المائة على أساس سنوي بعد التعديل لأخذ عوامل تأثير الأسعار في الحسبان. وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم ركود الاقتصاد الألماني في الربع الثاني على أساس فصلي.
وقال مدير مكتب الإحصاءات الاتحادي جورج تيل: «رغم الصعوبات... وظروف الاقتصاد العالمي، ظل الاقتصاد الألماني متماسكا في أول ربعين من عام 2022».
وذكرت وكالة بلومبرغ أن البيانات جاءت أفضل من التقديرات الأولية، رغم أنها لم تبدد المخاوف من ركود أكبر اقتصاد في أوروبا. وجاء النمو مدفوعاً بالإنفاق الحكومي مع استمرار مساهمة الإنفاق الاستهلاكي. لكن الرياح المعاكسة للنمو تزداد قوة، في ظل تقليص روسيا لإمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا بما في ذلك ألمانيا، الأمر الذي يلقي بظلال كثيفة على الآفاق الاقتصادية، مع ارتفاع أسعار المستهلك بمعدلات قياسية.
وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي أعلن البنك المركزي الألماني، عن توقعات أكثر قتامة للاقتصاد الألماني. وكتب البنك في تقريره الشهري لشهر أغسطس (آب) الجاري أن تراجع الناتج الاقتصادي في الشتاء «أصبح أكثر ترجيحا».
وأوضح خبراء الاقتصاد في البنك أن «التنمية الاقتصادية في ألمانيا ستتأثر سلبا في الربع الصيفي وما بعده بالتطورات غير المواتية في سوق الغاز». ويتوقع البنك ألا يحقق الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا تقدما خلال الفترة من يوليو (تموز) حتى سبتمبر (أيلول) 2022.
ويتوقع البنك المركزي الألماني أن «المستوى المرتفع من عدم اليقين بشأن إمدادات الغاز في الشتاء القادم والزيادات الحادة في الأسعار من المرجح أن تضع ضغطا كبيرا على الأسر والشركات». ويفترض البنك الآن أن معدل التضخم في ألمانيا يمكن أن يصل إلى «مستوى عشرة في المائة» في الخريف. وقفزت أسعار الطاقة نتيجة حرب أوكرانيا، وأدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى زيادة التضخم لأشهر.
وفي ذات الوقت، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء تراجع العجز في الميزانية العامة بالدولة بشكل واضح خلال النصف الأول من عام 2022، وأشار إلى أن الوضع النقدي للدولة تحسن بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة.
وأوضح المكتب استنادا إلى حسابات أولية أنه بالنظر إلى إجمالي الناتج المحلي، بلغ العجز للحكومة والولايات والمحليات 0.7 في المائة. ويذكر أنه تم تسجيل عجز بنسبة 4.3 في المائة قبل عام، لا سيما بسبب مساعدات مواجهة جائحة «كورونا» التي بلغت المليارات من عملة اليورو.
النتائج الجيدة لم تمح الصورة السلبية تماما، إذ أعلن معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية يوم الخميس أن مناخ الأعمال في ألمانيا تدهور بوضوح خلال أغسطس الجاري للشهر الثالث على التوالي. وأوضح المعهد أن المؤشر تراجع 0.2 نقطة، وانخفض إلى 88.5 نقطة، ليصل إلى أقل مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2020.
وعلق رئيس المعهد كلمنس فوست على البيانات قائلا: «الأجواء في الاقتصاد الألماني سيئة»، وتحدث عن حالة عالية من عدم اليقين بين الشركات. وبحسب تقدير فوست، من المحتمل أن يتقلص الأداء الاقتصادي بألمانيا في الربع الثالث من هذا العام.
وبشكل تفصيلي، كشف المعهد أن مناخ الأعمال تردى بشكل واضح في قطاع التجارة خلال هذا الشهر، وفي الصناعة ظل المؤشر الفرعي مستقراً، بينما تحسن إلى حد ما في قطاع البناء.
ومن جهة أخرى، أظهر استطلاع حديث أن أغلب المواطنين الألمان استغنوا عن جولات التسوق ويقتصدون حالياً في استهلاك الطاقة في ظل زيادة التضخم. وجاء ذلك في استطلاع أجراه معهد «يوغوف» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية.
وذكر 61 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أنهم يحرصون على جعل استهلاكهم للطاقة أكثر كفاءة من خلال ضبط غسالات الملابس والأطباق مثلا على الوضعية المخصصة لتوفير استهلاك الطاقة «إيكو»، وذكر 53 في المائة منهم أنهم يحدون من استهلاك الطاقة أيضا من خلال التقليل من مرات الطبخ والاستحمام.
وعلى جانب آخر يدخر أغلب الألمانيات والألمان في المصروفات حاليا، حيث ذكر 51 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أنهم يحدون من شراء الملابس والأجهزة الكهربائية. وذكر 45 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أنهم تخلوا عن عزمهم على شراء أشياء كبيرة في الوقت الحالي كسيارة مثلا. وتجدر الإشارة إلى أن الاستطلاع شمل 2038 شخصا وتم إجراؤه في الفترة بين 22 و24 أغسطس الجاري.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.