مباحثات إماراتية ـ يونانية حول الشراكة الاستراتيجية ومسارات التعاون

محمد بن زايد يزور أثينا ويلتقي رئيسة البلاد ورئيس مجلس الوزراء

الشيخ محمد بن زايد ورئيس وزراء اليونان خلال اللقاء الذي جرى في اليونان أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد ورئيس وزراء اليونان خلال اللقاء الذي جرى في اليونان أمس (وام)
TT

مباحثات إماراتية ـ يونانية حول الشراكة الاستراتيجية ومسارات التعاون

الشيخ محمد بن زايد ورئيس وزراء اليونان خلال اللقاء الذي جرى في اليونان أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد ورئيس وزراء اليونان خلال اللقاء الذي جرى في اليونان أمس (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات وكاترينا ساكيلا روبولو رئيسة اليونان علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، والعمل المشترك وسبل تعزيزه وتنميته في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين. وتناول الجانبان مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
جاءت المباحثات خلال زيارة رسمية للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس البلاد إلى اليونان، حيث رحبت كاترينا ساكيلا روبولو في بداية اللقاء الذي جرى في القصر الرئاسي بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهنأته بتوليه رئاسة دولة الإمارات، متمنية أن تعزز زيارته علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين والشعبين.
وأكدت الرئيسة أن اليونان تعتبر دولة الإمارات شريكاً استراتيجياً وقالت إن البلدين لديهما رؤية مشتركة نحو السلام والأمان والرفاهية في المنطقة. وأضافت أن السنوات الأخيرة شهدت تعزيز العلاقات بين البلدين، معربة عن ثقتها في وجود فرص إضافية كثيرة من أجل تعزيز هذه العلاقات في مجالات عدة.
من جانبه، أعرب الشيخ محمد بن زايد عن سعادته بالتطور المتزايد الذي تشهده العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أنه رغم تحدي جائحة «كورونا» فإن التبادل التجاري خلال العامين الأخيرين ارتفع بنسبة 17 في المائة.
إلى ذلك، بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس البلاد وكيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء اليونان مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك بين البلدين من خلال الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، إضافة إلى مجمل القضايا والتطورات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك. واستعرض الطرفان خلال جلسة المباحثات مختلف أوجه التعاون بين البلدين والفرص الواعدة المتاحة لتطويرها خاصة في المجالات الحيوية الاقتصادية والاستثمارية والتنموية والبيئية إلى جانب الطاقة المتجددة والأمن الغذائي. وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن مجمل الأحداث وآخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأكدا في هذا السياق توافق الرؤى بين الإمارات واليونان بشأن العديد من القضايا والملفات خاصة ما يتعلق بالعمل على إيجاد تسويات سلمية للنزاعات والأزمات التي تشهدها المنطقة ودفع المساعي الدبلوماسية التي تسهم في تحقيق تطلعات شعوبها إلى السلام والازدهار والتنمية وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.
وأعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في بداية اللقاء عن سعادته على أهمية البناء على الاتفاقيات والتفاهمات التي وقعها البلدان خلال الفترة الماضية لتوسيع قاعدة مصالحهما المشتركة وآفاق التعاون واستثمار الفرص المتاحة لمصلحة شعبيهما. وأكد الحاجة الماسة إلى تعزيز التعاون بين الدول لمواجهة التحديات المشتركة والتعامل مع تبعاتها في ظل تزايد هذه التحديات العالمية خاصة على مستوى الاقتصاد والتجارة والأمن الغذائي والتغير المناخي.
وقدم رئيس الإمارات خلال الاجتماع الدعوة لرئيس الوزراء اليوناني لحضور الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28» المقرر عقده في دولة الإمارات خلال عام 2023. وأكد في هذا الصدد أن الإمارات ماضية في التزامها شريكاً فاعلاً للمجتمع الدولي في العمل المناخي، وتتطلع إلى استضافة العالم في مؤتمر الأطراف «كوب 28» لتحقيق تقدم عملي في مواجهة تغير المناخ من خلال منهجية شاملة تركز على احتواء الجميع وتقديم حلول منطقية وعملية قابلة للتطبيق للحد من تداعيات تغير المناخ تنفذ من خلال تضافر الجهود وتكاملها.
من جانبه، أكد رئيس وزراء اليونان حرص بلاده على مواصلة دفع العلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب من التعاون والعمل المشترك الذي يخدم مصالحهما المتبادلة وجهود التنمية المستدامة ويعود بالخير على شعوب المنطقة جميعها ازدهاراً وأمناً واستقراراً.
واستعرض الجانبان آخر مستجدات الصندوق الاستثماري المشترك الذي أعلنه البلدان خلال زيارة رئيس الوزراء اليوناني إلى الإمارات في شهر مايو (أيار) 2022، بقيمة 4 مليارات يورو، إلى جانب مخرجات «منتدى الأعمال الإماراتي اليوناني» الذي شاركت فيه أكثر من 50 جهة يونانية تمثل القطاعين الحكومي والخاص.
وحث الجانبان القطاع الخاص في البلدين على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع المشتركة تحقيقاً لأهداف الشراكة الاستراتيجية، وبحثا استكشاف مزيد من الوسائل لرفع مستوى التبادل التجاري، وأهمية دور القطاع الخاص في تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين.
وأكد الطرفان في ختام اللقاء الحرص المشترك على تعزيز مستوى العلاقات الثنائية الإماراتية - اليونانية وتنويع قاعدة شراكتهما الاستراتيجية الطموحة في جميع المجالات التي ترتكز عليها خطط التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد الوطني للبلدين، مشيرين إلى ما يجمعهما من قيم إنسانية مشتركة تسهم في تعزيز التعايش والتسامح والتعاون بين الشعوب في مختلف الظروف خاصة أوقات الأزمات.
وشددا على أهمية دعم جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي وسلمي للأزمة اليمنية استناداً إلى المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأعربا عن إدانة البلدين للجماعات الإرهابية وجميع أنشطتها وهجماتها الإرهابية.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

عمان واليابان لتحقيق أمن مستدام بالمنطقة وحرية الملاحة في «هرمز» و«باب المندب»

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)
TT

عمان واليابان لتحقيق أمن مستدام بالمنطقة وحرية الملاحة في «هرمز» و«باب المندب»

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)

أكدت اليابان وسلطنة عُمان، الخميس، أهمية التوصّل إلى اتفاق نهائي وإلى حلٍّ سياسي يُفضي إلى خفض التوترات في المنطقة، كما دعت الدولتان إلى تكثيف الجهود الدولية لضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، وضمان انسيابية حركة النقل البحري وإمدادات الطاقة.

وكشف وزير الخارجية الياباني عن أنّ بلاده تعمل حالياً على إعداد خطة تعاون شاملة لتعزيز المرونة الاقتصادية وأمن الطاقة في ضوء الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط.

وخلال مؤتمر صحافي عقده بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، وتوشيميتسو موتيجي، وزير الخارجية الياباني، في مقر وزارة الخارجية العمانية في مسقط، أوضح البوسعيدي أنّه تبادل مع وزير الخارجية الياباني وجهات النظر بشأن تطوّرات الأوضاع الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بمضيق هرمز، مؤكّداً أنّ المرور الآمن عبر المضيق يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن المنطقة وازدهارها، بوصفه أحد أهم طرق الشحن في العالم، وأنّ عديداً من الدول والاقتصادات خارج المنطقة تعتمد على الطاقة والسلع الأساسية التي تمر عبره.

وأكّد أنّ سلطنة عُمان «ثابتة في التزامها بالأمن البحري والقانون الدولي، ورفض مزيد من التصعيد أو الصراع»، مشدداً على أنّ «تحقيق أمن مستدام في مضيق هرمز يتطلب إحلال سلام دائم في المنطقة، من خلال ضبط النفس والدبلوماسية والانخراط المستمر في معالجة الأسباب الكامنة وراء عدم الاستقرار، بما في ذلك سياسات الإقصاء وعدم الالتزام بالقانون الدولي».

كما أكدّ وزير الخارجية العماني عزم السلطنة على مواصلة العمل مع اليابان وجميع الشركاء الدوليين لدعم الحوار والعدالة والحلول السلمية، مشيراً إلى أنّ الشراكات القائمة على الثقة والواقعية والدبلوماسية تكتسب أهمية متزايدة في حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة والعالم.

من جانبه قال موتيجي توشيميتسو، وزير الخارجية الياباني، إنّ اليابان «تعمل حالياً على إعداد خطة تعاون شاملة لتعزيز المرونة الاقتصادية وأمن الطاقة في ضوء الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط».

وأضاف توشيميتسو أنّ الوضع المتعلق بإيران يمر بمرحلة حرجة للغاية، متطلعاً إلى إجراء مناقشات صريحة بهدف تهدئة الأوضاع في أقرب وقت ممكن، وتعزيز التنسيق مع سلطنة عُمان لضمان حرية الملاحة وأمنها عبر مضيقي هرمز وباب المندب.

وأكّد أنّ اليابان وسلطنة عُمان، بوصفهما شريكين شاملين، تعملان خلال السنوات الأخيرة على تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات، بما يتجاوز التعاون في مجال الطاقة.

وأشار إلى أنّ لقاءه مع وزير الخارجية العماني تناول عدداً من المجالات، من بينها الطاقة والدفاع والتعليم والسياحة، وشهد مناقشات بنّاءة أكّدت التزام البلدين بمواصلة تعزيز التعاون الثنائي.

وزيرا الخارجية العماني والياباني خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)

التعاون المشترك

وفي مجال التعاون الاقتصادي بين سلطنة عمان واليابان، أكّد البوسعيدي أنّ العلاقات العُمانية - اليابانية تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والثقة والالتزام المشترك بالسلام والاستقرار، مشيراً إلى أنّ العام المُقبل يُصادف الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين، بما يمثّل فرصة لوضع مسار أكثر طموحاً لمستقبل الشراكة بين سلطنة عُمان واليابان.

وأعرب عن تطلعه إلى تعزيز التعاون العُماني - الياباني مستقبلاً في عدد من القطاعات، من بينها الفضاء والتصنيع الأخضر والتكنولوجيا المتقدمة.

وأشار إلى أنّ سلطنة عُمان تتطلع إلى التوصّل إلى نتيجة إيجابية بشأن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين اليابان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأنّ التوصّل إلى اتفاق من شأنه أن يُسهم في تعزيز التجارة الثنائية والاستثمار وأمن سلاسل التوريد، بما يُحقق المنفعة المتبادلة.

ولفت إلى النمو الملحوظ في حركة السياحة والتبادل الثقافي بين سلطنة عُمان واليابان خلال السنوات الأخيرة، من خلال الفعاليات التي نظمتها سفارتا البلدين، إلى جانب المشاركة في معرض إكسبو 2025 أوساكا.

من جانبه أعرب توشيميتسو عن تقديره للدعم الذي تقدمه سلطنة عُمان لبلاده في خدمة الأمن والسلم الدوليين، ومواصلة تعميق التبادلات والتعاون في هذا الإطار.

وقال إنّ سلطنة عُمان تسعى إلى تنفيذ مشروعات في مجالي تحلية المياه وإنتاج الصلب الصديق للبيئة، مؤكّداً أنّ بلاده تأمل في الاضطلاع بدور فاعل في هذه المجالات.

كما أعرب عن تقدير بلاده لسلطنة عُمان لإمداداتها المستقرة وطويلة الأمد من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، مؤكّداً عزم البلدين على تعزيز التعاون في مجال الطاقة النظيفة، بما في ذلك تطوير مجالي الهيدروجين والأمونيا.

Your Premium trial has ended


السعودية: أمران ملكيان بتحويل «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة وتشكيل مجلس أمنائها

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

السعودية: أمران ملكيان بتحويل «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة وتشكيل مجلس أمنائها

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، أمراً ملكياً بتحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح باسم «مؤسسة إحسان للعمل الخيري»، بهدف تعزيز العمل الخيري وربط المتبرعين بالمستفيدين، وتمكين الأفراد والشركات من تقديم التبرعات، والإسهام، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة، في رفع كفاءة القطاع غير الربحي في السعودية.

كما صدر أمر ملكي بتشكيل مجلس أمناء مؤسسة «إحسان» للعمل الخيري، برئاسة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وفي منصب نائب الرئيس المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

ويضم المجلس في عضويته الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، ومحافظ الهيئة العامة للأوقاف، والمهندس عبد الرحمن بن إبراهيم الرويتع، وأديب بن عبد الله الزامل، والأميرة نوف بنت محمد آل عبد الرحمن، والدكتور عبد الرحمن بن عبد المحسن الخلف، وعماد بن عبد القادر المهيدب.

ويأتي تحويل «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة امتداداً للدعم الذي حظيت به المنصة منذ إنشائها عام 2021، عندما كُلّفت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بإنشائها وتشغيلها وفق منظومة حوكمة تضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها في مجالات متعددة، بينها الاجتماعية والدينية والتعليمية والغذائية والسكنية والصحية.

وخلال أكثر من خمس سنوات، استقبلت منصة «إحسان» أكثر من 440 مليون عملية تبرع، بلغت قيمتها الإجمالية 17 مليار ريال (4.53 مليار دولار أميركي)، بدعم من أفراد المجتمع والجهات الحكومية والخاصة.

ويهدف التحول المؤسسي إلى تعزيز قدرة «مؤسسة إحسان للعمل الخيري» على تطوير خدمات المنصة وتحفيز الابتكار، ودعم البرامج والخدمات والمنصات غير الربحية المعنية بالتبرعات، إلى جانب توحيد الجهود التقنية والفنية في العمل الخيري والتنموي.

كما يمنح التحول المؤسسة صلاحيات أوسع ومرونة أكبر، بما يعزز استدامتها وحوكمتها، ويمكنها من مواكبة المتغيرات، والإسهام في رفع كفاءة القطاع غير الربحي، وتعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوع والتبرع والمسؤولية الاجتماعية.

ويمثل التحول مرحلة جديدة في مسيرة «إحسان» التي أسهمت منذ تأسيسها في بناء نموذج وطني للعمل الخيري الرقمي، وترسيخ الثقة والشفافية وتعظيم أثر التبرعات، بما يدعم نمو القطاع غير الربحي ويواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


الرياض والدوحة تشددان على دعم جهود الوساطة لترسيخ الاستقرار بالمنطقة

جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
TT

الرياض والدوحة تشددان على دعم جهود الوساطة لترسيخ الاستقرار بالمنطقة

جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد واحتواء التوترات والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد الوزيران خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للشيخ محمد بن عبد الرحمن في الرياض على دعم جهود الوساطة القطرية والباكستانية وما تضطلع به من دور في الدفع نحو تسوية الخلافات بالوسائل الدبلوماسية.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض الأربعاء (واس)

كما شدّدا على ضرورة مواصلة العمل المشترك لضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة، مشيرين إلى أهمية تعزيز التنسيق والتشاور وتوحيد المواقف حيال التطورات الراهنة؛ بما يرفع من فاعلية الجهود الهادفة إلى ترسيخ السلم والأمن.

واستعرض الوزيران العلاقات التي تجمع السعودية وقطر، وأوجه التعاون المشترك، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يحقق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين.

وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن وصل إلى الرياض في وقت سابق، الأربعاء، وكان في استقباله لدى وصوله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي.