موسكو تريد «استسلام» أوكرانيا أو إطاحة قيادتها بانقلاب عسكري

محادثات روسية ـ فرنسية حول محطة زابوروجيا

روسية تلتقط صورة سيلفي في موسكو أمام ملصق كتب عليه «المجد لأبطال روسيا» (أ.ب)
روسية تلتقط صورة سيلفي في موسكو أمام ملصق كتب عليه «المجد لأبطال روسيا» (أ.ب)
TT

موسكو تريد «استسلام» أوكرانيا أو إطاحة قيادتها بانقلاب عسكري

روسية تلتقط صورة سيلفي في موسكو أمام ملصق كتب عليه «المجد لأبطال روسيا» (أ.ب)
روسية تلتقط صورة سيلفي في موسكو أمام ملصق كتب عليه «المجد لأبطال روسيا» (أ.ب)

مع دخول الحرب في أوكرانيا شهرها السابع الخميس، قللت موسكو من أهمية «السيناريوهات» التي يطرحها المعسكر الغربي لاحتمال تطورات الوضع ميدانياً وعسكرياً وسياسياً. ورأى نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري مدفيديف «أن كل الخيارات التي تروج لها وسائل الإعلام والأوساط الغربية وخصوصاً ما يتعلق بالنجاح في إرهاق روسيا عسكرياً واقتصادياً وإلحاق هزيمة بها لا مكان لها على أرض الواقع».
ووفقاً للمسؤول الروسي فإن «ذلك، يتضمن تحقيق جميع أهداف العملية العسكرية الخاصة والاعتراف بنتائجها بشكل واضح من قبل سلطات كييف، أو وقوع انقلاب عسكري في أوكرانيا مع الاعتراف اللاحق بنتائج العملية العسكرية». وقال إن «المحللين من جميع الأطياف يتنافسون في إعداد التنبؤات للنزاع الأوكراني»، و«تقوم سلطات كييف والدول الغربية المؤيدة لأوكرانيا بتحضير توقعات عن النصر. وفي الواقع، كل هذا محض أكاذيب وديماغوجية لخداع الناخبين. الجميع يفهم ذلك. هم يقومون بتنفيذ أدوار لا أكثر. هناك سيناريو واحد ونصف سيناريو فقط. الأول هو تحقيق جميع أهداف العملية العسكرية الخاصة والاعتراف القاطع بنتائجها في كييف. والثاني هو وقوع انقلاب عسكري في أوكرانيا، وبعد ذلك سيتم أيضا الاعتراف بنتائج العملية الخاصة».
في غضون ذلك عاد الوضع حول محطة زابوروجيا النووية إلى واجهة المحادثات بين موسكو وباريس، في أول مكالمة هاتفية تجري بين وزيري الدفاع في البلدين منذ بداية الحرب. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن الوزير سيرغي شويغو ونظيره الفرنسي سيباستيان ليكورنو بحثا الوضع حول المحطة و«أبلغ شويغو نظيره الفرنسي بالتقييمات الروسية لتصرفات الجيش الأوكراني التي تشكل خطرا على العمل الآمن لها». كما تمت الإشارة وفقا للبيان، إلى أهمية قيام موظفي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بزيارة إلى زابوروجيا مع تأكيد موسكو مجددا «الاستعداد لتقديم المساعدة اللازمة لمفتشي الوكالة».
وجاء الاتصال ليشكل امتدادا للحوارات الروسية الفرنسية حول الموضوع، على خلفية مساع يقوم بها الرئيس إيمانويل ماكرون للوساطة لتهدئة التوتر في محيط المحطة النووية وتجنب وقوع كارثة بسبب أعمال القصف المتواصلة في محيطها.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالا هاتفيا الأسبوع الماضي مع ماكرون اتفق خلاله الطرفان على دفع جهود إرسال البعثة الأممية للتفتيش. وقال الرئيس الروسي لنظيره الفرنسي وفقا لبيان الكرملين، إن «القصف الممنهج لمنطقة محطة زابوروجيا من قبل القوات الأوكرانية، يهدد بخطر وقوع كارثة واسعة النطاق، يمكن أن تؤدي إلى تلوث إشعاعي من مناطق شاسعة».
ويدور الخلاف الأساسي حول الموضوع، على الطريق الذي يسلكه فريق المفتشين الدوليين، بحيث تصر موسكو على أن الفريق «لا يمكن أن يصل إلى المحطة عبر كييف» وتتهم الأمم المتحدة بالمماطلة في إرسال فريقها. في حين يطالب الغرب موسكو بتسليم المحطة التي سيطرت عليها القوات الروسية في مارس (آذار) الماضي إلى الحكومة الأوكرانية.
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية الخميس أن القوات الأوكرانية «واصلت قصف المحطة والمناطق المحيطة بها باستخدام المدفعية الثقيلة». وقال الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف إن «المدفعية الأوكرانية قصفت منطقة محطة الطاقة النووية سبع مرات من مدافع من العيار الثقيل خلال اليوم الماضي». وأوضح أن القصف «كان مصدره مواقع نارية للقوات الأوكرانية متمركزة قرب عدد من البلدات الواقعة على الضفة المقابلة لخزان مياه كاخوفكا»، وأن المدفعية الروسية «قمعت بنيران جوابية البطاريات المعادية».
على صعيد آخر، انتقدت الخارجية الروسية ما وصفته بـ«تجاهل غربي للمعطيات التي قدمتها موسكو حول عملية قتل الصحافية داريا دوغينا». وقالت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا، إن «الدول الغربية تتجاهل المعطيات التي قدمتها روسيا، عن التحقيق وتقوم بتشويه الواقع»، وزادت أن «دوغينا كانت تعمل في مجال النشاط الذي يحرص المجتمع الليبرالي الغربي على حراسته بعناية (الصحافة)، لكن الغرب يلتزم الصمت برغم ذلك، ويقوم بتشويه الواقع». وأضافت زاخاروفا «يجري التركيز على والدها. لا يهم بتاتا من هو والدها ومن هي والدتها ومن هم أصدقاؤها. لقد وقعت جريمة قاسية ودموية، ضد شخص كان له موقف».
وزادت أن «روسيا تدعو إلى التحقيق، وقامت هيئاتنا الأمنية ذات العلاقة بتقديم كل الدلائل والإثباتات خلال فترة قصيرة جدا وتضمن ذلك لقطات فيديو وصورا ووثائق مدونة وكذلك مواد إثبات من مواقع التواصل الاجتماعي. لكن يجري تجاهل كل ذلك. يقومون بتشويه الواقع، كما فعلوا مع روسيا قبل 200 و300 عام، وقبل مائة عام، وفي منتصف القرن العشرين».


مقالات ذات صلة

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».