قفزات في مؤشرات الصادرات السعودية غير النفطية

الصندوق الصناعي لعضوية المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة

الحكومة السعودية وضعت محفزات كبيرة لتنمية الصناعة الإنتاجية ودفع الصادرات غير النفطية (الشرق الأوسط)
الحكومة السعودية وضعت محفزات كبيرة لتنمية الصناعة الإنتاجية ودفع الصادرات غير النفطية (الشرق الأوسط)
TT

قفزات في مؤشرات الصادرات السعودية غير النفطية

الحكومة السعودية وضعت محفزات كبيرة لتنمية الصناعة الإنتاجية ودفع الصادرات غير النفطية (الشرق الأوسط)
الحكومة السعودية وضعت محفزات كبيرة لتنمية الصناعة الإنتاجية ودفع الصادرات غير النفطية (الشرق الأوسط)

شهدت مؤشرات الصادرات السعودية غير النفطية (شاملة لإعادة التصدير) قفزات كبيرة، أخيراً، لتبلغ قيمتها خلال يونيو (حزيران) الماضي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، مقابل 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار) في الشهر ذاته من العام السابق، بارتفاع مقداره 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) بنسبة 26.8 في المائة، في حين وصلت قيمتها في الربع الثاني من العام الحالي 86 مليار ريال (22.9 مليار دولار)، قياساً بـ66 مليار ريال (17.6 مليار دولار) خلال الربع الثاني في العام المنصرم، بارتفاع 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) وبنسبة 31في المائة.
وأوضح تقرير الميزانية المالية السعودية الصادر مؤخراً، أن الإيرادات الناتجة من عائدات النفط للبلاد، حققت صعوداً قوياً بنسبة 75 في المائة خلال النصف الأول قياساً بالفترة ذاتها من العام الفائت، لتبلغ 434 مليار ريال (115.7 مليار دولار)، بينما واصلت الإيرادات غير النفطية نمو أدائها محققة زيادة بنسبة 5 في المائة.
التجارة الدولية
وأصدرت الهيئة العامة للإحصاء أمس (الأربعاء)، نشرة التجارة الدولية للمملكة ليونيو من العام الحالي، لتظهر بلوغ قيمة الصادرات السلعية للبلاد 148 مليار ريال (39.4 مليار دولار)، مقابل 84 مليار ريال (22.4 مليار دولار) خلال الشهر نفسه من 2021، وذلك بارتفاع مقداره 64 مليار ريال (17 مليار دولار) تمثل نسبة نمو 75.2 في المائة.
وبلغت قيمة الصادرات النفطية خلال يونيو المنصرم 118 مليار ريال (31.4 مليار دولار)، قياساً بـ61 مليار ريال (16.2 مليار دولار) خلال الشهر ذاته من 2021، وذلك بارتفاع قدره 57 مليار ريال (15.2 مليار دولار)، أي بنسبة 94.1 في المائة.
ووصلت قيمة الواردات السلعية للمملكة خلال يونيو السابق 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، مقابل 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار) في يونيو 2021، وذلك بارتفاع 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار)، بنسبة 28.9 في المائة.
صادرات سلعية
من جانب آخر، بلغت قيمة الصادراتِ السلعية للمملكة خلال الربع الثاني من العام الحالي 430 مليار ريال (114 مليار دولار)، قياساً بـ232 مليار ريال (61.8 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام السابق، وذلك بارتفاع 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار) تمثل نمواً قوامه 85.1 في المائة.
وكشفت الهيئة العامة للإحصاء عن بلوغ قيمة الصادرات النفطية في الربع الثاني من العام الحالي 344 مليار ريال (91.7 مليار دولار)، مقابل 166 مليار ريال (44.2 مليار دولار) خلال الربع الثاني 2021، بارتفاع 178 مليار ريال (47.4 مليار دولار)، بنسبة 106.5 في المائة، في حين وصلت قيمة الصادرات غير النفطية (شاملة لإعادة التصدير) في الربع الثاني من العام الحالي 86 مليار ريال (22.9 مليار دولار)، قياساً بـ66 مليار ريال (17.6 مليار دولار) خلال الربع الثاني في العام المنصرم، بارتفاع 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بنسبة 31في المائة.
قيمة الواردات
وأفصحت الهيئة عن وصول قيمة الواردات خلال الربع الثاني 2022 نحو 171 مليار ريال (45.6 مليار دولار)، مقابل 140 مليار ريال (37.3 مليار دولار) خلال الربع الثاني من العام الماضي، بارتفاع 31 مليار ريال (8.2 مليار دولار) وبنسبة 21.7 في المائة.
عضوية دولية
إلى ذلك، انضم صندوق التنمية الصناعية السعودي، إلى عضوية المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة (إي إف كيو إم)، حيث تُعد استكمالاً لاستدامة الصندوق في تطبيق برامج الجودة والتميز، ورحلة التحول المؤسسي والرقمي التي انطلقت في عام 2018، وتطبيق أفضل المعايير والممارسات العالمية في العمل المؤسسي، لتمكين العميل من الاستفادة من المنتجات والخدمات بسهولة وراحة.
وتتمثل استفادة الصندوق الصناعي من هذه العضوية في التعلم وتطبيق أنظمة العمل المؤسسية وتطوير العمليات وحوكمتها، إضافة إلى تطبيق أفضل الممارسات التي تنعكس بشكل إيجابي على الموظفين وتؤدي إلى تحسين مستويات الأداء، فضلاً عن استفادة الصندوق من خلال حضور المؤتمرات والندوات الخاصة بالمنظمة، وتسهيل آلية تبادل المعلومات والخبرات بين المؤسسات الأعضاء.
وتسهم العضوية في إبراز جهود الصندوق وسعيه نحو تحقيق التميز، والاستفادة من الأدوات اللازمة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والمحافظة عليها، لتلبية أو تجاوز توقعات جميع الشركاء والمستفيدين والمنافسة على جوائز التميز العالمية.
وأنشأت المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة عام 1989 كمرجعية غير ربحية للقطاعات الحكومية والخاصة، وتضم ما يزيد على 500 عضو من جهات مختلفة يمثلون أكثر من 55 دولة في 50 قطاع.
تنويع المصادر
من جهة أخرى، أكد خبراء أن تسارع تنويع مصادر الدخل والضبط المالي قادتا السعودية نحو اقتصاد مزدهر؛ مما جعل صندوق النقد الدولي يرجّح بأن تكون المملكة واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم خلال هذا العام، وأن تحافظ على نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 7.6 في المائة.
وقال المختصون خلال لقاء افتراضي لقراءة بيان خبراء صندوق النقد الدولي، الثلاثاء الماضي، إن «رؤية 2030» ركزت على دعم الاستدامة المالية وتمكنت من الخروج من عباءة الاقتصاد الريعي إلى المنتج.
وشددت الدكتورة سيدرا رحمان، الخبيرة الاقتصادية في صندوق النقد الدولي قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، على أهمية مواصلة السعودية تنفيذ أجندة الإصلاح الهيكلي التي تركز على النمو الذي يقوده القطاع الخاص ويدعمه صندوق الاستثمارات العامة مع التركيز على الكفاءة وتحفيز الاستثمار باستخدام قاعدة أصول قوية وشراكات اقتصادية استراتيجية.
وزادت الدكتورة سيدرا رحمان، أن صندوق الاستثمارات العامة يلتزم بفتح قطاعات جديدة للاستثمار، مطالبة بضرورة الاستمرار في التدخلات بما في ذلك المشاريع العملاقة للخضوع بتحليل دقيق للتكلفة والفوائد من أجل ضمان عوائد عالية.
سنّ الأنظمة والمبادرات
وأشارت في اللقاء الذي نظّمه مركز التواصل والمعرفة المالية (متمم)، إلى أن الحكومة السعودية عملت على تشجيع الاستثمار وسنّت عشرات الأنظمة والمبادرات لذلك تماشياً مع «رؤية 2030»؛ الأمر الذي رفع معدل النمو العام للاقتصاد بما نسبته 3.2 في المائة خلال العام السابق، وكان هذا نتاجاً لجهود صندوق الاستثمارات العامة وتركيزه على الكفاءة والفعالية، بالإضافة إلى تسهيل شروط وآلية الاستثمار في المملكة.
من جانبه، ذكر الدكتور عبد الإله الرشيدي، وكيل وزارة المالية المساعد لتحليل سياسات الاقتصاد الكلي، أن «رؤية 2030» ركزت على دعم الاستدامة المالية واستطاعت الخروج من عباءة الاقتصاد الريعي إلى المنتج، وعزز كل ذلك الإصلاحات الهيكلية التي عملت عليها الدولة، ودعمت تنويع الموارد المالية وعدم التركيز على النفط لكونه مرتبط بمؤثرات خارجية.
وتابع، أن سياسات المملكة الاقتصادية والمالية لإدارة القطاع النفطي وغير النفطي وتعاملها مع الجائحة، أسهمت في تحقيق نمو اقتصادي هو الأفضل حالياً بين دول مجموعة العشرين، وفق تقييم منظمات ائتمانية حيادية وعالمية.
المدى المتوسط
من ناحيته، أفاد عبد الوهاب البابطين، وكيل وزارة المالية المساعد لتطوير السياسات المالية، بأن النظرة في الوقت الراهن للتخطيط على المدى المتوسط، ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام، وأن الإصلاحات المالية المواكبة للرؤية عززت الإدارة المالية؛ مما أسهم في نمو الإيرادات وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، ورفع مستوى الشفافية مع تطبيق الحوكمة ورفع كفاءة وفاعلية الإنفاق وإعادة ترتيب أولوياته.
وأضاف البابطين، أن ميزانية المملكة حققت خلال النصف الأول من العام الحالي أداءً مالياً واقتصادياً قوياً نتج منه فائض 135 مليار ريال (36 مليار دولار)، عززه تحسن الأنشطة والتعافي الاقتصادي، والأثر الإيجابي لتطبيق المبادرات لتنمية الإيرادات غير النفطية وارتفاع النفطية نتيجة لزيادة الأسعار العالمية خلال العام الحالي.
منظومة متناغمة
من جهته، بين الدكتور محمد مكني، الأكاديمي والمحلل الاقتصادي، أن المملكة تعمل وفق منظومة مالية واقتصادية واستثمارية متناغمة، ويجري صياغة العمل بشكل شفاف ومحوكم، وأهم مخارجه تحقيق الاستدامة المالية وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وحسن إدارة الدين.
ولفت الدكتور مكني، إلى أن الانضباط المعمول به للسياسات المالية السعودية في فترات الأزمات ساهم في الوصول لتقييم منصف من صندوق النقد الدولي وكذلك من الوكالات الائتمانية العالمية، بُنيت على مؤشرات واقعية وأصحبت ملموسة في نجاح استثمارات المملكة الداخلية والخارجية.


مقالات ذات صلة

بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

الاقتصاد جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)

بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

بدأت الحكومة السعودية رسمياً تحفيز قطاعها الخاص لاستيراد البضائع والمنتجات اللبنانية...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد جزء من أعمال «مجموعة كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية (الشركة)

«سالك» السعودية تدمج «كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية في «أولام الزراعية»

أعلنت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن دمج «مجموعة كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية ضمن شركة «أولام الزراعية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المهندس صالح الرشيد (واس)

«برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة يستقطب استثمارات تتجاوز 4.3 مليار دولار

جرت ترسية 7 مواقع ضمن الحزمة الثانية من «برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عبر استثمارات تطويرية تتجاوز 16.3 مليار ريال...

«الشرق الأوسط» (مكة المكرّمة )
الاقتصاد شعار البنك المركزي السعودي في مؤتمر التقنية المالية (تصوير: تركي العقيلي)

الأصول الاحتياطية لـ«المركزي السعودي» تتراجع 1.3 % مع بقائها عند مستويات مرتفعة

تراجعت الأصول الاحتياطية السعودية 1.3 في المائة إلى 1.83 تريليون ريال في مايو (أيار) مع ارتفاع استثمارات الأوراق المالية وانخفاض النقد الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

خاص السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

أفلتت سوق الأسهم السعودية من كماشة الضغوط الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والمال العالمية لتنهي تعاملات النصف الأول من عام 2026 على مكاسب بلغت 2.9 %.

محمد المطيري (الرياض)

بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استهلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تعاملات شهر يوليو (تموز) على ارتفاع يوم الأربعاء، إلا أنها تراجعت بشكل ملحوظ عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، مدفوعةً بصدور حزمة من البيانات الاقتصادية المتباطئة وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، في منتدى سنترا بالبرتغال.

وتراجع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات ليغلق على ارتفاع بمقدار 4.3 نقطة أساس عند 4.465 في المائة، بعد أن كان قد قفز في وقت سابق قبل حديث وارش إلى 4.501 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يونيو (حزيران) الماضي.

وساهمت نبرة رئيس الفيدرالي في كبح جماح العوائد بعدما أشار إلى أن توقعات ومخاطر التضخم قد انخفضت في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تجديد التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة، ملمحاً إلى أن صناع السياسة سيتخذون قرار الفائدة مع بدء اجتماعهم المقبل.

تباطؤ الوظائف وتراجع التصنيع

وكانت العوائد قد بدأت في تقليص مكاسبها الصباحية فور صدور تقرير «إيه دي بي» (ADP) للوظائف في القطاع الخاص، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 118 ألفاً، ودون القراءة السابقة لشهر مايو (أيار) المستقرة عند 122 ألف وظيفة.

ولم تقتصر مؤشرات التباطؤ على سوق العمل؛ إذ أظهر تقرير معهد إدارة التوريدات (ISM) تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في يونيو مقارنة بـ54.0 نقطة في مايو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 54.0، وإن ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والنمو. وفي المقابل، انخفض مقياس الأسعار المدفوعة للمدخلات في الاستطلاع إلى 73.0 نقطة مقارنة بـ 82.1 في مايو، لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة.

تراجع رهانات رفع الفائدة

وتفاعلت الأسواق سريعاً مع هذه البيانات؛ حيث يرى بعض المحللين أن التراجع الحاد في أسعار النفط وانخفاض معدلات التعادل التضخمي قد يجعلان الإقدام على رفع الفائدة من المستويات الحالية خطوة غير مواتية للاقتصاد.

وبناءً على ذلك، أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع توقعات الأسواق لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع يوليو الحالي إلى 27.3 في المائة، مقارنة بـ33.1 في المائة في الجلسة السابقة. كما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى 63.4 في المائة مقارنة بـ67.8 في المائة يوم الثلاثاء.

وعلى صعيد التحركات الأخرى، ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5.9 نقطة أساس ليصل إلى 4.962 في المائة. في حين استقر العائد على السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية - عند 4.15 في المائة بعد أن لامس أعلى مستوى له في أسبوع عند 4.1991 في المائة في وقت سابق من اليوم. وعكست منحنيات العوائد بين سندات العامين والعشرة أعوام فجوة إيجابية بلغت 31.1 نقطة أساس، ما يعكس قراءة الأسواق للتوقعات الاقتصادية المستقبلية.


وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
TT

وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)

أظهرت بيانات شركة «إيه دي بي» (ADP)، الصادرة الأربعاء، أن نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي جاء دون توقعات الأسواق خلال يونيو (حزيران)، في إشارة إلى استمرار تباطؤ وتيرة التوظيف، وذلك قبل يوم واحد من صدور التقرير الرسمي للوظائف الذي يترقبه المستثمرون لتقييم مسار أكبر اقتصاد في العالم.

وأضاف القطاع الخاص الأميركي 98 ألف وظيفة خلال يونيو، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 110 آلاف وظيفة، وفقاً لاستطلاع أجرته «وول ستريت جورنال» و«داو جونز».

كما تباطأت وتيرة التوظيف مقارنة بشهر مايو (أيار)، الذي جرت خلاله إضافة 122 ألف وظيفة.

وقالت شركة «إيه دي بي»، في تقريرها، إن خلق الوظائف جاء متفاوتاً بين القطاعات خلال يونيو؛ حيث سجلت أنشطة الخدمات المالية وقطاع المعلومات نمواً في التوظيف، في حين ظل التوظيف ضعيفاً في قطاع الترفيه والضيافة للشهر السادس على التوالي.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في الشركة نيلا ريتشاردسون: «نعلم أن العثور على وظيفة يستغرق وقتاً أطول، لكن هناك أيضاً مؤشرات على وجود قيود في عرض العمالة في بعض القطاعات، وفي الوقت الحالي يتمثل الأثر العام في تباطؤ خلق الوظائف».

وعلى مستوى القطاعات، فقد قطاع التعدين 5 آلاف وظيفة، بينما أضاف قطاع التصنيع 5 آلاف وظيفة.

وسجل قطاعا التعليم والخدمات الصحية أكبر زيادة، بإضافة 48 ألف وظيفة، في حين لم يضف قطاع الترفيه والضيافة سوى ألفي وظيفة.

وبينما استقر معدل نمو الأجور للعاملين الذين بقوا في وظائفهم خلال يونيو، ارتفع معدل نمو أجور الموظفين الذين انتقلوا إلى وظائف جديدة على أساس سنوي إلى 6.6 في المائة.

وتأتي هذه البيانات قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي، الخميس، الذي يحظى بمتابعة واسعة من الأسواق، لما له من تأثير مباشر في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.


بعد تصريحات وارش... الذهب يقفز أكثر من 2 % ويتجاوز مجدداً عتبة 4 آلاف دولار

أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

بعد تصريحات وارش... الذهب يقفز أكثر من 2 % ويتجاوز مجدداً عتبة 4 آلاف دولار

أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)

قادت البيانات الضعيفة بشأن سوق العمل الأميركية وتصريحات رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، أسعار الذهب إلى تحقيق قفزة قوية تجاوزت اثنين في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتعوض جزءاً من خسائرها الحادة بعد أن سجل المعدن الأصفر أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الجلسة السابقة، ويُنهي الربع السنوي الثاني على خسارة.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1 في المائة ليصل إلى 4089.49 دولار للأوقية (الأونصة). كما كسبت «العقود الأميركية الآجلة للذهب - تسليم أغسطس (آب)» نحو 1.6 في المائة لتستقر عند 4103.10 دولار.

وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً ببيانات تقرير «إيه دي بي (ADP)» للوظائف في القطاع الخاص الأميركي، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط خلال يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة مع 122 ألف وظيفة في مايو (أيار) السابق عليه، وهو ما جاء دون توقعات المحللين التي كانت تشير إلى إضافة 118 ألف وظيفة. وأسهم هذا التباطؤ، إلى جانب إشارة رئيس «الفيدرالي»، كيفين وارش، في «منتدى سنترا» إلى انخفاض مخاطر التضخم وتوقعاته في الأسابيع الأخيرة، في دفع عوائد السندات نحو الهبوط وتحريك سوق الذهب من ركودها.

توقعات الفائدة ومستهدف التضخم

ورغم تأكيد وارش على التزام «البنك المركزي» الصارم الوصول بالتضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة، فإن المستثمرين استغلوا التراجع الأخير في مخاطر الأسعار لتعزيز مراكزهم في المعدن النفيس بوصفه أداة تحوط. ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، فإن المتداولين يضعون حالياً احتمالية تصل إلى 67 في المائة لرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل، فالفائدة المرتفعة تؤدي عادة إلى تقليص جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

ويترقب المستثمرون بحذر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي من وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، الذي سيحدد بشكل حاسم ما إذا كان الذهب قد نجح في تشكيل قاعدة دعم قوية وقصيرة المدى، أم إن أرقاماً قوية ومفاجئة قد تعيد الضغط على الأسعار مجدداً.

وانعكست الموجة الإيجابية للذهب على بقية المعادن النفيسة؛ حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.8 في المائة لتسجل 60.24 دولار للأوقية.

كما شهد البلاتين قفزة قوية بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 1599.36 دولار للأوقية، معوضاً تراجعه إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي الذي كان سجله في وقت سابق من الجلسة.

واستقر البلاديوم على ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة ليبلغ 1223.68 دولار للأوقية.