المعارضة التركية تلمّح إلى الدفع بزعيمها لمنافسة إردوغان

أكشينار أكدت تمسكها برئاسة الحكومة في ظل نظام برلماني

TT

المعارضة التركية تلمّح إلى الدفع بزعيمها لمنافسة إردوغان

ألمحت المعارضة التركية إلى أن مرشحها المشترك لخوض سباق الرئاسة منافساً للرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات المقررة في يونيو (حزيران) من العام المقبل، قد يكون رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو، وعبّرت عن اعتقادها بأن خوض مرشح واحد عن المعارضة ستكون لديه فرصة للفوز بنسبة 90 في المائة. بينما جددت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار تأكيدها أنها لن تخوض انتخابات الرئاسة، وأنها ترغب في أن تصبح رئيساً للحكومة في حال العودة إلى النظام البرلماني المعزز.
وقالت أكشينار خلال اجتماع مجلس رئاسة حزبها، إن ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام عن نيتها الترشح للانتخابات الرئاسية عار عن الصحة تماما، وإن موضوع ترشحها للسباق الرئاسي غير مطروح للنقاش.
وعقد مجلس الحزب اجتماعاً برئاسة أكشينار، ليل الثلاثاءلا- الأربعاء، حيث كشفت مصادر الحزب أنه ناقش مسألة تسمية مرشح رئاسي مشترك للمعارضة التركية، بحسب ما اتفق قادة 6 أحزاب ومنهم أكشينار، من أجل وضع حد للنقاشات والجدل حول الدفع بأكثر من مرشح عن المعارضة في الانتخابات، التي أعلن إردوغان من قبل أنه سيخوضها كمرشح لـ«تحالف الشعب» المؤلف من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية»، ويواصل الضغط على المعارضة من أجل إعلان اسم مرشحها.
وقالت مصادر الحزب، أمس الأربعاء، إن أكشينار أكدت خلال الاجتماع أنها ستكون رئيسا للوزراء في حال فوز المعارضة بالمركز الأول في الانتخابات.
وتجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا معاً في 18 يونيو (حزيران) 2023 بحسب ما أعلن وزير العدل بكير بوزداغ الأسبوع الماضي.
وأكد رئيس حزب «السعادة»، تمل كارامولا أوغلو، أنه «في حال خوض المعارضة الانتخابات الرئاسية بمرشح مشترك فإن حظوظها بالفوز هي 90 في المائة». وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية، أن رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، قد يكون الاحتمال الأقوى لخوض الانتخابات كممثل عن «طاولة الستة»، التي تضم أحزاب: «الشعب الجمهوري» برئاسة كليتشدار أوغلو، «الجيد» برئاسة أكشينار، «الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان، «المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، «السعادة» برئاسة تمل كارامولا أوغلو، و«الديمقراطي» برئاسة جولتكين أويصال.
وأعلن قادة الأحزاب الستة، في اجتماع مطول الأحد، اتفاقهم على الدفع بمرشح مشترك في الانتخابات الرئاسية في مواجهة إردوغان، مؤكدين أن هذا المرشح سيكون هو الرئيس الثالث عشر للجمهورية التركية وسيكون رئيساً للجميع وليس لمن صوتوا له فقط.
ولم تشكل الأحزاب الستة تحالفاً انتخابياً، لكنها اجتمعت معاً على مبدأ واحد هو العودة إلى النظام البرلماني المعزز لإنقاذ البلاد من سلبيات النظام الرئاسي المطبق منذ عام 2018، وعقد 6 اجتماعات منذ 12 فبراير (شباط) الماضي، خلال الجولة الأولى لمحادثاتهم التي اتفقوا خلالها على مشروع النظام البرلماني الجديد، والمسائل المتعلقة بضمان أمن صناديق الاقتراع.
وتعهد القادة الستة، في بيانهم الصادر عقب اجتماعهم الأخير، تخليص البلاد من النظام الرئاسي ومساوئه وتبني سياسات فعالة في الداخل والخارج تلبي توقعات ومطالب الشعب عبر الدفع بالكوادر المؤهلة في كل المجالات، وعدم إقصاء أي فئة من فئات الشعب.
وجاء في البيان: «سنقدم مرشحاً مشتركاً في الانتخابات الرئاسية وسيصبح هذا المرشح هو الرئيس القادم لتركيا، سيكون هو الرئيس الـ13 للجمهورية، نؤكد ذلك لأمتنا، ونؤكد أنه سيكون رئيساً للجميع، وليس فقط لأولئك الذين صوتوا للأحزاب السياسية المجتمعة حول هذه الطاولة. نتمنى أن تطمئن أمتنا فقد أوشكت هذه الأيام المظلمة على الانتهاء، لأننا سنفوز وستفوز تركيا... سنفوز ويفوز مواطنونا البالغ عددهم 85 مليونا».
واستغل الرئيس رجب طيب إردوغان مسألة عدم إعلان الأحزاب الستة مرشحها المنافس له في الضغط عليها ومحاولة إظهار أنهم يعانون الانقسام في ما بينهم إلى الحد الذي لم يتمكنوا فيه حتى من الاتفاق على مرشح سيخوضون به الانتخابات.
لكن المعارضة تتحاشى الإعلان عن اسم مرشحها خوفاً من أن يتعرض لحملة تشويه من جانب إردوغان وحزبه وحليفه دولت بهشلي رئيس حزب «الحركة القومية»، ووسائل الإعلام الموالية للحكومة والتي تشكل أكثر من 90 في المائة من وسائل الإعلام بالبلاد، فضلا عن الحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وسبق أن أعلن حزب «الشعب الجمهوري» أن مرشحه للرئاسة سيكون هو رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، لكن بدا أن رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشنار، التي يشكل حزبها مع «الشعب الجمهوري» «تحالف الأمة»، غير راضية عن ترشح كليتشدار أوغلو، وأعطت مؤشرات على أنها تفضل ترشيح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو. ثم ظهرت مؤشرات في ما بعد على أن حزبها يفضل أن يكون المرشح هو رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش. وكلا الاسمين من حزب «الشعب الجمهوري». وأعلن كليتشدار أوغلو أنه يفضل أن يواصلا عملهما في رئاسة البلديتين.
كما أعلن ياواش أنه لن يكون مرشحاً للرئاسة، بينما كان أعلن كل من باباجان وداود أوغلو أنهما سيترشحان في حال عدم الاتفاق على مرشح واحد لطاولة الستة.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.