باسيل يعيد مشاورات تأليف الحكومة إلى نقطة الصفر

خصومه يتهمونه بالاستحواذ على «الختم السياسي» للجمهورية

TT

باسيل يعيد مشاورات تأليف الحكومة إلى نقطة الصفر

يتوقف الوسط السياسي أمام الحرص الذي يبديه رئيس حكومة تصريف الأعمال، المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي بعدم الدخول في سجال مباشر مع رئيس الجمهورية ميشال عون، وهذا ما برز جلياً في ردود مكتبه الإعلامي على رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، محملاً إياه مسؤولية تعطيل الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة جديدة بالتوازي مع إحباطه محاولات تعويم الحكومة الحالية بتطعيمها بعدد قليل من الوزراء الجدد ليقدّمها للرأي العام على أنها مكتملة الأوصاف شرط أن تحظى بثقة المجلس النيابي لقطع الطريق على الاشتباك الدستوري الذي أخذ يطل برأسه على خلفية أن الحالية ليست مؤهلة لتسلُّم صلاحيات رئيس الجمهورية في حال تعذُّر انتخاب من يخلفه في المهلة الدستورية المحدّدة لانتخابه.
فالرئيس ميقاتي بإصراره على الفصل بين عون وباسيل يحرص على عدم إفساد الأجواء استباقاً للقائه المرتقب مع رئيس الجمهورية؛ لعل الاجتماع المرتقب بينهما يدفع باتجاه تعويم الحكومة الحالية، رغم أنه غمز من قناة الرئاسة الأولى بقوله «مش ماشي الحال» بعد أن التقى المدير العام للقصر الجمهوري أنطوان شقير، ناقلاً إليه رسالة رئاسية أقل ما يقال فيها بأنها أعادت المشاورات حول تشكيل الحكومة إلى المربع الأول بخلاف الانفتاح الذي أبداه عون في اجتماعهما الأخير على ما حمله إليه الرئيس المكلف لجهة البحث في تعويم الحكومة بضم وجوه وزارية جديدة إليها خلفاً لعدد محدود من الوزراء المطروحين للاستغناء عن خدماتهم، وعلى رأسهم وزيرا الاقتصاد أمين سلام والمهجرين عصام شرف الدين.
ورغم أن ميقاتي يتجنّب حرق المراحل مع عون لإفساح المجال أمام اللقاء المرتقب بينهما، فإن المواكبين لما نتج من اجتماعهما الأخير يقولون لـ«الشرق الأوسط» وليس من باب التجنّي على باسيل، بأن رئيس «التيار الوطني» هو من قاد الانقلاب للإطاحة بالمرونة التي أبداها عون لتعويم الحكومة، ويؤكدون بأنه ثبت مرة جديدة أنه هو من يستحوذ، كما يتهمه خصومه، على الختم السياسي للجمهورية بتسليم من عون الذي «منحه» بموجبه حق النقض واستخدام الفيتو إذا لم تأتِ التشكيلة الوزارية على قياسه وتلبي طموحاته بأن يكون شريكاً في إدارة الفراغ الرئاسي إذا تعذّر انتخاب رئيس جديد.
ويكشف هؤلاء عن أن تراجع عون عن المرونة التي أبداها أثناء اجتماعه بميقاتي جاء استجابة لرغبة وريثه السياسي الذي لم يفقد الأمل بأنه ليس في عداد المرشحين للسباق إلى الرئاسة الأولى، رغم أن حظوظه تكاد تكون معدومة وهو يراهن الآن على ما يدور في المنطقة من حراك يعيد له الاعتبار لخوض الانتخابات الرئاسية، ويؤكد المواكبون بأن ميقاتي غادر القصر الجمهوري وفي يقينه أن للبحث صلة وأن هناك إمكانية للتأسيس على انفتاح عون للوصول بتعويم الحكومة إلى بر الأمان مع أنه لم يسحب اقتراحه بتشكيل حكومة موسعة من 30 وزيراً من بينهم 6 وزراء دولة من دون أن يدخل بالتفاصيل بدءاً بالأسماء وانتهاءً بتوزيع الحقائب الوزارية على الطوائف.
ولم يقفل ميقاتي، بحسب ما توافر من معلومات لـ«الشرق الأوسط»، الباب في حال رغب عون في توسيع تطعيم الحكومة الحالية بوزير أو اثنين، مبدياً استعداده للبحث في تشكيل حكومة موسعة، لكنه فوجئ بالرسالة التي أرسلها إليه عون بواسطة شقير والتي تتعارض في مضامينها مع الأجواء التي سادت اجتماعهما سواء لجهة إصرار عون على أن يسمي الوزيرين البديلين لسلام وشرف الدين، إضافة إلى أنه يقترح توسيع تطعيم الحكومة، وإنما ليس على نطاق محدود، مشترطاً في الوقت نفسه إعادة النظر في توزيع الحقائب.
ويأتي رد ميقاتي على الرسالة التي تسلمها من شقير باسم عون وكأنه يحمّل باسيل مسؤولية تعطيل تعويم الحكومة، وإلا لما حرص مكتبه الإعلامي في ردّه على باسيل بتحميله مسؤولية مباشرة حيال العودة بالمشاورات بين عون وميقاتي إلى نقطة الصفر.
لذلك؛ فإن ميقاتي سيلتقي عون في أي لحظة، إنما على خلفية إسقاط الذرائع التي يستقوي بها الفريق السياسي الرئاسي المحسوب على باسيل باتهام الرئيس المكلف بأنه لا يريد تشكيل حكومة جديدة، وأن من الأفضل له أن يبقي على حكومة تصريف الأعمال محتفظاً في جيبه بورقة التكليف.
وفي هذا السياق، يقول مصدر حكومي سابق فضّل عدم ذكر اسمه، بأن عون مستمر في عناده ومكابرته ويتصرف وكأنه في السنة الأولى من ولايته ولا يدرك بأن السواد الأعظم من اللبنانيين بدأ يعد الأيام المتبقية من ولايته الرئاسية وينتظر بفارغ الصبر أن يخلي سدّة الرئاسة لخلفه.
ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» بأن عون لم يحسن التصرف في إدارته شؤون البلد، وأقحم نفسه في اشتباكات سياسية مجانية ليس مع معظم القوى السياسية باستثناء «حزب الله» فحسب، وإنما مع الحرس القديم في «التيار الوطني»، ومن ضمنه فريق من أهل بيته العائلي، كما أنه لم يتردّد في خرق الدستور بخروجه عن الرئيس الجامع للبنانيين والعامل للتوفيق بين المكوّنات السياسية في البلد.
ويتهم عون بأنه انحاز لمحور الممانعة وكان وراء تصدّع علاقات لبنان بالدول العربية وبالمجتمع الدولي، ويقول بأنه لم يتموضع في منتصف الطريق بين القوى السياسية، وكان همه منذ السنة الأولى لانتخابه إدراج اسم باسيل على لائحة المتسابقين إلى رئاسة الجمهورية، كما أنه كان وراء سقوط نظرية الرئيس القوي الذي استقوى على كل من يعارض وريثه السياسي الذي نصّب نفسه رئيساً للظل ويكاد يكون الطاغي الأوحد على كل ما يتعلق بشؤون البلد من دون أن يبادر عون إلى ترسيم حدود علاقته به، رغم أنه كان وراء إخفاق «العهد القوي» وإقحامه في حروب تراوحت بين الإلغاء السياسي للآخرين وبين إقصاء من لا يدور في فلكه.
وعليه، يبقى السؤال إذا كان اللقاء المرتقب بين الرئيسين سيقتصر على رفع العتب، خصوصاً أن لا مجال لتسويق حكومة ثلاثينية تضم 6 وزراء دولة يمكن أن يتسلّل باسيل من خلالها ليكون شريكاً في إدارة الفراغ الرئاسي ما لم يتدخّل المجتمع الدولي لإنجاز هذا الاستحقاق في موعده؟ أم أن عون سيراجع حساباته ويؤيد تطعيم الحكومة الحالية ليبني ميقاتي على الشيء مقتضاه؟
فهل يخرج ميقاتي عن صمته إذا تعثّرت مهمته بتعويم الحكومة؟ وبالتالي لن يكون في حسابه مراعاة رئيس الجمهورية منهياً بذلك تحييده عن باسيل، ولم يعد من مجال للّعب على وتر التمايز بين الرئيس ووريثه السياسي لأن عون أوكل إليه، كما يقول مصدر حكومي سابق، التدخّل في كل شاردة وواردة؛ ما يعني أنه يتزعّم الفريق الذي يدير مفاوضات تشكيل الحكومة وإنما بطريقة غير مباشرة.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
TT

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

أفاد مدير مرصد الزلازل الأردني، غسان سويدان، بوقوع هزة أرضية بقوة 4.1 رجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم الخميس.

ونقلت قناة المملكة الأردنية، اليوم، عن سويدان قوله: «إن مركز الهزة كان في منطقة البحر الميت من جانب شمال غور الصافي بعمق 17 كيلو متراً».

وأشار إلى أن هذه الهزة من الزلازل الخفيفة وغير المؤثرة، ولم تلحقها أي اهتزازات لاحقة، مبيناً أن المرصد «لم يسجِّل لها أي هزة ارتدادية، وهي من الزلازل الضعيفة».

وبيَّن سويدان أن هذا النوع من الزلازل لا يؤثر على المباني والمرافق، مشيراً إلى التعامل مع عدد من الهزات المتشابهة من الدرجة ذاتها في فترات سابقة.

وقال إن مرصد الزلازل سجَّل العام الماضي 106 زلازل في داخل حدود الأردن والمناطق المحيطة بها، موضحاً أن العقبة ووادي عربة والبحر الميت ووادي الأردن وطبرية من المناطق النشطة لحدوث الهزات عبر التاريخ، مؤكداً أن «الوضع لم يخرج عن المألوف».


اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».