أنصار الصدر يعتصمون أمام مجلس القضاء الأعلى لحين تنفيذ مطالبهم

الصدريون يعتصمون أمام مجلس القضاء الأعلى في بغداد (وسائل إعلام عراقية)
الصدريون يعتصمون أمام مجلس القضاء الأعلى في بغداد (وسائل إعلام عراقية)
TT

أنصار الصدر يعتصمون أمام مجلس القضاء الأعلى لحين تنفيذ مطالبهم

الصدريون يعتصمون أمام مجلس القضاء الأعلى في بغداد (وسائل إعلام عراقية)
الصدريون يعتصمون أمام مجلس القضاء الأعلى في بغداد (وسائل إعلام عراقية)

وسع مناصرو التيار الصدري اعتصامهم اليوم (الثلاثاء)، إلى أمام مبنى مجلس القضاء الأعلى في المنطقة الخضراء في بغداد، حسبما أفاد بيان صادر عن إعلام التيار الصدري، في خطوة تصعيدية في الأزمة السياسية المتواصلة منذ أكثر من 10 أشهر.

واحتشد أنصار الصدر أمام البوابة الخارجية لمجلس القضاء الأعلى بحي الحارثية، أحد مداخل المنطقة الخضراء الحكومية، وأوضح البيان أن مناصري التيار «أعلنوا اعتصامهم أمام مجلس القضاء الأعلى حتى تحقيق» لائحة مطالب قاموا بتقديمها من بينها «حل البرلمان وعدم تسييس القضاء وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة»، وذلك بحسب صور نشرها التيار على مواقع التواصل.

من جهتها، أشارت وكالة الأنباء العراقية (واع) إلى أن المعتصمين باشروا نصب الخيام أمام أعلى سلطة قضائية في البلاد.


نقابة المحامين تعلّق أعمالها
وعلى الأثر، أعلنت نقابة المحامين العراقيين اليوم (الثلاثاء)، تعليق أعمالها، وقالت نقيبة المحامين العراقيين أحلام اللامي: «نعلن موقفنا المساند للقضاء العراقي، ونعلق أعمال نقابة المحامين العراقيين بشكل متوازي مع القضاء، ويجب على جميع الأطراف السياسية فهم خطورة عدم حماية استقلال القضاء والذي سيؤدي بنا إلى فقدان أهم ركائز بناء دولة دستورية، وأن القضاء يجب أن يُصان».
وأضافت: «كنّا، ومازلنا، مع مطالبات الثوار، ونسعى معهم إلى تحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة، وقد أعلنتْ نقابةُ المحامين موقفَها هذا بالاشتراك مع بقية النقابات والاتحادات».
وذكرت أن «كل المطالبات يجب أن تُصاغ وفق الأطر الدستورية، ويُعبر عنها بقوالب يفترض بها أن تحقق تلك الأهداف، وأن المؤسسة القضائية من أهم هذه الأجهزة الدستورية، ويجب أن لا تكون في معادلة الضغط السياسي، وأن ننأى بها عن أي تصرفات تمس استقلاليتها، ولا يمكن لأي بلد أن ينهض من دون صيانة استقلال القضاء، وحفظ هيبته».
وكان مجلس القضاء الاعلى أعلن تعليق أعماله على خلفية الاعتصام  المفتوح للتيار الصدري أمام مقره في بغداد اليوم.
وأكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، أمس (الاثنين)، أهمية اعتماد السياقات الدستورية والقانونية لحلحلة الأزمة السياسية الحالية.
وتعقد المحكمة الاتحادية العليا في العراق نهاية الشهر الحالي جلسة للنظر في الدعوى التي تقدمت بها أطراف في التيار الصدري ومستقلون بشأن الإجراءات القانونية حول تأخر تشكيل الحكومة العراقية وفق التوقيتات الدستورية.
وكان مقتدى الصدر قد قال يوم السبت الماضي إن الفرقاء السياسيين في العراق لم يتجاوبوا مع مقترح عبر وسيط دولي لعقد جلسة حوار أو مناظرة مباشرة لإصلاح ما أفسد لإنقاذ العراق.
ودخلت اعتصامات التيار الصدري داخل البرلمان العراقي وفي محيطه أسبوعها الرابع للمطالبة بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة لمعالجة الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد من 10 أشهر.


مقالات ذات صلة

الموازنة العراقية تعود إلى دائرة الجدل البرلماني من بوابة الخلافات السياسية

العالم العربي الموازنة العراقية تعود إلى دائرة الجدل البرلماني من بوابة الخلافات السياسية

الموازنة العراقية تعود إلى دائرة الجدل البرلماني من بوابة الخلافات السياسية

بينما نجح البرلمان العراقي في قراءة مشروع قانون الموازنة المالية للأعوام 2023 و2024 و2025 قراءة ثانية، وهو ما كان يفترض أن يمهد لعرضها على التصويت خلال جلسات البرلمان بعد عطلة عيد الفطر، لا تزال الخلافات السياسية عائقاً أمام إمكانية تمريرها دون تعديلات.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي وفد الاتحاد البرلماني العربي في أثناء زيارته دمشق يوم الأحد (رويترز)

العراق يوسّع دائرة انفتاحه على محيطه العربي

انتهت في بغداد أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في دورته الـ34، بحضور عربي رفيع قوامه رؤساء برلمانات ومجالس شعب 18 دولة عربية، وسط آمال كبيرة بتوسيع العراق دائرة انفتاحه على محيطه العربي، بعد أن أزالت القمة الكروية الخليجية في البصرة الشهر الماضي آخر العوائق الرسمية والشعبية. وعبّر القادة العراقيون خلال لقاءاتهم برؤساء الوفود العربية المشاركة في المؤتمر، التي جاءت بعد غياب 40 عاماً عن آخر دورة عُقدت في بغداد عام 1983، عن اهتمامهم بانفتاح العرب على العراق، مجددين تأكيد أهمية أن تتنامى العلاقات العراقية - العربية دون عوائق أو تحديات. المؤتمر الذي أنهى أعماله باتخاذ مجموعة من القرارات التي من

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم جانب من تظاهرات المنطقة الخضراء في بغداد أمس (أ.ف.ب)

تظاهرات «صدرية» تؤجل مناقشة البرلمان تعديل قانون الانتخابات

تظاهر الآلاف من أتباع التيار الصدري وبعض الاتجاهات المدنية، أمس، أمام أبواب المنطقة الرئاسية «الخضراء» حيث مقر البرلمان العراقي، للضغط على الأخير وإرغامه على التراجع عن قراءة مشروع تعديل قانون الانتخابات للمرة الثانية، تمهيداً لإقراره في البرلمان. وبينما كان المتظاهرون يهتفون ضد قانون التعديل، قرر مجلس النواب تأجيل النظر فيه إلى الأسبوع المقبل، في خطوة على ما يبدو أنها تهدف إلى امتصاص غضب المعترضين.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع «الإطار التنسيقي» مع رئيس الوزراء في منزل العبادي (وكالة الأنباء العراقية)

قوى «الإطار» تناقش مع السوداني تأثيرات تقلبات سعر الصرف على الفئات الفقيرة

ما زالت أزمة الدولار وارتفاع قيمته أمام الدينار العراقي، تمثل أكبر تحدٍّ تواجهه حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، بعد أكثر من 100 يوم على توليه مسؤولية إدارة البلاد. ومن وراء حكومة السوداني، تقف قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية التي شكلتها، عند التحدي ذاته، بالنظر للانعكاسات السلبية الحادة التي سببتها اضطرابات الأسواق للفئات السكانية الفقيرة، نتيجة ارتفاع أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية. وتسعى حكومة السوداني وأجهزتها المالية منذ أسابيع، ومن ورائها قوى «الإطار التنسيقي»، لإعادة أسعار الصرف إلى سابق عهدها، من دون نتائج ملموسة على الأرض حتى الآن. وتشهد بذلك حالة «الكساد» المتواصلة، في ظل

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي جلسة للبرلمان العراقي (إ.ب.أ)

العراق: حزبا بارزاني وطالباني يتنافسان على وزارتين... وصراع سني على النفوذ

بعد مضي شهر وبضعة أيام على تشكيل حكومته، تبدو خطوات رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني واثقة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».