ارتفاع واردت الصين من النفط السعودي في يوليو

بكين لتسديد ودائع مزيد من ضحايا أكبر أزمة مصرفية

زوارق قطر تساعد ناقلة نفط خام في الرسو على الرصيف في محطة نفط قبالة جزيرة وايداو في تشوشان بمقاطعة تشينغيانغ الصينية (رويترز)
زوارق قطر تساعد ناقلة نفط خام في الرسو على الرصيف في محطة نفط قبالة جزيرة وايداو في تشوشان بمقاطعة تشينغيانغ الصينية (رويترز)
TT

ارتفاع واردت الصين من النفط السعودي في يوليو

زوارق قطر تساعد ناقلة نفط خام في الرسو على الرصيف في محطة نفط قبالة جزيرة وايداو في تشوشان بمقاطعة تشينغيانغ الصينية (رويترز)
زوارق قطر تساعد ناقلة نفط خام في الرسو على الرصيف في محطة نفط قبالة جزيرة وايداو في تشوشان بمقاطعة تشينغيانغ الصينية (رويترز)

أظهرت بيانات أمس السبت، زيادة واردات الصين من النفط الخام من السعودية الشهر الماضي بالمقارنة مع يونيو (حزيران) إلى 6.56 مليون طن أو 1.54 مليون برميل يوميا ولكنها لا تزال أقل قليلا من مستواها قبل عام. ويمثل هذا أدنى مستوى للواردات النفطية الصينية من السعودية منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأظهرت البيانات احتفاظ روسيا بمكانتها كأكبر مورد للنفط للصين للشهر الثالث في يوليو (تموز) مع زيادة مصافي التكرير المستقلة مشترياتها من الإمدادات المخفضة مع خفض الشحنات من الموردين المنافسين مثل أنغولا والبرازيل.
وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك الصينية أن واردات النفط الروسي بلغت 7.15 مليون طن، بزيادة 7.6 في المائة عن العام الماضي بما في ذلك الإمدادات التي يتم ضخها عبر خط أنابيب شرق سيبيريا والمحيط الهادي والشحنات المنقولة بحرا من موانئ روسيا في أوروبا والشرق الأقصى.
ومع ذلك، كانت الإمدادات الروسية في يوليو والتي تعادل نحو 1.68 مليون برميل يوميا أقل من المستوى القياسي المسجل في مايو (أيار) والذي يقترب من مليوني برميل يوميا. وتعد الصين أكبر مشتر للنفط لروسيا.
وبلغ إجمالي الواردات من روسيا من بداية العام حتى الآن 48.45 مليون طن، بزيادة 4.4 في المائة عن العام الماضي، رغم أنها ما زالت تأتي وراء السعودية التي وردت للصين 49.84 مليون طن أو أقل واحد في المائة عن مستوى العام الماضي.
ولم تسجل الجمارك أي واردات من فنزويلا أو إيران الشهر الماضي. وتجنبت شركات النفط الحكومية عمليات الشراء منذ أواخر 2019 خوفا من التعرض لعقوبات أميركية ثانوية.
وأغلقت أسعار النفط دون تغيير إلى حد كبير، يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، لكنها تكبدت خسارة أسبوعية بفعل صعود الدولار والمخاوف من أن يؤدي التباطؤ الاقتصادي إلى إضعاف الطلب على الخام.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 96.72 دولار للبرميل، مرتفعة عند التسوية 13 سنتا فقط. وصعدت كذلك العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 27 سنتا لتبلغ عند التسوية 90.77 دولار. وانخفض العقدان نحو 1.5 في المائة بنهاية الأسبوع.
وكانت أسعار النفط قد قفزت لفترة وجيزة في تعاملات متقلبة على خلفية تصريحات أدلى بها رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في ريتشموند توماس باركن بأن المجلس سيوازن بين وتيرة رفع أسعار الفائدة وحالة الضبابية بشأن تأثير هذه الزيادات على الاقتصاد. لكن الخام قلص مكاسبه مع عودة ظهور مخاوف المستثمرين بشأن الزيادات المقبلة في أسعار الفائدة.
ووصل مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته منذ خمسة أسابيع، وهو ما حد أيضا من مكاسب الخام لأن قوة الدولار تجعل النفط أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وفي مؤشر على انحسار اختناق إمدادات النفط، قلت الفجوة بين السعر الفوري لبرنت وثاني أقرب شهر استحقاق للعقود الآجلة بمقدار خمسة دولارات تقريبا عنها في نهاية يوليو (تموز).
وقال هيثم الغيص الأمين العام الجديد لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لرويترز إنه متفائل إزاء الطلب على النفط في العام المقبل. وأضاف قبل اجتماع سيعقد في الخامس من سبتمبر (أيلول) أن أوبك حريصة على ضمان بقاء روسيا ضمن تحالف أوبك .
وقد تتقلص الإمدادات مرة أخرى عندما يبدأ المشترون الأوروبيون في البحث عن إمدادات بديلة للنفط الروسي قبل سريان عقوبات الاتحاد الأوروبي في الخامس من ديسمبر (كانون الأول).
على صعيد آخر، عرضت السلطات الصينية تسديد أموال مزيد من المودعين في مصارف ريفية تم تجميد عمليات السحب فيها، وذلك في إطار معالجتها لإحدى أكبر الفضائح المصرفية التي تسببت باندلاع احتجاجات شعبية.
وتضرر القطاع المصرفي بشدة في المناطق الريفية عقب حملة إجراءات صارمة بدأتها بكين لاحتواء أزمة فقاعة عقارية وديون متصاعدة، وكان لها ارتدادات قوية على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقامت أربعة مصارف في مقاطعة خنان بتجميد عمليات السحب منتصف أبريل (نيسان) بعد تحرك السلطات لملاحقة مخالفات سوء إدارة، ما أدى إلى احتجاز أرصدة مئات الآلاف من المودعين وخروج تظاهرات متفرقة.
وفي منتصف يوليو أعلنت هيئة الرقابة المصرفية في خنان أن المودعين الذين يملكون مبالغ تصل إلى 50 ألف يوان (7.341 دولار) سيستعيدون أموالهم بعد تظاهرة تعد الأكبر من نوعها منذ اندلاع الأزمة، وقد شهدت أعمال عنف. وتقوم السلطات المصرفية منذ ذلك الحين وبشكل تدريجي بسداد دفعات مالية لمزيد من المودعين الذين يملكون أرصدة بمبالغ أعلى.
والجمعة تعهدت هيئة المصارف وشركات التأمين في خنان بسداد ودائع من يملكون حسابات تتراوح بين 350 إلى 400 ألف يوان (51 إلى 58 ألف دولار تقريبا)، قائلة في بيان إن هذه الفئة من المودعين ستبدأ بتسلم مدخراتها ابتداء من 22 أغسطس (آب).
وأضاف البيان أنه «سيستمر تسديد (مبالغ الودائع) التي تقل عن 350 ألفا»، مع الإشارة إلى عدم الانتهاء من تسلّم جميع المودعين من هذه الفئة لأموالهم حتى الآن.
واتهمت السلطات المصارف الريفية الأربعة بالإضافة إلى مصرف ريفي آخر في مقاطعة أنهوي بالتورط في مخطط احتيال، معلنة فتح تحقيق من قبل الشرطة.
ويقول محللون إن فضيحة خنان المصرفية وجهت ضربة غير مسبوقة للثقة بالنظام المصرفي الصيني بسبب حجم هذا الاحتيال، حيث يُزعم أن المصارف المتورطة تعمل بشكل غير قانوني منذ أكثر من عقد.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية في الأسواق.

وتُمثّل هذه الخطوة أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات استراتيجية في تاريخ الوكالة.

وحذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من أن الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط تترك أثراً بالغاً على أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن قارة آسيا هي المنطقة الأكثر تأثراً وتضرراً من حيث إمدادات الغاز.


الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» OpenClaw للذكاء الاصطناعي على أجهزة المكاتب لأسباب أمنية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. و«أوبن كلو» هو برنامج مفتوح المصدر قادر على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام بشكل مستقل، وبأقل قدر من التوجيه البشري، متجاوزاً بذلك قدرات البحث، والإجابة عن الاستفسارات التقليدية لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وخلال الشهر الماضي، لاقى البرنامج رواجاً كبيراً بين مطوري التكنولوجيا الصينيين، وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بالإضافة إلى العديد من الحكومات المحلية في مراكز التكنولوجيا والتصنيع الصينية. وفي الوقت نفسه، أصدرت الجهات التنظيمية الحكومية المركزية ووسائل الإعلام الرسمية تحذيرات متكررة بشأن احتمالية قيام برنامج «أوبن كلو» بتسريب بيانات المستخدمين، أو حذفها، أو إساءة استخدامها عن غير قصد بمجرد تنزيله، ومنحه صلاحيات أمنية للعمل على الجهاز. وتشير هذه القيود إلى أن بكين، في الوقت الذي تأمل فيه في الترويج لخطة عمل «الذكاء الاصطناعي المتقدم» التي تهدف إلى خلق نمو قائم على الابتكار من خلال دمج التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد، تتوجس أيضاً من مخاطر الأمن السيبراني، وأمن البيانات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. وقال أحد المصادر إن الجهات التنظيمية طلبت من موظفي الشركات المملوكة للدولة عدم استخدام برنامج «أوبن كلو»، بما في ذلك في بعض الحالات على الأجهزة الشخصية. وقال مصدر ثانٍ، من وكالة حكومية صينية، إن البرنامج لم يُحظر تماماً في مكان عملهم، ولكن تم تحذير الموظفين من المخاطر الأمنية، ونُصحوا بعدم تثبيته. وامتنع كلاهما عن ذكر اسميهما لعدم تخويلهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ولا يزال من غير الواضح مدى انتشار الحظر، وما إذا كان سيؤثر على سياسات الحكومات المحلية، التي تقدم في بعض الحالات إعانات بملايين الدولارات للشركات التي تبتكر باستخدام «أوبن كلو». وقد صِيغت هذه السياسات جميعها على أنها تطبيق محلي لخطة عمل بكين الوطنية «الذكاء الاصطناعي المُعزز». وفي الأسبوع الماضي، نظم مركز أبحاث تابع للجنة الصحة ببلدية شنتشن، مركز التكنولوجيا الصيني، دورة تدريبية على «أوبن كلو» حضرها الآلاف، على أنه جزء من جهودها لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي المُعزز في قطاع الرعاية الصحية. كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت القيود الأخيرة تعني نهاية استخدام الحكومة الصينية لـ«أوبن كلو»، فقد ذكرت صحيفة «ساوثرن ديلي» الحكومية يوم الأحد أن منطقة فوتيان في شنتشن استخدمت البرنامج لإنشاء وكيل ذكاء اصطناعي مُصمم خصيصاً لعمل موظفي الخدمة المدنية. وقد طوّر «أوبن كلو» بيتر شتاينبرغر، وهو نمساوي، وتم تحميله على منصة «غيت هب» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد انضم شتاينبرغر إلى شركة «أوبن إيه آي» الشهر الماضي.


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.