روسيا تخطر ألمانيا بإغلاق «نورد ستريم1» مجدداً 3 أيام

تتأهب برلين لنقص في الإمدادات الروسية للغاز مع اقتراب فصل الشتاء (أ.ب)
تتأهب برلين لنقص في الإمدادات الروسية للغاز مع اقتراب فصل الشتاء (أ.ب)
TT

روسيا تخطر ألمانيا بإغلاق «نورد ستريم1» مجدداً 3 أيام

تتأهب برلين لنقص في الإمدادات الروسية للغاز مع اقتراب فصل الشتاء (أ.ب)
تتأهب برلين لنقص في الإمدادات الروسية للغاز مع اقتراب فصل الشتاء (أ.ب)

أعلنت شركة الطاقة الروسية العملاقة غازبروم مساء الجمعة أنها ستوقف الإمدادات إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم1» للغاز بين الحادي والثلاثين من أغسطس (آب) وحتى الثاني من سبتمبر (أيلول). وقالت الشركة إن الخطوة ترجع إلى عملية صيانة معتادة.
وبسبب إصلاحات ضرورية سبق الزعم بها، قلصت غازبروم بالفعل إمدادات الغاز بشكل كبير إلى ألمانيا لغياب أحد التوربينات. ويصر مسؤولون ألمان مراراً وتكراراً على أن الخطوة كانت محاولة من روسيا لمعاقبة ألمانيا على موقفها في الحرب في أوكرانيا ولفرض عقوبات على روسيا.
وبعد أحدث عمليات الصيانة، كان يجب توريد نحو 33 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً. ويمثل ذلك 20 في المائة من الحد الأقصى للإنتاج اليومي.
وقالت غازبروم إنه خلال الأيام الثلاثة، سيتم فحص وإصلاح التوربين الوحيد العامل في محطة بورتوفايا لضغط الغاز. وسيتم ذلك بالتعاون مع متخصصين من شركة سيمنس إنرجي الألمانية للطاقة.
وفي ظل الخلاف بين الغرب وموسكو جراء غزو روسيا لأوكرانيا في وقت سابق هذا العام، تسارع برلين إلى تقليص الاعتماد على الغاز الروسي. ووفقاً لمشغلي صهاريج تخزين الغاز في أوروبا، بلغت مستويات تخزين الغاز في أنحاء البلاد 78 في المائة.
وخلال رسالة فيديو مساء الجمعة، اتهم الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي روسيا باستغلال خطوط أنابيب الغاز للابتزاز، في إشارة إلى قرار غازبروم بوقف توريد الغاز لثلاثة أيام. وقال في كييف: «روسيا بشكل خاص تحتاج هذه الخطوط لتوريد المشكلات إلى أوروبا، وليس لتزويد أحد هناك بالغاز. الآن الأمر واضح تماماً».
وأضاف: «كلما استمرت الدولة الإرهابية في السوق الأوروبية والعالمية للطاقة، كانت السوق غير مستقرة. وكلما أسرع الجميع في أوروبا بإعداد أنظمة الطاقة لديهم من أجل وقف الاعتماد على إمدادات الطاقة من روسيا، تمكنوا في أقرب وقت من عبور أي شتاء بهدوء».
في غضون ذلك، عرضت أوكرانيا أيضاً خطوط الأنابيب الخاصة بها لتعويض نقص الإمدادات من روسيا.
وقالت الشركة التي تدير شبكة خطوط الغاز الأوكرانية في كييف في بيان يوم الجمعة إن «القدرات الاستيعابية لأنظمة نقل الغاز الأوكرانية والبولندية أكثر من كافية لضمان الوفاء بالالتزامات المرتبطة بتوريد الغاز الروسي للدول الأوروبية». وأثار اعتماد ألمانيا على الغاز الروسي مخاوف كبيرة بشأن نقص الغاز خلال شهور فصل الشتاء الباردة، عندما يعتمد ملايين الأسر على الغاز في التدفئة. غير أن عضواً بارزاً في الحزب الديمقراطي الحر، وهو شريك ائتلافي صغير في حكومة المستشار أولاف شولتس، اقترح أن خط أنابيب الغاز «نورد ستريم2» المتوقف من روسيا يمكن أن يكون رداً وإجابة على حالة طوارئ تلوح في الأفق بقطاع الطاقة خلال الشتاء. وقال نائب زعيم الحزب، فولفجانج كوبيكي، لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية الصادرة يوم الجمعة إنه «يجب علينا أن نسرع في افتتاح نورد ستريم2 من أجل ملء خزاناتنا من الغاز لفصل الشتاء»، مضيفاً أنه «ما من سبب معقول» لعدم القيام بذلك، غير أن تصريحاته قوبلت بانتقادات واسعة النطاق، بما في ذلك انتقادات من حزبه نفسه.
وقال زعيم الكتلة البرلمانية للحزب كريستيان دور لوكالة الأنباء الألمانية: «نجري مباحثات مكثفة بشأن كيفية تجنب أزمة طاقة تلوح في الأفق هذا الشتاء. وكحزب، أعددنا عدداً من الاقتراحات بشأن هذا الأمر. وافتتاح نورد ستريم2 ليس واحداً منها». كما أشار إلى أن افتتاح خط الأنابيب، الذي كان من المقرر أن تتم المصادقة عليه قبل أيام من غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير (شباط)، سيبعث «بإشارة خاطئة إلى شركائنا الأوروبيين».
ودعا دور، بدلاً من ذلك، إلى أن يستمر عمل محطات الطاقة النووية الثلاث المتبقية في ألمانيا في الوقت الراهن، لتخفيف الضغط على سوق الطاقة. ومن المقرر أن يتم إغلاق المفاعلات بنهاية العام، في إطار توقف ألمانيا عن الطاقة النووية.


مقالات ذات صلة

انخفاض الصادرات يرهق الروبل الروسي

الاقتصاد انخفاض الصادرات يرهق الروبل الروسي

انخفاض الصادرات يرهق الروبل الروسي

انخفض الروبل الروسي يوم الأربعاء متأثرا بتراجع الصادرات وزيادة الواردات، بينما فشل في الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط وسط تقلص معروض النقد الأجنبي لدى الشركات المصدرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد موسكو تعتمد سعر خام دبي في صفقة نفط مع نيودلهي

موسكو تعتمد سعر خام دبي في صفقة نفط مع نيودلهي

قالت 3 مصادر مطلعة على الأمر إن شركة «روسنفت»، أكبر منتج للنفط في روسيا، ومؤسسة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير في الهند، اتفقتا على استخدام سعر خام دبي القياسي في اتفاقهما الأخير لتصدير النفط الروسي إلى الهند. يأتي قرار الشركتين الحكوميتين بالتخلي عن خام برنت القياسي في إطار تحول مبيعات النفط الروسية نحو آسيا، بعد حظر أوروبا شراء النفط الروسي في أعقاب غزو أوكرانيا قبل أكثر من عام. والخامان القياسيان مقومان بالدولار، وقد وضعتهما شركة «ستاندرد اند بورز بلاتس» لبيانات الطاقة، وهي وحدة تابعة لشركة «ستاندرد اند بورز غلوبال» الأميركية، ولكن تعتمد شركات النفط الأوروبية الكبرى والتجار في الغالب على أس

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد الطلب المحلي يحافظ على نمو نشاط المصانع في روسيا

الطلب المحلي يحافظ على نمو نشاط المصانع في روسيا

نما نشاط قطاع الصناعات التحويلية الروسي للشهر الحادي عشر على التوالي في مارس (آذار) الماضي، مدفوعاً بزيادة الإنتاج بأسرع وتيرة هذا العام، ونمو قوي لتوقعات الإنتاج مستقبلاً. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات في مارس إلى 53.2 نقطة من 53.6 في فبراير (شباط)، لكنه ظل فوق مستوى الخمسين نقطة التي تفرق بين النمو والانكماش. ويعتمد صعود القطاع لقرابة عام على الطلب المحلي؛ إذ انخفضت طلبيات التصدير الجديدة للشهر الرابع عشر على التوالي، بينما تمضي روسيا فيما تطلق عليه «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا. وذكرت ستاندرد آند بورز غلوبال في بيان: «تفاقم انخفاض الطلب من العملاء الأجانب مع انخفاض

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد روسية تصور أحدث أسعار العملة المحلية مقابل نظيراتها الأجنبية على واجهة محل صيرفة بموسكو (إ.ب.أ)

الروبل يتراجع رغم نشاط صناعي روسي فائق

نما النشاط الصناعي في روسيا بأسرع وتيرة منذ مطلع 2017، في ظل نمو أسرع للطلبات الجديدة والإنتاج؛ وفقاً لبيانات مؤسسة «ستاندارد آند بورز غلوبال» يوم الأربعاء. وقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات الذي تصدره المؤسسة إلى 53.6 نقطة في فبراير (شباط) مقارنة بـ52.6 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضيين. يذكر أن تسجيل قراءة أعلى من 50 يعني نمو القطاع. وارتفعت وتيرة نمو الإنتاج خلال الشهر الماضي، ويرجع ذلك إلى قلة الواردات وارتفاع الطلبات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحقيقات وقضايا بريغوجين يقدّم الطعام لبوتين في مطعم خارج موسكو عام 2011 (أ.ب)

«جيش فاغنر»... القوة الضاربة للكرملين

الفارق مذهل بين عامي 2018 و2022. في الأول وقعت مجموعة تابعة لـ«فاغنر» كانت تحاول التقدم قرب حقل نفطي في منطقة دير الزور السورية، تحت نيران أميركية كثيفة، فقتل أكثر من 200 مقاتل في الغارة. نفت موسكو وجود عسكريين روس في المنطقة، متنكرة لأفراد المجموعة.

رائد جبر (موسكو)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

قال وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، يوم الأربعاء، إنه من المتوقع أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري، وهو مستوى أقل من المستهدف البالغ 100.5 مليون طن.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن هذا الإنتاج يعادل ما يصل إلى مليوني برميل يومياً.

وأوضح أكنجينوف للصحافيين في برلمان البلاد أن هذا النقص يعود إلى الهجمات الأوكرانية على «اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين»، الذي ينقل الجزء الأكبر من صادرات النفط الكازاخستانية إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، بالإضافة إلى الاضطرابات في حقل تنغيز النفطي، وهو الأكبر في البلاد.

وكان حقل تنغيز قد تعرَّض لسلسلة من الانقطاعات في وقت سابق من هذا العام، مما أدَّى إلى تعليق الإنتاج لجزء كبير من شهر يناير (كانون الثاني).

وأكد أكنجينوف أن الإنتاج في «تنغيز» قد تمت استعادته، ويبلغ الآن 120 ألف طن يومياً.

يُذكر أن كازاخستان تساهم عادةً بنحو 2 في المائة من إمدادات النفط العالمية، لكنها خفضت إنتاجها في الأشهر الأخيرة.


«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.