5 سيناريوهات لمستقبل ترمب... الإدانة والسجن أم البراءة وصفقة؟

قد يواجه السجن لـ33 عاماً في حالة اتهامه بانتهاك 3 قوانين فيدرالية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في صورة تعود إلى 15 يناير الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في صورة تعود إلى 15 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

5 سيناريوهات لمستقبل ترمب... الإدانة والسجن أم البراءة وصفقة؟

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في صورة تعود إلى 15 يناير الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في صورة تعود إلى 15 يناير الماضي (أ.ف.ب)

تلاحق المشكلات القانونية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من كل حدب وصوب. فهناك ما لا يقل عن سبعة تحقيقات ما بين جنائية ومدنية تتعلق بإمبراطوريته المالية والعقارية، وأخرى مرتبطة بالتضليل المالي والتهرب الضريبي، إضافة إلى تحقيقات لجنة مجلس النواب في أحداث السادس من يناير (كانون الثاني) والهجوم على مبنى الكابيتول، وتحقيقات ولاية جورجيا حول تدخل ترمب لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية في الولاية عام 2020 لصالحه.
هذه القضايا تثير أسئلة متعددة نظراً لطبيعتها غير المسبوقة. إذ لم يسبق أن واجه رئيس أميركي سابق هذا الكم من التحقيقات في تاريخ الولايات المتحدة. فما الذي يمكن أن يحدث في هذه التحقيقات، وكيف سينتهي الأمر بالنسبة لترمب؟
في المداهمة التي قام بها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) لمنزل ترمب في مار لارغو في فلوريدا، استعاد عملاء المكتب 20 صندوقاً ونحو 11 مستنداً من المستندات عالية السرية والسرية للغاية، التي يتعلق بعضها بالقدرات النووية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1557776145185181697?s=20&t=ZExKBcAqCzn7QN_eDMPKYg
وتقول وزارة العدل الأميركية إنها تحقق فيما إذا كان ترمب انتهك ثلاثة قوانين فيدرالية، بما في ذلك قانون مكافحة التجسس وقوانين متعلقة بالتعامل مع وثائق الأمن القومي.
كل هذه القضايا تفتح الباب أمام تكهنات عدة فيما يتعلق بإمكانية توجيه تهم جنائية إلى الرئيس الأميركي السابق، وما إذا يمكن أن تنتهي التحقيقات إلى عدم توجيه تهم إليه أم لا، وما إذا سيستمر ترمب في الدفع ببراءته، أم يحاول إبرام صفقة لتجنب توجيه اتهامات إليه قد تلقي به إلى وراء القضبان، مقابل أن يظل قادراً على الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2024.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1557299159643967489?s=20&t=93CD_nAcD76bYbNFoqtY7Q
والسيناريوهات المحتملة هي:

1 - أن تنتهي التحقيقات من دون توجيه اتهامات
يقول الخبراء إن مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي لمنزله يمكن أن ينتهي التحقيق حولها دون توجيه لائحة اتهام ضد ترمب. حدث ذلك مع محاميه رودي جولياني حينما داهم مكتب التحقيقات الفيدرالي منزله ومكتبه العام الماضي وصادر أكثر من عشرة أجهزة إلكترونية كجزء من تحقيق جنائي فيما إذا كان جولياني انتهك قوانين الضغط الأجنبية. لكن في وقت سابق من هذا الشهر، أعاد الفيدراليون أجهزة جولياني إليه. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنه من غير المرجح أن يواجه اتهامات جنائية تتعلق بعلاقاته في أوكرانيا.
ويقول المحللون إنه من المحتمل أن وزارة العدل أرادت فقط استعادة السجلات والوثائق الحساسة التي كانت لدى ترمب في منزله في مار لارغو، لذا فإن الأولوية القصوى للحكومة الأميركية هي حماية محتوى هذه الوثائق من الكشف، وهو ما قد يكون صعباً عند توجيه لائحة اتهامات لترمب في أي قضية في محكمة علنية. وفي حالة عدم توجيه اتهامات ضده، سيكون لدى ترمب مسار واضح للترشح للرئاسة عام 2024.

2 - إذا تم توجيه اتهامات لترمب وإدانته، هل بإمكانه الترشح للرئاسة؟
تطرح مسارات التحقيقات افتراضاً آخر. فهل يمكنه الترشح للرئاسة إذا ما تم اتهامه وإدانته وانتهى به الأمر وراء القضبان؟ يقول المحللون إنه إذا تم اتهام ترمب بارتكاب جريمة - أو جرائم - لكنه تخلى عن صفقة الإقرار بالذنب، فستنتقل القضية إلى محاكمة جنائية. وفقاً لأمر التفتيش الصادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي، يبحث المدعون عما إذا كان ترمب انتهك 3 قوانين فيدرالية؛ الأول يتعلق بقانون التجسس المتعلق بإزالة المعلومات المتعلقة بالدفاع الوطني للولايات المتحدة (يعاقب على الإدانة بهذه التهمة بالسجن لمدة 10 سنوات كحد أقصى)، والثاني يتعلق بقانون رقم 2071 الذي يحظر إخفاء أو إزالة أو تشويه السجلات الحكومية بشكل عام (ويعاقب على الإدانة بهذه التهمة بعقوبة قصوى تصل إلى ثلاث سنوات وتجريد الأهلية من تقلد المناصب العامة)، والثالث قانون يحظر إتلاف أو تزوير السجلات الحكومية بقصد إعاقة أو عرقلة التأثير على تحقيقات فيدرالية (وتبلغ العقوبة القصوى للإدانة بهذه التهمة السجن لمدة عشرين عاماً). وبالإجمال، فإن الرئيس السابق يواجه احتمالات سجنه 33 عاماً، وفقاً للخبراء القانونيين.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1557427055423197184?s=20&t=WoyViX-XSpW8bKJm22D8Gg
ثم يأتي السؤال: هل يمكن لترمب الاستمرار بالترشح لانتخابات 2024 إذا ما تم اتهامه وإدانته وانتهى به المطاف في السجن؟ الإجابة المختصرة هي «نعم». إذ لا يوجد في الدستور ما يمنع أي شخص من الترشح للرئاسة إذا كان خلف القضبان. فإذا أدين بانتهاك اثنين فقط من القوانين الثلاثة المذكورة، يمكن لترمب عندها نظرياً إطلاق حملة رئاسية حتى لو كان مسجوناً.
أما إذا أدين بارتكاب جرائم تتعلق بإخفاء أو إزالة أو تشويه السجلات الحكومية، التي تصل عقوبتها إلى ثلاث سنوات وتجريد الأهلية من تقلد المناصب العامة، ففي هذه الحالة يمكن استبعاده من تولي المنصب مرة أخرى ومنعه من الترشح للانتخابات الرئاسية. وهناك سوابق تاريخية تتعلق بهذا الأمر. فقد كان المرشح الاشتراكي يوجين دبس أدين بالخيانة بموجب قانون التجسس عندما ترشح للرئاسة في عام 1920. وليندون لاروش، الذي أدين بتهمة الاحتيال البريدي عام 1988 وسجن، ترشح أيضاً للرئاسة عام 1992. لكن بعض الخبراء القانونيين أشاروا لصحيفة «نيويورك تايمز» إلى أنه من غير المحتمل منع ترمب من الترشح مرة أخرى حتى لو أدين بانتهاك القانون رقم 2071. واستشهدوا بأحكام المحكمة الدستورية العليا التي تشير إلى أن الكونغرس لا يستطيع إلغاء معايير الأهلية الرئاسية في الدستور.
3 - سيناريو تراجع ترمب عن الترشح للرئاسة
في هذا السيناريو، يوافق ترمب على عدم السعي للحصول على منصب عام مقابل عدم توجيه الاتهام إليه. فإذا وجه المدعي العام تهماً جنائية ضد الرئيس الخامس والأربعين فيما يتعلق بتعامله مع السجلات الحكومية والوثائق السرية، قد يكون أمام ترمب عندها خيار إبرام صفقة يوافق فيها على عدم السعي لمنصب عام مقابل عدم توجيه الاتهام إليه.
وهناك سوابق تاريخية كثيرة في تاريخ الرؤساء الأميركيين. ففي عام 2001، أبرم الرئيس الأسبق بيل كلينتون، في آخر يوم له في منصبه، صفقة مع المدعي الخاص روبرت راي، تخلى بموجبها عن رخصته لممارسة القانون في ولاية أركنساس - مسقط رأسه - لمدة خمس سنوات مقابل عدم الملاحقة الجنائية له التي تتهمه بالكذب تحت القسم بشأن علاقته الجنسية مع المتدربة السابقة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي.
وفي حالة ترمب، رغم أن تحقيق وزارة العدل في تعامله مع السجلات الحكومية هو الأكثر تعرضاً للجمهور منذ مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، إلا أنه ليس التحقيق الفيدرالي الوحيد المتصل به. فالوزارة تجري أيضاً تحقيقاً واسع النطاق في أحداث الشغب التي وقعت في 6 يناير (كانون الثاني) في الكابيتول، وتم استدعاء العديد من المسؤولين السابقين رفيعي المستوى في البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة حيث تحقق على الأقل محلفتان كبيرتان في الأحداث التي أدت إلى الهجوم.
وهناك تحقيق منفصل يجريه الكونغرس في أحداث 6 يناير. وهناك على الأقل خمسة من المشرعين يعتقدون أن ترمب ربما يكون انتهك القوانين فيما يتعلق بأعمال الشغب. وقالت محامية ترمب إلينا هابا في تصريحات لبرنامج «صوت أميركا»: «في كل مرة أجلس مع ترمب أجد أنه يشعر بالإحباط وأقول له، سيدي الرئيس، إذا كنت تريد مني أن أحسم جميع الدعاوى القضائية، فيجب أن تعلن أنك لا تترشح لمنصب».

4 - سيناريو أن يمنح بايدن ترمب عفواً رئاسياً
يمكن للرئيس جو بايدن أن يختار منح الرأفة التنفيذية لترمب، في شكل عفو أو تخفيف للأحكام، أو تأجيل تنفيذ الأحكام - إذا تم توجيه الاتهام إلى ترمب أو إدانته أثناء وجود بايدن في منصبه. أشهر مثال تاريخي على ذلك كان عندما أصدر الرئيس جيرالد فورد عفواً عن سلفه، ريتشارد نيكسون، بعد استقالة نيكسون من منصبه وسط فضيحة «ووترغيت». في ذلك الوقت، أسقط الكونغرس تحقيق المساءلة ضد نيكسون بعد استقالته، لكنه ظل يواجه خطر الملاحقة الجنائية على مستوى الولاية والمستوى الفيدرالي. وفي سبتمبر (أيلول) 1974. منح فورد نيكسون عفواً كاملاً وغير مشروط عن أي جرائم قد يكون ارتكبها عندما كان رئيساً.
بينما كان يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها خطوة نحو مساعدة البلاد على التعافي في أعقاب ووترغيت، يُعتقد أيضاً على نطاق واسع أنها أحد الأسباب الرئيسية التي خسر بها فورد محاولته لقضاء فترة ولاية كاملة في انتخابات 1980 ضد جيمي كارتر.
الآن، وبعد أكثر من أربعة عقود، يشير الخبراء القانونيون إلى أنه من المحتمل جداً أن يمنح بايدن ترمب عفواً أو تخفيفاً إذا أدين أو وجهت إليه لائحة اتهام أو تحت التهديد بتوجيه الاتهام إليه لتجنب المزيد من تأجيج الانقسامات السياسية في البلاد.
وأشارت صحيفة «بوليتيكو» إلى أن العفو عن الجرائم المتعلقة بسوء التعامل مع المعلومات السرية، مختلفة بشكل كبير عن العفو الشامل مثل ذلك الذي منحه فورد لنيكسون. وقالت إن مثل هذا السيناريو «قد يقلل الضرر الذي يلحق بسيادة القانون، ويدعم معاييرنا الديمقراطية لكنه ليس مثالياً، فقد يكون الخيار الأقل سوءاً لحماية ديمقراطيتنا الدستورية».
من جانب آخر، فإن العفو الرئاسي، إذا حدث، لن يحمي ترمب من اتهامات فيدرالية أخرى من الولايات. فمكتب المدعي العام لمقاطعة فولتون بولاية جورجيا يحقق حالياً فيما إذا كان ترمب وحلفاؤه انتهكوا قوانين جورجيا في سعيهم لإبطال فوز بايدن الانتخابي في الولاية. ويقول بعض الخبراء القانونيين إن هذا التحقيق يمثل خطراً أكبر على ترمب من تحقيقات وزارة العدل.
وقد استدعى المدعون الفيدراليون رودي جولياني، محامي ترمب الذي قاد جهوده القانونية لإلغاء نتائج الانتخابات. ومثل جولياني أمام هيئة المحلفين الكبرى الخاصة بالتحقيق. وإذا أصبح ترمب نفسه هدفاً للتحقيق وواجه تهماً جنائية من الولاية، فإن أمله الوحيد في العفو عند الإدانة سيكون من مجلس العفو المشروط في جورجيا.
5 - سيناريو توجيه اتهامات لترمب وتبرئته بعد محاكمته
من المحتمل أيضاً أن يتم اتهام ترمب جنائياً، ويختار عدم إبرام صفقة، خاصة أنه من الصعوبة توقع أن يتدخل بايدن بمنح الرأفة أو العفو. وإذا انتقلت القضية إلى المحاكمة، فسيتعين على هيئة المحلفين المكونة من 12 شخصاً التوصل إلى قرار بالإجماع من أجل الإدانة، وسيكون ترمب خارج الخطورة إذا رفض محلف واحد فقط إدانة ترمب.
وإذا تجاوز ترمب حقول تلك الألغام القانونية الذي يوجد فيه حالياً وعاد إلى البيت الأبيض عام 2024، فمن المؤكد أنه وحلفاءه سيتخذون خطوات انتقامية من وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
TT

توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)

وجهت محكمة أميركية تهماً لرجل فرّ إلى الصين وشقيقته بعد وضع شحنة متفجرة خارج بوابة لقاعدة ماكديل للقوات الجوية في تامبا بولاية فلوريدا هذا الشهر.

ووجهت محكمة أميركية تهماً، أمس الأربعاء، إلى آلان تشنغ (20 عاماً) وآن ماري تشنغ (27 عاماً)، في لائحتي اتهام فيدراليتين منفصلتين، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأفاد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل بأن الأخت رهن الاحتجاز، بينما لاذ الأخ بالفرار.

ووجهت إلى آلان تشنغ تهماً بمحاولة إتلاف ممتلكات حكومية، وصنع شحنة ناسفة بطريقة غير قانونية، وحيازة شحنة ناسفة غير مسجلة. وتشير لائحة الاتهام تحديداً إلى الشحنة التي عُثر عليها أمام قاعدة ماكديل.

ووجهت إلى آن ماري تشنغ تهمة التأثير على الشهود والمساعدة على إخفاء مجرم في قضية آلان تشنغ.

وكان قد عُثر على طرد مشبوه خارج قاعدة ماكديل في 16 مارس (آذار)، مما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى فتح تحقيق.

ويقع مقر القيادة المركزية الأميركية في قاعدة ماكديل، وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأجزاء من جنوب آسيا.


روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا، وليس على مساعدة إيران. جاء سؤال ‌روبيو عن ‌دعم ​موسكو ‌لطهران ‌لدى مغادرته واشنطن متوجهاً إلى فرنسا، ‌حيث سيلتقي نظراءه من دول ⁠مجموعة السبع، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول الحربين في أوكرانيا ​وإيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال عرضها ​التوقف عن تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية. وأضاف ​زيلينسكي أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المُسيّرة التي استُخدمت لمهاجمة الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، خلال الحرب في الشرق الأوسط، تحتوي على ​مكوّنات ​روسية.

كانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قد نقلت، في 6 مارس (آذار) الحالي، عن مسؤولين مطّلعين على المعلومات الاستخباراتية، أن روسيا تُزوّد إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوةٍ تشير إلى انخراط غير مباشر لمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الحرب المتصاعدة بالمنطقة. وأوضح المسؤولون أن موسكو نقلت إلى طهران، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، معلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، بينها سفن حربية وطائرات. وقال أحد المسؤولين إن ما يجري «يبدو جهداً واسع النطاق إلى حد كبير».


ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
TT

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

قبل أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملته على السلك القضائي في الولايات المتحدة، مطالباً المشرعين الجمهوريين بإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين». ويكرر ترمب هجماته على القضاة الذين أصدروا أحكاماً ضده، وبينهم قضاة في المحكمة العليا. غير أن هذه المرة الأولى التي يدعو فيها إلى اتخاذ إجراءات قانونية حازمة ضد القضاة الحاليين.

أرشيفية لمبنى المحكمة العليا الأميركية (أ.ف.ب)

وخلال مناسبة للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس في واشنطن، قال ترمب إن «الوقت حان للجمهوريين لإقرار قانون جديد حازم لمكافحة الجريمة يفرض عقوبات قاسية على المجرمين الخطرين المتكررين، ويُشدد العقوبات على القضاة المارقين». وأضاف: «لدينا قضاة مارقون هم مجرمون. إنهم مجرمون حقاً، لما يفعلونه ببلادنا. القرارات التي يصدرونها تضر ببلادنا».

وعندما سُئل عن الإجراءات التي يرغب ترمب في اتخاذها ضد القضاة «المارقين» أو «المجرمين» بحسب وصفه، أحال البيت الأبيض الصحافيين إلى تصريحات ترمب.

وسبق لترمب قوله إنه لن يوقع أي تشريع قبل إقرار قانون حازم لتحديد هوية الناخبين، مضيفاً أنه سيضمن فوز حزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس. ولمّح إلى إمكانية مناقشة قانون مكافحة الجريمة بعد انتهاء هذه الانتخابات. وقال الأربعاء: «إذا حصلنا على بضعة أصوات إضافية، سنتمكن من تحقيق إنجازات عظيمة. علينا أن نبذل قصارى جهدنا للفوز».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في مناسبة للحزب الجمهوري بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

ويُعدّ هذا التعهد الانتخابي في الانتخابات المقبلة أحدث تصعيد في سلسلة هجمات ترمب على القضاء الفيدرالي، والتي ازدادت حدة بعدما أبطلت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الواسعة النطاق باعتبارها غير قانونية. وردد هذا الخطاب الحادّ مساعدون مثل ستيفن ميلر، ونائب الرئيس جي دي فانس، وحتى داخل وزارة العدل، حيث يشن المدّعون العامّون هجمات على القضاة الفيدراليين في ملفاتهم ومرافعاتهم القانونية.

وخلال الأسبوع الماضي، ندّد رئيس المحكمة العليا جون روبرتس بالهجمات الشخصية الموجهة إلى القضاة، واصفاً إياها بأنها «خطرة».

استهداف المحكمة العليا

وخص ترمب قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، متحدثاً عن الأحكام القضائية التي عرقلت سياساته. وحمل على «القرارات التي يتخذها هؤلاء الناس»، قائلاً: «حصلت على قرار بشأن الرسوم الجمركية سيكلف بلادنا - ليس أنا، فأنا أتبع أسلوباً مختلفاً - مئات المليارات من الدولارات، ربما، كاسترداد للأموال التي استولت على اقتصادنا».

ووقع العبء الاقتصادي الأكبر لرسوم ترمب على عاتق الشركات والمستهلكين الأميركيين. وجمعت إدارة ترمب زهاء 166 مليار دولار من الرسوم غير القانونية، وتطالب الشركات الأميركية باستردادها.

واشتكى ترمب قائلاً: «لم ترغب المحكمة العليا في إصدار حكم ينص على عدم وجوب رد كل الأموال التي جُمعت حتى هذا اليوم». وأضاف: «سيكلفنا ذلك مئات المليارات من الدولارات. إنه لأمر مؤسف حقاً».

قضاة المحكمة العليا يستمعون إلى ترمب في خطاب «حال الاتحاد» يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، أصدرت محكمة الاستئناف للدائرة الثامنة في سانت لويس حكماً يسمح للولايات المتحدة بمواصلة احتجاز المهاجرين من دون كفالة، مما يُعد انتصاراً لحملة إدارة ترمب على الهجرة.

ونقضت هيئة المحكمة حكماً سابقاً لمحكمة أدنى درجة كان يُلزم بمنح مواطن مكسيكي قُبض عليه لعدم حيازته وثائق قانونية جلسة استماع لتحديد الكفالة أمام قاضي الهجرة.

وهذه ثاني محكمة استئناف تُصدر حكماً لصالح الإدارة في هذه القضية. وكانت محكمة الاستئناف للدائرة الخامسة في نيو أورليانز أمرت الشهر الماضي بأن قرار وزارة الأمن الداخلي رفض منح جلسات استماع لتحديد الكفالة للمهاجرين الموقوفين في جميع أنحاء البلاد، يتوافق مع الدستور وقانون الهجرة الفيدرالي.

وكتب قاضي محكمة الدائرة بوبي شيبرد، باسم أكثرية اثنين ضد واحد أن القانون «واضح في أن «طالب الدخول» هو أيضاً أجنبي «يسعى إلى الدخول»، وبالتالي لا يمكن تقديم التماس بناء على هذه الأسس. وخالف القاضي رالف أريكسون هذا الرأي، قائلاً إنه يحق للمدعي الحصول على جلسة استماع بشأن الكفالة خلال جلسات ترحيله لو اعتُقل خلال السنوات الـ29 الماضية.