القطاع الخاص السعودي للدخول في مناقصات المعدات الطبية بأوزبكستان

اتفاقية تعاون مشتركة في النفط والغاز والكهرباء والطاقة المتجددة

«الصندوق السعودي للتنمية» لدعم تنمية المحتوى المحلي في المشروعات الخارجية (الشرق الأوسط)
«الصندوق السعودي للتنمية» لدعم تنمية المحتوى المحلي في المشروعات الخارجية (الشرق الأوسط)
TT

القطاع الخاص السعودي للدخول في مناقصات المعدات الطبية بأوزبكستان

«الصندوق السعودي للتنمية» لدعم تنمية المحتوى المحلي في المشروعات الخارجية (الشرق الأوسط)
«الصندوق السعودي للتنمية» لدعم تنمية المحتوى المحلي في المشروعات الخارجية (الشرق الأوسط)

أكدت معلومات رسمية أن «الصندوق السعودي للتنمية» أبلغ القطاع الخاص عن مناقصة يمولها بشأن شراء معدات لـ46 مركزاً طبياً في أوزبكستان، في خطوة نحو تنمية المحتوى المحلي في مشتريات المشاريع التنموية خارج البلاد.
ويعمل «الصندوق» على رفع نسبة مشاركة الشركات السعودية في المشاريع الخارجية، وذلك لتحقيق مستهدفات رؤية البلاد 2030، التي تطمح لتنمية المحتوى المحلي ورفع نسبة الصادرات الوطنية.
وطبقاً للمعلومات، فإن «الصندوق» أوضح للقطاع الخاص أن آخر يوم للتقديم على المناقصة سيكون في السابع من سبتمبر (أيلول) المقبل، مطالباً جميع الشركات والمؤسسات المهتمة بالدخول على قنوات التواصل المتاحة، واختيار المشاريع المناسبة لتحقيق المستهدفات.
وحقق «الصندوق» إسهامات كثيرة للقطاع الخاص في المملكة بالمشاريع التي ينفذها خارجياً، من خلال إسناد الخدمات الاستشارية ومتابعة التنفيذ للمكاتب الاستشارية الهندسية الوطنية، فضلاً عن رفع مساهمات المقاولين والموردين السعوديين.
ويمثل إسهام «الصندوق» في تقديم قروض ميسرة، ونشاطه غير محدَّد من الناحية الجغرافية، ويتعامل مباشرة مع حكومات الدول النامية للإسهام في تمويل المشروعات الإنمائية ذات الأولوية، كما يعطي الأولوية في التمويل للدول الأقل نمواً وذات الدخل المنخفض.
وكان «الصندوق السعودي» قد خاطب القطاع الخاص مؤخراً عن وجود مناقصات لإنشاء الجامعة التقنية، وحرم بونومبو الجامعي، ومنطقة كايلاهون، في سيراليون.
وتهدف المشاريع التي يمولها «الصندوق» إلى تنمية الموارد البشرية ورفع جودة وكفاءة التعليم، وذلك لسد الفجوة التعليمية والمعرفية بين سيراليون والعالم.
وحدد حينها الصندوق، منتصف يوليو (تموز) السابق، ليكون آخر موعد للتقديم على المناقصات بعد الاطلاع على الوثائق الخاصة بالمشروع الذي يُعد من أولويات حكومة سيراليون، ويندرج في إطار استراتيجية التنمية البشرية للبلد وتعزيز التعليم، التي تتماشى مع خطط مكافحة الفقر في مرحلتها الثانية مع الاستراتيجية الدولية التعليمية.
وشارك وفد من «الصندوق السعودي» للتنمية مؤخراً، في حفل افتتاح مشروع إعادة تأهيل مستشفى دونكا في كوناكري بجمهورية غينيا، برعاية العقيد مامادي دومبويا، الرئيس الانتقالي لجمهورية غينيا.
ويشمل المشروع تشييد مبانٍ جديدة وتزويد المستشفى بالمعدات الطبية الحديثة، إذ يسهم «الصندوق» في تمويل المشروع بقرضٍ تنموي ميسّر بقيمة إجمالية تقدر بـ32 مليون دولار.
وترأس وفد «الصندوق السعودي للتنمية»، محمد الشمري، مدير عام إدارة عمليات أفريقيا، بحضور الدكتور برنارد جومو، رئيس وزراء غينيا المكلف بالإنابة، والدكتور مامادو جالو، وزير الصحة في الجمهورية، والقائم بالأعمال في سفارة المملكة لدى غينيا، فرج المبروك، وعدد من المسؤولين.
وأوضح الشمري أن تمويل المشروع يأتي لما يشكله قطاع الصحة من أهمية بالغة في حياة الإنسان، وإدراكاً من «الصندوق» لدوره في الإسهام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث يهدف المشروع إلى دعم القطاع الصحي في جمهورية غينيا، الذي يخدم أكثر من 2.5 مليون مستفيد من خلال توفير 631 سريراً طبياً، وتبلغ مساحة توسعة المستشفى 17.500 متر مربع. الأمر الذي سيفضي إلى تحسين المستويين الاجتماعي والاقتصادي.
من جانبه، أكد الدكتور مامادو جالو، وزير الصحة في جمهورية غينيا، على جهود حكومة المملكة، من خلال «الصندوق السعودي للتنمية» في دعم القطاعات الإنمائية في بلاده، مشيراً إلى أن هذا المشروع سيقدم العديد من الخدمات الصحية للمواطنين والسكان، لمواجهة الأمراض المزمنة، وتوفير الأدوات الحديثة للحد من انتشار الأوبئة، والإسهام في تطوير الخدمات الصحية المقدمة عبر إعادة تأهيل البنية التحتية لمستشفى دونكا.
وتولي حكومة السعودية اهتماماً بالغاً بدعم قطاعات التنمية في جمهورية غينيا، من خلال المشروعات والبرامج الإنمائية التي يمولها «الصندوق السعودي للتنمية» في جمهورية غينيا، منذ عام 1977؛ إذ قدّم الصندوق السعودي للتنمية 16 قرضاً تنموياً للإسهام في تمويل وتنفيذ 15 مشروعاً وبرنامجاً إنمائياً في قطاعات النقل والطاقة والتعليم والصحة والمياه، بمبلغ إجمالي يُقدّر بأكثر من 227 مليون دولار، كما خصصت المملكة ثلاث منح لثلاثة مشاريع في قطاع المياه مقدمة من الحكومة للبرنامج السعودي لحفر الآبار والتنمية الريفية في أفريقيا، بمبلغ يصل إلى 18 مليون دولار.
من جانب آخر، انتهت أخيراً زيارة رسمية للرئيس الأوزبكي نجم عنها إبرام أكثر من 14 اتفاقية، في وقت سيكون التعاون بمجال الطاقة أحد أبرز المستهدفات.
ووقّع وزير الطاقة بالإنابة، الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، أمس، اتفاقية تعاون مع النائب الأول لوزير الطاقة الأوزبكي، عظيم أحمد خوجايف، تهدف إلى تنمية التعاون وتبادل المعلومات والخبرات بين البلدين في جميع مجالات الطاقة، من خلال الأبحاث والدراسات، والعمل على تبادل السياسات والقوانين التشريعية المتعلقة بذلك.
وتشمل الاتفاقية التي تختص بمجالات الطاقة، وقطاعات البترول، والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والبتروكيميائيات، والهيدروجين، والاقتصاد الدائري للكربون، وتقنياته، إلى الحد من آثار تغير المناخ، مثل التقاط الكربون، وإعادة استخدامه، ونقله، وتخزينه.
وتضمنت الاتفاقية تعزيز التحول الرقمي والابتكار في مجال الطاقة، والعمل على تنمية الشراكات النوعية بين الطرفين لتوطين المواد والمنتجات والخدمات المرتبطة بجميع قطاعات الطاقة وسلاسل الإمداد وتقنياتها، وتعزيز التعاون مع الشركات المختصة في مجال الطاقة، والتعاون في تطوير البنية التحتية المناسبة للوصول للطاقة، والتعاون في تطوير استخدامات المواد الهيدروكربونية المستدامة في قطاع البناء وغيره من القطاعات.


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ هسين، السبت، في معرض حديثه عن تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إن تايوان تلقت ضمانات بالإمداد من وزير الطاقة في إحدى الدول «الكبرى» المنتجة للغاز الطبيعي المسال.

وتعتمد تايوان، وهي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، على قطر في توفير نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع، وقالت إنها ضمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة من دول منها أستراليا والولايات المتحدة.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إنه نظراً لعلاقات تايوان الجيدة مع مورّدي النفط الخام والغاز الطبيعي، فلن يكون تعديل مصادر الشحنات أو شراء شحنات إضافية في السوق الفورية مشكلة.

وأضاف أن وزير الطاقة في «دولة كبرى منتجة للطاقة» تواصل معه بشكل استباقي قبل نحو أسبوعين.

وتابع: «أوضح لنا أنهم سيدعمون احتياجاتنا من الغاز الطبيعي بشكل كامل. إذا كان لدينا أي طلب، يمكننا إخبارهم بذلك».

وقال: «بل إن دولة أخرى ذكرت أن بعض الدول سحبت من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، ويمكنها أيضاً المساعدة في تنسيق الأمور إذا احتاجت تايوان إلى المساعدة».

وأحجم عن الكشف عن أسماء الدول المعنية.

وقالت أنجيلا لين، المتحدثة باسم شركة التكرير المملوكة للدولة «سي بي سي»، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن مخزونات النفط الخام يجري الحفاظ عليها عند مستويات ما قبل الصراع وإن إمدادات المواد الأولية للبتروكيماويات مستقرة بشكل عام.


باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
TT

باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، حزمة دعم كبرى لصالح المواطنين، وذلك بخفض سعر البنزين بمقدار 80 روبية للتر (0.29 ‌دولار)، ليصبح 378 روبية بدلاً من 458 روبية، وعدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية.

وأوضح ⁠شريف أن التخفيضات ستأتي من خلال تقليص الضريبة ⁠الحكومية المفروضة على ‌المنتجات ‌البترولية.

ويأتي ​خفض ‌أسعار البنزين ‌بعد يوم واحد من إقدام الحكومة على رفع ‌أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين، عازية ⁠ذلك ⁠إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح شريف أن خفض الأسعار يأتي لدعم سائقي الدراجات النارية ومركبات شحن البضائع وحافلات الركاب، حسبما أفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس أوف باكستان» الباكستانية السبت.

ونقلت الوكالة عن شريف قوله في خطاب متلفز ليلة الجمعة، إن سعر البنزين المخفض الجديد سيبقى ثابتاً طوال الشهر المقبل، وذلك عبر خفضه بواقع 80 روبية.

وأضاف شريف أن الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم ستعمل معاً في حشد أكبر قدر من الموارد لدعم المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية، لا سيما تلك الناجمة عن النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوات وسط موجة ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما أدى إلى رفع أسعار الوقود في معظم الدول، جراء حرب إيران.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني تخصيص دعم لقطاع النقل، يشمل منح 100 روبية عن كل لتر لمالكي الدراجات النارية ومركبات البضائع والنقل العام، إضافة إلى دعم شهري قدره 70 ألفاً للشاحنات الصغيرة، و80 ألفاً للشاحنات الكبيرة، و100 ألف روبية لحافلات الركاب.

وفي خطوة تهدف إلى التقشف والتضامن مع المواطنين، أعلن رئيس الوزراء أن جميع أعضاء مجلس الوزراء الاتحادي، سيتنازلون عن رواتبهم للأشهر الستة المقبلة، للمساهمة في توفير أموال إضافية للإجراءات الخاصة بإغاثة أبناء الشعب.

وأوضح شهباز شريف أن البلاد تمر بظروف عسيرة بسبب الحرب في منطقة الخليج، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط حول العالم. وقال إن «الارتفاع الهائل في أسعار النفط أثر على باكستان أيضاً، وكان الفقراء هم الأكثر تضرراً. كما ازدادت صعوبات الحياة بالنسبة للفلاحين، وظهرت تحديات جديدة أمام المواطن البسيط».

وأعلن شريف أنه قرر عدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات واضحة في هذا الشأن.

رفع الأسعار

كانت باكستان، قد رفعت يوم الخميس الماضي، أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بشكل حاد، في ​ثاني زيادة خلال أقل من شهر.

وتم رفع سعر الديزل ​54.9 في المائة إلى 520.35 روبية (1.88 دولار) ​للتر الواحد، والبنزين بواقع 42.7 في المائة إلى ⁠458.40 روبية للتر الواحد.

وقال وزير النفط ​الباكستاني علي برويز مالك في مؤتمر صحافي ​مشترك مع وزير المالية: «كان من الحتمي رفع الأسعار بالنظر لخروج الأسعار بالسوق الدولية عن السيطرة، بعد ​الحرب بين الولايات المتحدة وإيران».

وفي الشهر ​الماضي، رفعت الحكومة أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، ⁠وأرجعت قرارها إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران.

ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات ​التضخم، ويؤثر ​سلباً على ⁠السكان الفقراء في باكستان. وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من ​السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

وسجلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي للتسليم الفوري الشهر المقبل، أعلى علاوة لها على الإطلاق، مقارنة بعقد الشهر التالي له يوم ​الخميس، مع مسارعة المتعاملين للحصول على الخام بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجوم على إيران. وتسمى هذه ظاهرة «السوق المعكوسة»، وتحدث عند تداول العقود ذات التسليم الفوري بعلاوة عن المقرر تسليمها في شهر لاحق، وتشير إلى أن المستثمرين يتوقعون نقص الإمدادات في المدى القريب. وأسعار العقود الآجلة أعلى عادة من أسعار السوق الفورية، نظراً لتكاليف التخزين.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس ‌الوسيط تسليم ‌مايو (أيار)، بما يصل إلى 16.70 دولار ​للبرميل ‌عن ⁠عقد ​شهر يونيو ⁠(حزيران)، خلال جلسة التداول. وبلغ سعر العقد أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 113.97 دولار للبرميل اليوم، قبل أن يبلغ عند 111.42 دولار عند التسوية.

وأدت حرب إيران، التي تقترب من نهاية أسبوعها الخامس، إلى إزالة ملايين البراميل يومياً من النفط من السوق العالمية، مما دفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في سنوات ⁠عدة، وتسبب في نقص الوقود بالبلدان ‌التي تعتمد على تدفق النفط والغاز عبر ‌مضيق هرمز.

ويمر نحو 20 في المائة من ​النفط العالمي عبر هذا ‌الممر الحيوي. وتعهد ترمب، في خطابه مساء الأربعاء، بضرب إيران «بقوة شديدة» ‌في الفترة من الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، لكنه لم يضع خطة لفتح مضيق هرمز. وكان قد اقترح في الأيام القليلة الماضية، أن تتولى دول أخرى زمام المبادرة لتمهيد الطريق أمام حركة الملاحة البحرية في المضيق.


دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
TT

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)

دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية الأوروبية إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، وذلك رداً على ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران. حسبما ذكرت «رويترز».

وأطلق وزراء مالية ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والنمسا هذا النداء المشترك في رسالة بتاريخ يوم الجمعة، قالوا فيها إن هذا الإجراء سيمثل إشارة إلى أننا «متحدون وقادرون على اتخاذ إجراءات».

وكتبوا أنه «سيرسل أيضاً رسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يستفيدون من تبعات الحرب يجب أن يضطلعوا بدورهم في تخفيف العبء عن عامة الناس».

وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران، التي أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز والسيطرة على حركة الملاحة فيه، حتى بلغت أسعار النفط مستويات 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من بلوغها 150 دولاراً في حال استمرار الحرب.

كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتخطى 60 في المائة منذ بداية الحرب، وهو ما زاد من أرباح شركات الطاقة حول العالم.