بومبيو يضغط على بايدن لحرمان رئيسي من تأشيرة أميركا

بومبيو يلقي كلمة خلال جلسة حول روسيا وأوروبا في جزيرة لاغونيسي اليونانية الشهر الماضي (د.ب.أ)
بومبيو يلقي كلمة خلال جلسة حول روسيا وأوروبا في جزيرة لاغونيسي اليونانية الشهر الماضي (د.ب.أ)
TT

بومبيو يضغط على بايدن لحرمان رئيسي من تأشيرة أميركا

بومبيو يلقي كلمة خلال جلسة حول روسيا وأوروبا في جزيرة لاغونيسي اليونانية الشهر الماضي (د.ب.أ)
بومبيو يلقي كلمة خلال جلسة حول روسيا وأوروبا في جزيرة لاغونيسي اليونانية الشهر الماضي (د.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو إدارة بايدن إلى حرمان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي من تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، وحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل في نيويورك، مشيراً إلى مخططات طهران النشطة لاغتياله هو وغيره من كبار المسؤولين الأميركيين.
وقال بومبيو، في تصريحات لصحيفة «واشنطن فري بيكون»، إن إدارة بايدن تضع سابقة خطيرة من خلال السماح لرئيسي بدخول أميركا بعد أسابيع فقط من تهديد النظام المتشدد بـ«تحويل نيويورك إلى أطلال وجحيم» بضربة صاروخية عابرة للقارات.
وأضاف بومبيو: «لقد عملنا لمدة 4 سنوات على حرمان الإرهابيين الإيرانيين من تعريض الأميركيين للخطر، وهذه الإدارة تسمح لهم بالقدوم إلى مدينة نيويورك بينما ينخرطون بنشاط في جهود قتل الأميركيين على الأراضي الأميركية».
وأشار بومبيو إلى إحباط هجوم إيراني استهدف الصحافية والناشطة النسوية، الإيرانية - الأميركية، مسيح علي نجاد، قبل أسبوعين.
بدورها، حذرت السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي من منح الرئيس الإيراني تأشيرة الدخول للولايات المتحدة. وقالت للصحيفة إن «الأمم المتحدة تقدم مكبر صوت لزعيم أكبر راعٍ للإرهاب في العالم». وتابعت: «هذا يظهر مدى فساد الأمم المتحدة وانهيارها... حتى عندما يحاول الإرهابيون الإيرانيون اغتيال مسؤولينا على أرضنا، ترحب الأمم المتحدة بهم بأذرع مفتوحة وتسمح لهم بإلقاء خطاب». وأضافت: «لا ينبغي تحت أي ظرف من الظروف أن تسمح إدارة بايدن لرئيسي بدخول بلادنا... لا ينبغي السماح له بتلطيخ التراب الأميركي».
وكان مشرعون جمهوريون قد أرسلوا رسالة لإدارة بايدن حثوا فيها على رفض تأشيرات دخول رئيسي، وذلك بعدما أعلن متحدث باسم الحكومة الإيرانية نية رئيسي السفر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأرسلت 18 منظمة أميركية بارزة أول من أمس، رسالة إلى بايدن تطالب برفض تأشيرات الدخول لرئيسي، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي. وقالت الرسالة إن رئيسي يخضع للعقوبات الأميركية، ومتهم بانتهاك حقوق الإنسان حينما كان عضواً في «لجنة الموت» المسؤولة عن إعدامات صيف 1988 في إيران.
وأتت ضغوط الجديدة من مسؤولي الإدارة السابقة على بايدن، بعد أيام من نشر تفاصيل مؤامرة الاغتيال الإيرانية التي استهدفت بومبيو وكذلك مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، بينما تحاول طهران وواشنطن إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بعد مفاوضات مطولة.
وقال الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، الثلاثاء، إنهما يدرسان رد إيران على ما وصفه التكتل الأوروبي باقتراحه «النهائي» لإنقاذ الاتفاق بعد أن دعت طهران واشنطن لإبداء المرونة.
إلا أن بولتون وجه تحذيراً إلى إدارة بايدن من عقد صفقة «خيانة» مع إيران، إذا قدمت إدارته ضمانات بألا يخرج رؤساء الولايات المتحدة من اتفاق نووي متجدد مع طهران.
وأشار بولتون - الذي عمل عن كثب مع الرئيس ترمب للانسحاب من الاتفاق النووي في عام 2018 - أن الإدارة الجمهورية المستقبلية ستسعى بلا شك إلى إلغاء أي اتفاق تعقده الإدارة الحالية مع إيران.
وكان بولتون يتحدث للصحافيين على هامش مؤتمر نظمته منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة، مساء الأربعاء، بشأن تقارير عن سعي طهران للحصول على «ضمانات» من إدارة بايدن بحصول الإيرانيين على «تعويض» إذا انسحب رئيس أميركي من أي اتفاق يمكن التوصل إليه. ولفت بولتون إلى أن «إيران يمكن أن تتبع طرقاً مختلفة لفرض تكاليف على الولايات المتحدة إذا قرر المسؤولون الإيرانيون أن واشنطن تتراجع عن الصفقة». وقال: «إحداها هي فكرة الأضرار، أنه إذا انسحبت إدارة لاحقة من الصفقة، فسيتعين عليها دفع تعويضات لإيران».
وشدد بولتون: «إذا تفاوضت إدارة بايدن على هذه الأنواع من الأحكام لإلحاق الأذى بالولايات المتحدة إذا انسحب رئيس مستقبلي من الصفقة، فإن ذلك يكون بمثابة خيانة». وقال إن «أي محاولات لتقييد خيارات الرئيس المستقبلي تجاه صفقة متجددة ستضر حتماً بالولايات المتحدة، فلا يهم ما تقوله هذه الإدارة. إذا أراد رئيس مستقبلي الانسحاب، فسوف ينسحب».
وأشار بولتون إلى أن المعارضة للصفقة تتزايد بين الديمقراطيين، قائلاً إن «قضية العودة إلى الصفقة لديها الآن معارضة أكبر من الجانب الديمقراطي». ووصفها بأنها «معارضة أكثر مما كانت موجودة للدخول في الصفقة في المقام الأول عام 2015. خاصة الديمقراطيين الذين يتطلعون إلى انتخابات الكونغرس المقبلة. هم يشعرون بالقلق بشأن الاضطرار إلى الدفاع عن سياسة لا يمكن الدفاع عنها بشكل أساسي».


مقالات ذات صلة

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج
شؤون إقليمية نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)

دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

أكّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده تقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لاحتواء دوامة العنف التي تتمحور حول إيران، والتي تنطوي على خطر جر المنطقة إلى «كارثة».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث إلى الصحافة بعد اجتماعه مع الرئيس اللبناني في القصر الرئاسي في بعبدا، شرق بيروت 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

من بيروت... غوتيريش يناشد «حزب الله» وإسرائيل «وقف الحرب»

حضّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «حزب الله» وإسرائيل على وقف إطلاق النار، معتبراً أن زمن المجموعات المسلحة «ولّى»، وذلك بُعيد وصوله إلى بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: نزوح نحو 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب

قالت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، الخميس، إن نحو 3.2 مليون شخص في إيران نزحوا من منازلهم بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب على إيران تدخل «مرحلة حاسمة»

تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب على إيران تدخل «مرحلة حاسمة»

تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم (السبت) أن الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران «تتصاعد وتيرتها وتدخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».

وقال كاتس في تصريح مصور وُزع على وسائل الإعلام: «ندخل المرحلة الحاسمة من النزاع، بين محاولات النظام (الإيراني) الصمود، مع تسببه في معاناة متنامية للشعب الإيراني، واستسلامه»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقول إسرائيل إن ​أهدافها ‌الحربية ⁠تشمل ​تدمير القدرات ⁠العسكرية والنووية الإيرانية، وكذلك «تهيئة الظروف» للإيرانيين للإطاحة بحكومتهم، على الرغم من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال إن هذا احتمال «غير مؤكد».


تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً جراء القصف على إيران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
TT

تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً جراء القصف على إيران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)

أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، اليوم (السبت)، تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل في أنحاء إيران، جراء القصف الأميركي - الإسرائيلي عليها منذ اندلاع الحرب قبل 15 يوماً.

وفي طهران، تسبَّبت الغارات الأميركية - الإسرائيلية منذ الأيام الأولى للحرب بأضرار في «قصر غلستان» المُدرج في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو).

ويُعدُّ هذا الموقع الذي يُقارن أحياناً بـ«قصر فرساي»، من أقدم المعالم في العاصمة الإيرانية، وكان مقراً لإقامة السلالة القاجارية الحاكمة بين عامَي 1789 و1925.

وبحسب وزارة التراث الثقافي، تُعدُّ محافظة طهران الأكثر تضرراً من حيث عدد المعالم، إذ سُجِّلت أضرارٌ في 19 موقعاً بدرجات متفاوتة.

وفي أصفهان بوسط البلاد، تعرَّضت ساحة نقش جهان، وهي تحفة معمارية تعود إلى القرن السابع عشر وتحيط بها مساجد وقصر وبازار تاريخي، لأضرار أيضاً.

وفي بوشهر، المدينة الساحلية المطلة على الخليج، تضرَّرت منازل عدة في الحي التاريخي لمدينة سيراف الساحلية التي تضم مباني عدة يعود تاريخها إلى قرن أو قرنين.

وكانت منظمة اليونيسكو قد أعربت، أمس (الجمعة)، عن قلقها إزاء الأضرار والمخاطر التي تُهدِّد التراث الثقافي في ظلِّ سيل الغارات الجوية والصواريخ والطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنَّ مواقع تاريخية في إيران وإسرائيل ولبنان تعرَّضت بالفعل لأضرار، في حين يواجه مئات المواقع الأخرى خطر التدمير بسبب الحرب.


تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
TT

تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)

في ظل القيود المتزايدة على تدفق المعلومات من داخل إيران، وتعطُّل الإنترنت في أجزاء واسعة من البلاد، باتت صور الأقمار الاصطناعية أداة أساسية لفهم ما يجري على الأرض، وتقدير حجم الأضرار الناجمة عن الضربات العسكرية.

وفي هذا السياق، كشف تحليل جديد لبيانات الأقمار الاصطناعية عن صورة أولية واسعة النطاق، للأضرار التي لحقت بالمنشآت في مناطق مختلفة من إيران، منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد طهران قبل نحو أسبوعين.

وحسبما نقلته صحيفة «واشنطن بوست»، فإن هذا التحليل الذي نشره باحثون من جامعة ولاية أوريغون الأميركية أمس الجمعة، يقدم واحدة من أكثر الصور شمولاً حتى الآن حول حجم الدمار الذي أصاب منشآت مختلفة في أنحاء البلاد منذ بداية الهجمات.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الأضرار كانت واسعة النطاق، وتركزت بشكل خاص في العاصمة طهران، أكبر مدن إيران من حيث عدد السكان، إضافة إلى مدينة شيراز الواقعة في جنوب وسط البلاد. كما أظهرت البيانات أن مدينة بندر عباس الساحلية شهدت تضرر أكثر من 40 منشأة.

وتحظى بندر عباس بأهمية استراتيجية كبيرة؛ إذ تضم إحدى القواعد البحرية الرئيسية لإيران، كما تقع على مقربة من مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية. وفي ظل التوترات العسكرية الحالية، تتكدس السفن المحملة بالنفط في المنطقة، مع تصاعد المخاوف من هجمات محتملة قد تشنها إيران على حركة الملاحة.

وأجرى هذا التحليل الباحثان: كوري شير، وجامون فان دين هوك، من «مختبر بحوث علم البيئة في النزاعات»، وهو مختبر متخصص في تحليل البيانات الجغرافية المكانية تابع لجامعة ولاية أوريغون. واستخدم الباحثان في عملهما تقنيات سبق أن طبقاها في دراسات سابقة، تناولت آثار النزاعات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم.

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مباني متضررة جراء غارات جوية استهدفت حامية خاور شهر العسكرية بإيران (أ.ب)

وقال فان دين هوك إن نمط الأضرار المرصود يعكس طبيعة الضربات التي لا تتركز في جبهة قتال تقليدية، موضحاً: «من الواضح أنه لا توجد جبهة قتال محددة في الوقت الراهن؛ إذ إن الأضرار تلحق بمناطق متفرقة من إيران خلال فترة زمنية قصيرة للغاية».

واعتمد الباحثون في دراستهم على مقارنة بيانات التقطها القمر الاصطناعي «سنتينل-1» قبل بدء الهجوم الذي انطلق في 28 فبراير (شباط)، مع بيانات أخرى جُمعت بين الثاني والعاشر من مارس (آذار).

ويستخدم القمر الاصطناعي «سنتينل-1» تقنية الرادار لمراقبة التغيرات التي تطرأ على سطح الأرض، وهو ما يتيح رصد الأضرار أو الدمار الذي قد يلحق بالمباني والمنشآت؛ غير أن هذا النوع من التحليل لا يرصد الأضرار التي تقع في المناطق الزراعية ولا في المناطق ذات الغطاء النباتي الكثيف ولا المناطق غير المطورة.

ويشير الباحثان إلى أنه رغم أن هذه التقنية توفر نافذة فريدة لرصد التغيرات في مساحات واسعة من الأراضي الإيرانية، فإنها قد لا تتمكن من التقاط بعض الأضرار الصغيرة أو المحدودة.

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، خلال مؤتمر صحافي عقده في «البنتاغون» يوم الجمعة، إن الضربات الأميركية- الإسرائيلية استهدفت أكثر من 15 ألف هدف، وصفها بأنها «أهداف للعدو» منذ بداية النزاع.

وفي تطور آخر يزيد من حدة التوتر، لوَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية توجيه ضربات إلى البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية، إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطراباً غير مسبوق في الإمدادات.

وأرفق ترمب هذا التحذير بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه إن الولايات المتحدة «دمَّرت تماماً» أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج. وتُعد الجزيرة محطة رئيسية لتصدير النفط الإيراني؛ إذ تمر عبرها نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على مسافة تقارب 500 كيلومتر شمال غربي مضيق هرمز.

ورغم ذلك، أوضح ترمب أن الضربات الأميركية لم تستهدف حتى الآن البنية التحتية النفطية في الجزيرة. وكتب قائلاً: «لكن إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي عمل من شأنه عرقلة المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور».

كما قال ترمب إن إيران لا تملك القدرة على التصدي للهجمات الأميركية، وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «سيكون من الحكمة أن يلقي الجيش الإيراني، وجميع الأطراف الأخرى في هذا النظام الإرهابي، أسلحتهم، وينقذوا ما تبقى من بلدهم، وهو ليس بكثير».

وفي منشور لاحق، انتقد ترمب وسائل الإعلام، قائلاً إن ما وصفها بـ«وسائل الإعلام الإخبارية الكاذبة» تتجاهل الحديث عن نجاح العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، مضيفاً أن طهران «هُزمت تماماً، وتريد التوصل إلى اتفاق، ولكن ليس اتفاقاً أقبله».