أهل لندن: الحياة صارت لا تطاق

الغلاء يثير السخط... والإضرابات والجفاف يفاقمانه

رجل بلا مأوى يجلس في شارع أكسفورد بالعاصمة البريطانية لندن (رويترز)
رجل بلا مأوى يجلس في شارع أكسفورد بالعاصمة البريطانية لندن (رويترز)
TT

أهل لندن: الحياة صارت لا تطاق

رجل بلا مأوى يجلس في شارع أكسفورد بالعاصمة البريطانية لندن (رويترز)
رجل بلا مأوى يجلس في شارع أكسفورد بالعاصمة البريطانية لندن (رويترز)

حين سمعت باتريشيا جونز الأخبار الصباحية التي تحذر أهل العاصمة البريطانية لندن من أحدث إضراب في قطاع النقل، تمتمت في خفوت «يا إلهي... الحياة في هذا البلد صارت لا تطاق!».
وعانى ركاب السكك الحديدية والمترو والحافلات في لندن من فوضى جديدة اعتباراً من الخميس، حيث نظم عشرات الآلاف من العاملين في قطاع النقل إضرابات بسبب خلافات طويلة الأمد حول الأجور والوظائف وظروف العمل.
باتريشيا (45 عاماً)، التي تعمل في وظيفة إدارية بإحدى الشركات الكبرى في منطقة نايتس بريدج الراقية وسط لندن، وتضطر للانتقال خمسة أيام أسبوعياً من منزلها المستأجر في منطقة هونسلو غرب العاصمة إلى مقر عملها، لم تكن الوحيدة التي ترى الوضع كارثياً.
حيث شاركها بالرأي عدد آخر من سكان العاصمة تواصلت معهم «الشرق الأوسط» عبر مجموعة للأصدقاء على تطبيق التواصل الاجتماعي «واتساب».
«غروب الواتساب» الذي يضم نحو 70 اسماً من زملاء الجامعة السابقين، امتلأ باللعنات والألفاظ الخارجة تعبيراً عن الغضب فور مشاركة باتريشيا لخبر «بي بي سي» حول الإضراب.
سيلفيا، التي تعمل في أحد المطاعم بوسط العاصمة، علقت قائلة «لقد تركنا جونسون للطوفان... ليحتفل بزواجه. عسى أن يكون القادم أفضل». وجونسون المعني بالطبع هو بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني المستقيل حديثاً إثر عدد كبير من الفضائح التي طالته هو وإدارته، لتدفعه دفعاً إلى الاستقالة من الحكومة ورئاسة حزب المحافظين معاً رغماً عنه، مع بقائه سياسياً لإدارة الحكومة لحين تولي خليفته... لكنه بدلاً من محاولة إدارة الأوضاع الملتهبة وإصلاح ما يمكن إصلاحه، ترك الحكومة ودوائرها للاحتفال بزواجه وقضاء «شهر العسل»؛ ما جلب عليه لعنات المواطنين والسياسيين معاً.
ولا يعلم جيمس بلانك، وهو أحد الأصدقاء على مجموعة الـ«واتساب» المذكورة أعلاه، إذا كان من الأفضل أن يتمنى فوز ليز تراس أو ريشي سوناك بقيادة حزب المحافظين... فكلاهما - كما يقول - سيضيف ضغوطاً على المواطنين في رحلته لإصلاح الوضع المتردي.
وتمحورت المناظرات الحادّة التي شهدتها الأسابيع الأخيرة بين المرشحَين لخلافة جونسون، حول الوضعين الاقتصادي والاجتماعي المتوتّرين، حيث تجاوز التضخّم العشرة في المائة في حين شهدت العديد من القطاعات إضرابات في مواجهة تآكل القدرة الشرائية.
وفي أحدث تعليق على مقترحات الإنقاذ، التي شملت ضخ أموال إضافية للدعم، قال سوناك «إنه خطير حقاً أن تقترض الحكومة أموالاً هائلة وتضخها في الاقتصاد... هذا لن يؤدي لشيء إلا لمفاقمة التضخم، إنه يشبه صب الزيت على النار»، مؤكداً ضرورة المحافظة على التشدد المالي وتخفيف ضغط الأسعار أولاً... بينما تخطط تراس لميزانية طوارئ لخفض الضرائب ومراجعة تفويض بنك إنجلترا المستقل لمكافحة التضخم.
ولا تقتصر مشكلات سكان لندن مع المواصلات على الإضراب؛ إذ قالت فرقة الإطفاء في لندن، إن نحو 70 من رجالها كافحوا حريقاً في أحد جسور السكك الحديدية في ساوثوارك بوسط العاصمة البريطانية يوم الأربعاء. وتسبب الحريق في توقف القطارات بالمنطقة وإخلاء العديد من المباني.
ومن جهة أخرى، اعتباراً من 24 أغسطس (آب)، ستعتمد لندن قيوداً على استخدام المياه نتيجة موجة الجفاف الحالية، وفق ما أعلن أكبر مزوّد للمياه في البلد «تايمز ووتر». وبموجب هذا القرار، سيتعذّر على نحو 15 مليون شخص في العاصمة ومنطقة أكسفورد ري حدائقهم وملء أحواض السباحة التابعة لهم، كبيرة كانت أم صغيرة، وتنظيف السيارات والزجاج والباحات الداخلية باستخدام خراطيم المياه، وفق ما أفادت «تايمز ووتر». وهي المرّة الأولى منذ عشر سنوات تشهد لندن الرازحة تحت وطأة جفاف شديد قيوداً على استخدام المياه.
هذه المشكلات تتزامن مع بلوغ التضخم البريطاني أعلى مستوياته منذ 40 عاماً في يوليو (تموز) بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية خصوصاً، وفق ما أظهرت بيانات رسمية الأربعاء، ما يفاقم أزمة غلاء المعيشة فيما تواجه البلاد احتمال حدوث ركود. وقال مكتب الإحصاءات الوطني، إن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع إلى 10.1 في المائة الشهر الماضي، بعدما كان 9.4 في المائة في يونيو (حزيران).
وفي تعليق على الوضع المعيشي، تشير خولة الزيدي، وهي ربة منزل بريطانية من أصول عراقية، إلى أن الأمور صارت سيئة إلى حد لا يطاق، فراتب زوجها البالغ 2500 جنيه إسترليني شهرياً «لا يمكن أن يغطي الحاجات الأساسية... والمدخرات على وشك النفاد».
وتقول الزيدي، إنها تخصص 1000 إسترليني قيمة إيجار المسكن (على أطراف العاصمة)، ونحو 400 جنيه لفواتير الكهرباء (التي زادت وحدها بنحو 50 في المائة على أساس سنوي) والغاز والمياه والاتصالات، إضافة إلى 400 أخرى للانتقالات الخاصة بها وبزوجها وبناتها... «ولا يتبقى سوى 700 جنيه لكل التفاصيل الباقية، التي تشمل أكل وشرب 4 أفراد بينهم أطفال، وكساءً وترفيهاً (إذا كان ذلك ممكناً)».
وتصرخ خولة في حديثها عبر الهاتف مع «الشرق الأوسط» قائلة «عبوة اللبن زنة لتر (2 pint) صار سعرها نحو 1.5 جنيه، أي أنها زادت الثلث عن العام الماضي. كنت أهتم بشرب بناتي لعبوة يومياً، الآن صرت أحاول استهلاك العبوة على مدار يومين لتقليص فجوة المصروفات».
وفي استطلاع سريع للأسواق قامت به «الشرق الأوسط»، فقد ارتفعت أسعار الزبد بنحو 27.1 في المائة، والبيض 14.6 في المائة، والأرز 6.7 في المائة، والسكر 5.1 في المائة على مدار عام، في حين ارتفع سعر المياه المعبأة بنحو 22 في المائة.
وأظهرت دراسة جديدة لجامعة يورك الكندية، أن ثلثي الأسر البريطانية سيكونون محاصرين بما يعرف بـ«فقر الوقود»، وهو أن تتخطى تكلفة الوقود 10 في المائة من صافي دخل الأسر، بحلول يناير (كانون الثاني) المقبل، وهو الأمر الذي سينعكس على الأسر ذات الدخل المتوسط؛ مما سيجعلها تكافح لدفع فواتيرها، برغم خطط الحكومة المخطط لها للدعم.
وأفادت الدراسة، بأن 18 مليون أسرة، أي ما يعادل 45 مليون شخص سيجاهدون لدفع فواتيرهم بعد الزيادات المتوقعة في سقف أسعار الطاقة بداية من أكتوبر (تشرين الأول) وحتى يناير.
أيضاً، وحتى فبراير (شباط) 2022، كان معدل الرهن العقاري الثابت لمدة 10 سنوات بأدنى مستوياته عند 2.2 في المائة. ومنذ عام 2009 كانت معدلات الرهن العقاري في المملكة المتحدة في اتجاه هبوطي، وهو خبر سار لمشتري المنازل لأول مرة وأولئك الذين يعيدون رهن ممتلكاتهم.
لكن مع زيادة التضخم، بدأ بنك إنجلترا في زيادة سعر الفائدة تدريجياً في البنك منذ الربيع الماضي؛ مما أدى إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري. وعلى الرغم من أن الارتفاع يؤثر سلباً على تكاليف الاقتراض، فإنه من المرجح أيضاً أن يحد من الطلب على الإسكان ويبطئ ارتفاع أسعار المساكن الذي لوحظ منذ بداية الوباء


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».