العجز التجاري يتفاقم في منطقة اليورو مع زيادة الواردات

وسط تضخم هائل وركود مرشَّح

ارتفع العجز التجاري بمنطقة اليورو في نهاية الربع الثاني حيث انخفضت الصادرات وارتفعت الواردات (أ.ف.ب)
ارتفع العجز التجاري بمنطقة اليورو في نهاية الربع الثاني حيث انخفضت الصادرات وارتفعت الواردات (أ.ف.ب)
TT

العجز التجاري يتفاقم في منطقة اليورو مع زيادة الواردات

ارتفع العجز التجاري بمنطقة اليورو في نهاية الربع الثاني حيث انخفضت الصادرات وارتفعت الواردات (أ.ف.ب)
ارتفع العجز التجاري بمنطقة اليورو في نهاية الربع الثاني حيث انخفضت الصادرات وارتفعت الواردات (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» أمس (الثلاثاء)، ارتفاع العجز التجاري في نهاية الربع الثاني، حيث انخفضت الصادرات وارتفعت الواردات.
وارتفع العجز التجاري بعد حساب المتغيرات الموسمية إلى 8.‏30 مليار يورو في يونيو (حزيران) الماضي، مقابل 2.‏27 مليار يورو في مايو (أيار) الماضي. وتراجعت الصادرات بنسبة 1.‏0 في المائة على أساس شهري في يونيو الماضي، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 3.‏1 في المائة. وبلغ العجز التجاري من دون حساب المتغيرات الموسمية 6.‏24 مليار يورو، مقارنةً بتحقيق فائض بواقع 2.‏17 مليار يورو خلال العام الماضي.
وقد ارتفعت الصادرات على أساس سنوي بنسبة 1.‏20 في المائة في يونيو الماضي. وفي نفس الوقت ارتفعت الواردات بنسبة أسرع بلغت 5.‏43 في المائة. وبلغ العجز التجاري خلال النصف الأول من هذا العام 4.‏140 مليار دولار، مقابل فائض بقيمة 6.‏100 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
العجز التجاري يأتي فيما أظهر استطلاع لوكالة «بلومبرغ» للأنباء أن التوقعات بحدوث ركود في منطقة اليورو وصلت لأعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2020، حيث من المتوقع أن يدفع نقص الطاقة التضخم القياسي بالفعل إلى المزيد من الارتفاع.
وأظهر استطلاع أجرته الوكالة لآراء خبراء اقتصاديين أن احتمالية حدوث انكماش لربعين متتاليين ارتفعت إلى 60 في المائة، مقابل 45 في المائة في استطلاع سابق، ومقابل 20 في المائة قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.
ومن المرجح أن تشهد ألمانيا، وهي أكبر اقتصاد في المنطقة وواحدة من الدول الأكثر عرضة لخفض إمدادات الغاز الطبيعي الروسي، ركوداً بدايةً من هذا الربع. ويُلحق ارتفاع تكلفة المعيشة ضرراً بالشركات والأسر في منطقة اليورو، وهو ما سيتفاقم مع المخاوف ذات الصلة بمصادر الطاقة الروسية مع اقتراب الأشهر الأخيرة من عام 2022، كما تفاقمت اختناقات الإمدادات نتيجة موجات الجفاف الشديدة، التي أدت إلى تراجع مستويات المياه في أنهار أوروبا هذا الصيف.
وأصبح من المتوقع أن يكون متوسط التضخم 8 في المائة لعام 2022، بما يعادل أربعة أضعاف المستهدف من البنك المركزي الأوروبي، كما من المتوقع أن يكون عند 4 في المائة العام المقبل. وتوقع الخبراء في الاستطلاع تباطؤ التضخم إلى معدل الـ2 في المائة المستهدف في عام 2024. وتوقع الخبراء أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة في سبتمبر (أيلول) المقبل، كما فعل في تحركه الأولي في يوليو (تموز) الماضي.
وعلى جانب آخر، أظهرت بيانات اقتصادية، نُشرت يوم الجمعة، تباطؤ وتيرة نمو الناتج الصناعي لمنطقة اليورو خلال يونيو الماضي في ظل ضعف إنتاج السلع الاستهلاكية. وذكرت وكالة الإحصاء الأوروبية «يوروستات» أن الناتج الصناعي سجل نمواً بمعدل 7.‏0 في المائة شهرياً في يونيو الماضي، بعد نموه بمعدل 1.‏2 في المائة خلال مايو (أيار) الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون نموه بمعدل 2.‏0 في المائة. وعلى أساس سنوي، سجل الناتج الصناعي للمنطقة التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي نمواً بمعدل 4.‏2 في المائة خلال يونيو الماضي، مقابل 6.‏1 في المائة خلال مايو الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون نمواً سنوياً بمعدل 8.‏0 في المائة فقط.
وزاد ناتج قطاعات السلع الرأسمالية والطاقة خلال يونيو الماضي بنسبة 6.‏2 و6.‏0 في المائة على الترتيب. وتراجع ناتج قطاع السلع الوسيطة بنسبة 1.‏0 في المائة، والسلع الاستهلاكية المعمرة 6.‏0 في المائة، والاستهلاكية غير المعمرة 2.‏3 في المائة. وسجل الناتج الصناعي للاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة بنسبة 6.‏0 في المائة شهرياً، وبنسبة 2.‏3 في المائة سنوياً.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تباين أداء الأسهم الآسيوية مع هدوء زخم «وول ستريت»

متداولون يتحدثون قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يتحدثون قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

تباين أداء الأسهم الآسيوية مع هدوء زخم «وول ستريت»

متداولون يتحدثون قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يتحدثون قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الخميس، مع انحسار الزخم القوي الذي طبع تعاملات «وول ستريت» في مستهل العام الجديد.

وفي طوكيو، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 51660.50 نقطة في التعاملات المبكرة، متأثراً بهبوط أسهم شركات التكنولوجيا التي قادت الخسائر. في المقابل، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.6 في المائة إلى 4576.95 نقطة. وكان المؤشران قد بلغا مستويات قياسية في وقت سابق من الأسبوع، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.2 في المائة إلى 26136.49 نقطة، رغم الأداء القوي لأسهم شركة «زيبو» الصينية، المنافسة لشركة «أوبن إيه آي»، التي صعدت بنسبة 3.3 في المائة في أول يوم تداول لها.

أما في الصين، فقد ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.1 في المائة ليصل إلى 4089.45 نقطة. وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.2 في المائة إلى 8712.90 نقطة، كما ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان بالنسبة نفسها.

وجاء هذا التباين في ظل تراجع معنويات «وول ستريت»، يوم الأربعاء، بعد بداية قوية للعام، إذ تعرضت بعض الأسهم لضغوط عقب تصريحات جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب تتعلق بسوق الإسكان، والتي قد تحدّ من قدرة كبار المستثمرين على شراء المنازل العائلية.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة مبتعداً عن أعلى مستوى قياسي له ليغلق عند 6920.93 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.9 في المائة إلى 48996.08 نقطة. في المقابل، سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 23584.27 نقطة.

وكان ترمب قد أعلن عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي عزمه اتخاذ إجراءات تمنع كبار المستثمرين المؤسسيين من شراء المنازل العائلية، في محاولة لمعالجة أزمة القدرة على تحمّل تكاليف السكن. وعلى أثر ذلك، تراجعت أسهم شركات البناء بشكل ملحوظ؛ حيث هبط سهم «دي آر هورتون» بنسبة 3.6 في المائة، وسهم «بولت غروب» بنسبة 3.2 في المائة.

وفي قطاع الإعلام، رفضت شركة «وارنر براذرز ديسكفري» عرض استحواذ معدّل من «باراماونت»، مؤكدة تمسّكها بعرض «نتفليكس». وارتفعت أسهم «وارنر براذرز ديسكفري» بنسبة 0.4 في المائة، بينما أضاف سهم «نتفليكس» 0.1 في المائة، في حين تراجعت أسهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 1 في المائة.

وفي أسواق السندات، تذبذبت عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب صدور تقارير متباينة بشأن أداء الاقتصاد الأميركي. وتراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.14 في المائة من 4.18 في المائة، بينما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 3.46 في المائة.

وأظهر أحد التقارير انتعاشاً قوياً في نشاط قطاع الخدمات الأميركي خلال ديسمبر (كانون الأول)، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين، في حين قدمت تقارير أخرى صورة متباينة لسوق العمل. إذ أشار تقرير إلى انخفاض ملحوظ في عدد الوظائف الشاغرة خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما أفاد تقرير آخر بأن الشركات أضافت 41 ألف وظيفة في ديسمبر.

ومن المنتظر أن تصدر وزارة العمل الأميركية تقريرها الشهري عن الوظائف، الجمعة، والذي من شأنه تقديم صورة أشمل عن أوضاع سوق العمل.


«سابك» تعيد رسم خريطة حضورها العالمي بصفقتين كبيرتين للتخارج من أصول أوروبية وأميركية

مهندس بأحد مرافق شركة «سابك» السعودية (واس)
مهندس بأحد مرافق شركة «سابك» السعودية (واس)
TT

«سابك» تعيد رسم خريطة حضورها العالمي بصفقتين كبيرتين للتخارج من أصول أوروبية وأميركية

مهندس بأحد مرافق شركة «سابك» السعودية (واس)
مهندس بأحد مرافق شركة «سابك» السعودية (واس)

أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عن تحول استراتيجي واسع النطاق في محفظة أعمالها الدولية، من خلال إبرام اتفاقيتين منفصلتين لبيع كامل أعمالها في قطاع البتروكيميائيات الأوروبية، إضافة إلى قطاع اللدائن الهندسية الحرارية في الأميركتين وأوروبا.

وتأتي هذه التحركات ضمن مبادرة شاملة تهدف إلى إعادة تدوير رأس المال وتوجيهه نحو الأسواق عالية النمو، وتحسين هيكل التكاليف، وتعزيز العائد على رأس المال المستخدم بما يخدم تعظيم القيمة للمساهمين على المدى الطويل.

«سابك أوروبا»

وفي الصفقة الأولى، اتفقت «سابك» مع شركة «إيكويتا إس إي وشركاؤها المحدودة» على بيع 100 في المائة من أسهم شركة «سابك أوروبا بي في»، والتي تضم مرافق بتروكيميائية ضخمة في المملكة المتحدة (تيسايد)، وهولندا (غيلين)، وألمانيا (غيلسنكيرشن)، وبلجيكا (غينك).

وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه الصفقة 500 مليون دولار (1875 مليون ريال)، وستتم تسويتها عبر صكَي دَين دائمين يتم سدادهما بناءً على التدفقات النقدية المستقبلية الناتجة من القيمة المشتركة لأعمال «سابك» المتخارج منها وأصول «إيكويتا» في قطاع الأوليفينات والبوليمرات الأوروبية. وتدير هذه الأصول، التي بلغت قيمتها الدفترية نحو 3.33 مليار دولار (12494 مليون ريال)، عمليات إنتاج وتسويق الإيثيلين والبروبيلين والبولي إيثيلين.

اللدائن الهندسية الحرارية

وبالتوازي مع ذلك، أبرمت «سابك» اتفاقية ثانية مع شركة «موتارس إس إي وشركاؤها المحدودة» لبيع كامل أعمال اللدائن الهندسية الحرارية في أميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 450 مليون دولار (1687.5 مليون ريال).

ويتوزع المقابل المالي لهذه الصفقة بين دفعة نقدية مقدمة بقيمة 56 مليون دولار، وآلية عوائد مستندة إلى الأداء المستقبلي والتدفقات النقدية التشغيلية بنسبة 30 في المائة لمدة أربع سنوات، مع حد أدنى مضمون لـ«سابك» من هذه العوائد يبلغ 70 مليون دولار.

وتشمل هذه الصفقة مواقع إنتاج في الولايات المتحدة والمكسيك والبرازيل وإسبانيا وهولندا؛ حيث بلغت القيمة الدفترية لهذه الأصول ما يقارب 4.44 مليار دولار (16664 مليون ريال).

وعلى الصعيد المالي، أوضحت «سابك» أنها ستصنف هذه الأعمال كـ«عمليات متوقفة» وفقاً للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، ومن المتوقع أن ينتج عن التقييم العادل لهذه الأصول تسجيل خسائر غير نقدية إجمالية في نتائج الربع الرابع من عام 2025 تبلغ نحو 4.88 مليار دولار؛ منها 2.88 مليار دولار (10.8 مليار ريال) مرتبطة بصفقة «إيكويتا»، ومليارا دولار (7.5 مليار ريال) لصفقة «موتارس».

وأكدت الشركة أن هذه التقديرات أولية وتخضع للمراجعة النهائية ضمن القوائم المالية السنوية لعام 2025.

وتستهدف «سابك» من خلال هاتين الصفقتين، المتوقع إتمامُهما خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2026، الخروج من العمليات ذات العوائد المنخفضة في القارة الأوروبية والأميركتين لتركيز استثماراتها في قطاعات وأسواق توفر هوامش ربحية أعلى وتدفقات نقدية أكثر استدامة.

وستُسخر الشركة المتحصلات والعوائد المستقبلية لدعم استراتيجيتها للنمو النوعي، مؤكدة التزامها بمواصلة ريادتها في صناعة الكيماويات العالمية عبر تحسين الكفاءة التشغيلية والابتكار في المنتجات ذات القيمة المضافة.


النفط يرتفع بعد سحب المخزونات الأميركية... وفنزويلا محط الأنظار

رافعة مضخة نفطية مهجورة في كابيمس، فنزويلا (أ.ب)
رافعة مضخة نفطية مهجورة في كابيمس، فنزويلا (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بعد سحب المخزونات الأميركية... وفنزويلا محط الأنظار

رافعة مضخة نفطية مهجورة في كابيمس، فنزويلا (أ.ب)
رافعة مضخة نفطية مهجورة في كابيمس، فنزويلا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس، حيث وفّر سحب أكبر من المتوقع من مخزونات النفط الخام الأميركية بعض الزخم للمستثمرين لشراء العقود الآجلة في ظل ترقبهم للتطورات في فنزويلا.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 24 سنتاً، أو 0.40 في المائة، لتصل إلى 60.20 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:43 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 56.21 دولار للبرميل، مرتفعاً 22 سنتاً، أو 0.39 في المائة.

وتراجع كلا الخامين القياسيين بأكثر من 1 في المائة لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء، وسط توقعات المشاركين في السوق بوفرة المعروض العالمي هذا العام.

وأشار ميتسورو مورايشي، المحلل في «فوجيتومي» للأوراق المالية، إلى أن هذه الانخفاضات دفعت بعض المتداولين إلى اغتنام الفرصة لشراء العقود الآجلة يوم الخميس. وقال: «دفعت عمليات الشراء التراجعية الأسعار إلى ارتفاع طفيف، لكن المخاوف المستمرة بشأن فائض العرض تحدّ من زخم الصعود. وبينما تراقب الأسواق التطورات في فنزويلا، فمن المرجح أن يستمر الاتجاه الهبوطي في الوقت الراهن»، متوقعاً أن ينخفض ​​سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 54 دولاراً.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 419.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 2 يناير، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بارتفاع قدره 447 ألف برميل.

وقد احتجزت الولايات المتحدة ناقلتي نفط مرتبطتين بفنزويلا في المحيط الأطلسي يوم الأربعاء، إحداهما ترفع العلم الروسي، في إطار مساعي الرئيس دونالد ترمب الحثيثة للتحكم في تدفقات النفط في الأميركتين وإجبار الحكومة الاشتراكية الفنزويلية على التحالف معها.

وفي يوم الثلاثاء، أعلنت واشنطن عن اتفاق مع كراكاس للحصول على ما يصل إلى ملياري دولار من النفط الخام الفنزويلي. وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء أن فنزويلا ستُحوّل ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة.