المبعوث الإيراني: الاتفاق النهائي مع المجموعة الدولية ممكن حتى قبل الموعد المحدد في 30 من الشهر الحالي

ربط ذلك بالتزام الأطراف بالاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في لوزان

المبعوث الإيراني: الاتفاق النهائي مع المجموعة الدولية ممكن حتى قبل الموعد المحدد في 30 من الشهر الحالي
TT

المبعوث الإيراني: الاتفاق النهائي مع المجموعة الدولية ممكن حتى قبل الموعد المحدد في 30 من الشهر الحالي

المبعوث الإيراني: الاتفاق النهائي مع المجموعة الدولية ممكن حتى قبل الموعد المحدد في 30 من الشهر الحالي

بينما حثت مندوبة الولايات المتحدة الأميركية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران على زيادة وتيرة تعاونها، والإسراع في معالجة مخاوف المجتمع الدولي بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة للنشاط النووي الإيراني بمزيد من الشفافية وبتطبيق البروتوكول الإضافي، قال المندوب الإيراني لدى الوكالة رضا نجفي إن التوصل إلى اتفاق نهائي مع القوى العالمية ممكن حتى قبل نهاية يونيو (حزيران) الحالي، مضيفا أن التعاون بين الوكالة وإيران ممكن إذا اعتمدت الوكالة تدابير جديدة تستند على الحقائق، وليس على أكاذيب ووثائق مزورة.
وكان المندوبان السفيرة لورا كيندي والسفير رضا نجفي قد حضرا صباح أمس جلسة مغلقة عقدها مجلس أمناء الوكالة ضمن اجتماع دوري بدأ الاثنين الماضي، وتصدرت أجندته آخر تطورات التعاون بين الوكالة وإيران. في سياق مواز كان يوكيا أمانو، مدير عام الوكالة، قد أكد أمام الصحافيين في مؤتمر صحافي عقده عقب الجلسة الافتتاحية، أن الوكالة طلبت من إيران تفتيش 12 موقعا، من بينها منشآت عسكرية لتتمكن من تأكيد سلمية أو عدم سلمية النشاط النووي الإيراني. كما دعت السفيرة الأميركية إيران إلى تنفيذ إجراءات الشفافية المنصوص عليها في اتفاقات الضمان النووي، الموقعة بين إيران والوكالة، منددة بعدم التزام طهران ببنود تلزم الدول بالإخطار المبكر لبناء منشآت نووية جديدة. إلا أنها أشادت بما أوردته إيران من معلومات، وبموافقة طهران على لقاءين عقدتهما أخيرا مع خبراء الوكالة. لكن السفيرة لم تعتبر هذين التطوريين كافيين، ودعت في هذا الصدد إيران إلى تطبيق البروتوكول الإضافي الذي يساعد الوكالة على عمليات تفتيش أدق، مما يمكنها من الكشف عن أنشطة نووية سابقة تعود إلى ما قبل سنة 2003.
وتجدر الإشارة إلى أن إيران كانت قد فاجأت الوكالة بتصريحات تفصح عن خطط لإنشاء 10 محطات نووية، ما تزال الوكالة تطالب بمعلومات دقيقة عن مواقعها وتفاصيلها. وكانت الوكالة قد بدأت عام 2003 عمليات التحقق وملاحقة الأنشطة النووية غير المعلنة، بعدما تبين أن إيران ظلت لمدة 18 عاما خلت تمتلك نشاطا نوويا سريا، ما تزال خفاياه لم تنكشف بالكامل.
وشددت السفيرة كيندي على أهمية مسارعة إيران في معالجة القضايا التي ما تزال عالقة بوتيرة أقوى ودون انقطاع، وليس عن طريق التجزئة، خاصة أن القضايا تترابط ببعضها البعض، حسبما قالت في بيانها أمام الأمناء، الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه.
من جانبه، رفض السفير نجفي في بيانه ما وصفه باتهامات، تم بناؤها حسب معلومات استخباراتية ملفقة، مشيرا في هذا الإطار إلى قضية ضابط المخابرات الأميركي السابق الذي أدين بتسريب معلومات تتعلق بجهود أميركية فشلت في تقويض البرنامج النووي الإيراني، وذكر بما ظلت إيران تقوله من أن تلك الادعاءات استندت على معلومات غير صحيحة، أخذت من جهاز «كومبيوتر» مسروق.
وأكد السفير نجفي أنه بإمكان إيران والوكالة مناقشة أي قضية إذا أبعدت الوكالة تلك الوثائق المزورة، وأن يبدأ الطرفان النظر في تدابير جديدة. لكنه تجنب الإجابة بشكل مباشر على سؤال حول ما إن كانت إيران على استعداد لفتح منشآتها النووية ومواقعها العسكرية لمفتشي الوكالة، وفقا للبروتوكول الإضافي الذي تضمنه اتفاق الإطار، وقال للصحافيين «دعونا ننتظر حتى الاتفاق النهائي لكن قبل ذلك لا يمكن أن نحكم بشيء»، وأضاف في معرض رده على سؤال إن كان متفائلا بالتوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والمجموعة الدولية (5 + 1) قبل الموعد المحدد في الثلاثين من الشهر الحالي «الاتفاق ممكن حتى قبل هذا الموعد إذا ما التزمت الأطراف كافة بالاتفاق الإطاري الذي عقده الطرفان في مدينة لوزان في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي».
وكان الطرفان قد انخرطا منذ الثلاثاء الماضي في جولة مفاوضات سابعة على مستوى مساعدي وزراء الخارجية، تضم كلا من وكيلة وزارة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان، رئيسة لوفد بلادها، فيما يترأس الوفد الإيراني عباس عراقجي كبير المفاوضين ومساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية.



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.