في انتخابات أكبر الأحزاب الإسرائيلية... نتنياهو يصفّي قياديين «غير خصوم»

نجح أكثر مما يجب وضحايا الحملة يهددون بانتقام

نتنياهو يصوت في انتخابات قائمة حزب الليكود الى الكنيست الأربعاء (أ.ف.ب)
نتنياهو يصوت في انتخابات قائمة حزب الليكود الى الكنيست الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

في انتخابات أكبر الأحزاب الإسرائيلية... نتنياهو يصفّي قياديين «غير خصوم»

نتنياهو يصوت في انتخابات قائمة حزب الليكود الى الكنيست الأربعاء (أ.ف.ب)
نتنياهو يصوت في انتخابات قائمة حزب الليكود الى الكنيست الأربعاء (أ.ف.ب)

في أول مراجعة لنتائج شبه الانتخابات الداخلية لقائمة مرشحي حزب الليكود، لانتخابات الكنيست، التي نشرت الخميس، يتضح أن رئيس الحزب، بنيامين نتنياهو، تمكن من تحقيق فوز ساحق وجاء بقائمة لا تضم إلا الموالين له شخصيا. فقد نجحت خطته لتصفية عدد من القياديين في الحزب واستبعاد قياديين آخرين عن الأماكن الأولى في القائمة.
الضحايا الأكبر لهذه الخطة، هم مجموعة من أعضاء الكنيست، والوزراء السابقين، مثل غيلا غمليئيل، التي تعتبر من أغنى أغنياء الحزب، والدها صاحب عدة أبراج وشركات، وتساحي هنغبي، الذي يعتبر أقدم أعضاء الكنيست وتولى عدة وزارات، وهو الذي قدم طلب انتساب نتنياهو إلى الحزب قبل أربعين سنة، وكان يعتبر ذا مكانة خاصة عند نتنياهو. ثم هناك أورلي ليفي أبيكاسيس، ابنة دافيد ليفي، أحد زعماء اليهود الشرقيين، الذي كان الرجل الثاني في هذا الحزب في زمن قائده الأسبق، مناحم بيغن، وكان أبرز قيادات اليهود الشرقيين. هؤلاء جميعا أخرجوا تماما من القائمة وسيضطرون إلى اعتزال العمل السياسي في هذا الحزب. وهناك مجموعة من القادة الذين تم انتخابهم في مواقع متأخرة، مع أنهم كانوا يعتبرون قادة أساسيين للحزب، ولدى كل منهم رصيد سياسي كبير وتولوا وزارات كبيرة وسيادية.
من أمثال هؤلاء: يسرائيل كاتس، وزير المالية الأسبق ووزير المواصلات، ويعتبر أحد أقوى المرشحين لخلافة نتنياهو. حاييم كاتس، الذي يعتبر ممثلا لأقوى نقابة عملية في إسرائيل، هي الطيران وسلطة المطارات. يولي إدلشتاين، الذي فاز بالمرتبة الثانية في قائمة الليكود في الانتخابات السابقة، ودافيد أبيطان، الذي خاض معارك إلى ما قبل بضعة أسابيع فقط، استمات فيها دفاعا عن نتنياهو.
اللافت، أن هؤلاء الذين اعتبرهم نتنياهو خصوما وانتصر عليهم، لم يكونوا خصوما له حقا بل هم مخلصون له تماما. وفقط في السنة الماضية، عندما حضر جلسة المحكمة الأولى التي عقدت لمحاكمته في تهم الفساد الثلاث (الاحتيال وخيانة الأمانة وتلقي الرشى)، حضروا معه ووقفوا وراءه أمام الكاميرات عندما كان يهاجم النيابة وأجهزة إنفاذ القانون. و«جريمتهم» الوحيدة الآن، أنهم لم يشاركوا في الهجوم على الجهاز القضائي ولم يقبلوا سياسة تقويض أركان الحكم الليبرالي الديمقراطي، وسلكوا طريقا يحترم رسميات الحكم. كما أن بعضهم أبدى توجها معتدلا نسبيا في تسوية الصراع وفي التعاطي مع قضايا المواطنين (فلسطينيي 48) وحقهم في المساواة.
الفوز الساحق كان مخططا جيدا لأغراض لم تعد مستورة، لقد أراد نتنياهو كتلة توافق خطته لإلغاء محاكمته. كانت هناك آراء من حوله تقول إن ما ينقصه للفوز بالحكم، حسب كل الاستطلاعات، هو الحصول على حوالي 100 ألف صوت فيصبح لدى معسكره61 – 62 مقعدا. وهذه الأصوات موجودة لدى الناخبين الذين يعتبرون «يمينا معتدلا» يتأرجحون ما بينه وبين منافسه يائير لبيد. لكن نتنياهو ومستشاريه الاستراتيجيين، اختاروا طريقا آخر، فهم يرون أن هذه الأصوات يمكن أن تأتيه من الجمهور الذي يقاطع الانتخابات، ويقولون إن بإمكانه أن يحصد 200 – 300 ألف صوت منهم. ولكي ينجح في دفعهم إلى التصويت، عليه أن يجعلها معركة انتخابية ملتهبة، يؤجج فيها النار ضد جهاز القضاء وضد الصحافة، وضد الخصوم الذين يؤيدون قيام دولة فلسطينية ويرضخون للإدارة الأميركية الديمقراطية. والفكرة هي أن تكون قائمة الليكود مؤلفة من مقاتلين ومحاربين، وليس من قادة رسميين، من أناس مستعدين للموت في سبيل نتنياهو وعائلته. يريد نوابا يحاربون لكي يسن قانونا يقيد صلاحيات المحكمة العليا، وقانونا يمنع محاكمة شخص يفوز برئاسة الحكومة في الانتخابات. وهذا ما حصل، فمن يتصدر القائمة الجديدة هم أولئك الذين يبجلونه ويستعدون لتلبية كل طلب وكل أمر.
المشكلة هي أن نتنياهو نجح أكثر مما يجب في هذه الخطة وفاز بما يزيد عن الحد. بنى لنفسه «مجموعة خصوم» من دون حاجة للخصومة. دخل في صدام مع أعضاء الليكود العرب، وخصوصا أبناء الطائفة الدرزية من خريجي الجيش، وأغضب مجموعات من اليهود الشرقيين في الريف.
هؤلاء كلهم، يكظمون غيظهم الآن، ولكنهم سيترصدون له في أول فشل ويتربصون به عند أول مفرق. بعضهم أسمع تهديدات بالانتقام مع ظهور أول النتائج. ولا يستبعد مراقبون أن ينشق عنه بعضهم، بعد الانتخابات، ويجعلونه يندم على ما فعله بهم.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.


الحزب الحاكم بتركيا: اشتباكات حلب محاولة كردية لتقويض عملية السلام

انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)
انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)
TT

الحزب الحاكم بتركيا: اشتباكات حلب محاولة كردية لتقويض عملية السلام

انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)
انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)

اعتبر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الاثنين، أن الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب في شمال سوريا شكلت محاولة من المقاتلين الأكراد لتقويض جهود أنقرة الهادفة إلى إنهاء النزاع مع حزب العمال الكردستاني.

وقال عمر غيليك، المتحدث باسم الحزب الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، إن «الهجمات التي شنها تنظيم وحدات حماية الشعب - قوات سوريا الديمقراطية الإرهابي والعملية في حلب (...) هي محاولة لتخريب الهدف المتمثل في (تركيا خالية من الإرهاب)»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبدأت «عملية السلام» في تركيا بمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان، دعا من خلالها الزعيم «التاريخي» لـ«العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، إلى توجيه نداء للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، مقابل إعداد لوائح قانونية تعالج وضع أوجلان وعناصر الحزب.

وأطلق أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي دعوته «العمال الكردستاني» لعقد مؤتمره العام وإعلان حل نفسه والتوجه إلى العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني، فيما عُرف بـ«نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي».

واتخذ الحزب، استجابةً لهذا النداء، سلسلةً من الخطوات الأحادية، بدأت بإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد في الأول من مارس (آذار) الماضي، ثم عقد مؤتمره العام في الفترة بين 5 و7 مايو (أيار)، ليعلن في الـ12 من الشهر ذاته قرار حل نفسه والتخلي عن أسلحته.